«طالبان» تتحدث عن إطلاقها صاروخاً باتجاه قاعدة باغرام الجوية

«طالبان» تتحدث عن إطلاقها صاروخاً باتجاه قاعدة باغرام الجوية

كابل تنفي لقاءً بين مندوب عنها والملا عبد الغني برادر
الجمعة - 6 شعبان 1440 هـ - 12 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14745]
جندي أفغاني على أبهة الاستعداد أثناء قيامه بتدمير حقول الخشخاش في منطقة غانيخيل بمقاطعة نانغارهار أول من أمس... ووفقاً للتقارير زاد إنتاج الأفيون في أفغانستان بنسبة 87% في العامين الماضيين (إ.ب.أ)
كابل: جمال إسماعيل
أعلنت حركة «طالبان»، أن قواتها تمكنت من قصف قاعدة باغرام الجوية، مقر قيادة قوات حلف الأطلسي في أفغانستان، بصاروخ، صباح أمس، وجاء الإعلان عبر تغريدة نشرها الناطق باسم حركة «طالبان» ذبيح الله مجاهد.
وحسب تغريدة المتحدث باسم «طالبان»، فإن القصف الصاروخي أصاب القاعدة الجوية بخسائر كما وقعت خسائر بشرية، لكن الولايات المتحدة التي تدير القاعدة، وتسيطر عليها لم تصدر أي بيان عن قصف «طالبان»، سواء بالنفي أو التأكيد.
وجاء القصف على قاعدة باغرام بعد يوم واحد من إعلان «طالبان» إسقاطها طائرة «بي 52» كانت تحاول الإقلاع من قاعدة شوراب الجوية جنوب أفغانستان. وحسب المعلومات المتداولة، فإن طائرة «بي 52» التي استهدفت في قاعدة شوراب الجوية تحطمت بعد إصابتها، لكن الحكومة الأفغانية والقوات الأميركية لم يتحدثوا حتى الآن عن أنباء إصابة طائرة «بي 52». واتهم راز محمد موحدي رئيس مجلس ولاية سمنجان قوات «طالبان» بخطف ما يقرب من ستين سائق شاحنة بعد توقيفهم في ولاية سمنجان، وقال: إن مسلحي «طالبان» أوقفوا 100 شاحنة ضخمة على طريق كوتال ـ راغ بين سمنجان وداري صوف في ولاية بلخ الشمالية. ووصف الحادث بأنه آخر الحوادث في هذا المجال ضمن عمليات خطف سائقي الشاحنات، وأكد محمد هاشم بيان الناطق باسم شرطة ولاية سمنجان الحادث دون إعطاء تفاصيل. واتهمت قيادة «فيلق شاهين» في الشمال الأفغاني قوات «طالبان» بأنها خطفت سائقي الشاحنات للمطالبة بفدية مالية. وأعلنت الحكومة الأفغانية مقتل ثمانية عشر من قوات «طالبان» في مواجهات مع قوة تابعة للاستخبارات الأفغانية في ولاية أروزجان وسط أفغانستان. وقال بيان صادر عن دائرة الاستخبارات، إن وحدة خاصة لها قامت بعملية ضد مولوي شرف الدين ومخابئ يستخدمها مع مقاتلي «طالبان»، وأنها عثرت على كميات من الأسلحة والقنابل في مخابئ «طالبان». كما هاجمت القوات الأفغانية ما وصفته مقر قيادة لقوات «طالبان» في منطقة لالبور في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان. وقال المكتب الإعلامي لحاكم الولاية: إن القوات الحكومية اكتشف وجود سجن خاص تابع لقوات «طالبان» وعدداً من المخابئ الصغيرة كانت قوات «طالبان» تستخدمها، ودمّرتها القوات الحكومية في العملية. وأشار بيان المكتب الإعلامي إلى أن العملية أدت إلى فتح الطرق لعشر قرى في المنطقة كانت قوات «طالبان» تفرض عليها حصاراً.
ونقلت وكالة «باجهواك» الأفغانية عن مصادر حكومية في ولاية بادغيس قولها: إن اثني عشر شرطياً من المنطقة استسلموا لقوات «طالبان» دون مقاومة في الولاية، ونسبت الوكالة لعبد العزيز بيك، قائد الشرطة في الولاية تأكيده انضمام الشرطيين إلى قوات «طالبان». لكن محمد ناصر نظري، عضو المجلس الإقليمي لولاية بادغيس، قال: إن رجال الشرطة الذين انضموا إلى قوات «طالبان» بلغ عددهم خمسة عشر شرطياً.
وكان مسؤولون أفغان في غزني قالوا: إن قوات «طالبان» هاجمت مركزاً أمنياً في الولاية؛ مما أدى إلى مقتل سبعة من رجال الشرطة في غزني. وقال عارف نور، الناطق باسم حاكم الولاية: إن الاشتباكات استمرت ساعات عدة بين قوات «طالبان» والشرطة الأفغانية في منطقة وغاز، وأن «طالبان» أعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة المركز الأمني.
