أفضل الصفقات لم تكن من نصيب الأندية الستة الأولى في الدوري الإنجليزي

أنفقت مبالغ طائلة على التعاقدات الجديدة في فترة الانتقالات الصيفية الماضية

التشكيلة المثالية من الصفقات التي عقدت في فترة الانتقالات الصيفية الماضية
التشكيلة المثالية من الصفقات التي عقدت في فترة الانتقالات الصيفية الماضية
TT

أفضل الصفقات لم تكن من نصيب الأندية الستة الأولى في الدوري الإنجليزي

التشكيلة المثالية من الصفقات التي عقدت في فترة الانتقالات الصيفية الماضية
التشكيلة المثالية من الصفقات التي عقدت في فترة الانتقالات الصيفية الماضية

أنفقت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مبالغ مالية طائلة على تدعيم صفوفها الصيف الماضي، وأنفق كل من تشيلسي ومانشستر سيتي وليفربول ومانشستر يونايتد أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعب واحد (أو اثنين من اللاعبين). وقد كسرت ثلاثة أندية من هذه الأندية الأربعة الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخها مرة واحدة على الأقل، رغم أن أغلب اللاعبين الذين انتقلوا في هذه الصفقات القياسية خلال الصيف الماضي لم يقدموا الأداء المنتظر منهم. ولم تضم قائمة أفضل 11 صفقة خلال الموسم الجاري أي لاعب في الأندية الست الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وربما كان الشيء الأكثر إثارة للدهشة يتعلق بمركز حراسة المرمى، الذي لم يكن الأفضل به كيبا أريزابالاغا أو بيرند لينو، أو حتى حارس ليفربول، أليسون بيكر. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أفضل الصفقات.
- لوكاس فابيانسكي (وستهام)
انضم الحارس البولندي لوكاس فابيانسكي إلى صفوف وستهام بمبلغ زهيد بالمقارنة بأسعار حراس المرمى الذين أشرنا إليهم سابقاً مثل كيبا أو أليسون بيكر، لكنه قدم أداءً استثنائياً مع الفريق. ويعد الحارس البولندي، الذي اشتهر في السابق بأخطائه القاتلة التي عطلت كثيراً مسيرته مع آرسنال، أحد أفضل حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار عدة سنوات، كما أن أخطاءه قد قلت بشكل ملحوظ. ويعد أليسون بيكر هو حارس المرمى الوحيد بالدوري الإنجليزي الممتاز الذي يتفوق على فابيانسكي من حيث معدل إنقاذ الفرص هذا الموسم، بنسبة 73.7 في المائة. لكن عدد تصديات فابيانسكي كان نحو ضعف عدد تصديات أليسون (126 مقابل 64). ويعد فابيانسكي هو أكثر حارس مرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز تصديا للكرات بفارق كبير عن أقرب منافسيه، علاوة على أنه لم يرتكب سوى خطأ وحيد أدى إلى اهتزاز شباكه بشكل مباشر، في حين تسبب كل من أليسون ولينو في ثلاثة أخطاء أدت إلى أهداف. التقييم: 7.13
- ريكاردو بيريرا (ليستر سيتي)
بعدما لعب موسمين رائعين مع نادي نيس الفرنسي، انضم ريكاردو بيريرا لنادي ليستر سيتي وقدم أداء رائعاً ولم يخيب التوقعات التي كانت منتظرة منه. ويعد المدافع البرتغالي واحداً من أربعة لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز نجحوا في استخلاص الكرة أكثر من 100 مرة من خلال العرقلة تحت أقدام لاعبي الفريق المنافس (تاكلنغ) هذا الموسم. ولم يكتف بيريرا بذلك، لكنه قدم مستويات رائعة أيضاً في النواحي الهجومية، حيث أحرز اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً هدفين وصنع أربعة أهداف أخرى حتى الآن، علاوة على أنه المدافع الوحيد الذي أكمل 50 مراوغة في المسابقة حتى الآن. التقييم: 7.28
- فابيان شار (نيوكاسل)
بالنظر إلى التأثير الكبير الذي أحدثه فابيان شار على نتائج نيوكاسل، كان من الغريب للغاية ألا يكون هذا اللاعب ضمن التشكيلة الأساسية للفريق تحت قيادة رفائيل بينيتيز طوال الموسم. ويمتاز المدافع السويسري بأداء المهام الهجومية على أكمل وجه، ويكفي أن نعرف أنه أحرز ثلاثة أهداف. وعلاوة على ذلك، فقد شارك مع الفريق في 16 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، فاز الفريق في ثمانية منها، في حين أن الفريق لم يفز سوى في مباراة واحدة فقط من المباريات الـ16 التي لم يلعبها! ويصل معدل استخلاص شار للكرات إلى 2.8 في المباراة الواحدة، وهو ما يعني أنه يعد واحداً من أفضل المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. التقييم: 7.31
- يانيك فيستيرغارد (ساوثهامبتون)
يمكن القول بأن تأثير يانيك فيستيرغارد على ساوثهامبتون يشبه تأثير شار على نيوكاسل. وقد شارك اللاعب الدنماركي في سبع مباريات من المباريات الثمانية التي فاز فيها فريقه هذا الموسم، لكنه لم يشارك في عشر مباريات (كان معظمها تحت قيادة مارك هيوز. التقييم: 7.02.
لوكاس دينيه (إيفرتون)
