خمس نساء عربيات يخضن انتخابات «الكنيست»

 أول امرأة مرشحة للانتخابات الإسرائيلية في حزب إسلامي (إ.ب.أ)
أول امرأة مرشحة للانتخابات الإسرائيلية في حزب إسلامي (إ.ب.أ)
TT

خمس نساء عربيات يخضن انتخابات «الكنيست»

 أول امرأة مرشحة للانتخابات الإسرائيلية في حزب إسلامي (إ.ب.أ)
أول امرأة مرشحة للانتخابات الإسرائيلية في حزب إسلامي (إ.ب.أ)

تخوض خمس نساء عربيات الانتخابات الإسرائيلية، ثلاث منهن على القائمتين العربيتين، فيما تخوض مرشحة عربية درزية المنافسة على القائمة المعروفة بـ«قائمة الجنرالات» التي تنافس قائمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وكان عدد النساء في «الكنيست» المنتهية ولايته 35 من أصل 120، بينهن ثلاث نساء عربيات.
أما المرشحات العربيات فهن:
- عايدة توما، عضو «الكنيست» السابقة: مرشحة عن «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، ونشطت في جمعيات نسوية عدة، وعملت لسنوات طويلة للدفاع عن قضايا المرأة، وانتخبت عام 2015 نائبة في «الكنيست».
قالت توما في لقاء انتخابي جماهيري في مدينة حيفا، بالكلية العربية الأرثوذكسية، قبل أيام، إنها «تطرح معاناة النساء في غزة، وتأثير الحصار عليهن، والنساء الفلسطينيات غير المعترف بهن، اللواتي ترفض إسرائيل إعطاءهن حق لمّ الشمل مع أزواجهن». وأشارت إلى أنها نقلت إلى «الكنيست»: «تأثير هدم البيوت على النساء العربيات». وأضافت: «استطعت خلق نقاط التقاء مع نساء مثل «الحريديم» المتدينات المتشددات.
وتمنع دساتير الأحزاب الدينية اليهودية على النساء العمل في السياسة ودخول «الكنيست». وقبل شهر، ألزمت المحكمة العليا هذه الأحزاب بإضافة نساء إلى قوائمها. وتقول توما إنها قادت «اللوبي» الذي طالب بهذا الأمر في «الكنيست». وتمنع المرأة المنتمية إلى «الحريديم» من استخدام أي وسيلة لتنظيم الحمل، وهي التي تعمل وتعيل الأسرة؛ لأن على زوجها أن يتعلم الدين طوال حياته.
وذكرت توما أنها دفعت باتجاه تعيين «قاضيات مسلمات ومسيحيات ودرزيات في المحاكم الشرعية المختلفة».
وتمّ تعيين أول قاضية شرعية في المحاكم الإسلامية في إسرائيل، في مايو (أيار) 2017. وكانت توما أول عربية تترأس لجنة المرأة في «الكنيست». وأشارت إلى صعوبة العمل في الكنيست في ظل حكومة «فاشية عنصرية»، مضيفة: «لو كنت أشعر بأنني لا أناضل بوجودي في (الكنيست) لكنت أفضل أن أكون مع أحفادي في مدينة عكا».
وينقسم العرب الإسرائيليون بين من يعتقد بوجوب المشاركة في الانتخابات، ومحاولة الدفاع عن حقوق العرب من الداخل، وبين من يعتبر أن لا فائدة من ذلك ويدعو إلى مقاطعة الانتخابات.
- المرشحة سندس صالح، على قائمة «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»: قالت في لقاء انتخابي في مدينة عكا أخيراً: «يجب ألا نترك الساحة البرلمانية خالية من النضال». وتابعت أمام مئات السكان محذرة: «لو قاطع العرب الانتخابات، فستختار السلطات الإسرائيلية عرباً يمثلونها ويتحدثون باسمنا، وهذا خطر على وجودنا». وسندس صالح من قرية المشهد، قضاء الناصرة، وهي أم لثلاثة أطفال.
- إيمان الخطيب، مرشحة في قائمة «الموحدة العربية وحزب التجمع» المكونة من الحركة الإسلامية الجنوبية وحزب التجمع الديمقراطي: تنتمي الخطيب إلى الحركة الإسلامية. وتحدثت في لقاء انتخابي بحماس وحيوية، عن ضرورة الوجود في «الكنيست». وقالت في قاعة الكلية العربية الأرثوذكسية في حيفا: «إنني لم أفكر في السياسة إلا عندما صار عندي أولاد، وبدأت أفكر في مستقبلهم».
وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها أثرت على الحركة الإسلامية «لتغيير دستورها وإدخال نساء في الانتخابات»، وصارت هي أول امرأة في قائمة الحركة الإسلامية. وتضيف: «بالنسبة إلى الموقع فهو رسالة للنساء الملتزمات».
وتقول إيمان الخطيب إنها «مع إقرار كوتة نسائية في الأحزاب العربية، حتى يستطعن الوصول إلى (الكنيست) في مواقع متقدمة».
- الناشطة السياسية هبة يزبك (34 عاماً): ترشحت محل حنين زعبي التي بقيت في (الكنيست) مدة عشر سنوات. وهبة يزبك من مواليد مدينة الناصرة، وعضو اللجنة المركزية بحزب التجمع الديمقراطي. أنهت دراسة الماجستير في العمل الاجتماعي من جامعة «تل أبيب»، وتحضر الدكتوراه في موضوع التهجير الداخلي للفلسطينيين.
- الإعلامية غدير كمال مريح (34 عاماً): مرشحة في قائمة رئيس الأركان السابق الجنرال بيني غانتس. وهي عربية درزية تخوض الانتخابات بمقعد مضمون، بحسب كل التقديرات. وغدير مريح من دالية الكرمل في جبل الكرمل في حيفا. كانت مذيعة نشرة الأخبار العربية الرئيسية على قناة «مكان» باللغة العربية، وصارت مقدمة النشرة الإخبارية الرئيسية باللغة العبرية في التلفزيون الإسرائيلي.



