رئيس «ماجد الفطيم» التنفيذي: نفتتح دار سينما شهرياً في السعودية

ألان بجاني قال لـ«الشرق الأوسط» إن الثورة الصناعية الرابعة فرصة لا تحدٍّ

جانب من تدشين أول دور عرض سينمائي في السعودية وفي الإطارألان بجاني، الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم القابضة»،
جانب من تدشين أول دور عرض سينمائي في السعودية وفي الإطارألان بجاني، الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم القابضة»،
TT

رئيس «ماجد الفطيم» التنفيذي: نفتتح دار سينما شهرياً في السعودية

جانب من تدشين أول دور عرض سينمائي في السعودية وفي الإطارألان بجاني، الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم القابضة»،
جانب من تدشين أول دور عرض سينمائي في السعودية وفي الإطارألان بجاني، الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم القابضة»،

اعتبر ألان بجاني، الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم القابضة»، أن الإصلاحات التي تقودها السعودية في إطار «رؤية 2030» تتحول إلى فرص أعمال في المملكة وخارجها.
وتحدّث بجاني لـ«الشرق الأوسط» قبل ساعات من حفل استقبال نظمته شركة «ماجد الفطيم» للمشاركين في الدورة الـ17 من المنتدى الاقتصادي العالمي لـ«الشرق الأوسط» وشمال أفريقيا والعاشرة في الأردن، عن أهمية القطاع الخاص في مواكبة تطورات الثورة الصناعية الرابعة.
وتوقف بجاني عند الأعمال التي تشرف عليها شركة «ماجد الفطيم» في السعودية، تماشيا مع «رؤية 2030». وقال إن «السعودية دولة مهمة بالنسبة لنا كشركة، والتزامنا تجاهها ظل ثابتا على مدى عقد من الزمن. لدينا عدد من الأعمال الرائدة في السعودية، تشمل كارفور ومجال السينما عن طريق (ڤوكس سينما)». وأوضح بجاني أن (ڤوكس سينما) التي تديرها «ماجد الفطيم» وتُعدّ رائدة في منطقة الشرق الأوسط، تفتتح «تقريبا دار سينما واحدة كل شهر منذ يناير (كانون الثاني) من هذا العام» في السعودية.
ويندرج ذلك في إطار خطة «ماجد الفطيم» افتتاح 600 شاشة سينما في مختلف أرجاء السعودية خلال خمس سنوات. وأوضح بجاني أن «صناعة السينما مهمة للغاية، من حيث خلق فرص العمل وتشجيع إنتاج محتوى محلي ودعم الإبداع في السعودية وعبر المنطقة، فضلا عن تقديم المحتوى المنتج إقليميا في السعودية».
ومتحدثا عن إصلاحات «رؤية 2030»، قال بجاني إنها سمحت بحل المشاكل التي تواجه الأعمال في السعودية، واصفا إياها بـ«الفريدة من نوعها» ومعتبرا أن هذه الإصلاحات تتحول إلى فرص لمجتمع الأعمال. وأوضح: «شهدنا خلال السنوات الثلاث الماضية التزاما رائعا بتحقيق الرؤية في عدد من القطاعات المهمة»، مستشهدا بقيادة المرأة وافتتاح دور سينما. وأضاف: «نحن فخورون لكوننا جهة توظيف كبيرة لسعوديات وسعوديين، ولمشاركتنا في تأسيس قطاع السينما».
ويترأس ألان بجاني هذه الدورة من المنتدى الاقتصادي العالمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب الرئيس التنفيذي لـ«مجلس التنمية الاقتصادية البحريني» خالد الرميحي، ووزير التغير المناخي والبيئة في الإمارات ثاني أحمد الزيودي، ووزيرة السياحة المصرية رانيا المشاط، ورئيس «جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية» توني تشان، ورئيس البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير سوما تشاكراباتي، والمستشارة لسياسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة «أكسس ناو» وفاء بن حسين.
وبصفته رئيسا مشاركا، قال بجاني: «نعتبر المنتدى الاقتصادي العالمي أهم منصة دولية تتيح حوارا جديا واستراتيجيا بين القطاعين الخاص والعام. واجتماع منطقة الشرق الأوسط ينعقد تحت عنوان «بناء نظم جديدة للتعاون»، ويندرج تحت الإطار العام المتعلق بالثورة الصناعية الرابعة». ويرى بجاني أن التحديات التي تواجهها المنطقة تتطلب تعاونا على المستوى الإقليمي، لدفع نمو مستدام عبر المنطقة، مشددا على أهمية التجارة الحرة عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، معتبرا أن تحقيق ذلك سيقود النمو الاقتصادي ويعززه عبر المنطقة.
وقال: «عندما ننظر إلى المنطقة ككل، والتي تمتد من باكستان إلى المغرب، نجد أن لدينا نحو 600 مليون شخص لا يساهمون سوى بـ3 تريليونات دولار في الناتج العالمي الإجمالي الذي يصل إلى 88 تريليون دولار. وبالتالي، فإننا لا نمثّل سوى جزء صغير من مساهمة الولايات المتحدة التي تصل إلى نحو 20 تريليونا وأوروبا التي تساهم بـ17.5 تريليون والصين بـ12 تريليونا».
ويرى بجاني أن «بإمكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن ترفع مساهمتها، فهي تتمتّع بالديمغرافية المناسبة كون أكثر من 50 في المائة من السكان لا يتجاوزون سن 25. هؤلاء الشباب بحاجة إلى وظائف ونموذج نمو اقتصادي مستدام، والتعليم المناسب». وأضاف: «نعيش اليوم في منطقة تتمتع بقطاع خاص نشيط وروح استثمار قوية، لكنها تعاني في الوقت نفسه من قطاع عام متضخّم كما تواجه عدة قيود للنمو الاقتصادي». ورغم التحديات، ينظر بجاني إلى مستقبل المنطقة بعين تفاؤل، إذ أن «هناك وعيا من طرف أصحاب المصلحة بهذه التحديات، وشهدنا الكثير من المبادرات الإصلاحية لمواجهتها سواء كان عبر «رؤية 2030» في السعودية أو ما تقوم به الإمارات منذ نحو عقد، أو الإصلاحات العميقة التي اعتمدتها مصر في السنتين الماضيتين لتحسين بيئة الأعمال».
ويرى بجاني أن مسؤولية مواكبة الثورة الصناعية الرابعة لا تقع على كاهل القطاع الحكومي فحسب، بل يعتبر أنه ينبغي على القطاع الخاص أن يطرح رؤية اقتصادية خاصة بالمنطقة وأن يلعب دورا فعالا بدل الاكتفاء بالمطالب. ويقول بجاني إنه يرى في الثورة الصناعية الرابعة فرصة كبيرة، وليس تحديا، «فهي تتيح لنا معالجة عدة مشاكل بشكل لم يكن متاحا في الماضي». ويضيف أن «التكنولوجيا اليوم أداة تمكين، وينبغي علينا تأهيل الشباب في المنطقة للمشاركة في النمو الاقتصادي والاستفادة من الثورة الصناعية الرابعة».
وينظر بجاني إلى «التحديات التي نواجهها اليوم على أنها موجودة منذ فترة طويلة وتحتاج معالجة، وليست نتاج التطور التكنولوجي».
ولا يرى بجاني أن الذكاء الاصطناعي سيهدد الوظائف ويقول: «إذا نظرنا إلى ما قدّمه لنا التقدم التكنولوجي خلال القرن الماضي، نجد أنه خلق فرص عمل جديدة تفوق بكثير تلك التي انتهت. إلى ذلك، فإن الذكاء الاصطناعي يقدّم اليوم مقاربة جديدة، فهو يقوم بعدة وظائف، فيما يلعب الإنسان عدة أدوار. هذا سيسمح لنا بالاستمتاع بحياة ذات مغزى، بدل الاكتفاء بتكرار العمل نفسه بشكل يومي، ما سيفتح الباب أمام المزيد من الإبداع والمبادرة والاستثمار والاندماج بشكل أكبر في العالم».


مقالات ذات صلة

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

سفر وسياحة جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 02:52

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية.

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)

العيد في السعودية: فعاليات متنوعة وعروض فنية تُغطي مختلف المناطق

عزَّزت «الهيئة العامة للترفيه» الأجواء الاحتفالية، من خلال باقة من الفعاليات والتجارب، مع الحرص على تحقيق الشمولية والتنوع خلال أيام العيد.

