مقتل 4 أميركيين على مدخل قاعدة جوية شمال كابل

جندي أفغاني يتفقد بقايا السيارة المفخخة خارج قاعدة باغرام أول من أمس (أ.ب)
جندي أفغاني يتفقد بقايا السيارة المفخخة خارج قاعدة باغرام أول من أمس (أ.ب)
TT

مقتل 4 أميركيين على مدخل قاعدة جوية شمال كابل

جندي أفغاني يتفقد بقايا السيارة المفخخة خارج قاعدة باغرام أول من أمس (أ.ب)
جندي أفغاني يتفقد بقايا السيارة المفخخة خارج قاعدة باغرام أول من أمس (أ.ب)

تطور عسكري جديد حدث على الساحة الأفغانية قبل أيام من الجلسة المرتقبة بين المبعوث الأميركي لأفغانستان ووفد المكتب السياسي لحركة «طالبان» في الدوحة. تمثل التطور في هجوم بسيارة مفخخة على قافلة لقوات حلف الأطلسي على مدخل قاعدة «باغرام» الجوية شمال كابل (60 كيلومتراً)، أدى إلى مقتل 3 من الجنود الأميركيين وأحد المتعاقدين الأميركيين مع قوات حلف الأطلسي والشركات الأمنية العاملة في أفغانستان.
وبادرت حركة «طالبان» إلى إعلان مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري الذي وقع قرب البوابة الثالثة للقاعدة التي تعدّ مقر قيادة قوات حلف الأطلسي والقوات الأميركية، وتضم سجناً ضخماً تشرف عليه القوات الأميركية في أفغانستان.
وقال بيان لـ«طالبان» إن منفذ الهجوم اسمه نصيب الله إلياس، وإن الهجوم أسفر عن تدمير دبابة أميركية بالكامل ومقتل وإصابة جميع من كانوا على متنها، متوعدة بمزيد من الهجمات ضد القوات الأجنبية وإيقاع خسائر مادية وبشرية جسيمة بها.
وذكرت بعثة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان في بيان أن 3 جنود ومتعاقداً أميركياً قتلوا في انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع أول من أمس قرب قاعدة «باغرام» الجوية القريبة من العاصمة كابل.
وقال الجيش في بيان إنه بالإضافة إلى القتلى، فقد أصيب 3 جنود أميركيين في الواقعة، وإنهم يتلقون الرعاية الطبية.
وقال الكولونيل ديفيد بتلر، وهو متحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان، إن سيارة ملغومة انفجرت قرب القافلة الأمنية، مما أدى إلى سقوط القتلى والمصابين.
وتشير تقارير الحكومة الأميركية وحلف شمال الأطلسي إلى أن الخسائر البشرية التي شهدتها تلك الواقعة ترفع عدد قتلى الجنود الأميركيين في أفغانستان إلى 7 عام 2019، ومنذ يناير (كانون الثاني) 2015 إلى 68. وتتألف بعثة الدعم الحازم من 14 ألف جندي من الولايات المتحدة، إضافة إلى 6 آلاف جندي من حلف الأطلسي. ويعمل عدد أصغر قليلاً من القوات الأميركية في أفغانستان ضمن بعثة لمكافحة الإرهاب.
ولم تعلن الإدارة الأميركية، التي سيجري مبعوثها الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد جولة حوار جديدة مع «طالبان»، عن توقف المفاوضات أو أي شيء من هذا القبيل، مكتفية بالإدانة التي أصدرها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو للعملية، مشيداً في الوقت نفسه بدور القوات الأميركية في أفغانستان، ومشيراً إلى رغبة الإدارة الأميركية في إنهاء الصراع هناك وعودة أفراد الجيش الأميركي إلى عائلاتهم في الولايات المتحدة.
وتزامن التفجير الانتحاري ضد القوات الأميركية في «باغرام» مع قول الحكومة الأفغانية إنها قتلت أحد قيادات «القاعدة» في ولاية هلمند جنوب أفغانستان. ونقلت وكالة «باختر» الحكومية للأنباء عن مسؤولين أمنيين في ولاية هلمند قولهم إن عملية للقوات الأفغانية أسفرت عن مقتل قادة كبار في «القاعدة» وأسر 4 آخرين؛ بينهم امرأتان مسؤولتان عن تجنيد العناصر الجديدة لـ«القاعدة».
وأشار بيان إلى أن العملية وقعت في مديرية جريشك مركز الولاية حيث داهمت القوات الخاصة الأفغانية منزلاً كان يستخدم من قبل «القاعدة» في المنطقة.
وقال عمر زاواك، الناطق باسم حاكم ولاية هلمند، إن الملا ياسر والملا جابر؛ القياديان في «القاعدة»، قتلا، وإن 4 آخرين؛ بينهم امرأتان، تم أسرهم في العملية، مضيفا أن العملية باغتت عناصر «القاعدة» الذين كانوا يخططون ويعدون للقيام بعمليات في المنطقة.
وأثارت عملية اعتقال نساء من قبل الجيش الأفغاني بحجة صلتهن بتنظيم «القاعدة» حفيظة السكان وشيوخ القبائل في هلمند الذين طالبوا بالإفراج الفوري عن النساء.
ونقلت وكالة «خاما برس» الأفغانية أن شيوخ قبائل المنطقة التقوا حاكم ولاية هلمند محمد ياسين خان للتفاوض حول إطلاق سراح النساء، محذرين من أن الإبقاء على اعتقالهن سيثير مشاعر سكان المنطقة ويخل بالاستقرار فيها. ووعد حاكم الولاية بالإفراج عن النساء المعتقلات لمخالفة ذلك العادات والتقاليد الأفغانية، لكن سيتم التحفظ على شخصين آخرين تم اعتقالهما أثناء العملية.
في غضون ذلك، أعلنت الحكومة الأفغانية قتل 13 مسلحاً على الأقل في غارات جوية منفصلة شنتها قوات حلف الأطلسي في إقليمي باكتيكا وغزني جنوب شرقي أفغانستان. ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» الإخبارية عن الجيش الأفغاني القول في بيان له إن 8 مسلحين على الأقل قتلوا في غارات جوية شنتها قوات حلف الأطلسي في منطقتي مالك شاهي وجانشي، في بارمال.
وأضاف البيان أنه تم تدمير مركبة ومجمع تابع للمسلحين أثناء الغارات الجوية ذاتها. وذكر الجيش أن 5 مسلحين على الأقل قتلوا في غارات جوية منفصلة جرت في منطقة ميادادوال في أندار، وبمنطقة جاري في ناوا.
سياسياً، أوضحت حركة طالبان في بيان لها أن جلسات الحوار التي ستعقد في الدوحة بين شخصيات أفغانية وأعضاء في المكتب السياسي لـ«طالبان» ليست مفاوضات رسمية؛ وإنما هي «جلسات يعبر فيها المشاركون عن آرائهم ويشرحون وجهات نظرهم ويبينون مواقفهم للآخرين، وليست جلسات مفاوضات على نقاط محددة».
وأردفت «طالبان» في بيان أنه لا أحد يمثل إدارة كابل (الحكومة الأفغانية)، وأنه إذا كان هناك أحد من المشاركين عضواً في الحكومة الأفغانية، فإن مشاركته في النقاشات في الدوحة تتم بصفة شخصية ويعبر عن موقفه الشخصي، على غرار ما حدث في مؤتمر موسكو، وإن المشاركين في هذه الحوارات ليس لـ«طالبان» أي علاقة بمشاركتهم.
وجاء بيان «طالبان» التوضيحي بعد ازدياد الحديث في كابل ووسائل الإعلام العالمية عن أن جلسة النقاش في الدوحة تشكل أول جلسة مفاوضات رسمية بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان وهو ما ترفضه طالبان، أن «إدارة كابل خاضعة للقوات الأميركية، وهي دمية بيدها (ولا يمكن التفاوض معها)».



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.