ماي تزور برلين وباريس أملاً في تأجيل جديد لـ {بريكست}

أوروبا تأمل بحصول {تقدم} في مفاوضات رئيسة الوزراء البريطانية وزعيم المعارضة العمالية

ناشطون يرفعون شعارات رافضة لـ«بريكست» أمام البرلمان البريطاني في لندن أمس (إ.ب.أ)
ناشطون يرفعون شعارات رافضة لـ«بريكست» أمام البرلمان البريطاني في لندن أمس (إ.ب.أ)
TT

ماي تزور برلين وباريس أملاً في تأجيل جديد لـ {بريكست}

ناشطون يرفعون شعارات رافضة لـ«بريكست» أمام البرلمان البريطاني في لندن أمس (إ.ب.أ)
ناشطون يرفعون شعارات رافضة لـ«بريكست» أمام البرلمان البريطاني في لندن أمس (إ.ب.أ)

بدأ أسبوع حاسم جديد لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي تسعى للتوصل إلى تسوية مع المعارضة حول «بريكست»، قبل قمة أوروبية ستطلب خلالها إرجاء موعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد.
وقبل ثلاثة أيام من موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي كان مقررا في 29 مارس (آذار) الماضي ثم أرجئ إلى 12 أبريل (نيسان) الحالي، تبذل ماي جهودا شاقة لإخراج بلدها من الاتحاد الأوروبي باتفاق يلقى موافقة البرلمان.
ومن المقرر أن تزور ماي اليوم الثلاثاء ألمانيا وفرنسا لمحاولة إقناع المستشارة أنجيلا ميركل والرئيس إيمانويل ماكرون بإرجاء موعد «بريكست». وقال شتيفن سايبرت الناطق باسم المستشارة الألمانية في إعلانه عن الزيارة: «هناك أسباب وجيهة للنقاش بينما تواجه بريطانيا والاتحاد الأوروبي بأعضائه الـ27 وضعا صعبا وشاقا». وأضاف أن «الدول الـ27 يجب أن تبقى موحدة عندما تتخذ القرار وعندما توافق أو لا توافق على اقتراح رئيسة الوزراء حول تأجيل جديد». وبعيد ذلك، قالت الرئاسة الفرنسية إن إيمانويل ماكرون سيستقبل ماي عند الساعة السادسة مساء (اليوم) الثلاثاء. وتتبنى ألمانيا موقفا أكثر ليونة من فرنسا حيال بريطانيا التي تسعى رئيسة حكومتها للتوصل إلى تسوية مع المعارضة حول «بريكست» مع اقتراب موعد دخوله حيّز التنفيذ.
ورفض النواب البريطانيون ثلاث مرات اتفاق الخروج الذي تفاوضت بشأنه ماي مع قادة الاتحاد، وبدأت حكومتها الأسبوع الماضي مشاورات اللحظة الأخيرة مع حزب العمال، أكبر أحزاب المعارضة. وقالت رئيسة الوزراء المحافظة في تسجيل فيديو نشر أول من أمس: «أعتقد أن هناك بعض النقاط التي يمكننا الاتفاق بشأنها». إلا أنها أشارت إلى أن «هذا يعني تنازلات من الطرفين لكنني أعتقد أن تحقيق بريكست هو أهم أمر بالنسبة لنا». وأضافت: «بقدر ما يطول الأمر، يصبح خطر عدم خروج المملكة المتحدة على الإطلاق أكبر. هذا سيعني ترك بريكست الذي صوت عليه الشعب البريطاني، يفلت منا».
وكان حزب العمال قال الجمعة إنه يشعر «بخيبة أمل» من المناقشات، داعيا رئيسة الحكومة إلى إدخال «تغييرات حقيقية على اتفاقها». ويريد أكبر أحزاب المعارضة إبقاء المملكة المتحدة في اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي بعد «بريكست». لكن المشككين في الوحدة الأوروبية في حزب المحافظين والحكومة يرفضون ذلك، معتبرين أن هذا الأمر يمكن أن يمنع بريطانيا من اتباع سياسة تجارية مستقلة حيال دول خارج الاتحاد.
ولإعطاء نفسها بعض الوقت، طلبت تيريزا ماي من قادة الاتحاد الأوروبي إرجاء «بريكست» مجدداً حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل، مع إمكانية الانسحاب قبل ذلك إذا تم التوصل إلى اتفاق.
وتستعد لندن حاليا للانتخابات الأوروبية المقررة من 23 إلى 26 مايو (أيار) المقبل، وهو احتمال كانت ماي تعتبره منذ وقت قصير «غير مقبول»، بعد ثلاث سنوات تقريبا على تصويت البريطانيين على مغادرة التكتل الأوروبي.
وسيعقد مجلس أوروبي استثنائي مخصص لبريكست غداً الأربعاء لدراسة هذا الطلب الذي ينبغي أن توافق عليه بالإجماع الدول الـ27 الأخرى الأعضاء في الاتحاد ليدخل حيز التنفيذ. وقال كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه الأحد إنه «يأمل» في أن تحقق المفاوضات بين ماي وزعيم حزب العمال جيريمي كوربن «تقدما». وأشار إلى أن الإعلان السياسي الذي يقع في 26 صفحة ويحدد العلاقة المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، هو «الأمر الوحيد القابل للتفاوض»، مستبعدا أي إعادة تفاوض لاتفاقية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وزار بارنييه أمس دبلن لمناقشة «بريكست» مع رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار الذي يكثف المناقشات الدبلوماسية. فالأسبوع الماضي، وبعدما استقبل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، كرر فارادكار تمسكه بحدود مفتوحة في آيرلندا تسمح بتنقل حر للأشخاص وتجارة سلسة بين مقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية التي ستغادر الاتحاد مع المملكة المتحدة، وجمهورية آيرلندا.
وبينما تأمل ماي في التوصل إلى تسوية مع المعارضة، أثار انفتاحها على حزب العمال غضب المشككين في أوروبا في معسكرها المحافظ. وحذر وزير الخارجية السابق بوريس جونسون الذي استقال لمعارضته استراتيجيتها حول «بريكست»، أمس، من أن النواب المحافظين لن يسمحوا لتيريزا ماي «بالاستسلام» أمام كوربن عبر قبول انفصال أكثر ليونة وإبقاء علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي. وكتب في صحيفة «ديلي تلغراف» أمس «إذا التزمت المملكة المتحدة البقاء في الاتحاد الجمركي فهذا سيجعل نتيجة الاستفتاء سخيفة».
واقترحت ماي، في حال لم تحقق المحادثات بينها وبين المعارضة العمالية نتيجة، أن يحسم البرلمان الأمر عبر عرض عدد من الخيارات حول العلاقات المقبلة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، على النواب للتصويت عليها. وصوت النواب الأسبوع الماضي على اقتراح قانون يهدف إلى إجبار ماي على طلب تأجيل «بريكست» لتجنب خروج بلا اتفاق. وبدأ مجلس اللوردات الخميس دراسة النص.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».