ميسي يعود لمستواه المعهود ويقترب من لقب الهداف التاريخي للدوري الإسباني

بعد ثنائيته وقيادته برشلونة لبداية قوية نحو استعادة لقب «الليغا»

ميسي يسدد ويهز شباك إليتشي (أ.ب)
ميسي يسدد ويهز شباك إليتشي (أ.ب)
TT

ميسي يعود لمستواه المعهود ويقترب من لقب الهداف التاريخي للدوري الإسباني

ميسي يسدد ويهز شباك إليتشي (أ.ب)
ميسي يسدد ويهز شباك إليتشي (أ.ب)

بدأ برشلونة بقيادة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، وبحلته الجديدة، بعد التغييرات التي طرأت عليه، حملته لاستعادة لقب بطل الدوري الإسباني لكرة القدم، بقوة، بفوزه على ضيفه المتواضع إليتشي 3 - صفر في كامب نو ضمن المرحلة الأولى. وحقق فريق إيبار حلم حياته، وأحرز فوزا تاريخيا على ضيفه ريال سوسييداد بهدف نظيف بالمرحلة التي شهدت اليوم أيضا فوز سلتا فيغو على خيتافي 3 - 1.
وأشاد النقاد الرياضيون والصحافة الإسبانية، أمس، بالعودة القوية لميسي لمستواه المعهود في المباراة الأولى لفريقه في البطولة. وأشارت الصحف الإسبانية إلى أن «ميسي الرائع» عاد بقوة ليبدد كل الشكوك التي ثارت حوله في الفترة الأخيرة. وذكرت صحيفة «سبورت»: «ميسي عاد ليبرهن للجميع على أنه ما زال اللاعب رقم واحد في العالم، وليقود الفريق الذي استعاد شغفه وقوته.. ميسي أثبت للمدرب لويس إنريكي أنه على استعداد للتضحية بأي شيء من أجل أن يثبت أن مستقبل برشلونة يتوقف عليه».
وسلطت الصحف الإسبانية الضوء على الأداء القوي للساحر الأرجنتيني في مباراة ليلة أمس، التي انتهت بفوز برشلونة بثلاثية نظيفة. وقالت صحيفة «موندو ديبورتيفو»: «الأرجنتيني بدد كل الشكوك، فقد أحرز هدفين، وأبدى تركيزا شديدا في اللعب، بالإضافة إلى الدفعة القوية التي منحها لفريق برشلونة.. إذا استمر ليو في اللعب كما فعل في الجولة الأولى، فسيكون برشلونة على موعد مع جميع طموحاته». وأوضحت الصحيفة الإسبانية أن ميسي: «لم يفقد سرعته، وأعطى انطباعا بأنه يشعر بحرية أكبر.. لقد ترك الأقفال في الطريق، وتحرر من سجن المونديال ومن الموضوعات غير الرياضية، وعاد إلى بيئته الطبيعية.. عاد إلى الملعب».
وألمحت صحيفة «أس» إلى أن ميسي أصبح قريبا من الحصول على لقب الهداف التاريخي للدوري الإسباني، حيث وصل رصيده من الأهداف إلى 245 هدفا في 278 مباراة بعد الهدفين اللذين أحرزهما في شباك إليتشي. وأضافت الصحيفة أن ميسي يسعى إلى تخطي الرقم القياسي (251 هدفا) المسجل باسم الإسباني تيلمو زارا في المراحل المقبلة من البطولة. وأفادت صحيفة «ماركا» أنه «بهذا المستوى الكبير سيجعل الحديث عن الفترة الماضية يخبو شيئا فشيئا».
وسجل ميسي أول أهدافه في الموسم الجديد بعد أن تسلم الكرة داخل منطقة جزاء الخصم جراء خطأ دفاعي من لاعبي إلتشي وسدد بيسراه في الزاوية اليسرى لمرمى المنافس. وجاء الهدف الثاني بعد مراوغة رائعة من الساحر الأرجنتيني لدفاعات إلتشي ثم أرسل الكرة إلى الزاوية اليمنى للحارس تيتون الذي ظل ساكنا يشاهد الكرة وهي تحتضن شباك مرماه. وبعد ارتفاع رصيد ميسي من الأهداف في الدوري الإسباني إلى 245 هدفا في 278 مباراة بعد هذين الهدفين واقتراب رصيده من رصيد زارا أصبح تربع زارا على عرش هدافي المسابقة المحلية الشهيرة مهددا، كما كان مهددا موسما تلو الآخر من قبل ميسي الذي يفصله ستة أهداف فقط عن معادلة هذا الرقم القياسي(251 هدفا). ويأتي في ذيل قائمة هدافي الدوري الإسباني بعد زارا وميسي اللاعب هوغو سانشيز (234 هدفا في 347 مباراة) وراؤول غونزاليز (228 هدفا في 550 مباراة) وألفريدو ديستفانو (227 هدفا في 329 مباراة).
