العقوبات الأميركية تلحق الضرر بصناعة الطائرات في روسيا

زادت قيمة صادراتها في السنوات السابقة عن 7 مليارات دولار

TT

العقوبات الأميركية تلحق الضرر بصناعة الطائرات في روسيا

طالت تداعيات العقوبات الاقتصادية الأميركية على روسيا، صناعة الطائرات والتقنيات الجوية والفضائية، خلال العام الماضي، بعد نمو قياسي الأعوام السابقة.
وكانت الوكالة الفيدرالية الروسية للإحصاء، قد نشرت تقريراً حول مؤشر إنتاج «المعدات الطائرة» في روسيا، وقالت إن حجم إنتاج هذا القطاع انهار عام 2018 بنسبة 13.5 في المائة، وذلك بعد نمو قياسي خلال السنوات الأخيرة، وبصورة خاصة منذ عام 2014 وحتى 2017، وهي المرحلة التي نما فيها الإنتاج بنسبة من 9 إلى 20 في المائة سنوياً.
ويشمل القطاع إنتاج الطائرات المدنية والحربية، والمروحيات، والدرونات (طائرات من دون طيار)، وقطع الغيار لتلك المنتجات، فضلاً عن منتجات «فضائية» مثل الأقمار الاصطناعية، والمركبات والمحطات الفضائية، ومجمعات إطلاق الصواريخ، وتقنيات الرحلات إلى الفضاء الخارجي، والصواريخ الباليستية، لأغراض عسكرية أو تلك التي تقوم بدور «الصاروخ الحامل» في الرحلات إلى المحطة الفضائية الدولية.
وحسب بيانات رسمية، قام «مجمع الصناعات الجوية الروسي»، خلال عام 2017 بتصنيع وتسليم 133 طائرة، و213 مروحية. وخلال العام ذاته قام المجمع بتصدير منتجات (طائرات ومعدات جوية وفضائية) بلغت قيمتها 7.538 مليار دولار.
وتراجع الإنتاج عام 2018 أثار اهتمام دائرة الأبحاث والتوقعات في بنك روسيا المركزي، التي قالت إن تراجع إنتاج الطائرات العام الماضي ساهم بصورة سلبية في حجم الإنتاج الصناعي بشكل عام؛ لكنها لم تذكر أي أرقام أو نسب توضيحية. وحسب تقرير وكالة الإحصاء، أثر تراجع إنتاج الطائرات العام الماضي على مستوى الإنتاج في مجالات أخرى ذات صلة، إذ انخفض مؤشر صناعة التقنيات عالية الدقة بنسبة 4.9 في المائة، بعد أن ارتفع عام 2017 حتى 5 في المائة، وحتى 10.1 في المائة عام 2016. وكذلك تراجع إنتاج أجهزة الكومبيوتر والمنتجات الإلكترونية والبصرية بنسبة 1.5 في المائة.
ولم يقتصر تراجع إنتاج صناعات الطائرات والتقنيات ذات الصلة على العام الماضي؛ بل استمر مطلع العام الجاري. إذ انهار إنتاج الطائرات والمعدات المتصلة بالرحلات الفضائية خلال يناير (كانون الثاني) - فبراير (شباط) 2019، بنسبة 48 في المائة، مقارنة بحجم الإنتاج خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
ويقول مراقبون إن هذا التراجع نتيجة جملة عوامل، منها نية الولايات المتحدة حظر توريد الأجهزة الإلكترونية والتقنيات ذات الصلة، إلى روسيا، الأمر الذي دفع المنتجين الروس إلى البحث عن بدائل لتلك التقنيات في أسواق جنوب - شرق آسيا. وربط آخرون هذا الوضع بعدم وجود عدد كبير من مشروعات التصنيع حالياً، بعد انتهاء مجمع صناعات الطائرات، خلال السنوات السابقة، قبل 2018، من تنفيذ مشروعات تم اعتمادها في السنوات الماضية لتصميم وتصنيع معدات جوية وفضائية، بما في ذلك إنجاز كامل أعمال المرحلة الأولى من بناء مطار «فوستوتشني» الفضائي في روسيا. وأخيراً لعب تراجع طلبيات الدفاع، أي المعدات الجوية للقوات الروسية، دوراً في تراجع إنتاج الطائرات. وحسب الخبير أوليغ بانتيلييف، مدير وكالة «أفيا بروم»، فإن «طلبيات الدفاع تجاوزت مرحلة الذروة، ولذلك نلاحظ هذا الانخفاض في إجمالي مستوى الإنتاج الجوي».



بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.


«الأسهم الخليجية» تغلق متباينة عقب قرار حصار مضيق هرمز

شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)
شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)
TT

«الأسهم الخليجية» تغلق متباينة عقب قرار حصار مضيق هرمز

شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)
شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية، يوم الاثنين، عقب إعلان واشنطن فرض حصار بحري في مضيق هرمز على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية، وفشل المحادثات الأخيرة مع طهران لإنهاء الحرب.

وسجلت السوق السعودية ارتفاعاً بنسبة واحد في المائة، مدعومة بصعود سهم «البنك الأهلي» بنسبة 2.7 في المائة، إلى جانب ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة.

أما في دبي، فعكس المؤشر الرئيسي خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، رغم تراجعات في أسهم قيادية، حيث انخفض سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.5 في المائة، وتراجع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.7 في المائة، كما هبط سهم «العربية للطيران» بنسبة 3.5 في المائة.

وفي أبوظبي، أغلق المؤشر منخفضاً بنسبة 0.5 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «أدنوك للغاز» بنسبة 1.2 في المائة.

وأنهى المؤشر في قطر تداولاته على انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «مصرف قطر الإسلامي» بنسبة 0.8 في المائة، وانخفاض سهم «ناقلات» بنسبة 0.6 في المائة.

في المقابل؛ أُغلقت البورصة المصرية بمناسبة عطلة رسمية.

عاجل بدء سريان الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية