ترجيح تشكيل حكومة يسار وسط بعد انتخابات الأحد في فنلندا

«الديمقراطي الاجتماعي» الأكبر بين الأحزاب مدعوماً من يساريين

آنتي رين رئيس «الديمقراطي الاجتماعي» قد يختار أحزابا مثل «تحالف اليسار» و«حزب الخضر» لتشكيل حكومته (أ.ب)
آنتي رين رئيس «الديمقراطي الاجتماعي» قد يختار أحزابا مثل «تحالف اليسار» و«حزب الخضر» لتشكيل حكومته (أ.ب)
TT

ترجيح تشكيل حكومة يسار وسط بعد انتخابات الأحد في فنلندا

آنتي رين رئيس «الديمقراطي الاجتماعي» قد يختار أحزابا مثل «تحالف اليسار» و«حزب الخضر» لتشكيل حكومته (أ.ب)
آنتي رين رئيس «الديمقراطي الاجتماعي» قد يختار أحزابا مثل «تحالف اليسار» و«حزب الخضر» لتشكيل حكومته (أ.ب)

ترجح التوقعات أن يفوز حزب «الديمقراطي الاجتماعي» بنحو 20 في المائة من أصوات الناخبين في انتخابات فنلندا البرلمانية يوم غد الأحد متقدما بنسبة أربعة في المائة على «حزب الائتلاف الوطني» المحافظ، الذي يتوقع أن يحل في المركز الثاني. وأظهرت استطلاعات الرأي أن حزب الوسط في سبيله للفوز بالنسبة الأكبر من أصوات الناخبين ليتولى الدور الرئيسي في تشكيل حكومة ائتلافية مع أحزاب يسارية صغيرة. وقال يان صاندبرج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة هلسنكي، لوكالة الأنباء الألمانية إنه في حال تُرجِمت هذه النتائج بصورة فعلية إلى مقاعد في البرلمان (الإدوسكونتا)، سيخوض آنتي رين، رئيس «الديمقراطي الاجتماعي»، مفاوضات مع «تحالف اليسار» و«حزب الخضر» لتشكيل حكومة جديدة. وإذا ما أراد «رين» ضمان الحصول على الأغلبية داخل المجلس الذي يتألف من 200 مقعد، قد يتعين عليه التحالف مع «حزب الوسط» بزعامة رئيس الوزراء المؤقت يوها سيبيلا، أو «حزب الائتلاف الوطني» المحافظ.
ورغم أن المحافظين تعاونوا مع «الحزب الديمقراطي الاجتماعي» في إطار ائتلافات سابقة، رجح جوران ديوبسوند، أستاذ العلوم السياسية في «جامعة آبو أكاديمي»، أن يكون «حزب الوسط» الخيار الأكثر احتمالا بالنسبة للديمقراطيين الاجتماعيين. وقال ديوبسوند: «ورغم ذلك، الأحزاب مهيأة للتوصل إلى حلول وسط بعيدة الأثر من أجل ضمان الدخول ضمن تشكيلة الحكومة، وتجنب التهميش».
ومنذ الفوز بالانتخابات التي جرت في فنلندا عام 2015. قاد سيبيلا ائتلافا ينتمي إلى تيار يمين الوسط، وكان يضم «حزب الوسط» الذي يرأسه، و«حزب الائتلاف الوطني» المحافظ، وحزب «بلو ريفورم» (الإصلاح الأزرق). كما ضم الائتلاف الحاكم، ولأول مرة، «حزب الفنلنديين» القومي الشعبوي. وبعد عامين، جرى تعديل الائتلاف الحاكم عقب خروج «حزب الفنلنديين» منه نتيجة لتغيير قيادة الحزب.، فقد تولى المتشدد يوسي هالا - اهو زعامة الحزب ليخلف السياسي المخضرم تيمو سويني.
واختار سيبيلا وزعيم المحافظين، ووزير المالية بتيري أوربو، العمل مع حزب «الإصلاح الأزرق»، وهو في الأصل فصيل منشق عن «حزب الفنلنديين». كما ظل سويني وزيرا للخارجية وانضم إلى «الإصلاح الأزرق»، وهو ما فعله عدد من أعضاء الحكومة من «حزب الفنلنديين».
ومنذ ذلك الحين، أخذ التأييد الذي كان يحظى به «الإصلاح الأزرق» في الانهيار، حيث وصلت شعبيته إلى واحد في المائة. كما أن سويني، الذي اعتاد دوما الفوز بأصوات الناخبين، لن يخوض انتخابات الأحد.
