الإصلاحات الاقتصادية في لبنان تعزز من قدرته على توفير التمويل

صورة أرشيفية لبنك لبنان المركزي
صورة أرشيفية لبنك لبنان المركزي
TT

الإصلاحات الاقتصادية في لبنان تعزز من قدرته على توفير التمويل

صورة أرشيفية لبنك لبنان المركزي
صورة أرشيفية لبنك لبنان المركزي

تلقت الأسواق المالية اللبنانية المزيد من الإشارات الإيجابية بعد إقرار خطة إصلاح قطاع الكهرباء، واتجاه وزارة المال إلى الإسراع بعرض مشروع قانون الميزانية العامة للعام الحالي على مجلس الوزراء. وهو ما يعزز من الثقة في الوضع الاقتصادي في البلاد، وانعكست هذه الثقة على سندات الدين الدولية المصدرة من الحكومة، التي تسجل ارتفاعاً ملحوظاً للأسبوع الثاني على التوالي، مع تدني المردود وكلفة التأمين.
فقد بلغت نسبة الملاءة لدى المصارف 16 في المائة، وتمكنت من تطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية IFRS9. وفق ما أكده حاكم البنك المركزي رياض سلامة.
وسمحت هذه الملاءة للمصارف بتجنّب تداعيات تخفيض تصنيف لبنان، من دون أن تتأثر قدراتها على الإقراض. بينما تقوم مصارف دولية مثل «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» بزيادة خطوطها الائتمانية للمصارف اللبنانية التي تختارها. ويتواصل مصرف لبنان، من جهته، مع مصارف دولية أخرى لكي تحذو حذوَ البنك الأوروبي.
وفيما بدا أنه رد على الانتقادات الموجهة أخيراً إلى السياسات المعتمدة من البنك المركزي، قال سلامة «إن مصرف لبنان ملتزم بالإبقاء على سياسته الهادفة إلى استقرار سعر الصرف بين الليرة والدولار، ويؤكد أن لديه القدرة على تحقيق هذا الهدف الذي بات مطلباً وطنياً. وتبقى الليرة اللبنانية ركيزة الثقة لاقتصادنا وقطاعنا المالي والاستقرار المالي».
وحققت هيئة الأسواق المالية تقدماً ملحوظاً بخصوص عملية إطلاق منصة تداول إلكترونية، التي تهدف إلى تأمين المزيد من السيولة للقطاع الخاص، ويفترض أن يتم إصدار ترخيص بتشغيل هذه المنصة بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل.
وستدرَج في هذه المنصة، وفقاً لسلامة، أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم وسندات دين القطاع الخاص، ليتمّ التداول بها في سوق ثانوية تمتاز بسيولتها، ويمكن الوصول إليها من لبنان ومن الخارج. ويمكن أيضاً التداول بأسهم الصناديق العقارية. في هذا السياق، أصدر مصرف لبنان تعميماً يشجع على إنشاء الصناديق العقارية. مما يساهم في تصفية مخزون الشقق غير المبيعة، ويؤمّن سيولة يتمّ استخدامها في أسواق التسليف.
من جهته، قال رئيس جمعية المصارف، جوزف طربيه: «إن القطاع المصرفي (...) سيظلّ ملتزماً مساندة الدولة بمؤسّساتها وسلطاتها الدستورية. فهذا خيار استراتيجي لم نفرط بأي من ركائزه حتى في أصعب الظروف التي مر بها لبنان. ويجب عدم استنزافه بضرب مناخ الثقة به وبفرض ضرائب جائرة عليه صعبة الاحتمال، كما حصل العام الماضي، في فرض الازدواج الضريبي على فوائد إيداعات المصارف، وهو أمر مستغرب وغير موجود في أي مكان في العالم».
وأضاف: «نحن ننظر بإيجابية إلى كثافة الاهتمام الخارجي بلبنان، وحفز مسؤوليه على تسريع المعالجات في المالية العامة، حيث تتكاثر مصادر عجز الموازنة. ومن أبرز المهتمين بذلك البنك الدولي، وهو شريك استراتيجي في التزامات مؤتمر سيدر ويحمل حصة الدعم الأكبر. والوصف عينه ينطبق على الدولة الفرنسية التي تطوعت بدور المنسق المركزي للمؤتمر. كما يتمدد التقييم إلى كل الدول والمؤسسات المهتمة والراغبة بدعم لبنان واقتصاده، وبخاصة الدول العربية الشقيقة المساهمة في تمويل برنامج سيدر».
وأشار إلى أن «هناك سباقاً مع الزمن لإنجاز الإصلاح المرتجى، والوقت مكلف في ظل تباطؤ الاقتصاد، وتفاقم أزمة المالية العامة وانحدار مجمل الأنشطة الإنتاجية، وتوسع عجز الميزان التجاري إلى نحو 17 مليار دولار، وتراكم عجز ميزان المدفوعات إلى مستويات مقلقة، والتراجع في أغلب القطاعات الإنتاجية. والمطلوب جدول أولويّات يتقدمه بند إجراء الإصلاحات الجذرية والبنيوية المنتظرة. والبداية هي في ملف الكهرباء، وإقرار الموازنة العامة للعام الحالي، مع إعادة هيكلة النفقات والواردات بما يفضي إلى إعادة خفض معدل العجز من 11 إلى 8 في المائة من الناتج في المرحلة الأولى، ومن ثم إعادة الاعتبار لالتزام خفض العجز إلى 5 في المائة من الناتج خلال 5 سنوات».
وأكد أن المطلوب هو إجراء إصلاحات هيكلية لتحسين الميزان التجاري، وليس الكلام النظري عن تخفيض الفوائد.
كما شدد على أهمية المحاولات الجادة لضرب مناخ الفساد، ووقف التوظيف العشوائي وإعادة هيكلة وتنسيق أعمال الجمارك والمديريات العقارية، والتدقيق في طلبات سلف الخزينة ومشروع قانون إلغاء الإعفاءات الجمركية غير المبررة.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.