لندن تعترف بقيمة السياح العرب وتقدم لهم «السياحة الحلال»

بعد أن اكتشفت أنهم أكثر الزوار إنفاقا

لندن تعترف بقيمة السياح العرب وتقدم لهم «السياحة الحلال»
TT

لندن تعترف بقيمة السياح العرب وتقدم لهم «السياحة الحلال»

لندن تعترف بقيمة السياح العرب وتقدم لهم «السياحة الحلال»

تعترف أوساط السياحة في لندن أن سياح الشرق الأوسط هم الأكثر إنفاقا أثناء زياراتهم السياحية للعاصمة البريطانية. وفي العام الماضي بلغ دخل لندن من السياح العرب 1.25 مليار جنيه إسترليني (نحو ملياري دولار)، وبمتوسط إنفاق للرحلة السياحية الواحدة بلغ 25 ألف جنيه إسترليني (40 ألف دولار). ويضيف مكتب الإحصاءات البريطاني أن السائح العربي ينفق في الحد الأدنى 156 جنيها يوميا، وفي المتوسط 173 جنيها. ويأتي سياح لندن الأكثر إنفاقا من السعودية والإمارات ومصر.
وعلى الرغم من أن السياح الأميركيين في مجملهم ينفقون أكثر من السياح العرب، وبحجم 1.5 مليار جنيه إسترليني (2.4 مليار دولار)، فإن عدد الأميركيين يفوق عدد العرب عدة أضعاف. وينفق العرب لكل فرد سائح ضعف الأستراليين في لندن والألمان وضعفي الفرنسيين، وبنسبة 50 في المائة أكثر من الأميركيين.
ويبلغ دخل بريطانيا سنويا من الزوار الأجانب نحو 21 مليار جنيه إسترليني (33.6 مليار دولار)، يجري إنفاق نصفها في لندن. وقد تضاعف هذا الإنفاق السياحي بين عامي 2003 و2013. وتنتعش صناعة السياحة في بريطانيا حاليا بعدد سياح في العام الماضي بلغ نحو 33 مليون سائح، بزيادة 5.6 في المائة عن عدد سياح عام 2012. وزاد الإنفاق السياحي في الفترة نفسها بنسبة 12.7 في المائة.
وسر هذا الإقبال على لندن هو أنها مدينة دولية تقبل بالتنوع ولا تعترض على لباس الآخرين وتحترم الحريات الشخصية، وهي تعرف عربيّا بأنها «مدينة الضباب»، وربما يوحي الاسم بأن كل ما يجري في لندن يكون في جو مستتر يلفه الضباب.
هذا الإقبال العربي لفت نظر الأوساط السياحية في العاصمة التي نظمت العديد من الأنشطة للاحتفال بالسياح العرب. ويبذل موظفو هيئة السياحة جهودهم في تسويق لندن عبر مكاتبهم في لندن ومكتب في دبي.
ويقول مكتب السياحة البريطاني إنه يقدم دعوة مفتوحة للسياح العرب، ويؤكد أن الثقافة البريطانية متنوعة وتوفر خصيصا للسياح العرب العديد من المطاعم الحلال التي يملكها أو يديرها مسلمون. كما تتوفر المساجد في المدن البريطانية الرئيسة بما فيها لندن، وبعدد إجمالي في بريطانيا يصل إلى 1500 مسجد. كذلك تتوفر قاعات الصلاة في المطارات والجامعات والمواقع العامة الأخرى.