يعد لوكاس دينيه هو الأعلى تقييماً في قائمتنا لأفضل الصفقات الجديدة هذا الموسم، حيث يقدم الظهير الأيسر الفرنسي أداءً استثنائياً مع نادي إيفرتون. وأصبح مركز الظهير الأيسر بفضل هذا اللاعب أحد أقوى المراكز في إيفرتون، حيث ساهم اللاعب الفرنسي الشاب بشكل مباشر في سبعة أهداف هذا الموسم (أحرز أربعة أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى)، كما يمتاز بعرضياته المتقنة لمهاجمي الفريق. ويأتي اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً في صدارة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث عدد العرضيات المتقنة بـ68 كرة عرضية، كما يأتي في صدارة قائمة مدافعي المسابقة من حيث صناعة الفرص (56 فرصة)، بفارق كبير عن أقرب منافسيه. التقييم: 7.33.
- جيمس ماديسون (ليستر سيتي)
عندما يتعلق الأمر بصناعة الفرص، فلا يمكن لأي لاعب من الصفقات الجديدة أن يدخل في منافسة مع جيمس ماديسون، الذي أظهر براعة منقطعة النظير في تنفيذ الكرات الثابتة. وأحرز اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً ستة أهداف وصنع ستة أهداف أخرى، ليثبت أنه يمكن للاعبي دوري الدرجة الأولى أن يتألقوا في حال انتقالهم للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. التقييم: 7.18.
- جواو موتينيو (وولفرهامبتون)
لم يكن من الغريب أن يضم نادي وولفرهامبتون واندررز أربعة لاعبين برتغاليين جدد إلى صفوفه في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لكن التعاقد مع لاعب بموهبة موتينيو كان موفقاً للغاية. ورغم أن اللاعب يبلغ من العمر 32 عاماً، فإنه لا يزال يلعب بشكل أساسي في صفوف المنتخب البرتغالي، كما يمتلك خبرات هائلة ساعدته على التألق بشكل ملحوظ مع وولفرهامبتون واندررز هذا الموسم. وكما هو الحال مع ماديسون، يمتاز موتينيو بالبراعة في تنفيذ الكرات الثابتة، كما يعد أفضل لاعب من بين الصفقات الجديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث صناعة الأهداف، حيث صنع سبعة أهداف. التقييم: 7.04.
- ريتشارليسون، إيفرتون
بدا الأمر خلال منتصف الموسم وكأن ريتشاليسون لم يتغلب بعد على الموسم السيء الذي لعبه مع نادي واتفورد، لكن اللاعب البرازيلي سرعان ما استعاد عافيته وأثبت لجمهور إيفرتون بأنه يستحق المبلغ المالي الكبير الذي دفعه النادي للحصول على خدماته في فترة الانتقالات الصيفية الماضية. وسجل الجناح البرازيلي هدفه الثاني عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز مؤخراً، وهو عدد الأهداف الذي لم يصل إليه أي لاعب من الصفقات الجديدة في المسابقة، كما أنه يأتي ضمن لاعبين اثنين فقط أقل من 21 عاماً، إلى جانب الإنجليزي ماركوس راشفورد، الذين أحرزوا أكثر من عشرة أهداف خلال الموسم الحالي. لكن المشكلة التي تواجه اللاعب تتمثل في عدم ثبات مستواه، لكنه لا يزال صغيراً في السن ويمكنه التغلب على هذا الأمر بمرور الوقت. التقييم: 6.89.
- فيليبي أندرسون (وستهام)
انتقل فيليبي أندرسون من لاتسيو الإيطالي إلى وست هام في صفقة قياسية في تاريخ النادي الإنجليزي، وبالتالي كانت التوقعات كبيرة للغاية بشأن هذا اللاعب. صحيح أن اللاعب البرازيلي لم يقدم مستويات جيدة في المباريات الأخيرة، لكنه يظل أقوى سلاح هجومي في وستهام خلال الموسم الجاري. ويعد أندرسون الهداف الأول للفريق برصيد ثمانية أهداف، وثاني أفضل لاعبي الفريق من حيث صناعة الأهداف، حيث صنع أربعة أهداف. ويأتي اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً في صدارة قائمة الصفقات الجديدة بالمسابقة من حيث عدد المراوغات الناجحة (62 مراوغة)، كما يأتي ضمن أفضل 10 لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث استخلاص الكرات. التقييم: 7.19.
- راؤول خيمينيز (وولفرهامبتون)
قدم المهاجم المكسيكي راؤول خيمينيز أداءً رائعاً مع وولفرهامبتون واندررز هذا الموسم وساهم بشكل فعال في الأداء القوي للفريق، ولذا لم يكن غريباً أن يقرر النادي التعاقد مع اللاعب، المنضم إليه على سبيل الإعارة، بشكل نهائي مقابل 35 مليون جنيه إسترليني. ويأتي خيمينيز في صدارة قائمة الصفقات الجديدة بالمسابقة من حيث الاشتراك بشكل مباشر في الأهداف بـ19 هدفاً، حيث أحرز 12 هدفاً وصنع تسعة أهداف أخرى، وهو ما يعني أنه ساهم في نحو نصف عدد الأهداف التي سجلها وولفرهامبتون واندررز هذا الموسم (40 هدفاً). ويشكل اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً ثنائياً هجومياً متفاهماً للغاية مع دييغو جوتا، وهو الأمر الذي قد يساهم في إنهاء الفريق لمركز مؤهل للنسخة المقبلة من الدوري الأوروبي.
- سولومون روندون (نيوكاسل)
رغم أن البعض شكك في جدوى انتقال سولومون روندون إلى نادي نيوكاسل، قدم المهاجم الفنزويلي أداءً قوياً وأثبت للجميع أنه كان يستحق اهتمام النادي، الذي كان سيصبح في وضع سيء للغاية دون جهود هذا اللاعب، الذي ساهم بشكل مباشر في 14 هدفاً، حيث سجل تسعة أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى، وهو ما يمثل نحو نصف عدد الأهداف التي سجلها الفريق خلال الموسم الجاري (31 هدفاً). ويتميز المهاجم الفنزويلي بالقدرة على الاحتفاظ بالكرة واللعب «كمحطة» لمساعدة زملائه على التقدم للأمام، ويكفي أن نعرف أن نجاحه في استخلاص الكرات الهوائية يصل إلى 5.2 في المباراة الواحدة، وهو معدل مذهل في حقيقة الأمر. التقييم: 6.99.


مقالات ذات صلة

أربيلوا يأسف على خسارة فولهام أمام إيبسويتش تاون

رياضة عالمية الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (د.ب.أ)

أربيلوا يأسف على خسارة فولهام أمام إيبسويتش تاون

أبدى ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق فولهام، حزنه لفشل فريقه في الحفاظ على تقدمه أمام مضيّفه إيبسويتش تاون في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (إيبسويتش (إنجلترا))
رياضة عالمية نيكولاي ريمبرغ قائد فريق هامبورغ متكئاً على زميلَيه إثر إصابته في مواجهة هوفنهايم (د.ب.أ)

إصابة قائد هامبورغ تفسد فرحة فريقه بالفوز على هوفنهايم

تسببت الإصابة الخطيرة على ما يبدو التي تعرض لها نيكولاي ريمبرغ، قائد فريق هامبورغ، في الركبة، في إفساد فرحة فريقه بالفوز على هوفنهايم 3/ 2.

«الشرق الأوسط» (سينسيهايم (ألمانيا))
رياضة عالمية برايان مبيومو لاعب فريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

مبيومو يأسف للتعادل مع توتنهام

أعرب برايان مبيومو، لاعب فريق مانشستر يونايتد، أسفه لإخفاق فريقه في تحقيق الانتصار على توتنهام هوتسبير.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ (أ.ب)

نوير يوبخ نفسه بعد هدف أوغسبورغ «التاريخي» بمرماه

وبّخ مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ نفسه بعد التعادل 2 / 2 مع أوغسبورغ ضمن منافسات الدوري الألماني لكرة القدم، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ)
رياضة عالمية الفرنسي ماركوس تورام سجل ثالث أهداف إنتر ميلان في بارما (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: إنتر ميلان إلى الصدارة «مؤقتاً» بثلاثية في بارما

انفرد إنتر ميلان بصدارة ترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم مؤقتاً، وذلك بعد فوزه على ضيفه بارما 3 - 0، السبت، ضمن منافسات الجولة السادسة من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».