تونس تتوقع زيادة بأكثر من 13 % في إنتاجها النفطي هذا العام

TT

تونس تتوقع زيادة بأكثر من 13 % في إنتاجها النفطي هذا العام

توقعت وزارة الصناعة التونسية أن يرتفع إنتاج تونس المحلي من النفط خلال السنة الحالية بنسبة 13.6 في المائة، ليبلغ الإنتاج السنوي نحو 16.2 مليون برميل مقابل 14 مليون برميل خلال السنة الماضية.
ومن المتوقع أن يتم حفر 7 آبار تطويرية مع نهاية سنة 2019 مقابل حفر 4 آبار خلال سنة 2018، وأكدت وزارة الصناعة التونسية الانتهاء من حفر بئر تطويرية خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الحالية، ويجري التحضير حاليا للشروع في حفر بئر تطويرية ثانية ليبلغ بذلك العدد الإجمالي للآبار التطويرية والاستكشافية نحو 13 بئرا مؤكدة و4 آبار غير مؤكدة.
ومنحت تونس خلال بداية هذه السنة ما لا يقل عن 30 ‏حصة استكشاف واستغلال جديدة في قطاع المحروقات، وتعمل وزارة الصناعة المشرفة على هذا النشاط الاقتصادي الحيوي على استئناف أنشطة البحث عن الطاقات التقليدية من خلال تسوية بعض الرخص المعطلة ومن أهمها رخصتا «برج الخضراء» و«الزارات».
وخلال السنوات التي تلت ثورة 2011 توقفت عدة شركات دولية عن التنقيب عن المحروقات في تونس نتيجة تدني أسعار النفط وتصاعد الاحتجاجات الاجتماعية التي طالت مواقع إنتاج للطاقة. وباتت ممارسة أنشطة التنقيب والاستكشاف تخضع لموافقة مسبقة من قبل البرلمان التونسي وهو ما جعل الكثير من الرخص لا يتم التصديق على تجديدها.
وسيُمكن دخول مشروع «نوارة»، الموجود في الجنوب الشرقي لتونس، في طور الإنتاج خلال النصف الثاني من السنة الجارية، من تحسين إنتاج المحروقات على المستوى المحلي، إذ تبلغ طاقة إنتاجه نحو 7 آلاف برميل في اليوم من النفط الخام (المكثفات) وما لا يقل عن 2.7 مليون متر مكعب يوميا من الغاز الطبيعي.
ومع نهاية شهر مارس (آذار) الماضي، أعلنت وزارة الصناعة في تونس زيادة أسعار بعض المحروقات، في أعقاب أربع زيادات متتالية في عام 2018.
وتتضمن موازنة تونس للسنة الحالية دعماً يبلغ 2.1 مليار دينار تونسي (نحو 700 مليون دولار) لقطاع المحروقات، بينما تقول الحكومة إن إجمالي العجز الطاقي بلغ ثلث العجز التجاري الذي بلغ حدود 19 مليار دينار تونسي خلال السنة الماضية.
وتؤكد مصادر حكومية عبر وزارة المالية التونسية، أن كل زيادة دولار في أسعار النفط تتطلب توفير موارد مالية إضافية حكومية لا تقل عن 120 مليون دينار تونسي (نحو 40 مليون دولار).
على مستوى موازنة الدولة، وأن الحكومة غير قادرة على توفير هذه النفقات في ظل تدني مستويات الإنتاج وتراجع الصادرات وبطء الاستثمارات.
يذكر أن إنتاج تونس من النفط قد تراجع خلال السنوات الماضية بشكل ملحوظ، حيث بات لا يزيد حالياً عن 42 ألف برميل نفط يومياً، في حين أن الكميات المنتجة كانت في حدود 80 ألف برميل قبل عام 2011. ولا تغطي هذه الكميات المنتجة إلا نحو 48 في المائة من حاجيات البلاد من النفط، وهو ما يتطلب استيراد بقية الاحتياجات من أسواق النفط الدولية.
ومن ناحية أخرى، تعول تونس على مجموعة من المشاريع الطموحة في مجال الطاقات المتجددة المستخرجة من الشمس والرياح في تعويض نصيب هام من عجزها في مجال الطاقة، ووفرت اعتمادات مالية لهذه المشروعات قدرت بنحو 15 مليار دينار تونسي (نحو 5 مليارات دولار)، وتتوقع أن ترتفع نسبة مساهمة تلك الطاقات من 3 في المائة حاليا إلى نحو 30 في المائة بحلول سنة 2030.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».