وذكر مسؤولون، أول من أمس، أن 26 جندياً على الأقل من قوات الأمن الأفغانية قُتلوا في الساعات الـ48 الماضية في هجمات شنتها حركة «طالبان» في أقاليم قندهار وساري - بول وغزني بجنوب وشمال وجنوب شرقي أفغانستان. وقال عضو المجلس الإقليمي، محمد يوسف يونيسي: إن هجوماً شنته حركة «طالبان» على نقطة تفتيش تابعة لقوات الحدود أسفر عن مقتل 20 شخصاً على الأقل في منطقة «شوراباك» بإقليم قندهار. وأضاف أن 15 على الأقل أصيبوا في هجوم «طالبان». واختفى ثمانية على الأقل من قوات الأمن أيضاً. وربما تم احتجازهم رهائن من قبل قوات «طالبان»، حسب نوفوستي. غير أن وزارة الدفاع الأفغانية قدمت أعداداً مختلفة للخسائر البشرية؛ استناداً إلى تقارير أولية، قائلة: إن أكثر من أربعة أفراد من قوات الأمن قتلوا وأصيب تسعة آخرون على الأقل في الحادث وفي إقليم «ساري - بول»، هاجمت حركة «طالبان» الكثير من نقاط التفتيش؛ مما أسفر عن مقتل خمسة رجال شرطة، طبقاً لعضو المجلس الإقليمي، أسد الله دانيش. وأسفر الهجوم أيضاً عن إصابة سبعة آخرين في منطقة «سانشراك» بالإقليم. وتابع أنه تم إنقاذ المنطقة من السقوط في أيدي حركة «طالبان» بفضل نشر تعزيزات. وفي الوقت نفسه، أسفرت معارك بالأسلحة في مناطق متفرقة في مواقع أمنية حول العاصمة الإقليمية غزني عن مقتل شخص واحد وإصابة ثلاثة آخرين، حسب عضو المجلس المحلي للإقليم، خالق داد أكباري. وكان ثلاثة جنود أميركيين قد قتلوا الاثنين، كما أصيب ثلاثة آخرون في انفجار أعلنت عناصر «طالبان» المسؤولية عنه شمال العاصمة الأفغانية كابول.
كما ذكر مسؤولون، أمس (الخميس)، أن هجمات «طالبان» في إقليمي قندوز وفارياب بشمال البلاد خلفت 14 قتيلاً على الأقل، وقال عضو المجلس الإقليمي في قندوز، عمرو الدين والي: إن المسلحين هاجموا نقاط تفتيش عدة في مقاطعة تشهار درة بالإقليم؛ ما أسفر عن مقتل ثمانية على الأقل من رجال الشرطة.
وأضاف والي أن 12 آخرين أصيبوا في الحادث. وأوضح والي أن المسلحين أرادوا السيطرة على المقاطعة، لكنهم تقهقروا بعد القتال الكثيف مع القوات الأفغانية. ومن ناحية أخرى، قال عضو المجلس الإقليمي في فرياب، محمد نادر سعيدي، أن هجوماً لـ«طالبان» على نقطة تفتيش على مشارف ميمنة، عاصمة إقليم فارياب الواقع بشمال البلاد، أسفر عن مقتل ستة على الأقل من الجيش الأفغاني وإصابة الكثير.
وأعلنت بعثة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، الثلاثاء، إعادة النظر في حصيلة الهجوم الانتحاري على قافلة عسكرية أميركية الاثنين؛ لأن موظفاً في شركة خاصة يعمل لحساب الجيش الأميركي أصيب بجروح فقط. وقتل ثلاثة جنود أميركيين في انفجار آلية مفخخة يقودها انتحاري في قافلة خارج قاعدة باغرام الجوية، أكبر قاعدة عسكرية أميركية في أفغانستان، كما أكد التحالف في بيان. وأوضح البيان، أن الموظف وهو أفغاني «لا يزال حياً». وتلقى في البداية عناية طبية مع الجرحى المدنيين الأفغان الآخرين، قبل الإعلان أنه متعاقد مع الجيش الأميركي، وقد نقل إلى المركز الطبي للقاعدة الأميركية. وأوضح نائب وزير الدفاع المسؤول عن البحرية الأميركية، ريتشارد سبنسر، الثلاثاء، في الكونغرس، أن العسكريين الثلاثة الذين قتلوا من المارينز. سياسياً، فقد نفت الحكومة الأفغانية إرسال أي مبعوث منها للقاء المشرف على المكتب السياسي لـ«طالبان» ملا عبد الغني برادر في الدوحة، كما نفت «طالبان» أن يكون سلام رحيمي أحد المقربين من الرئيس أشرف غني التقى ملا برادر في الدوحة. وكانت الحكومة الأفغانية أعلنت تأجيل لقاء لشخصيات أفغانية مع ممثلين عن «طالبان» في الدوحة كان مقرراً بعد غدٍ (الأحد)، على أن يعقد اللقاء يوم التاسع عشر من الشهر الحالي في الدوحة.
أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة