أفضل الصفقات لم تكن من نصيب الأندية الستة الأولى في الدوري الإنجليزي

أنفقت مبالغ طائلة على التعاقدات الجديدة في فترة الانتقالات الصيفية الماضية

التشكيلة المثالية من الصفقات التي عقدت في فترة الانتقالات الصيفية الماضية
التشكيلة المثالية من الصفقات التي عقدت في فترة الانتقالات الصيفية الماضية
TT

أفضل الصفقات لم تكن من نصيب الأندية الستة الأولى في الدوري الإنجليزي

التشكيلة المثالية من الصفقات التي عقدت في فترة الانتقالات الصيفية الماضية
التشكيلة المثالية من الصفقات التي عقدت في فترة الانتقالات الصيفية الماضية

أنفقت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مبالغ مالية طائلة على تدعيم صفوفها الصيف الماضي، وأنفق كل من تشيلسي ومانشستر سيتي وليفربول ومانشستر يونايتد أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعب واحد (أو اثنين من اللاعبين). وقد كسرت ثلاثة أندية من هذه الأندية الأربعة الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخها مرة واحدة على الأقل، رغم أن أغلب اللاعبين الذين انتقلوا في هذه الصفقات القياسية خلال الصيف الماضي لم يقدموا الأداء المنتظر منهم. ولم تضم قائمة أفضل 11 صفقة خلال الموسم الجاري أي لاعب في الأندية الست الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وربما كان الشيء الأكثر إثارة للدهشة يتعلق بمركز حراسة المرمى، الذي لم يكن الأفضل به كيبا أريزابالاغا أو بيرند لينو، أو حتى حارس ليفربول، أليسون بيكر. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أفضل الصفقات.
- لوكاس فابيانسكي (وستهام)
انضم الحارس البولندي لوكاس فابيانسكي إلى صفوف وستهام بمبلغ زهيد بالمقارنة بأسعار حراس المرمى الذين أشرنا إليهم سابقاً مثل كيبا أو أليسون بيكر، لكنه قدم أداءً استثنائياً مع الفريق. ويعد الحارس البولندي، الذي اشتهر في السابق بأخطائه القاتلة التي عطلت كثيراً مسيرته مع آرسنال، أحد أفضل حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار عدة سنوات، كما أن أخطاءه قد قلت بشكل ملحوظ. ويعد أليسون بيكر هو حارس المرمى الوحيد بالدوري الإنجليزي الممتاز الذي يتفوق على فابيانسكي من حيث معدل إنقاذ الفرص هذا الموسم، بنسبة 73.7 في المائة. لكن عدد تصديات فابيانسكي كان نحو ضعف عدد تصديات أليسون (126 مقابل 64). ويعد فابيانسكي هو أكثر حارس مرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز تصديا للكرات بفارق كبير عن أقرب منافسيه، علاوة على أنه لم يرتكب سوى خطأ وحيد أدى إلى اهتزاز شباكه بشكل مباشر، في حين تسبب كل من أليسون ولينو في ثلاثة أخطاء أدت إلى أهداف. التقييم: 7.13
- ريكاردو بيريرا (ليستر سيتي)
بعدما لعب موسمين رائعين مع نادي نيس الفرنسي، انضم ريكاردو بيريرا لنادي ليستر سيتي وقدم أداء رائعاً ولم يخيب التوقعات التي كانت منتظرة منه. ويعد المدافع البرتغالي واحداً من أربعة لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز نجحوا في استخلاص الكرة أكثر من 100 مرة من خلال العرقلة تحت أقدام لاعبي الفريق المنافس (تاكلنغ) هذا الموسم. ولم يكتف بيريرا بذلك، لكنه قدم مستويات رائعة أيضاً في النواحي الهجومية، حيث أحرز اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً هدفين وصنع أربعة أهداف أخرى حتى الآن، علاوة على أنه المدافع الوحيد الذي أكمل 50 مراوغة في المسابقة حتى الآن. التقييم: 7.28
- فابيان شار (نيوكاسل)
بالنظر إلى التأثير الكبير الذي أحدثه فابيان شار على نتائج نيوكاسل، كان من الغريب للغاية ألا يكون هذا اللاعب ضمن التشكيلة الأساسية للفريق تحت قيادة رفائيل بينيتيز طوال الموسم. ويمتاز المدافع السويسري بأداء المهام الهجومية على أكمل وجه، ويكفي أن نعرف أنه أحرز ثلاثة أهداف. وعلاوة على ذلك، فقد شارك مع الفريق في 16 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، فاز الفريق في ثمانية منها، في حين أن الفريق لم يفز سوى في مباراة واحدة فقط من المباريات الـ16 التي لم يلعبها! ويصل معدل استخلاص شار للكرات إلى 2.8 في المباراة الواحدة، وهو ما يعني أنه يعد واحداً من أفضل المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. التقييم: 7.31
- يانيك فيستيرغارد (ساوثهامبتون)
يمكن القول بأن تأثير يانيك فيستيرغارد على ساوثهامبتون يشبه تأثير شار على نيوكاسل. وقد شارك اللاعب الدنماركي في سبع مباريات من المباريات الثمانية التي فاز فيها فريقه هذا الموسم، لكنه لم يشارك في عشر مباريات (كان معظمها تحت قيادة مارك هيوز. التقييم: 7.02.
لوكاس دينيه (إيفرتون)