* الأماكن السياحية الأحب إلى قلب العرب في لندن
أيضا تعيش في بريطانيا واحدة من كبرى الجاليات المسلمة في أوروبا، بحيث لا يشعر الزائر المسلم بأنه غريب في بريطانيا، على حد قول مكتب السياحة. ويضيف المكتب أن السياح العرب من الخليج يقبلون على زيارة معالم لندن التي تشمل «عجلة لندن» ومتحف «مدام توسو»، والتسوق في شارع أكسفورد وفي أحياء نايتسبريدج و«هاي ستريت كنزنغتون». ويتمتع زوار الخليج بزيارة حدائق لندن العامة، وبعضهم يخرج من العاصمة لزيارة الشواطئ والريف البريطاني. ويتمتع معظم سياح الخليج بسهولة التعامل والمعيشة في لندن بفضل تحدثهم اللغة الإنجليزية بطلاقة نظرا لتعليمهم البريطاني أو الأميركي.
ويشرح المكتب أن متحف التاريخ الطبيعي الذي يشتهر بين الزوار المسلمين يضم صالة خاصة للصلاة ولكنها لا تشمل تسهيلات للوضوء. ويضيف المكتب أن العديد من المطاعم في المنطقة تقدم «وجبات حلال»، وكذلك يمكن الشراء من منافذ السوبر ماركت في المنطقة.
من الملاحظات التي أبداها المكتب أن محلات «هارودز» الشهيرة ليست بها قاعة صلاة. كما يضيف أن المطاعم النباتية تماما تلائم بعض الزوار المسلمين لأنها لا تقدم أي لحوم بالمرة. ولكن زيارة مسجد ريجنت، وهو مسجد العاصمة الرئيس، يوفر إمكانية جمع صلاة الظهر والعصر بالمشي بعد الصلاة إلى منطقة «إدجوير رود» للتمتع بوجبة شرق أوسطية.
ويقدم مكتب السياحة البريطاني معلومات مفصلة عن الفنادق التي تقدم خدمات الطعام الحلال في لندن وخارجها، ويمكن للزائر أن يستعين بهذه المعلومات عند اختيار الفندق الملائم. من الأسماء الواردة في لائحة مكتب السياحة البريطاني كل من: «موستن هوتيل (لندن)» و«ذا بريدج هوتيل (لندن)»، و«سافيل كورت هوتيل (لندن)»، و«برايتون مارينا هاوس هوتيل (برايتون)».
أما لائحة المطاعم، فتشمل عددا كبيرا منها وتضم: «مروش» و«الطيب» و«ميلور» و«ديشوم» و«كافيه ناز». وتقدم المطاعم الحلال مأكولات متنوعة من مختارات البحر المتوسط والمطعم الأفغاني وأنواع الكاري الهندي. وتنتشر العديد من المطاعم اللبنانية في لندن أيضا، خصوصا في الأحياء التي يقبل عليها العرب مثل مناطق «مايفير» و«كوينز واي»، و«إدجوير رود» و«بيزووتر».
ويضيف موقع «تريب أدفايزر» للسياحة أن لندن هي أكثر مدينة تعددية في العالم، حيث تتحدث بأكثر من 200 لغة، وتقدم أكلات من كل أنحاء العالم، ومنها مطاعم توفر الوجبات الحلال. وينتشر الأكل الحلال بين الوجبات السريعة و«تيك أواي» وبين مطاعم الخمسة نجوم.
ويضيف الموقع أن عدد منافذ الطعام والشراب الحلال تضاعف عدة مرات في السنوات الأخيرة. وتنتشر هذه المطاعم أيضا في المناطق ذات الأغلبية الآسيوية من باكستان والهند، مثل «ساوثهول» و«غرين ستريت» وغيرها. وبلغ الأمر أن بعض فروع «كي إف سي» في هذه المناطق تقدم وجبات الدجاج الحلال.
ويشير الموقع أيضا إلى عدد من المطاعم اللبنانية التي تقدم الوجبات الحلال، ومنها «فيروز» و«كافيه نوف» و«ليفانت». وإلى جانب المطاعم الهندية التي تعلن عن وجبات حلال، توجد أيضا مطاعم تركية تقدم مثل هذه الوجبات، ومنها مطعم «سفرة» الذي يعمل عبر فروع في «مايفير» و«بوند ستريت» و«كوفنت غاردن».

* مساجد العاصمة لندن
يوجد العديد من المساجد وقاعات الصلاة في لندن، ومن أهمها:
* مسجد لندن الكبير في «ريجنت بارك»، وأقرب محطة مترو له هي «ريجنت بارك» أو «مارليبون»، وهو متاح لصلاة الرجال والسيدات في قاعات منفصلة.
* مسجد شرق لندن: في منطقة «وايت تشابيل»، وهو أيضا يوفر تسهيلات الصلاة للرجال والنساء في قاعات منفصلة، ومداخل منفصلة، وهو يخدم منطقة الـ«سيتي» في شرق العاصمة.
* المركز الإسلامي في «بيرويك ستريت» في حي سوهو، وفيه تسهيلات كاملة لصلاة الرجال والنساء، وهو قريب من شارع أكسفورد و«ليستر سكوير» و«ترافلغر سكوير» للتسوق والسياحة.
* المسجد الإسلامي في شارع «غوودج ستريت»، وهو قريب من المتحف البريطاني ومنطقة توتنهام «كورت رود».
* قاعة الصلاة في متحف التاريخ الطبيعي، وهو قريب من متحف العلوم ومحلات «هارودز».

* التسهيلات المثالية للمسافر المسلم
إلى جانب الطعام الحلال في مطاعم الوجهات السياحية التي يرغبها المسافر المسلم، هناك العديد من الاعتبارات الأخرى التي يفضلها المسافر المسلم الذي تطمح الدول التي تريد زيارته إلى تقديمها.. من هذه التسهيلات:
* غرف فندقية فيها نسخ من القرآن الكريم، ومؤشر إلى اتجاه مكة المكرمة.
* مطاعم في الفندق خالية من المشروبات الكحولية، وعدم توفير هذه المشروبات في الغرف.
* حمامات سباحة خاصة بالعائلة في الشاليهات، أو حمامات منفصلة للرجال والنساء في الفنادق. ويسرى هذا أيضا على قاعات التريض وحمامات الساونا.
* عدم وجود عروض مسرحية أو قنوات تلفزيونية تخدش الحياء.
* عدم دخول عناصر كحولية أو مستخلصة من الخنازير في أي مستحضرات يمكن أن يستهلكها السائح، حتى ولو لم تكن معدة للأكل (ومثل هذه المستحضرات متاح في ماليزيا).
* وجود قاعات خاصة للصلاة في الفنادق، وتلك متاحة في عدد من الدول الإسلامية من ماليزيا إلى مصر.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».