بنس يطالب الأمم المتحدة بالاعتراف بغوايدو رئيساً انتقالياً شرعياً لفنزويلا

انقطاع الكهرباء مجدداً عن كراكاس ومناطق واسعة في البلاد

مادورو خلال اجتماعه برئيس الصليب الأحمر في كراكاس أول من أمس (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي في مقر الأمم المتحدة أمس (أ.ب)
مادورو خلال اجتماعه برئيس الصليب الأحمر في كراكاس أول من أمس (رويترز) نائب الرئيس الأميركي في مقر الأمم المتحدة أمس (أ.ب)
TT

بنس يطالب الأمم المتحدة بالاعتراف بغوايدو رئيساً انتقالياً شرعياً لفنزويلا

مادورو خلال اجتماعه برئيس الصليب الأحمر في كراكاس أول من أمس (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي في مقر الأمم المتحدة أمس (أ.ب)
مادورو خلال اجتماعه برئيس الصليب الأحمر في كراكاس أول من أمس (رويترز) نائب الرئيس الأميركي في مقر الأمم المتحدة أمس (أ.ب)

غرقت كراكاس وجزء كبير من فنزويلا في الظلام مجددا، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، قبل ساعات من مظاهرات جديدة للمعارضة دعا إليها رئيس البرلمان خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا للبلاد واعترفت به نحو خمسين دولة. من جانبه، دعا نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الأمم المتحدة للاعتراف بغوايدو رئيسا انتقاليا لفنزويلا. وتحدث بنس الذي غادر قاعة مجلس الأمن فور الانتهاء من إلقاء كلمته، عن «دولة منهارة»، موضحا أن الولايات المتحدة تعدّ مشروع قرار يرمي إلى الاعتراف بغوايدو رئيساً لفنزويلا.
وطال انقطاع التيار الكهربائي، في أكبر عطل يسجل منذ أسبوع، جزءا كبيرا من العاصمة ومناطق واسعة في عشرين على الأقل من ولايات فنزويلا الـ23. كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية وشهادات نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي. ولم توضح الحكومة ولا الشركة الوطنية للكهرباء «كوربو - إيليك» أسباب هذا العطل العام الذي شمل فارغاس وميراندا وأراغوا وكارابوبو وكوخيديس (وسط) ولارا وزوليا (غرب) وجزيرة مارغاريتا.
وفي واشنطن، أعلنت منظّمة الدول الأميركيّة التي تتخذ من العاصمة الأميركية مقرا لها اعترافها بغوستافو تاري، مبعوث زعيم المعارضة سفيرا لبلاده في المنظّمة حتى إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا.
وبعد نقاشات ساخنة، اتّخذ المجلس الدّائم للمنظّمة قراره الاعتراف بالمبعوث غوستافو تاري بغالبيّة 18 صوتاً مقابل تسعة أصوات، بينما امتنع ستّة أعضاء عن التصويت وتغيّب عضو واحد. وبين الدول التي أيدت القرار الولايات المتحدة وكندا وكولومبيا والبرازيل. ويضم المجلس الدّائم للمنظّمة سفراء الدول الـ34 الأعضاء فيها.
وردا على هذا الإجراء، اتهمت كراكاس المنظمة بدعم «انقلاب». وقالت الحكومة الاشتراكية الفنزويلية إن قرار منظمة الدول الأميركية «يهدف إلى إيجاد الظروف لتعزيز التدخل (...) والتهديد بتدخل عسكري» أميركي كما ورد في بيان لوزارة الخارجية الفنزويلية.
في السابع من مارس (آذار)، أغرق عطل كل البلاد تقريبا في الظلام لخمسة أيام. ويتكرر انقطاع الكهرباء من حين لآخر في فنزويلا، مما يؤثر خصوصا على خدمات توزيع المياه والنقل وشبكات الهاتف والإنترنت.
