لندن مطالبة بالتزام شروط بروكسل الصارمة لقبول تأجيل «بريكست»

الاتحاد يدعوها إلى تقديم «خطة سياسية موثوقة» وقد يمنعها من المشاركة في نقاشات الموازنة والاتفاقات التجارية

ماي تلتقي ميركل وتسعى إلى استغلال الثقل الألماني داخل الاتحاد الأوروبي من أجل الحصول على تأجيل يمنع خروجاً بدون اتفاق (أ.ف.ب)
ماي تلتقي ميركل وتسعى إلى استغلال الثقل الألماني داخل الاتحاد الأوروبي من أجل الحصول على تأجيل يمنع خروجاً بدون اتفاق (أ.ف.ب)
TT

لندن مطالبة بالتزام شروط بروكسل الصارمة لقبول تأجيل «بريكست»

ماي تلتقي ميركل وتسعى إلى استغلال الثقل الألماني داخل الاتحاد الأوروبي من أجل الحصول على تأجيل يمنع خروجاً بدون اتفاق (أ.ف.ب)
ماي تلتقي ميركل وتسعى إلى استغلال الثقل الألماني داخل الاتحاد الأوروبي من أجل الحصول على تأجيل يمنع خروجاً بدون اتفاق (أ.ف.ب)

