منافسة محتدمة على تجارة البقالة الإلكترونية في الهند

أحد متاجر البقالة في مومباي بالهند
أحد متاجر البقالة في مومباي بالهند
TT

منافسة محتدمة على تجارة البقالة الإلكترونية في الهند

أحد متاجر البقالة في مومباي بالهند
أحد متاجر البقالة في مومباي بالهند

بلغت تجارة الأغذية والبقالة عبر الإنترنت في الهند أكثر من ملياري دولار في عام 2018 مع توقعات المحللين لدى شركة «ريدسير الاستشارية» وصول الرقم إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2020. مع معدل النمو السنوي المركب البالغ 72 في المائة. ومن المنتظر توسع ونمو هذه السوق بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 70 في المائة كي يصل إلى 7.5 مليار دولار بحلول عام 2022. وذلك وفقاً إلى تقرير عن أعمال البقالة عبر الإنترنت من إعداد شركة «براكسيس غلوبال آلاينس».
ووفقاً إلى شركة «ديلويت إنديا» ورابطة تجار التجزئة الهنود، فإن القيمة الحالية لسوق التجارة الإلكترونية الهندية تبلغ 200 مليار دولار، ومن المتوقع أن تواصل النمو حتى بلوغ 1.2 تريليون دولار بحلول عام 2021.

كبار اللاعبين والتمويل
تمكنت شركات توصيل الأغذية والبقالة عبر الإنترنت من اجتزاء شريحة كبيرة من كعكة التمويل في الفترة ما بين عامي 2018 و2019. الأمر الذي أسفر عن تأمين ما يزيد على ملياري دولار من الاستثمارات. وجزء كبير من هذه الأموال، كما يقول المحللون، سوف يذهب لإنشاء البنية التحتية لخدمات التوصيل وتأمين المزيد من العملاء.
يقول المحللون لدى شركة «كوتاك» للأسهم المؤسساتية: «يزداد نمو سوق توصيل المواد الغذائية في الهند بوتيرة سريعة - من 15 مليون طلب للعملاء اعتباراً من مارس (آذار) - لعام 2018 وصولاً إلى ما يقرب من 70 مليون طلب حالياً، وهو المعدل الذي تجاوز التوقعات الأولية لهذه السوق».
وبصراحة كبيرة، صار المجال العام لهذه التجارة محدداً بأسماء شركات معروفة في السوق الهندية من شاكلة: بيغ باسكيت، وغروفرز، وسويغي، وديلهفري، وأمازون بانتري، وفليبكارت سوبر ماركت.
وكانت شركة «بيغ باسكيت» قد تأسست في عام 2011. وهي تتزعم صدارة الشركات الهندية العاملة في هذا المجال، وتسيطر على حصة من السوق تبلغ 35 في المائة، في حين سجلت قيمتها مبلغاً يقدر بنحو 2.3 مليار دولار، مما أتاح لها فرصة الحصول على تمويل من بعض الجهات الأجنبية المعنية.
وخلال جولة التمويل الأخيرة، تمكنت شركة «بيغ باسكيت»، ومقرها في بنغالور، من تأمين 150 مليون دولار من الاستثمارات الجديدة. في حين أن شركة «علي بابا» الصينية العملاقة أعلنت اعتزامها استثمار مبلغ 50 مليون دولار خلال نفس الجولة، فضلاً عن إعلان شركة «ميراي أسيت» الكورية الجنوبية عن استثمار مبلغ 59.9 مليون دولار لنفس الغرض. ومن المستثمرين البارزين في هذا المجال هناك مجموعة «سي دي سي» وثيقة الصلة بالحكومة البريطانية، والتي تعتزم استثمار 40 مليون دولار في الهند. وفي أعقاب الاستثمارات الأخيرة، يُتوقع لشركة «علي بابا» الصينية الاستحواذ على 26.26 في المائة من أسهم شركة «بيغ باسكيت»، في حين تستحوذ كل من شركة «ميراي أسيت» الكورية الجنوبية ومجموعة «سي دي سي» البريطانية على نسبة 5.31 في المائة ثم 3.54 في المائة على التوالي. وفي فبراير (شباط) من العام الماضي، نجحت شركة «بيغ باسكيت» الهندية في تأمين مبلغ 300 مليون دولار من الاستثمارات الأجنبية، وكانت شركة «علي بابا» الصينية في صدارة المساهمين في ذلك.