إبراهيم القرشي (جدة)

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
TT

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)

سجلت طلبات التصدير التايوانية في مارس (آذار) أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 16 عاماً، لتبلغ مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بالطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وأعلنت وزارة الشؤون الاقتصادية، الثلاثاء، أن طلبات التصدير ارتفعت بنسبة 65.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 91.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 41 في المائة. ويُعد هذا الشهر الرابع عشر على التوالي من النمو السنوي، وفق «رويترز».

وتُعد طلبات التصدير في تايوان مؤشراً رئيسياً على الطلب العالمي على التكنولوجيا، في ظل وجود شركات كبرى مثل «تي إس إم سي»، أكبر مصنِّع للرقائق في العالم.

وقالت الوزارة إنها تتوقع استمرار النمو خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل زيادة سنوية متوقعة بين 47.3 في المائة و50.7 في المائة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وتصاعد السياسات الحمائية عالمياً.

وأشارت البيانات إلى أن زخم الطلب سيستمر مدعوماً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

وعلى مستوى القطاعات، قفزت طلبات منتجات الاتصالات بنسبة 120.9 في المائة، بينما ارتفعت طلبات المنتجات الإلكترونية بنسبة 73.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

أما جغرافياً، فقد ارتفعت الطلبات من الولايات المتحدة بنسبة 76.4 في المائة، ومن أوروبا بنسبة 45.2 في المائة، ومن اليابان بنسبة 32.9 في المائة، بينما سجلت الطلبات من الصين ارتفاعاً بنسبة 45.7 في المائة.


الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني، بينما ارتفعت أسهم هونغ كونغ بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط وتخفيف صدمة إمدادات الطاقة العالمية الأخيرة.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، الذي كان يمثل عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.24 في المائة، بينما خسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.35 في المائة. وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي من بين أكبر الأسهم تراجعاً في تعاملات الصباح، حيث انخفض مؤشر فرعي يتتبع هذا القطاع بنسبة 2.42 في المائة بحلول منتصف النهار.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة طفيفة بلغت 0.13 في المائة، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا في المدينة بنسبة 0.74 في المائة.

وقال محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة هذا الأسبوع: «نتوقع ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة للأسهم الصينية مع اقتراب نهاية العام، مع ظهور بعض التطورات الإيجابية؛ ومع ذلك، فلا يزال التقلب على المدى القريب مرتفعاً». وأضافوا: «نتوقع أيضاً أن يظل مسار السوق متقلباً على المدى القريب، مع استمرار التقلبات خلال الفترة من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز) المقبلين، نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة باجتماع الرئيسين الأميركي والصيني، وموسم إعلان أرباح الربع الأول، وطرح أسهم الاكتتاب العام، فضلاً عن الوضع الراهن في الشرق الأوسط».

وفي سياق منفصل، قفزت أسهم شركة «فيكتوري جاينت تكنولوجي» الصينية لصناعة لوحات الدوائر بنسبة 60 في المائة خلال أول ظهور لها في بورصة هونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن جمعت 20.1 مليار دولار هونغ كونغي من خلال طرح أسهم، في أكبر عملية إدراج بالمدينة منذ نحو 7 أشهر.

وأفادت مصادر وكالة «رويترز» بأن شركة الطيران «كاثاي باسيفيك» في هونغ كونغ تهدف إلى جمع نحو ملياري دولار هونغ كونغي من خلال إصدار سندات بالدولار الهونغ كونغي ذات سعر فائدة ثابت، على شريحة أو شريحتين.

* اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط، في حين واصل «بنك الشعب (المركزي الصيني)» توجيه السوق للحفاظ على الاستقرار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «لا تزال التطورات الجيوسياسية متقلبة؛ مما يعني استمرار وجود مخاطر متبادلة حتى مع تداول الأسواق على أمل إنهاء الصراع. وهذا يترك مجالاً لخيبة الأمل في حال فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق».

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.8594 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 أبريل (نيسان) الحالي، ولكنه أقل بـ482 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8112 يوان للدولار.

وقد حدد «البنك المركزي» سعر الصرف المتوسط ​​الرسمي في الغالب عند مستوى أقل من توقعات السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي خطوة فسرها المشاركون في السوق بأنها محاولة لكبح جماح القوة المفرطة والحفاظ على استقرار العملة.