وتشهد فنزويلا انقطاعات في التيار الكهربائي منذ مطلع مارس، قد أعلنت الحكومة الفنزويلية في بداية أبريل (نيسان) عن تدابير صارمة للتصدي لهذه الأزمة.
وتنسب حكومة الرئيس نيكولاس مادورو هذه الأعطال إلى «هجمات كهرومغناطيسية ورقمية ومادية» ضد محطة غوري لتوليد الكهرباء، التي تؤمن ثمانين في المائة من إنتاج الطاقة في البلاد. وتشهد فنزويلا أزمة سياسية واقتصادية عميقة وتعاني من نقص في المواد الغذائية والأدوية لأن الحكومة لا تملك سيولة نقدية بعد انهيار الإنتاج النفطي الذي يشكل مصدر 96 في المائة من عائدات البلاد.
وفي هذا الإطار، أكد الرئيس نيكولاس مادورو أن فنزويلا مستعدة للحصول على مساعدة دولية، وذلك خلال لقاء مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وكتب مادورو في تغريدة على «تويتر» «نؤكد استعدادنا لوضع آليات تعاون للمساعدة والدعم الدولي».
وبعد الاجتماع، قال الرئيس الفنزويلي الذي يرفض وصف الوضع الحالي في فنزويلا بالأزمة الإنسانية إن التعاون مع اللجنة الدولية يجب أن يحترم «النظام القانوني الفنزويلي». ويزور وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر فنزويلا منذ السبت، واختتم زيارته أمس. وكانت اللجنة الدولية عبّرت في بيان الجمعة عن «قلقها من التأثير الخطير للوضع الحالي على الفنزويليين، وخصوصا الذين لا يتمكنون من الوصول إلى الخدمات الأساسية».
دعا غوايدو السبت إلى مظاهرات جديدة بعدما أعلن بدء «المرحلة النهائية» لإزاحة مادورو الذي طلب مساعدة دول في المنطقة لفتح حوار بين المعسكرين. وقال غوايدو حينذاك: «نحن هنا وسنبقى هنا! كلنا في الشارع من أجل المرحلة النهائية التي ستقضي على اغتصاب السلطة!». وتحدث غوايدو من متن شاحنة أمام آلاف من أنصاره الذي تجمعوا في شرق كراكاس رافعين أعلام فنزويلا ولافتات كتب عليها «حرية».
وبينما يساند الجيش مادورو، أكد الثلاثاء أنه يجري اتصالات «سرية جدا» مع عسكريين في بلده، مشددا على أن الجيش يرغب في تغيير في النظام. وقال: «أجرينا اتصالات سرية جدا مع عسكريين». وأضاف: «هذه ليست اللحظة المناسبة لإعطاء تفاصيل لأننا هنا (في فنزويلا) نعيش في ديكتاتورية مع الأسف»، مؤكدا أن «91 في المائة من الفنزويليين» يريدون تغيير الحكومة «والجيش لا يفوته ذلك».
وأكد غوايدو أن المعارضة «ستواصل الكفاح بطريقة سلمية وكذلك مدعومة إلى حد كبير من أجل (...) إعادة الديمقراطية»، متعهدا باحترام التزامات فنزويلا في حال حدث تغيير في النظام.
وتأتي هذه التطورات بينما يعقد مجلس الأمن الدولي أمس اجتماعاً بطلب من الولايات المتحدة وبحضور نائب رئيسها مايك بنس لمناقشة الأزمة الإنسانية التي تتخبّط فيها فنزويلا. وفي خطاب في هيوستن بولاية تكساس بعد الإعلان عن الاجتماع، قال بنس إنّ «الولايات المتحدة ستحضّ العالم على نبذ نظام مادورو الفاشل والوقوف إلى جانب الشعب الفنزويلي، ومساعدتنا في إنهاء الأزمة الإنسانية». وشدّد بنس على أنّ «الولايات المتحدة تدعو اليوم كل دولة إلى الاعتراف بخوان غوايدو رئيساً لفنزويلا والوقوف إلى جانب الحرية».



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.