وفي الأثناء ذاتها، شهدت شركة «ديلهفري»، شركة التجارة الإلكترونية الهندية الناشئة المعنية بالخدمات اللوجيستية، ارتفاعاً في قيمتها السوقية لمبلغ ملياري دولار بعد حيازتها لتمويل كبير بقيمة 413 مليون دولار من قبل تكتل «سوفت بنك فيجين فاند» الياباني في جولة الاستثمار الأخيرة. وتعد شركة «كارلايل غروب» للأسهم الأميركية الخاصة إلى جانب تكتل «فوسون إنترناشيونال» الصيني - وكلاهما من المستثمرين الحاليين في السوق الهندية - من أبرز المساهمين في جولة الاستثمارات الهندية، والتي قدمت طلبات الاستثمار لدى وزارة شؤون الشركات الهندية. ومن شأن «سوفت بنك» الياباني أن يسيطر على حصة بواقع 23.41 في المائة من أسهم شركة «ديلهفري»، في حين تستحوذ شركة «كارلايل غروب» الأميركية على نسبة 12.39 في المائة من أسهم الشركة.
وفي أوائل مارس الماضي، تمكنت شركة «غروفرز» الهندية للتجارة عبر الإنترنت من جمع ما يساوي 60 مليون دولار من التمويل بواسطة «سوفت بنك فيجين فاند» الياباني. ومن الداعمين الحاليين، هناك شركة «تايغر غلوبال» وشركة «سيكويا كابيتال» الأميركيتان.
كما تلقت شركة «سويغي» الهندية، ومقرها في غوروغرام، تمويلاً بقيمة 210 ملايين دولار في يونيو (حزيران) الماضي من شركة «ناسبرز» من جنوب أفريقيا، وشركة «دي إي تي غلوبال» من هونغ كونغ، إلى جانب شركات أخرى.
ونجحت منصة «زوماتو» لتوصيل المواد الغذائية عبر الإنترنت في تأمين ما مجموعه 105 ملايين دولار من مختلف المستثمرين، وعلى رأسهم شركة «ديلفري هيرو إس إي» الألمانية، وشركة «غليد بروك» الأميركية للاستثمارات الخاصة. كما تمكنت المنصة الهندية، ومقرها في غورغاون، من الحصول على مبلغ إضافي من بيع فرع أعمال تسليم المواد الغذائية خاصتها في الإمارات العربية المتحدة بقيمة 172 مليون دولار. وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ضخت شركة «أنت فاينانشيال» المتفرعة عن العملاق الصيني «علي بابا» مبلغاً وقدره 210 ملايين دولار في منصة «زوماتو» الهندية.
وجمعت شركة «ريببيل فودز» التي تدير العلامة التجارية «فاسوس» للمطابخ، مبلغاً وقدره 16 مليون دولار من التمويلات الجديدة من الممولين الحاليين أمثال شركة «لايتبوكس فيتشرز»، و«لايتبوكس إكبانشن فاند»، و«يسكويا كابيتال إنديا ترست». وكانت شركة «ريببيل فودز» قد تأسست في عام 2011، وتتخذ مقرها في بيون، وتدور استراتيجية الشركة حول إدارة العديد من المطاعم من خلال مطبخ واحد عبر الحوسبة السحابية. وتدير الشركة بالفعل 1100 مطعم على الإنترنت في 15 مدينة موزعة بين مختلف مناطق الهند.
وجاء في تقرير صادر عن شركة «ريدسير الاستشارية» في مارس من العام الجاري: «على اعتبار هذه الإمكانات الضخمة، فإننا نتوقع لسوق التجارة عبر الإنترنت مواصلة النمو حتى بلوغ معدل 50 في المائة خلال السنوات القليلة المقبلة، الأمر الذي تُطرح من خلاله نماذج الأعمال المختلفة، بما في ذلك فئة المتخصصين في هذه الفئة ومتاجر السوبر ماركت الكبيرة والصغيرة على حد سواء».