ويُعدّ اليوان من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، حيث حقق مكاسب تزيد على 0.5 في المائة مقابل الدولار. وفي السوق الفورية، ارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية بشكل طفيف إلى 6.8154 مقابل الدولار الأميركي بحلول الساعة الـ03:10 بتوقيت غرينيتش، مقارنةً بسعر الإغلاق السابق البالغ 6.817 يوان للدولار. أما في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر صرفه 6.8144 مقابل الدولار في التوقيت نفسه.

وأشار محللو «باركليز» في مذكرة لهم إلى أن «تفوق أداء اليوان الصيني يتلاشى هذا الشهر مع استمرار (بنك الشعب) الصيني في الضغط من خلال تحديد سعر صرف أضعف من توقعات السوق؛ مما أسهم في تراجع مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني بعد ارتفاعه الحاد خلال الأشهر الأخيرة إلى ما فوق 100 نقطة».

ويتوقع المحللون أن يستمر اليوان في التداول بشكل أقوى «مع عَدِّ مستوى 6.80 خطَّ الدعم الرئيسي التالي». ووفق حسابات «رويترز»، فقد انخفض مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني، الذي يقيس قيمة اليوان مقابل عملات شركائه التجاريين الرئيسيين، إلى 99.75 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 11 مارس (آذار) الماضي، وذلك استناداً إلى التوجيهات الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء.


إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

من المتوقع أن تظل مبيعات النفط الروسي إلى الهند قريبة من مستويات قياسية في شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وذلك عقب إعفاء جديد من العقوبات الأميركية، حيث أمنت شركات التكرير بالفعل جزءاً كبيراً من احتياجاتها من الإمدادات عبر كيانات وسفن غير خاضعة للعقوبات، وفقاً لما ذكره تجار وأظهرته البيانات يوم الثلاثاء.

وتُعد الهند، ثاني أكبر مشترٍ للنفط الروسي بعد الصين، وأكبر مستورد لخام الأورال، مما يجعل استمرار هذه التدفقات عامل دعم رئيسياً لعائدات روسيا في ظل الضغوط المالية المرتبطة بإنفاقها العسكري على الحرب في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وسجَّلت الهند واردات قياسية من النفط الروسي بلغت 2.25 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، أي نحو ضعف مستويات فبراير (شباط)، مما رفع حصة الخام الروسي إلى نحو 50 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية.

وتشير بيانات شركة «كبلر» لتحليلات الشحن إلى أن التدفقات إلى الموانئ الهندية يُتوقع أن تبلغ نحو 2.1 مليون برميل يومياً خلال الفترة بين 20 و27 أبريل، مقارنةً بـ1.67 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.

وأرجع مصدران تراجع الإمدادات في منتصف أبريل إلى اضطرابات في الصادرات الروسية، نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت موانئ روسية في نهاية مارس.

ورغم هذه التقلبات، تشير التوقعات إلى أن متوسط الإمدادات الروسية سيظل فوق مليوني برميل يومياً خلال أبريل، مع احتمالات بالاستقرار أو الارتفاع في مايو، وفقاً لثلاثة مصادر في قطاع التجارة.

يأتي ذلك في ظل تمديد الولايات المتحدة إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، بهدف دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع تجديد الإعفاء الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من العقوبات المفروضة على موسكو للضغط باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام مع كييف، استمرت شحنات النفط الروسي إلى الهند عبر شبكات وسفن غير خاضعة للعقوبات ضمن سلاسل التوريد.

كما واصلت المصافي الهندية شراء الخام الروسي بشكل نشط خلال أبريل حتى قبل تمديد الإعفاء، حيث حصلت على معظم الكميات المقررة لشهر مايو بالفعل.

وحسب التجار، دفعت المصافي الهندية علاوات تتراوح بين 7 و9 دولارات للبرميل فوق خام برنت لشحنات مايو، وهي مستويات مماثلة لتلك المسجلة في أبريل.

وفي خطوة إضافية، وسّعت الهند قائمة شركات التأمين الروسية المؤهلة لتوفير تغطية بحرية للسفن العاملة في موانئها من 8 إلى 11 شركة، وفقاً للمديرية العامة للشحن البحري.