«الوفد» المصري يدخل أزمة جديدة بعد فصل أحد قادته

رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)
رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)
TT

«الوفد» المصري يدخل أزمة جديدة بعد فصل أحد قادته

رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)
رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)

دخل حزب «الوفد» المصري العريق في أزمة جديدة، على خلفية قرار رئيسه عبد السند يمامة، فصل أحد قادة الحزب ورئيسه الأسبق الدكتور السيد البدوي، على خلفية انتقادات وجَّهها الأخير إلى الإدارة الحالية، وسط مطالبات باجتماع عاجل للهيئة العليا لاحتواء الأزمة، فيما حذَّر خبراء من «موجة انشقاقات» تضرب الحزب.

وانتقد البدوي في حديث تلفزيوني، دور حزب الوفد الراهن، في سياق حديثه عمّا عدَّه «ضعفاً للحياة الحزبية» في مصر. وأعرب البدوي عن استيائه من «تراجع أداء الحزب»، الذي وصفه بأنه «لا يمثل أغلبية ولا معارضة» ويعد «بلا شكل».

وذكر البدوي، أن «انعدام وجوده (الوفد) أفقد المعارضة قيمتها، حيث كان له دور بارز في المعارضة».

و«الوفد» من الأحزاب السياسية العريقة في مصر، وهو الثالث من حيث عدد المقاعد داخل البرلمان، بواقع 39 نائباً. في حين خاض رئيسه عبد السند يمامة، انتخابات الرئاسة الأخيرة، أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحصل على المركز الرابع والأخير.

المقر الرئيسي لحزب «الوفد» في القاهرة (حزب الوفد)

وأثارت تصريحات البدوي استياء يمامة، الذي أصدر مساء الأحد، قراراً بفصل البدوي من الحزب وجميع تشكيلاته.

القرار ووجه بانتقادات واسعة داخل الحزب الليبرالي، الذي يعود تأسيسه إلى عام 1919 على يد الزعيم التاريخي سعد زغلول، حيث اتهم عدد من قادة الحزب يمامة بمخالفة لائحة الحزب، داعين إلى اجتماع طارئ للهيئة العليا.

ووصف عضو الهيئة العليا للحزب فؤاد بدراوي قرار فصل البدوي بـ«الباطل»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «لائحة الحزب تنظم قرارات فصل أي قيادي بالحزب أو عضو بالهيئة العليا، حيث يتم تشكيل لجنة تضم 5 من قيادات الحزب للتحقيق معه، ثم تُرفع نتيجة التحقيق إلى (الهيئة العليا) لتتخذ قرارها».