أسباب ازدهار البقالة عبر الإنترنت
تحظى الهند بقاعدة كبيرة للغاية من المستهلكين الشباب الذين يشكلون السواد الأعظم من القوى العاملة في البلاد. ونظراً لضيق الوقت فإنهم نادراً ما يسعفهم الوقت للحصول على احتياجاتهم من البقالة والمواد الغذائية بالأساليب العادية مما يزيد الاعتماد على التسوق عبر الإنترنت للحصول على تلك الخدمات، ولا سيما في المدن المكتظة بالسكان. وللمحافظة على ميزة المنافسة في هذه السوق، هناك عدد كبير ومتزايد من البقالين الإلكترونيين باتوا يستهدفون هذه الأسواق بصورة استراتيجية من أجل زيادة الخدمات التي يقدمونها للبلاد.
يقول آنيل جوشي، المؤسس والشريك الإداري لدى شركة «يونيكورن إنديا فينتشرز» الهندية العاملة في مجال رؤوس الأموال الاستثمارية: «كل من يملك القدرة للاستفادة من وتحسين هذه العمليات سيكون هو الفائز الحقيقي من دون منازع. وفي الآونة الراهنة، تملك شركة (بيغ باسكيت) ميزة السبق والصدارة على الشركات الأخرى. ولا ينبغي الاستخفاف بشركات كبيرة مثل (وولمارت)، أو (أمازون)، أو (جيو)، والذين سوف يقومون بأدوار بارزة في مجال البقالة عبر الإنترنت والتجارة الإلكترونية».
ويقول الخبراء أيضاً إن البقالة هي من مجالات الأعمال المحلية للغاية، ومن ثم فهناك مجال متسع لاستقبال المزيد من اللاعبين المحليين للنظر في الوجود الجغرافي للاعبين الحاليين.
ويضيف سريدهار براساد، الشريك في مؤسسة «كيه بي إم جي» المحاسبية: «البقالة من الأعمال التجارية منخفضة الهامش الربحي، ولكن تواتر المعاملات التجارية فيها مرتفع للغاية بسبب أنها من بنود المشتريات الأساسية لأي أسرة في البلاد. وتعتبر البقالة من الخطوات اللوجيستية المقبلة بالنسبة لشركات التجارة الإلكترونية التي تملك قاعدة كبيرة من العملاء».
وتركز شركة «بيغ باسكيت»، التي تتصدر صفوف الشركات الهندية في هذا المجال، أعمالها على النمو للحفاظ على السبق والصدارة.
وخلال فترة لم تتجاوز خمسة أشهر فقط، تمكنت الشركة من تأمين ثلاث عمليات استحواذ - شركة «رينكان» وشركة «مورنينغ كارت» لتوصيل منتجات الألبان، وشركة «كويك 24» لماكينات البيع الذكية - وذلك بهدف السيطرة على سوق توصيل الطلبات الصغيرة مثل علبة واحدة من الحليب بصفة يومية.
ولشركة «بيغ باسكيت» خدمة منفصلة تحمل اسم «بي بي إكسبريس»، وهي معنية بتوصيل المنتجات إلى المستخدمين في غضون ساعتين فقط من تقديم طلب الشراء، وهذه الخدمة تعمل بكفاءة كاملة في جميع الأسواق الهندية التي توجد فيها الشركة الأم.
وبالإضافة إلى ذلك، تراهن شركة «غروفرز» على طلبات الشراء الجماعية لاجتذاب العملاء. وبموجب برنامج الشركة فإنها تتفاوض على أسعار أفضل للمنتجات إن كان هناك عدد معين من العملاء مستعدين لشراء نفس المنتج.
وفي الوقت نفسه، فإن دخول الشركات الثرية العملاقة مثل شركتي «أمازون» و«وولمارت»، أكبر شركات لتجارة التجزئة على مستوى العالم، والتي استثمرت في شركة «فليبكارت» وشركة «ريلاينس جيو» الهنديتين، من شأنه زيادة احتدام المنافسة في الأسواق.
كانت خدمات «أمازون» للبقالة من الخطط الرئيسية للشركة في سوق تجارة تجزئة المواد الغذائية الهندية، والتي خصصت الشركة الأميركية لها مبلغ نصف مليار دولار من الاستثمارات من حجم التزامها بضخ 5 مليارات دولار إلى الأسواق الهندية.
وصرح أميت أغاروال، رئيس «أمازون إنديا» في وقت سابق بأن شركة «أمازون» تتوقع أن تشكل أعمال البقالة والمنتجات المنزلية أكثر من نصف إجمالي أعمالها في الهند خلال السنوات الخمس المقبلة، مع اعتزام الشركة توسيع قاعدة عروضها في هذه الشريحة من الأعمال والانتقال إلى مجالات أخرى مثل الفاكهة والخضراوات الطازجة.
كما أعربت شركة «أمازون» عن اهتمامها بشراء حصة في سلسلة متاجر «كومار مانغالام بيرلا» للمواد الغذائية والبقالة في الهند.
وصرح جاك ما، مؤسس شركة «علي بابا» الصينية العملاقة، أنه يباشر المحادثات مع شركة «ريلاينس ريتيل» الهندية لنفس الغرض.

التحديات القائمة
يعتقد المحللون أن المنافسة في تجارة الأغذية والبقالة عبر الإنترنت، ليست أمراً سهلاً ويسيرًا بالنسبة إلى شركة «فليبكارت» و«أمازون» رغم القدرات المالية الهائلة.
يقول أنكور بايسن، نائب الرئيس لدى شركة «تكنوباك» للاستشارات الإدارية: «تنطوي تلك الأعمال على تحديات كبيرة، مع هوامش ربح منخفضة، مما يعني مساحة أقل للخصومات. وهي تحتاج إلى تركيز من نوع خاص على العروض الأساسية وعلى الجودة مع الاهتمام بإنشاء الأصول من حول ذلك، وهو الأمر المتسم بالصعوبة في نموذج الأسواق».
ولقد شهد هذا القطاع من الأعمال العديد من الإخفاقات على مر السنين نظراً لتكرار حالات الفشل في التنفيذ. على سبيل المثال، أغلق متجر «بيبر تاب» في عام 2016. كما أغلق متجر «لوكال بانيا» في عام 2015 وذلك بعدما اشتكى العملاء من عدم الاتساق في جودة المنتجات ومدى توفرها عند تقديم طلبات الشراء.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.