عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: مجلس المصالحة يوحّد الصوت الأفغاني وينهي أعذار «طالبان»

عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: مجلس المصالحة يوحّد الصوت الأفغاني وينهي أعذار «طالبان»
TT

عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: مجلس المصالحة يوحّد الصوت الأفغاني وينهي أعذار «طالبان»

عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: مجلس المصالحة يوحّد الصوت الأفغاني وينهي أعذار «طالبان»

أشاد الرئيس التنفيذي لأفغانستان عبد الله عبد الله، بموافقة قيادات أفغانية على تأسيس «مجلس قيادي للمصالحة» في كابل أمس بهدف توحيد الصوت الأفغاني وتنسيق مبادرات السلام الدولية.
وقال عبد الله في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي لـ«الشرق الأوسط» وشمال أفريقيا، إن اجتماع كابل شهد مشاركة شخصيات سياسية نافذة من داخل الحكومة وخارجها، بما يشمل المعارضة الأفغانية ومرشحين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وممثلين عن المجتمع المدني وعن النساء والشباب. وأوضح عبد الله أن المجلس تأسس بناءً على اقتراح منه، بهدف «توحيد الصوت الأفغاني بمختلف مكوناته»، مضيفاً أن المتحدثين باسم هذا المجلس سيكونون متحدثين باسم المجتمع الأفغاني ككل، لا الحكومة وحدها بمعزل عن جهات أخرى غير حكومية.
وتابع وزير خارجية أفغانستان السابق أن المجلس سينهي تذرّع «طالبان» بانقسام المشهد الأفغاني لرفض المحادثات، كما سيمكّن من تنسيق مختلف المبادرات الدولية لجهود السلام. وتوقع المسؤول الأفغاني أن يعزز هذا المجلس أصوات الشعب الأفغاني الداعية للسلام المستدام. وعن موقف «طالبان» من المجلس، قال عبد الله إنها «حركة غير شرعية ارتكبت جرائم لا تحصى. لا أعلم إن كانوا سيبحثون عن عذر جديد لرفض (التعاطي) مع هذا المجلس، لكن باعتبار أنهم أعربوا عن استعدادهم للتفاوض، أتمنى أن يغتنموا هذه الفرصة».
وتطرق عبد الله إلى التحرك الأميركي الحالي لدفع المفاوضات، وقال إن إدارة دونالد ترمب تسعى إلى إنهاء الحرب بشكل عاجل، وقد بدأت واشنطن محادثات مع «طالبان» حول قضايا تشمل «علاقات الحركة مع منظمات إرهابية مثل (القاعدة)، ووقف إطلاق النار، وعقد محادثات مع الحكومة الأفغانية وهو ما ترفضه (طالبان) حتى الآن».
وتطالب «طالبان» بانسحاب كامل للقوات الأميركية من أفغانستان، كما ترفض التفاوض مباشرة مع الحكومة الأفغانية وترفض شرعيتها. ويقول عبد الله إن «مستقبل البلاد سيُحدّد عندما نجلس حول طاولة واحدة لبحث جميع القضايا العالقة، وهي عملية لم تبدأ بعد». واعتبر الرئيس التنفيذي أن استمرار الوجود الأميركي في بلاده «ليس سبب المشكلة»، لأن هجمات «طالبان» بدأت قبل ذلك. وأوضح أن «القوات الأميركية متواجدة في أفغانستان بسبب غياب السلام والأمن، وفي ظل استمرار الحرب والتهديدات الإرهابية من طالبان والقاعدة و(داعش) كذلك».
كما نفى عبد الله طلب الولايات المتحدة إنشاء قاعدة عسكرية دائمة في أفغانستان، مشيرا إلى «الاتفاق الأمني الثنائي بين البلدين الذي ينتهي في عام 2024». وأضاف أنه «في حال توصلنا إلى اتفاق سلام مدعوم بضمانات، فإن التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة سيأخذ شكلا مختلفا، إذ إننا سنكون بحاجة إلى دعم». وتساءل: «من يريد استمرار الوضع على حاله (بقاء القوات الأميركية) في حالة سلم»؟
وفي آخر محادثات بين طالبان والأميركيين في مارس (آذار)، تحدث المبعوث الأميركي المكلف بتسهيل التوصل إلى اتفاق سلام مع طالبان زلماي خليل زاد عن «تقدم حقيقي»، مشيرا إلى «اتفاق أولي» حول «الضمانات» التي يتعين على طالبان تقديمها على صعيد مكافحة الإرهاب و«انسحاب القوات» الأميركية من أفغانستان. لكن «طالبان» نفت بصورة غير مباشرة، معالجة مسائل وقف إطلاق النار في أفغانستان وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وصرح خليل زاد لإذاعة «أوروبا الحرة» بأن «طالبان تقول إن مسألة وقف إطلاق النار لن تعالج إلا عندما تبدأ المحادثات بين الأفغان. نأمل في أن تبدأ هذه المحادثات في أسرع وقت ممكن، وأن نتفق على نزع فتيل الحرب».
وعن استعداده لـ«تقاسم السلطة» مع طالبان، قال عبد الله إن «الجلوس على طاولة المفاوضات يقود إلى خطوات تشمل تقاسم السلطة»، لكنه راهن ذلك بموافقة «طالبان على التخلي عن العنف وعلاقاتها مع الجماعات الإرهابية، والالتزام ببحث مستقبل البلاد بشكل جدي مع ممثلين عن أفغانستان»، كما اشترط «تنظيم انتخابات نزيهة بعد انتهاء الفترة الانتقالية». إلى ذلك، دعا عبد الله الدول «القادرة على الضغط على طالبان» إلى دعم جهود السلام بطريقة منسّقة. وتؤكد باكستان أنها تؤيد الحوار بين الأفغان الذي يدعو إليه المبعوث الأميركي. وعُقد لقاء بين طالبان وأعضاء من المعارضة السياسية في أوائل فبراير (شباط) في موسكو، ويتوقع أن تجرى محادثات لعقد اجتماع جديد في منتصف الشهر الحالي.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.