على استاد «كامب نو» ببرشلونة، لم تقتصر مكاسب برشلونة على الفوز الكبير والنقاط الثلاث للمباراة، وإنما اطمأن الجهاز الفني للفريق والجماهير على حالة النجم الكبير ميسي، وكذلك على الصفقات الجديدة للفريق، خاصة المهاجم المغربي الأصل منير الحدادي، واللاعب الكرواتي إيفان راكيتيتش، كما ظهر أندريس إنييستا وسيرخيو بوسكيتس وخوردي ألبا والبرازيلي داني ألفيش بمستويات رائعة. ولكن حارس المرمى كلاوديو برافو لم يختبر في هذه المباراة، خاصة أن الكرة الوحيدة التي كانت في طريقها لمغازلته أسفرت عن طرد زميله الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو في الدقيقة 43 بدعوى إعاقته لمهاجم إلتشي، قبل الانفراد ببرافو ليكون طرد ماسكيرانو هو الخسارة الوحيدة لبرشلونة في هذه المباراة. وأنهى برشلونة الشوط الأول لصالحه بهدف نظيف سجله ميسي في الدقيقة 42، ثم عزز الفريق فوزه بهدفين آخرين في الشوط الثاني سجلهما الحدادي وميسي في الدقيقتين 46 و63 وأهدر الفريق عددا آخر من الأهداف عبر الشوطين، في ظل الدفاع المكثف من إلتشي، خاصة في الشوط الأول.
ومنحت النتيجة المدرب لويس إنريكي بداية واعدة لمسيرته مع برشلونة الذي أخفق في الفوز بأي لقب الموسم الماضي. وقال لويس إنريكي: «قلت دائما إن ميسي أفضل لاعب في العالم بأي طريقة تريدون النظر بها». وأضاف: «إذا أراد ميسي أن يلعب مدافعا، فسيكون الأفضل في العالم في الدفاع. رأيناه يقوم بأشياء أكثر صعوبة في المران، وسيستمر كأفضل لاعب في العالم، طالما أراد ذلك». وتابع: «أصبحت المباراة صعبة بعد طرد ماسكيرانو، وكان على الفريق الرد باللعب بعمق أكبر، لكن في ظل الفريق الذي نمتلكه وتألق ميسي سار كل شيء بشكل جيد».
وتسبب قط أسود في توقف المباراة بين الفريقين إثر اقتحامه الملعب بعد بداية المباراة وحتى إخراجه بصعوبة من استاد «كامب نو». وفوجئ الجميع بالقط يقتحم الملعب، بعد نحو دقيقة واحدة من بداية المباراة، ويتجول في الملعب، حتى بدأ اللاعبون في الركض نحوه لإخراجه من الملعب، بينما جلس أعضاء الطاقم التدريبي لبرشلونة يبتسمون لهذا الموقف الطريف. وأنقذ أحد أفراد الأمن الموقف ولحق بالقط وأمسك به وأخرجه من الملعب ليستأنف الحكم المباراة في الدقيقة الثالثة. وفي المباريات الأخرى فجر إيبار، الذي ينتمي لمدينة إيبار التي يقتصر تعدادها على 27 ألف نسمة وسعة استادها على خمسة آلاف مقعد، مفاجأة كبيرة، وحقق الفوز على سوسييداد في أول مباراة لإيبار في دوري الدرجة الأولى بإسبانيا. وسجل خافيير لارا الهدف الوحيد للمباراة في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، وفشل سوسييداد في تعديل النتيجة على مدار الشوط الثاني، رغم تفوقه وسيطرته على مجريات اللعب في هذا الشوط، ليحرز إيبار أول ثلاث نقاط له في أول مشاركة له بدوري الدرجة الأولى.
وقضى إيبار معظم تاريخه، الذي يمتد على مدار 74 عاما في دوري الدرجة الثالثة، ولكنه لم يظهر أي ملامح لضعف الخبرة والمستوى في مواجهة سوسييداد، وحقق الفوز بجدارة. وفي مباراة أخرى في المرحلة نفسها، تغلب سلتا فيغو على خيتافي بثلاثة أهداف مقابل هدف. وسقط ليفانتي على أرضه أمام فياريال بهدفين نظيفين.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.