رئيس صندوق الاستثمار الروسي: «صفقة أوبك بلس» تساعد في استقرار سوق النفط

انطلاق مجلس الأعمال العربي الروسي لزيادة الاستثمارات المشتركة

جانب من فعاليات مجلس الأعمال العربي الروسي («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات مجلس الأعمال العربي الروسي («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس صندوق الاستثمار الروسي: «صفقة أوبك بلس» تساعد في استقرار سوق النفط

جانب من فعاليات مجلس الأعمال العربي الروسي («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات مجلس الأعمال العربي الروسي («الشرق الأوسط»)

قال كيريل ديميترييف، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، إن «صفقة (أوبك بلس) تعد مثالاً مهماً على التعاون الدولي الذي من شأنه أن يساعد على استقرار سوق النفط»، مشيراً إلى أن هذه الصفقة تدور حول استقرار السوق، وليس حول خفض الإنتاج.
وأكد ديميترييف هاتفياً لـ«الشرق الأوسط»، على هامش فعاليات مجلس الأعمال العربي الروسي الذي افتتح في العاصمة الروسية موسكو أمس، أن الصفقة بين دول «أوبك» التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار في سوق النفط جلبت فوائد كبيرة لكل من مستهلكي ومنتجي النفط.
وتابع: «من المهم أن نفهم أن الصفقة تدور حول تنسيق السياسات بين أعضاء (أوبك)، الأمر الذي لا يعني فقط خفض الإنتاج المشترك، ولكن أيضاً زيادة الإنتاج عند الضرورة. وعلى سبيل المثال، اتخذت دول (أوبك +) قراراً بزيادة الإنتاج في يونيو (حزيران) 2018. ومن المرجح جداً أنه في ضوء العوامل الأساسية القوية للسوق، وخفض المخزونات العالمية، اتخاذ قرار جديد بوقف التخفيضات، وبدء زيادة الإنتاج هذا العام».
وشدد ديميترييف على أن ذلك «لن يعني التخلي عن الصفقة، بل العكس هو الصحيح، فهو يركز على التنسيق الرفيع المستوى بين المشاركين في الصفقة، اعتماداً على وضع السوق، ومن المهم ليس فقط خفض الإنتاج بشكل مشترك، ولكن في بعض الأحيان زيادته بشكل مشترك».
كان سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، قد افتتح فعاليات مجلس الأعمال العربي الروسي في دورته الـ12، ومعرض «أربيا أكسبو» بالعاصمة الروسية موسكو أمس، بمشاركة وفد من مجلس الغرف السعودية، برئاسة رئيس المجلس الدكتور سامي العبيدي، وعدد من أصحاب الأعمال، ووفود من مختلف الدول العربية.
ويعقد مجلس الأعمال العربي الروسي هذه الدورة تحت شعار «روسيا والعالم العربي - حان وقت التعاون من أجل مستقبلنا». وتركز مباحثاته على زيادة التعاون بين روسيا والدول العربية في كثير من القطاعات، مثل: البنية التحتية، والموارد البشرية، والصناعة والسياحة، إضافة إلى تعزيز الاستثمارات العربية في روسيا.
وشارك رئيس مجلس الغرف السعودية متحدثاً رئيسياً في الجلسة الافتتاحية لمجلس الأعمال العربي الروسي، بعنوان «آفاق تطوير العلاقات العربية الروسية»، التي ناقشت الخطوات اللازمة، والقضايا التي يجب معالجتها لتفعيل علاقات التعاون العربي الروسي في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار.
وقال الدكتور سامي العبيدي، رئيس مجلس الغرف السعودي، لـ«الشرق الأوسط»: «نأمل أن تثمر اللقاءات العربية الروسية عن تجاوز المعوقات التي تواجه العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، والعمل على إيجاد إطار تعاون أكثر فاعلية يتيح حرية التجارة بين الجانبين، ودخول المنتجات العربية إلى الأسواق الروسية».
وتطلع إلى أن تعمل روسيا على تحقيق الجهود، بهدف تنويع القاعدة الاقتصادية العربية، وإيجاد فرص عمل، مما يشكل سبيلاً لإقامة علاقات متـوازنة، ويفتح الطريق نحو دفع هذه العلاقات لتواكب الإمكانيات الكبيرة للبلدان العربية وروسيا.
وشدد العبيدي على أهمية العلاقات الاقتصادية العربية الروسية، وضرورة زيادة الانفتاح التجاري، وتدفق حركة التجارة والاستثمار بين روسيا والدول العربية، منوهاً بالإصلاحات الاقتصادية في السعودية في ظل «رؤية 2030»، وجهودها لتحسين بيئة الاستثمار، حتى أصحبت وجهة رائدة للاستثمارات الدولية.



الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم في آسيا، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب على إيران مجدداً.

ورغم سريان وقف إطلاق نار هش، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة، خصوصاً أن معظم دول آسيا، وعلى رأسها اليابان الفقيرة بالموارد، تعتمد بشكل كبير على هذا الممر الحيوي لشحنات النفط، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

في الأسواق، انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59917.46 نقطة، عقب قرار البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 0.75 في المائة. وأشار «بنك اليابان» إلى أنه رغم استمرار النمو الاقتصادي بوتيرة معتدلة من المرجح أن يتباطأ في ظل ارتفاع أسعار النفط والسلع الأخرى نتيجة تداعيات الحرب. ولم يكن قرار مجلس السياسة النقدية بالإجماع؛ إذ صوّت 6 أعضاء لصالح التثبيت مقابل 3، في وقت تتزايد فيه الضغوط لبدء رفع تدريجي لأسعار الفائدة بعد سنوات من بقائها قرب الصفر أو دونه لمكافحة الانكماش.

