في الوقت الذي تقوم فيه سلطات السجون الإسرائيلية بمعاقبة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام ونقلهم إلى أماكن مجهولة، كشفت لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة في إسرائيل، أمس الخميس، إلى المحكمة المركزية في بئر السبع، عن أن الأسير الفلسطيني إسلام وشاحي (36 عاماً)، حاول قتل اثنين من سجانيه في معتقل النقب الصحراوي (كتسيعوت)، بطعنهما بآلة حادة صنعها في السجن. وقد تمكن من إصابتهما، وجاءت جراح أحدهما خطيرة.
وجاء في لائحة الاتهام أن وشاحي «قرر قتل ضابط يهودي يعمل في مصلحة السجون الشهر الماضي، انتقاماً لما اعتبر أنه قرار لوزير الأمن الداخلي بتشويش التقاط الهواتف الجوالة في سجن كتسيعوت. ومن أجل تنفيذ قراره، أعدّ المتهم سكينين من قطع معدنية قطعها من وعاء للطعام في السجن، وبلغ طول السكين 5 سنتيمترات و6.5 سنتيمتر، وقد نجح في إخفاء السكينين تحت فرشته. وقد استغل فرصة في أثناء نقل الأسرى من قسم إلى آخر بغرض إجراء تفتيش، فأخرج السكين من جيب معطفه، وهاجم الضابط وطعنه في عنقه بهدف التسبب في موته. وأراد المتهم طعن الضابط مرة أخرى، لكن ضابطاً آخر داهمه ودخل في عراك معه ثم سيطر عليه، وقد أصيب الضابط في كتفه خلال هذا العراك».
وبحسب لائحة الاتهام، فإن «المتهم نفذ المخالفات المنسوبة إليه لدوافع دينية وسياسية وقومية وآيديولوجية، وبهدف إثارة خوف وبلبلة لدى الجمهور». وعليه، فقد نسبت النيابة للأسير وشاحي تهم «محاولة القتل كعمل إرهابي، والتسبب في إصابة في ظروف خطيرة وتشكل عملاً إرهابياً، وحيازة قطعة محظورة وخطيرة». وطالبت النيابة العامة بتمديد اعتقال وشاحي حتى انتهاء الإجراءات القضائية ضده.
يذكر أن وشاحي هو ابن مدينة جنين، وكان قد اعتقل في سنة 2002 بعد مطاردة لشهور طويلة، بسبب مشاركته في المعركة العسكرية الكبيرة بمخيم اللاجئين الواقع في جنين، في نهاية شهر مارس (آذار) من تلك السنة، ففي حينها كان شاباً صغيراً في الثامنة عشرة، وتصدى مع مجموعة كبيرة من شباب حركة «فتح» وغيرها من الفصائل الفلسطينية للاجتياح الإسرائيلي الشامل للضفة الغربية، وقد نصبوا كميناً لقوات الاحتلال التي دخلت مخيم جنين واشتبكوا معها وجهاً لوجه طيلة أيام، ما أسفر عن مقتل 23 جندياً إسرائيلياً و56 شاباً فلسطينياً، وانتقم الجيش يومها بهدم وتدمير عشرات البيوت الفلسطينية في المخيم.
وقد تمكن وشاحي من الهرب حتى مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2002، حينما ضبطته قوة من المستعربين الذين أوقفوه وهو يحاول إدخال شاب فلسطيني خطط لتنفيذ عملية تفجير انتحارية في إحدى المدن الإسرائيلية، وحكم عليه بالسجن 19 عاماً. ويعدّ وشاحي من أسرى حماس، وقد تنقل بين مختلف السجون، وتعرض لكثير من العقوبات، وإجراءات التنكيل، وعزل مرات عدة، وتحرمه سلطات السجون الإسرائيلية من زيارة غالبية أفراد عائلته، باستثناء والدته، بحجة أنهم يشكلون خطراً على أمن الدولة.
المعروف أن عدداً غير معروف بدقة من الأسرى الفلسطينيين بدأوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام، فقامت سلطات السجون بتجميعهم في سجن واحد رفضت الإفصاح عنه. ومع أن سلطات السجون بدأت تفاوضهم على مطالبهم، فإن وزير الأمن الداخلي المسؤول عن السجون، جلعاد أردان، يحاول إجهاض المحادثات فيرفض تقديم «أي تنازل»، على حد تعبيره. ولا يستبعد المراقبون أن يكون تشدده مرتبطاً بوضعه في المفاوضات على توزيع الحقائب الوزارية؛ فهنالك حزب متدين (شاس) يطالب بهذه الوزارة لنفسه، وأردان يسعى للظهور على أنه وزير صارم لا يمكن التنازل عنه في هذا المنصب.
اتهام أسير فلسطيني بمحاولة قتل اثنين من سجانيه
https://aawsat.com/home/article/1675506/%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85-%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D8%AB%D9%86%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%87
اتهام أسير فلسطيني بمحاولة قتل اثنين من سجانيه
سلطات السجون الإسرائيلية تنقل الأسرى المضربين عن الطعام إلى أماكن غير معروفة
اتهام أسير فلسطيني بمحاولة قتل اثنين من سجانيه
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