تعتزم رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، طلب تمديد خروج بلادها من الاتحاد حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل، وذلك خلال القمة الاستثنائية التي ستعقد اليوم الأربعاء في بروكسل. واقترح رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، في المقابل، تمديد إرجاء الخروج لمدة 12 شهراً.
وتطمح ماي أن تحصل على دعم ألماني أمام التعنت الفرنسي حيال التأجيل. والتقت ماي، أمس، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في برلين، لإجراء مناقشات تحضيرية قبيل القمة الطارئة، لأن الرئيس الفرنسي الذي التقته ماي أمس في باريس ينظر بتشكك كبير إزاء إرجاء خروج بريطانيا من الاتحاد مجدداً. وقال ماكرون مؤخراً إن الاتحاد الأوروبي ليس بإمكانه أن يظل على الدوام «رهينة» لحل الأزمة السياسية في لندن. وتسعى ميركل وماي إلى الحيلولة دون خروج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق في 12 أبريل (نيسان) الحالي.
وكان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي كان مرتقباً أساساً في 29 مارس (آذار)، أرجئ الجمعة إلى 12 أبريل. لكن بسبب عدم تمكن النواب البريطانيين من اعتماد اتفاق «بريكست» الذي تفاوضت عليه ماي مع بروكسل، تريد رئيسة الوزراء طلب إرجاء موعد «بريكست» مرة ثانية حتى 30 يونيو، وطلبها يجب أن ينال موافقة الدول الـ27 الأعضاء في التكتل خلال القمة. واعتبر وزراء دول الاتحاد الأوروبي الذين يعقدون اجتماعاً في لوكسمبورغ للتحضير لهذه القمة، أن الأوروبيين مستعدون لمنح بريطانيا إرجاء لـ«بريكست» إلى ما بعد 12 أبريل لكن بشروط.
وصرح كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه، أمس، أمام اجتماع لوكسمبورغ، بأن مدة إرجاء محتمل «مرتبطة» بالخطة التي ستعرضها ماي. وقال إن «مدة التأجيل يجب أن تكون مرتبطة بسؤال «لماذا»، وهذا مرتبط بما ستقوله ماي غداً (اليوم الأربعاء)». وأكد أن خروج بريطانيا بلا اتفاق «لن يكون أبداً قرار الاتحاد الأوروبي، وسيكون دائماً من مسؤولية المملكة المتحدة أن تقول لنا ما تريده»، مؤكداً أن بريطانيا يمكنها تجنب انفصال قاس بالموافقة على الخطة التي تفاوضت حولها ماي مع الاتحاد، مؤكداً من جديد أن هذا الاتفاق غير قابل للتفاوض خلافاً «للإعلان السياسي» المرفق به. وقال وزير الدولة الألماني للشؤون الأوروبية ميشائيل روت، أمس الثلاثاء، في لوكسمبورغ، خلال اجتماع تحضيري للقمة الطارئة، إن خروج بريطانيا من الاتحاد على نحو غير منظم سيكون «أسوأ خيار بين كل الخيارات المطروحة على الطاولة».
وأكدت وزيرة الشؤون الفرنسية أميلي دو مونشالان، أن فرضية إرجاء «بريكست»، «ليست حقاً مكتسباً أو تلقائية»، مؤكدة أن الطلب يجب أن يرفق «بخطة سياسية موثوقة». وحسب صحيفة «ذي تايمز» البريطانية، فإن القادة الأوروبيين يعتزمون أن يقولوا لتيريزا ماي إنه في حال قبول الإرجاء، فلن يكون للندن كلمة في المحادثات حول الموازنة والاتفاقات التجارية للاتحاد الأوروبي. ويعني هذا الأمر الحؤول دون تمكن بريطانيا من عرقلة القرارات الأوروبية خلال فترة التمديد هذه، كما هدد الأسبوع الماضي النائب المحافظ جاكوب ريس - موغ. وهذا النائب المؤيد بشدة لـ«بريكست» تحت كل الظروف، كان دعا بريطانيا إلى التشدد قدر الإمكان في حال الحصول على «تمديد طويل»، محذراً على سبيل المثال من فيتو بريطاني «على أي زيادة في الميزانية».
وكان القادة الأوروبيون رفضوا في مارس منح البريطانيين مهلة حتى 30 يونيو بسبب إجراء الانتخابات الأوروبية من 23 إلى 26 مايو (أيار).
وأعلنت الحكومة البريطانية مرغمة مساء الاثنين أنها ستبدأ تنظيم هذه الانتخابات بعدما حاولت تجنب المشاركة فيها، وذلك بعد نحو 3 سنوات على الاستفتاء الذي أجري في 2016، وأيدت بموجبه غالبية البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي. ولا تزال لندن تأمل في مغادرة الاتحاد الأوروبي ضمن اتفاق قبل 22 مايو ما يمكن أن يتيح لها إلغاء هذه الانتخابات.
وتواصل الحكومة البريطانية محادثاتها مع المعارضة على أمل التوصل إلى تسوية حول خطة الخروج يقبلها البرلمان. وأثارت هذه اليد الممدودة لحزب العمال غضب المشككين في الاتحاد الأوروبي الذين يخشون أن تتجه الحكومة إلى اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما يطالب به حزب العمال، لكنه يمنع لندن من اعتماد سياسة تجارية مستقلة بعد «بريكست». وهذه المحادثات لم تؤد إلى نتيجة حتى الآن، حيث يأخذ زعيم حزب العمال جيريمي كوربن على الحكومة رفضها «أن تبتعد عن هذه الخطوط الحمر الأساسية». ولتجنب خروج بريطانيا من دون «اتفاق»، وهو ما تخشاه الأوساط الاقتصادية، صادق مجلس اللوردات مساء الاثنين على مشروع قانون للنواب يهدف إلى إرغام رئيسة الحكومة قانونياً على إرجاء «بريكست».
وقالت صحيفة «تليغراف» إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تبحث فكرة تصويت أعضاء مجلس العموم على إمكانية إجراء استفتاء ثانٍ على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في محاولة لكسر الجمود الذي يعتري المحادثات مع حزب العمال المعارض بشأن تلك القضية. وأضافت الصحيفة أن ماي بحثت مع بعض وزرائها، الاثنين، فكرة طرح اتفاقها في استفتاء عام. وقالت الصحيفة أيضاً إن المسؤول عن متابعة سياسات حزب المحافظين في مجلس العموم واثق من أن الحكومة تملك الأعداد اللازمة من النواب للتغلب على أي محاولة لإجراء استفتاء ثان.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.