وقال البنك، في بيان، إن «هناك مخاطر متعددة تحيط بالتوقعات»، مضيفاً أنه «من الضروري في المرحلة الراهنة إيلاء اهتمام خاص لمسار التطورات في الشرق الأوسط وتداعياتها المستقبلية».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 6641.02 نقطة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة إلى 25642.69 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4074.47 نقطة. كما هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة مسجلاً 8710.70 نقطة.

على صعيد الطاقة، ارتفع سعر خام برنت تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 1.85 دولار ليصل إلى 110.08 دولار للبرميل، فيما صعد عقد يوليو (تموز) -وهو الأكثر تداولاً- بنحو دولارَين إلى 103.69 دولار. وكانت الأسعار تدور حول 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب، قبل أن تقفز لفترة وجيزة إلى قرابة 120 دولاراً. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.43 دولار، ليبلغ 97.80 دولار للبرميل.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، و«بنك إنجلترا»، وسط ترقب واسع لتوجهات السياسة النقدية في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.

وفي «وول ستريت»، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 7137.91 نقطة، بعد موجة مكاسب قوية مدعومة بنتائج أعمال الشركات والتفاؤل بإمكانية تفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية رغم الحرب. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 49167.79 نقطة، في حين صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة.

ويترقب المستثمرون كذلك نتائج أعمال عدد من كبرى الشركات المؤثرة في السوق، من بينها «ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا بلاتفورمز»، و«مايكروسوفت»، و«أبل».

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.33 في المائة، مقارنة بـ4.31 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي.

أما في سوق العملات فقد تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 159.04 ين ياباني من 159.42 ين، في حين انخفض اليورو إلى 1.1702 دولار مقابل 1.1720 دولار سابقاً.


طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
TT

طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)

أعلن بنك «باركليز» يوم الثلاثاء، عن تحقيق أرباح للربع الأول جاءت متماشية مع التوقعات، حيث نجح الأداء المستقر للبنك الاستثماري بفضل طفرة التداول، في موازنة مخصصات بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني (270 مليون دولار) لتغطية خسارة ناتجة عن الانكشاف على شركة واحدة.

وسجل البنك البريطاني أرباحاً قبل الضريبة للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) بلغت 2.8 مليار جنيه إسترليني، بزيادة طفيفة على 2.7 مليار جنيه إسترليني المسجلة قبل عام، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات المحللين وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». كما أعلن البنك عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني.

أداء البنك الاستثماري وملف «MFS»

ارتفع دخل البنك الاستثماري بنسبة 4 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 4 مليارات جنيه إسترليني، متماشياً مع توقعات المحللين البالغة 3.9 مليار جنيه. ولم يكشف البنك رسمياً عن اسم الشركة التي تسببت في مخصصات الخسارة البالغة 200 مليون جنيه في بنكه الاستثماري.

ومع ذلك، كان المستثمرون يتوقعون هذه الخطوة بعد انهيار شركة «MFS» في فبراير (شباط) الماضي، وهي مقرض يتخذ من لندن مقراً له ومتخصص في القروض العقارية المعقدة. وأثار انهيار «MFS» تساؤلات حول إجراءات التدقيق التي اتخذتها البنوك المقرضة، بما في ذلك باركليز، وحول صحة سوق الائتمان الخاص بشكل عام.

وكان مصدر مطلع قد صرح لـ«رويترز» في وقت سابق، بأن بنك «باركليز» يطالب بنحو 495 مليون جنيه إسترليني نتيجة انكشافه على شركة «MFS».


أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
TT

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار (على أساس تكلفة الاستبدال الأساسية، وهو المقياس الذي تعتمده الشركة لصافي الدخل)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 2.67 مليار دولار، ومقارنة بـ1.38 مليار دولار قبل عام.

وقد حقق قطاع «العملاء والمنتجات» في الشركة الذي يضم مكتب تداول النفط -الذي كانت «بي بي» قد أشارت سابقاً إلى أدائه القوي الاستثنائي هذا الربع- أرباحاً قبل الفوائد والضرائب بلغت 3.2 مليار دولار، متفوقاً على متوسط تقديرات المحللين البالغ 2.5 مليار دولار. وقد ساعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، الشركات الأوروبية الكبرى على جني مليارات الدولارات نتيجة أزمة إمدادات الطاقة.

في المقابل، جاءت نتائج قطاعات «الغاز والطاقة منخفضة الكربون» و«إنتاج النفط والعمليات» أدنى قليلاً من التوقعات.

تحديات الإنتاج والديون

وأوضحت «بي بي» أن هوامش الوقود من المتوقع أن «تظل حساسة» لتكاليف الإمداد والظروف السائدة في منطقة الشرق الأوسط. كما تتوقع الشركة أن يكون إنتاج قطاع «التنقيب والإنتاج» لعام 2026 أقل بسبب تداعيات الصراع المستمر.

من جهة أخرى، ارتفع صافي الدين ليصل إلى 25.3 مليار دولار، صعوداً مما يزيد قليلاً على 22 مليار دولار في الربع السابق، مدفوعاً بانخفاض التدفق النقدي التشغيلي الذي بلغ 2.9 مليار دولار.

وقالت ميغ أونيل، في أول نتائج رسمية لها في منصب الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي» منذ توليها المهام في أبريل (نيسان): «نحن نمضي في الاتجاه الصحيح، حيث نعمل على تعزيز الميزانية العمومية ومواصلة تسريع وتيرة الإنجاز». وتعد أونيل خامس رئيس تنفيذي للشركة منذ عام 2020.