يعد لوكاس دينيه هو الأعلى تقييماً في قائمتنا لأفضل الصفقات الجديدة هذا الموسم، حيث يقدم الظهير الأيسر الفرنسي أداءً استثنائياً مع نادي إيفرتون. وأصبح مركز الظهير الأيسر بفضل هذا اللاعب أحد أقوى المراكز في إيفرتون، حيث ساهم اللاعب الفرنسي الشاب بشكل مباشر في سبعة أهداف هذا الموسم (أحرز أربعة أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى)، كما يمتاز بعرضياته المتقنة لمهاجمي الفريق. ويأتي اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً في صدارة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث عدد العرضيات المتقنة بـ68 كرة عرضية، كما يأتي في صدارة قائمة مدافعي المسابقة من حيث صناعة الفرص (56 فرصة)، بفارق كبير عن أقرب منافسيه. التقييم: 7.33.
- جيمس ماديسون (ليستر سيتي)
عندما يتعلق الأمر بصناعة الفرص، فلا يمكن لأي لاعب من الصفقات الجديدة أن يدخل في منافسة مع جيمس ماديسون، الذي أظهر براعة منقطعة النظير في تنفيذ الكرات الثابتة. وأحرز اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً ستة أهداف وصنع ستة أهداف أخرى، ليثبت أنه يمكن للاعبي دوري الدرجة الأولى أن يتألقوا في حال انتقالهم للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. التقييم: 7.18.
- جواو موتينيو (وولفرهامبتون)
لم يكن من الغريب أن يضم نادي وولفرهامبتون واندررز أربعة لاعبين برتغاليين جدد إلى صفوفه في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لكن التعاقد مع لاعب بموهبة موتينيو كان موفقاً للغاية. ورغم أن اللاعب يبلغ من العمر 32 عاماً، فإنه لا يزال يلعب بشكل أساسي في صفوف المنتخب البرتغالي، كما يمتلك خبرات هائلة ساعدته على التألق بشكل ملحوظ مع وولفرهامبتون واندررز هذا الموسم. وكما هو الحال مع ماديسون، يمتاز موتينيو بالبراعة في تنفيذ الكرات الثابتة، كما يعد أفضل لاعب من بين الصفقات الجديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث صناعة الأهداف، حيث صنع سبعة أهداف. التقييم: 7.04.
- ريتشارليسون، إيفرتون
بدا الأمر خلال منتصف الموسم وكأن ريتشاليسون لم يتغلب بعد على الموسم السيء الذي لعبه مع نادي واتفورد، لكن اللاعب البرازيلي سرعان ما استعاد عافيته وأثبت لجمهور إيفرتون بأنه يستحق المبلغ المالي الكبير الذي دفعه النادي للحصول على خدماته في فترة الانتقالات الصيفية الماضية. وسجل الجناح البرازيلي هدفه الثاني عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز مؤخراً، وهو عدد الأهداف الذي لم يصل إليه أي لاعب من الصفقات الجديدة في المسابقة، كما أنه يأتي ضمن لاعبين اثنين فقط أقل من 21 عاماً، إلى جانب الإنجليزي ماركوس راشفورد، الذين أحرزوا أكثر من عشرة أهداف خلال الموسم الحالي. لكن المشكلة التي تواجه اللاعب تتمثل في عدم ثبات مستواه، لكنه لا يزال صغيراً في السن ويمكنه التغلب على هذا الأمر بمرور الوقت. التقييم: 6.89.
- فيليبي أندرسون (وستهام)
انتقل فيليبي أندرسون من لاتسيو الإيطالي إلى وست هام في صفقة قياسية في تاريخ النادي الإنجليزي، وبالتالي كانت التوقعات كبيرة للغاية بشأن هذا اللاعب. صحيح أن اللاعب البرازيلي لم يقدم مستويات جيدة في المباريات الأخيرة، لكنه يظل أقوى سلاح هجومي في وستهام خلال الموسم الجاري. ويعد أندرسون الهداف الأول للفريق برصيد ثمانية أهداف، وثاني أفضل لاعبي الفريق من حيث صناعة الأهداف، حيث صنع أربعة أهداف. ويأتي اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً في صدارة قائمة الصفقات الجديدة بالمسابقة من حيث عدد المراوغات الناجحة (62 مراوغة)، كما يأتي ضمن أفضل 10 لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث استخلاص الكرات. التقييم: 7.19.
- راؤول خيمينيز (وولفرهامبتون)
قدم المهاجم المكسيكي راؤول خيمينيز أداءً رائعاً مع وولفرهامبتون واندررز هذا الموسم وساهم بشكل فعال في الأداء القوي للفريق، ولذا لم يكن غريباً أن يقرر النادي التعاقد مع اللاعب، المنضم إليه على سبيل الإعارة، بشكل نهائي مقابل 35 مليون جنيه إسترليني. ويأتي خيمينيز في صدارة قائمة الصفقات الجديدة بالمسابقة من حيث الاشتراك بشكل مباشر في الأهداف بـ19 هدفاً، حيث أحرز 12 هدفاً وصنع تسعة أهداف أخرى، وهو ما يعني أنه ساهم في نحو نصف عدد الأهداف التي سجلها وولفرهامبتون واندررز هذا الموسم (40 هدفاً). ويشكل اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً ثنائياً هجومياً متفاهماً للغاية مع دييغو جوتا، وهو الأمر الذي قد يساهم في إنهاء الفريق لمركز مؤهل للنسخة المقبلة من الدوري الأوروبي.
- سولومون روندون (نيوكاسل)
رغم أن البعض شكك في جدوى انتقال سولومون روندون إلى نادي نيوكاسل، قدم المهاجم الفنزويلي أداءً قوياً وأثبت للجميع أنه كان يستحق اهتمام النادي، الذي كان سيصبح في وضع سيء للغاية دون جهود هذا اللاعب، الذي ساهم بشكل مباشر في 14 هدفاً، حيث سجل تسعة أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى، وهو ما يمثل نحو نصف عدد الأهداف التي سجلها الفريق خلال الموسم الجاري (31 هدفاً). ويتميز المهاجم الفنزويلي بالقدرة على الاحتفاظ بالكرة واللعب «كمحطة» لمساعدة زملائه على التقدم للأمام، ويكفي أن نعرف أن نجاحه في استخلاص الكرات الهوائية يصل إلى 5.2 في المباراة الواحدة، وهو معدل مذهل في حقيقة الأمر. التقييم: 6.99.


