خامنئي يعارض تواجد الأميركيين في العراق ويطالب عبد المهدي بإخراجهم فوراً

رئيس الوزراء العراقي يبحث في طهران ملفات المنطقة قبل زيارته الرياض وواشنطن

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه برئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه برئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس
TT

خامنئي يعارض تواجد الأميركيين في العراق ويطالب عبد المهدي بإخراجهم فوراً

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه برئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه برئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس

طالب المرشد الإيراني علي خامنئي رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بالعمل على طرد القوات الأميركية من العراق «على وجه السرعة»، معتبرا الوجود الأميركي في العراق «خطرا على المجموعة السياسية الحالية»، بما فيها الحكومة والبرلمان في العراق.
ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله لرئيس الوزراء العراقي: «على الحكومة العراقية العمل على طرد القوات الأميركية فورا، معتبرا وجود الولايات المتحدة على الأراضي العراقية خطرا على الديمقراطية وعلى مجموعة السياسيين النشطين حاليا في العراق».
وحاول خامنئي تحذير عبد المهدي من إقامة علاقات مع الأميركيين بقوله: «أميركا لا تمانع تبعية الحكومة والمسؤولين العراقيين» وأضاف: «الحكومة الحالية والبرلمان العراقي ومجموعة السياسيين الحاليين غير مرغوب فيهم من الأميركيين وعلى هذا الأساس يجب العمل على إخراجهم من المشهد السياسي في العراق».
وأصر خامنئي على «إخراج» الأميركيين عدة مرات وقال في جزء آخر: «يجب أن تقوم بما يدفع الأميركيين بسحب قواتهم على وجه السرعة لأن طردهم سيصبح صعبا عندما يستمر وجودهم العسكري لأمد طويل في أي بلد يدخلونه».
وزاد خامنئي على ذلك أن «العراق بإمكانه أن يصبح البلد الأكثر نفوذا في العالم العربي نظرا لطاقاته الإنسانية وذخائره النفطية»، مضيفا أن «الولايات المتحدة وحلفاءها لا يريدون تحول العراق بالإطار الديمقراطي الحالي والشخصيات والتيارات الحالية التي تتولى الأمور، ويعتبرونها ضد مصالحهم».
واتهم خامنئي القوات الأميركية بـ«تصفية العلماء العراقيين منذ أول لحظات الدخول إلى العراق في 2003 لأنها كانت تعتبرهم ثروة العراق».
وكان عبد المهدي التقى أمس الرئيس الإيراني حسن روحاني في إطار زيارته الحالية إلى إيران وهي الزيارة التي تسبق أخرى الأسبوع المقبل إلى السعودية وزيارتين متوقعتين إلى كل من تركيا والولايات المتحدة. وقال المكتب الإعلامي لعبد المهدي في بيان بأن «رئيس مجلس الوزراء وحسن روحاني عقدا اجتماعا ثنائيا، بحضور أعضاء الوفدين الرسميين». ومن جهته أكد روحاني أن التعاون الحدودي بين إيران والعراق سيتم تعزيزه في مجال مكافحة الإرهاب والمخدرات والتهريب. وأضاف روحاني أن «إحدى القضايا المهمة التي تم بحثها بين الطرفين اليوم هي تنفيذ التوافقات الحاصلة بين البلدين خلال الزيارة الأخيرة التي قمت بها إلى العراق، وأولها مجانية تأشيرات الدخول بين البلدين حيث يستفيد مواطنوهما من ذلك في الوقت الحاضر ونأمل بأن يساعد هذا الأمر في تسهيل العلاقات الثنائية». وأوضح روحاني أنه «تم اليوم (أمس) التوصل إلى اتفاق مهم جدا يتعلق بكري نهر أروند (التسمية الإيرانية لنهر شط العرب) الذي تم التأكيد عليه من قبل الطرفين ونأمل بأن تتم في غضون شهرین صياغة جميع البرامج الفنية لنشهد بعدها البدء بعمليات الكري فيه». كما أشار روحاني إلى اتفاق آخر «يتعلق بالربط السككي بين إيران والعراق بمد خط سكك الحديد بين الشلامجة والبصرة والذي سترتبط به مسارات مختلفة مستقبلا».
وقال روحاني إن إيران ستواصل تزويد العراق بالكهرباء والغاز والنفط لافتا إلى أن اتصالات بين بغداد وطهران لإقامة علاقات مالية وبنكية بين البنكين المركزيين الإيراني والعراقي بهدف رفع مستوى التبادل التجاري بين الجانبين إلى نحو 20 مليار دولار.
