القاهرة تنفي اتهامات دمشق بمنع تمرير نفط إيران

TT

القاهرة تنفي اتهامات دمشق بمنع تمرير نفط إيران

نفت الحكومة المصرية، أمس، منع عبور سفن محملة بالنفط إلى دولة سوريا، عبر قناة السويس، مؤكدة أن حركة الملاحة بالقناة تسير وفقاً للمواثيق والمعاهدات الدولية التي تكفل حق الملاحة الآمن لجميع السفن العابرة دون تمييز.
وجاء الرد المصري بعد أنباء تداولتها وسائل إعلام محلية ودولية، حول منع السلطات المصرية عبور سفينة إيرانية محملة بالنفط إلى سوريا.
وقال المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، إن «هيئة قناة السويس، نفت تلك الأنباء بشكل قاطع»، مؤكدا أنه «لا صحة على الإطلاق لمنع الهيئة عبور أي سفن متجهة إلى دولة سوريا، وأن حركة الملاحة بالقناة تسير بشكل طبيعي ووفقاً للمواثيق والمعاهدات الدولية التي تكفل حق الملاحة الآمن لكل السفن العابرة دون تمييز بين علم دولة وأخرى لتظل القناة شرياناً للرخاء والتنمية للعالم أجمع».
وأكد المركز في بيان، أمس، أن «كل ما يثار في هذا الشأن مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة تهدف للتأثير على حركة الملاحة بالقناة التي تشهد تقدماً وارتفاعاً ملحوظاً».
ووفقا لهيئة قناة السويس، فإن الدولة المصرية تحرص على «إدارة هذا المرفق الملاحي العالمي بكفاءة وحيادية تامة بما يمكنها من العمل على تحقيق مصالح الشعب المصري ومصالح شعوب العالم كله في نقل حركة التجارة العالمية بما فيها مستلزمات الحياة الضرورية من وقود وغذاء ودواء وغيرها دون إبطاء». ودعت الهيئة وسائل الإعلام كافة لتحري الدقة فيما يتم نشره، وعدم الالتفات للأخبار مجهولة المصدر، التي اعتبرتها «تسعى للتأثير على حركة الملاحة التي تشهد ارتفاعاً مستمراً في الفترة الأخيرة»، وشددت على أن «التعامل في هذه الأمور لا بد أن يكون من خلال الموقع الرسمي لهيئة قناة السويس».
وسبق أن أكد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس في تصريحات صحافية أنه «لا يمكن منع سفينة تحمل تجارة مشروعة كالنفط من عبور القناة»، مضيفا أن «منع السفن من العبور يكون في حالتين، الأولى إذا كان هناك بلاغ مصدره الأمم المتحدة، وثانيا إذا كانت على السفينة مخالفات».
كان رئيس الحكومة السوري عماد خميس حمل الولايات المتحدة الأميركية ومصر مسؤولية اشتداد الأزمة في توفر مشتقات الطاقة، وقال إن الأزمة بدأت منذ ستة أشهر بعد أن «توقف تدفق مليوني برميل نفط شهريا إلى سوريا، ضمن خط الائتمان الإيراني، وإن كل الاتصالات مع الحكومة المصرية فشلت في إقناعها بتمرير ناقلات النفط الإيرانية».
وما زاد من سوء الأزمة، بحسب عماد خميس: «إعلان القوات الأميركية أن كل ناقلة نفط متجهة إلى سوريا، هي هدف لنيرانها، إضافة إلى المراقبة الشديدة التي فرضتها على الأفراد والطواقم والسفن، والتشدد في منع التحويلات، وغيرها من الإجراءات»، التي جعلت استيراد الحكومة السورية للنفط ومشتقاته أمرا عسيرا.
وقال خميس إن توقف تدفق مليوني برميل نفط شهريا إلى سوريا ضمن خط الائتمان الإيراني «أحدث فجوة كبير جدا لم يكن بالإمكان ردمها بسهولة في ظل تشديد الحصار على سوريا وملاحقة السفن المتجهة إلى مرافئها». وأوضح أنّ «حالة الاستقرار في المشتقات النفطية والكهرباء التي اعتمدتها الحكومة الحالية كانت تقوم على تأمين مليوني برميل نفط من إيران يجري تكريرها في المصافي السورية. وما تبقى كانت الحكومة تعمد إلى استيراده على شكل مشتقات ما وفر استقرارا ووفرة في المشتقات وفي الكهرباء»، لكن الآن فإن «الخط الائتماني متوقف منذ ستة أشهر وما زالت الجهود مستمرة لتحريكه مجددا والاستيراد في أصعب حالاته وللتدليل على ذلك يكفي أن نقول إن قناة السويس ومنذ ستة أشهر لم تسمح لناقلة نفط واحدة متجهة إلى سوريا بالعبور وفشلت كل المحاولات والاتصالات في إقناع الجانب المصري بتمرير ناقلة واحدة». وقد أدى شح المحروقات إلى انخفاض كميات الكهرباء، المنتجة إلى 3000 ميغاواط وهذه الكميات يتوجب توزيعها على كل المناطق والمدن بحسب ما قاله رئيس الحكومة في دمشق.
من جهته، قال وزير النفط السوري علي غانم إن خسائر القطاع النفطي المباشرة وغير المباشرة وصلت إلى 74.2 مليار دولار أميركي. وأضاف أن حاجة البلاد الحالية تقدر بما بين 100 - 136 ألف برميل يوميا من النفط الخام، ولهذا هناك حاجة للاستيراد، وهذا «ليس بالأمر السهل وفاتورته كبيرة جدا تصل إلى 8.8 مليون دولار يوميا (نحو 4.4 مليار ليرة)». وقال إن تلك «الفاتورة يضاف إليها صعوبات لوجيستية في عمليات التوريد، وصعوبات وأعباء مالية».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.