مقالات ذات صلة

اتحاد العاصمة يقسو على صنداونز بملعبه ويتوّج بالسوبر الأفريقي

رياضة عربية لاعبو اتحاد العاصمة الجزائري يحتفلون بالفوز على صنداونز (أ.ب)

اتحاد العاصمة يقسو على صنداونز بملعبه ويتوّج بالسوبر الأفريقي

توّج اتحاد العاصمة الجزائري بكأس السوبر الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه والثانية في أربع سنوات عقب فوزه على مضيّفه ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا (جنوب أفريقيا))
رياضة عالمية هزيمة جديدة لمانشستر سيتي أبعدته عن آرسنال بست نقاط (رويترز)

مانشستر سيتي ينهار وآرسنال يحصّن صدارته... وتوتنهام يعود إلى «دوامة الشك»

مع اقتراب فترة التوقف الدولي المقبلة، التي ستمنح الأندية الإنجليزية فرصة لتقييم ما قدمته، كشفت الجولات العشر الأولى من الموسم عن بطل لا ينوي التخلي عن عرشه.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية التعادل حسم قمة نابولي ولاتسيو (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: نابولي يوقف الانتصارات المتتالية للاتسيو

أوقف نابولي الانتصارات المتتالية لضيفه لاتسيو المتصدر عندما أرغمه على التعادل 1 - 1، الأحد، على ملعب «دييغو أرماندو مارادونا» في نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي (إيطاليا))
رياضة عالمية المباراة اقتربت كثيراً من قرار الإلغاء بعدما أبلغ بعض اللاعبين بأنهم لم يكونوا قادرين على رؤية المرميين (نادي ألتنغهام عبر إكس)

الضباب يحوّل مواجهة في كأس إنجلترا إلى اختبار صعب للمعلقين

تحولت مواجهة ألتنغهام ونوتس كاونتي في الدور الأول من كأس الاتحاد الإنجليزي إلى مشهد استثنائي بعدما غطى الضباب الكثيف أرضية ملعب موس لين وحجب الرؤية

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مانويل نوير (إ.ب.أ)

تمزق جزئي في أحد أوتار القدم اليمنى لنوير

أعلن بايرن ميونيخ، الأحد، في بيان أن حارس مرماه وقائده مانويل نوير يعاني من تمزق جزئي في أحد أوتار القدم اليمنى أرغمه على عدم إكمال المباراة أمام مضيفه ماينتس.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».