كما طالب روحاني بتنفيذ اتفاقية إنشاء مدن صناعية مشتركة بين البلدين مشيرا إلى توصله إلى اتفاق مع عبد المهدي بإنشاء مدينتين صناعيتين في غرب وجنوب غربي البلاد. وشدد روحاني على أهمية العلاقات بين الجامعات والمراكز العلمية بين البلدين على غرار العلاقات بين الحوزات الدينية في النجف وقم.
وشملت مباحثات روحاني وعبد المهدي الأوضاع الإقليمية بحسب ما نقلت الوكالات إيرانية. وقال روحاني في هذا الصدد إن «بغداد وطهران لديهما وجهات نظر مشتركة».
من جهته، أكد عبد المهدي أن «العراق اليوم أكثر استقرارا وسلما وأنه يعمل على إرساء أسس السلام ويرغب في إنهاء عصر الحروب في المنطقة». وأضاف أن «العراق وإيران يتمتعان بعلاقات تاريخية ويقفان مع بعضمها لمواجهة التحديات»، مضيفاً أن «العراق الآن أكثر استقراراً وسلماً، ونقوم بزيارات مهمة لدول العالم». وتابع عبد المهدي: «نريد أن نجعل علاقتنا المتطورة مع إيران قدوة لعلاقتنا مع دول المنطقة، وعازمون على الوقوف سوية ضد أي تهديد يستهدف البلدين أو أياً من دول المنطقة».
إلى ذلك أعلن مصدر مقرب من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أن الأخير سيطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية. وفيما لم ينف أو يؤكد الخبر مكتب عبد المهدي فإن عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي فرات التميمي لم يستبعد ذلك قائلا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه «من غير المستبعد أن يطرح رئيس الوزراء مثل هذه المبادرة لتقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية لا سيما أن الأجواء بما في ذلك الإقليمية برغم التصعيد الأميركي باتت مواتية». وأضاف التميمي أن «لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب تدعم مثل هذا التوجه بقوة لأنه يخدم في النهاية الأمن والسلام في المنطقة خصوصا أن إيران والسعودية دولتان إسلاميتان كبيرتان وبالتالي فإن تقليل الفجوات بينهما من شأنه تقليل أجواء الاحتقان الطائفي في المنطقة علما بأن العراق سبق أن أعلن أنه يتجه نحو تصفير الأزمات في المنطقة». وأوضح التميمي أن «الأهم أن العراق لن يدخل في سياسة المحاور مع أو ضد أي طرف في المنطقة بل نحن مع علاقات متوازنة مع دول المنطقة».
في السياق نفسه أكد نعيم العبودي عضو البرلمان العراقي عن كتلة الفتح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الزيارة الحالية طبيعية وقد جاءت ردا على زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني فضلا عن أن العراق يشهد الآن انفتاحا عربيا وإقليميا على العراق يستدعي أن يرتب العراق أوراقه بهذا الاتجاه».
أما الدكتور إحسان الشمري رئيس مركز التفكير السياسي فقد أكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «زيارة عبد المهدي إلى إيران لن تكون منفصلة عن القمة الثلاثية التي عقدها مؤخرا في القاهرة مع الرئيس المصري وملك الأردن لكنها تحمل في مسارها العراقي إلى إيران قضية تنفيذ بعض التفاهمات التي لم تكتمل في بغداد خلال زيارة الرئيس الإيراني روحاني خصوصا ما يرتبط بالجانب الاقتصادي ومسألة العقوبات وكيفية التعامل معها والتبادل التجاري والطاقة والحدود وشط العرب».
وأضاف أن «إيران باتت تنظر إلى العراق على أنه يمكن أن يكون بوابة باتجاه تسويات مهمة في المنطقة لا سيما على صعيد تقريب وجهات النظر بين إيران والمنظومة العربية وفي المقدمة منها المملكة العربية السعودية».
وأوضح الشمري أن «مخرجات هذه الزيارة سوف تكون على أوضح ما تكون ليس الآن بل بعد أن يقوم عبد المهدي بزيارته المرتقبة إلى الرياض حيث ستتضح الصورة أكثر».



عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الاثنين) إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في باكستان.