ووفقا لاستطلاع حديث جرى بتكليف من محطة «واي إل إي» الإذاعية الفنلندية، حظي «حزب الفنلنديين» بنسبة تأييد نحو 15 في المائة، ومن المتوقع أن يحل ثالثا خلف «حزب الوسط» برئاسة سيبيلا في الانتخابات المقبلة. وكانت المعارضة الفنلندية، التي تضم «الديمقراطي الاجتماعي» وأحزابا أخرى، انتقدت البرامج التقشفية التي تبنتها حكومة سيبيلا والتي رأوا أنها أثقلت كاهل أصحاب المعاشات والأسر التي لديها أطفال صغار، والطلبة والعاطلين، ولم تنصفهم. وقالت الحكومة إن هذه الإجراءات كانت ضرورية لكبح جماح البطالة وإنعاش اقتصاد البلاد بعد ما مر به من تباطؤ بسبب تراجع الطلب من الشركاء التجاريين الرئيسيين لفنلندا، مثل روسيا ومنطقة اليورو التي تضم 19 دولة. وقال البنك المركزي الفنلندي في وقت لاحق إن اقتصاد البلاد حقق نموا لثلاث سنوات متتالية بفضل انتعاش الصادرات الخدمية والسلعية. وتوقعت وزارة المالية أوائل الشهر الجاري أن يحقق إجمالي الناتج المحلي لفنلندا معدل نمو قدره 1.‏7 في المائة خلال عام 2019. بتراجع نقطة مئوية واحدة عن لعام الماضي. وارتفعت شعبية «حزب الفنلنديين» وهو ضمن صفوف المعارضة، بعدما سعى الحزب إلى تحقيق مكاسب سياسية على خلفية مزاعم بأن العديد من حالات الاغتصاب والاعتداءات الجنسية التي تعرضت لها فتيات في مدينة «أولو»، شمالي البلاد، ارتكبها طالبو اللجوء. وأدان رئيس الحكومة سيبيلا، والعديد من مسؤولي حزبه، هذه الاعتداءات، ولكنهم حذروا في نفس الوقت من إصدار تعميم مطلق. ويعد إصلاح قطاع الخدمات الصحية إحدى أهم القضايا الساخنة المؤثرة في العملية الانتخابية. وتتولى الدولة التي يبلغ عدد سكانها 5.‏5 مليون نسمة، في الوقت الحالي تنظيم القسط الأكبر من خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية من خلال 295 بلدية. وفي ظل زيادة معدلات الشيخوخة بين سكان البلاد، يتوقع أن تتصاعد الضغوط على السلطات المحلية في هذا الإطار.
وبذلت حكومة سيبيلا الكثير من الجهود، بل والرصيد السياسي، دعما لمقترح بتحويل هذه الخدمات لتتولاها 18 سلطة إقليمية منتخبة. واصطدمت الخطة بعراقيل تشريعية، وكان الإخفاق في الموافقة عليها خيبة أمل كبيرة، بحسب ما أوضحه سيبيلا عندما قدم استقالة حكومته الشهر الماضي، وطُلِبَ إليه قيادة حكومة تسيير أعمال لحين تشكيل وزارة جديدة عقب انتخابات الرابع عشر من أبريل (نيسان) الجاري.
وقال ديوبسوند إنه في إطار الائتلاف الحاكم، وافق المحافظون الذين طالما عارضوا تبني أي نظام إداري جديد، على نظام الرعاية الصحية والاجتماعية المقترح مقابل منح دور أكبر لمقدمي هذه الرعاية من المؤسسات الخاصة. وأضاف: «تصرف الحزبان في الفترة الأخيرة وكأن لم يكن بينهما اتفاق مشترك على الإطلاق». وكشف النقاب في بداية العام الجاري عن العديد من حالات التقصير والمخالفات في عدد من دور المسنين الخاصة، مما عزز الدعوات إلى أن يتولى القطاع العام الدور الرئيسي في توفير الرعاية الصحية في البلاد. واقترح الديمقراطيون الاجتماعيون تشكيل لجنة برلمانية للنظر في إجراء إصلاحات في قطاع الرعاية الصحية. وفي المجال العسكري، هناك توافق في فنلندا على الحفاظ على معدل الإنفاق الدفاعي، وليس من الوارد على الإطلاق أن تسعى البلاد للحصول على عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو).



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.