وأكد بدراوي أن عدداً من قيادات الحزب «دعوا إلى اجتماع طارئ للهيئة العليا قد يُعقد خلال الساعات القادمة لبحث الأزمة واتخاذ قرار»، معتبراً أن «البدوي لم يخطئ، فقد أبدى رأياً سياسياً، وهو أمر جيد للحزب والحياة الحزبية».

ويتخوف مراقبون من أن تتسبب الأزمة في تعميق الخلافات الداخلية بالحزب، مما يؤدي إلى «موجة انشقاقات»، وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور طارق فهمي لـ«الشرق الأوسط» إن «مشكلة فصل البدوي قد تؤدي إلى موجة انشقاقات داخل الحزب، وهي ظاهرة مرشحة للتفاقم في الحياة السياسية المصرية خلال الفترة القادمة، فمشكلة (الوفد) مثل باقي الأحزاب... لا توجد قناعة بتعدد الآراء والاستماع لجميع وجهات النظر».

وأكد فهمي أن «اجتماع الهيئة العليا لحزب (الوفد) لن يحل الأزمة، والحل السياسي هو التوصل إلى تفاهم، للحيلولة دون حدوث انشقاقات، فمشكلة (الوفد) أنه يضم تيارات وقيادات كبيرة تحمل رؤى مختلفة دون وجود مبدأ استيعاب الآراء كافة، وهو ما يؤدي إلى تكرار أزمات الحزب».

وواجه الحزب أزمات داخلية متكررة خلال السنوات الأخيرة، كان أبرزها إعلان عدد من قياداته في مايو (أيار) 2015 إطلاق حملة توقيعات لسحب الثقة من رئيسه حينها السيد البدوي، على خلفية انقسامات تفاقمت بين قياداته، مما أدى إلى تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي في الأزمة، حيث اجتمع مع قادة «الوفد» داعياً جميع الأطراف إلى «إعلاء المصلحة الوطنية، ونبذ الخلافات والانقسامات، وتوحيد الصف، وتكاتف الجهود في مواجهة مختلف التحديات»، وفق بيان للرئاسة المصرية حينها.

وأبدى فهمي تخوفه من أن «عدم التوصل إلى توافق سياسي في الأزمة الحالية قد يؤدي إلى مواجهة سياسية بين قيادات (الوفد)، ومزيد من قرارات الفصل، وهو ما سيؤثر سلباً على مكانة الحزب».

في حين رأى نائب مدير «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» في مصر الدكتور عمرو هاشم ربيع، أن «(الوفد) سيتجاوز هذه الأزمة كما تجاوز مثلها»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة ستمر مثل كثير من الأزمات، لكنها لن تمر بسهولة، وستحدث عاصفة داخل الحزب».

واستنكر ربيع فصل أحد قيادات حزب ليبرالي بسبب رأيه، قائلاً: «من الغريب أن يقوم رئيس حزب ليبرالي ينادي بحرية التعبير بفصل أحد قياداته بسبب رأيه».

كان البدوي قد أعرب عن «صدمته» من قرار فصله، وقال في مداخلة تلفزيونية، مساء الأحد، إن القرار «غير قانوني وغير متوافق مع لائحة الحزب»، مؤكداً أنه «لا يحق لرئيس الحزب اتخاذ قرار الفصل بمفرده».

وأثار القرار ما وصفها مراقبون بـ«عاصفة حزبية»، وأبدى عدد كبير من أعضاء الهيئة العليا رفضهم القرار، وقال القيادي البارز بحزب «الوفد» منير فخري عبد النور، في مداخلة تلفزيونية، إن «القرار يأتي ضمن سلسلة قرارات مخالفة للائحة الحزب، ولا بد أن تجتمع الهيئة العليا لمناقشة القرار».

ورأى عضو الهيئة العليا لحزب «الوفد» عضو مجلس النواب محمد عبد العليم داوود، أن قرار فصل البدوي «خطير»، وقال في مداخلة تلفزيونية إن «القرار لا سند له ولا مرجعية».

وفي يوليو (تموز) الماضي، شهد الحزب أزمة كبرى أيضاً بسبب مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع، على منصات التواصل الاجتماعي، يتعلق بحديث لعدد من الأشخاص، قيل إنهم قيادات بحزب «الوفد»، عن بيع قطع أثرية؛ مما أثار اتهامات لهم بـ«الاتجار غير المشروع في الآثار».