بومبيو: تصنيف «الحرس» إرهابياً يساوي بين سليماني والبغدادي

بومبيو: تصنيف «الحرس» إرهابياً يساوي بين سليماني والبغدادي
TT

بومبيو: تصنيف «الحرس» إرهابياً يساوي بين سليماني والبغدادي

بومبيو: تصنيف «الحرس» إرهابياً يساوي بين سليماني والبغدادي

قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، أتى ليتوّج حملة الضغوط المتصاعدة على طهران. لكنه ينقل المواجهة معها إلى مستويات غير مسبوقة، ويطرح تساؤلات عن توقيته وتداعياته. ودافع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مقابلة مع محطة «فوكس نيوز» عن قرار تصنيف الحرس منظمة إرهابية أن قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» قاسم سليماني «بات من الآن فصاعدا مطلوبا كما البغدادي. فهو إرهابي ويداه ملطخة بدماء الأميركيين وكذلك الفيلق الذي يقوده، وأميركا مصممة على منع قتل أي أميركي على يد سليماني وفيلق القدس».
وأوضح بومبيو بأن الضغط المتزايد سوف ينقذ الأرواح الأميركية ويخلق المزيد من الاستقرار والسلام والأمن في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
ولطالما سعى ما يسمى «بصقور الإدارة الأميركية» لإدراج الحرس الثوري منظمة إرهابية، قائلين إنها صفة دقيقة وترسل رسالة قوية إلى طهران. وكان لافتا إشارة الرئيس ترمب في بيانه أن قراره يحظى بتأييد الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وهو ما اعتبر محاولة لقطع الطريق على تكهنات، بعضها كان يأتي من أصوات تقف وراءها جهات حاولت الإيحاء بأن صدور القرار قد لا يعني بالضرورة تبنيه من الإدارة الجديدة، فيما لو خسر ترمب انتخابات عام 2020.
وأشارت أوساط أميركية عدة إلى أن طهران كانت دائما تراهن على هذا الاحتمال، وتسعى لاستغلال «عامل الوقت»، علّه يؤدي إلى تغيير سلوك الإدارة الجديدة. وراهنت على احتمال عزل ترمب، اعتمادا على ملف التحقيق الذي كان مفتوحا ضده، في قضية التدخل الروسي المفترض في انتخابات عام 2016.
لكن ردود الفعل الفورية على قرار ترمب، أعطت إشارة حاسمة بأن تلك الرهانات قد تكون فاشلة في ظل عدم ظهور اعتراضات جدية من القوى السياسية الأميركية.
وأشارت إدارة الرئيس في تصريحات لمسؤولين في البيت الأبيض إلى مشروع قانون في مجلس الشيوخ أعده الجمهوريون والديمقراطيون معا عام 2007، حث آنذاك الرئيس جورج بوش على تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية أجنبية. وشارك في رعاية القانون آنذاك أيضا السيناتور باراك أوباما قبل عام على انتخابه رئيسا والسيناتورة هيلاري كلينتون.
ويوم الإثنين رحب السيناتور الجمهوري تيد كروز الذي يستعد مع أعضاء آخرين لطرح مشروع قرار لفرض عقوبات جديدة، خصوصا على التنظيمات التي تمولها إيران، بقرار ترمب. وقال في تغريدة له: «أحيي الرئيس وإدارته على اتخاذ الخطوة التي طال انتظارها بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية... يجب أن يتبع الإعلان تدابير لمحاسبة الحرس الثوري على أنشطته الخبيثة، بما في ذلك انتشار الصواريخ الباليستية وسعي إيران لامتلاك السلاح النووي والحرب في اليمن وفظائع حقوق الإنسان ودعم نظام الأسد وتمويل (حزب الله)».
ومن شأن القرار أن يفرض عقوبات اقتصادية وعقوبات سفر واسعة النطاق على الحرس الثوري وكذلك المنظمات والشركات والأفراد الذين تربطهم به صلات.
وأوضحت مصادر في الخارجية الأميركية أن تفاصيل القرار سوف يتم الإعلان عنها في الأيام المقبلة.
وفيما يتوقع أن يسري تطبيق القرار في الخامس عشر من الشهر الجاري، قالت أوساط في وزارة الدفاع إن إجراءات وتدابير جديدة سيتم اعتمادها من أجل ضمان أمن القوات الأميركية في المنطقة، وضمان حسن تطبيق القرار.
يأتي ذلك في الوقت الذي أشارت فيه وسائل إعلام أميركية إلى اعتراض بعض كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة ترمب، من بينهم جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة، على القرار واصفين إياه بـ«المتسرع والفوضوي». وأبدوا تخوفهم من أن تعمد إيران إلى الانتقام من القوات الأميركية والوحدات شبه العسكرية العاملة تحت وكالة المخابرات المركزية.
من جهتها، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن أولئك الذين يعارضون القرار، يجادلون بأن هذا التصنيف يقود الولايات المتحدة إلى الصراع مع إيران.
وفي رد فعل على قرار إيران إدراج بعض القوات الأميركية على قائمة الإرهاب وخصوصا القوات الأميركية الوسطى، نقل عن مصادر عسكرية قولها إن القوات العاملة في المنطقة، من العراق إلى سوريا والخليج رفعت درجة تأهبها من البرتقالي إلى الأحمر. وأضافت أن قرار ترمب غيّر قواعد التعامل مع الكيانات والأفراد التابعة للحرس الثوري، وأن الولايات المتحدة باتت قادرة على منع سفر وطلب اعتقال أي مسؤول إيراني أو متعامل مع الحرس الثوري في أي بلد لديها معه اتفاقية لتبادل المطلوبين، في تماثل مع سياساتها تجاه التنظيمات والأفراد الذين تم تصنيفهم على لوائح الإرهاب تطبيقا للقانون الذي صدر في أعقاب هجمات 11 سبتمبر عام 2001.
كما يمنح القوات الأميركية القدرة على اعتراض وتوقيف أي سفينة يشتبه في نقلها معدات أو شحنات للحرس الثوري، فضلا عن إمكانية اعتراض أي سفينة حربية إذا اعتبرت تابعة للحرس الثوري.
وتوقعت أوساط أميركية أن يقوّض قرار ترمب ميزانية إيران لأنشطتها العسكرية في الخارج، مما يعني قدرا أقل من المال لـ«حزب الله» وحلفاء إيران الآخرين.



مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.