ماي تتلقى الضربات من شقي حزبها والمعارضة حول «بريكست» قبل القمة الأوروبية

TT

ماي تتلقى الضربات من شقي حزبها والمعارضة حول «بريكست» قبل القمة الأوروبية

من المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 12 أبريل (نيسان)، لكن البرلمان فشل في إقرار أي اتفاق، في الوقت الذي رفض فيه أيضاً الخروج دون اتفاق. وستطالب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بتأجيل موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى 30 يونيو (حزيران) المقبل، في قمة طارئة لزعماء الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء المقبل، مع إمكانية الخروج قبل هذا التاريخ، في حال إقرار اتفاق. لكن هذه الخطوة أثارت غضباً داخل حزبها، حيث قال أحد الوزراء في برنامج «بي بي سي توداي» إن هذا الخيار سيكون مثل «رسالة انتحار لحزب المحافظين»، لأن ذلك يعني المشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي في الفترة من 22 إلى 25 مايو (أيار) المقبل.
وقالت ماي إنه كان من الضروري التوصل إلى حل وسط يمكن أن يفوز بأغلبية برلمانية قريباً، أو المخاطرة بأن «نفوت على أنفسنا» تنفيذ اختيار الشعب البريطاني المتمثل في الخروج من الاتحاد الأوروبي، وأكدت أن «تفضيلها القوي» كان الفوز بأغلبية برلمانية تدعم الاتفاق الذي توصلت إليه مع بروكسل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وأضافت في بيان لها مساء السبت: «لقد بذلت كل ما في وسعي لإقناع نواب حزب المحافظين والحزب الديمقراطي الوحدوي، الذين يشكلون الأغلبية الحكومية، لدعم الاتفاق - بما في ذلك تأمين تغييرات ملزمة قانونياً لمعالجة مخاوف النواب... لكن البرلمان رفض هذا الاتفاق ثلاث مرات، وليس هناك ما يشير إلى إمكانية تمريره في المستقبل القريب، لذلك اضطررت إلى اتباع نهج جديد»، مشيرة إلى أنها لم يعد لديها خيار سوى التواصل مع الجميع داخل مجلس العموم. ودافعت ماي عن قرارها بفتح محادثات مع حزب العمال البريطاني المعارض الأسبوع الماضي.
وفي وقت سابق من يوم السبت، قال وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند إنه «متفائل» بأن المحادثات مع حزب العمال «ستصل إلى شكل ما من أشكال الاتفاق». لكن زعيم حزب العمال جيريمي كوربن أخبر المراسلين في مدينة بليموث بأنه لم يلحظ «أي تغيير كبير» في موقف ماي حتى الآن. وتتضمن خطة حزب العمال اتحاداً جمركياً دائماً بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، والاندماج في السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي. ويدفع كثير من نواب حزب المحافظين المؤيدين للاتحاد الأوروبي باتجاه خروج «سلس» لبلادهم من التكتل.
وقالت شامي تشاكرابارتي، كبيرة مسؤولي السياسات القانونية في حزب العمال البريطاني، أمس (الأحد)، إن ماي لم تتراجع عن خطوطها الحمراء بخصوص الخروج من الاتحاد الأوروبي، مما يشير إلى انحسار الآمال في انفراجة سريعة قبل قمة للاتحاد الأوروبي. وأضافت لقناة سكاي نيوز: «الانطباع الذي لدينا حتى الآن هو أن ماي لم تتنازل أبداً عن خطوطها الحمراء... من حيث المضمون، لا يوجد مثقال ذرة من الحركة حتى الآن من جانب الحكومة»، وتابعت: «من الصعب تخيل أننا سنحقق تقدماً حقيقياً الآن دون انتخابات عامة، أو استفتاء ثانٍ على أي اتفاق يمكنها تمريره في البرلمان».
ومن ناحية أخرى، قال جاكوب ريس - موغ، وهو نائب بارز عن حزب المحافظين، ومن المشككين في جدوى الاتحاد الأوروبي، إنه إذا ظلت بريطانيا في الاتحاد الأوروبي بعد تاريخ 12 أبريل، فينبغي عليها أن تكون أصعب الأعضاء مراساً، وترفض إطار عمل مالياً مدته 7 سنوات.
وأضاف ريس - موغ، الذي يتزعم مجموعة «‬إي آر جي» للمشككين في الاتحاد الأوروبي من أعضاء حزب المحافظين الحاكم، لقناة سكاي نيوز: «إذا أجبرنا على البقاء، فينبغي علينا أن نكون الأصعب مراساً... عندما يتم طرح إطار العمل المالي لسنوات كثيرة. وإذا كنا لا نزال في الاتحاد، فهذه هي فرصتنا التي لا تأتي إلا مرة كل 7 سنوات للتصويت برفض الميزانية».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».