وأدلى عراقجي بهذه التصريحات في مقابلة مسجَّلة مسبقاً نشرتها «وكالة الأنباء الإيرانية» الرسمية (إرنا)، قال فيها إن زيارته الحالية إلى روسيا، في المحطة الأخيرة من جولة دبلوماسية شملت أيضاً باكستان وسلطنة ⁠عمان، وفَّرت فرصة للتنسيق مع موسكو لما بعد الصراع بين ‌إيران ​والولايات ‌المتحدة وإسرائيل.

وقال: «إنها فرصة جيدة لنا للتشاور مع أصدقائنا الروس حول التطورات التي حدثت فيما يتعلق بالحرب خلال هذه الفترة وما يحدث حالياً».

وقال عراقجي إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في إسلام آباد، مضيفاً: «المفاوضات السابقة، رغم التقدم الذي تم إحرازه، لم تستطع تحقيق أهدافها»، ملقياً باللوم على ما أسماه «مطالب واشنطن المفرطة».

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن ‌أحدث ‌المشاورات في باكستان ​استعرضت ‌الشروط التي يمكن في ‌ظلها استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مشدِّداً على أن طهران ‌ستسعى إلى ضمان حقوقها ومصالحها الوطنية ⁠بعد أسابيع ⁠من الصراع.

وقال أيضاً إن «إيران وعمان، بصفتهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، اتفقتا على مواصلة المشاورات على مستوى الخبراء لضمان المرور الآمن وحماية ​المصالح ​المشتركة في الممر المائي».

وأكَّد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي عراقجي اليوم، في ظل استمرار تعثُّر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وغادر عراقجي إسلام آباد متوجهاً إلى روسيا الأحد.

وكان الوزير قد عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجَّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعاً عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالمياً التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خالٍ من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة.


ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
TT

ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، إن إيران بوسعها الاتصال إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها، مشدداً على أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وذلك ​بعد أن قالت طهران إن على أميركا إزالة العقبات التي تقف في سبيل التوصُّل لاتفاق بما في ذلك رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وتضاءلت في وقت سابق آمال إحياء جهود السلام بعد أن ألغى ترمب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، وظل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتنقل بين سلطنة عمان وباكستان اللتين تتوسطان في حل الأزمة، قبل أن يتوجَّه إلى روسيا حيث من المقرر أن يجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وارتفعت أسعار النفط وصعد الدولار على نحو طفيف، في حين انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المعاملات الآسيوية المبكرة اليوم بعد تعثر محادثات السلام الذي أدى إلى استمرار توقف الشحن في الخليج.

وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا التحدث معنا، فيمكنهم القدوم إلينا. كما تعلمون، لدينا هاتف. ولدينا خطوط جيدة وآمنة».

وأضاف: «يعرفون ما يجب أن يشمله الاتفاق. الأمر بسيط جداً، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. وإذا لم (يتضمن الاتفاق) ذلك، فلا يوجد أي داع لعقد الاجتماع».

وذكر ‌موقع «أكسيوس»، أمس، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تسمه ومصدرين مطلعين أن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحاً جديداً عبر وسطاء ​باكستانيين ‌بشأن ⁠إعادة فتح ​مضيق ⁠هرمز وإنهاء الحرب، مع إرجاء المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتطالب إيران واشنطن منذ وقت طويل بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فحسب، لكنَّ دولاً غربية وإسرائيل تقول إنها تسعى لصنع أسلحة نووية.

ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية إلى حدٍ كبير، التي بدأت بهجمات جوية أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، لم يجر التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف ورفعت أسعار النفط وأجَّجَت مستويات التضخم وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو العالمي.

ترمب يواجه ضغوطاً محليَّة لإنهاء الحرب

مع تراجع معدلات تأييده، يواجه ترمب ضغوطاً داخلية لإنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية. ويمتلك قادة إيران، على الرغم من الضعف العسكري الذي لحق بهم، نفوذاً في المفاوضات بفضل قدرتهم على ⁠وقف الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي اقتصادياً، والذي ينقل عادة خُمس شحنات النفط العالمية.

وأبقت طهران مضيق هرمز مغلقاً ‌إلى حد كبير بينما فرضت واشنطن حصاراً على موانئ إيران.

وقبل التوجُّه إلى روسيا، أعاد عراقجي ‌إلى إسلام آباد بعد إجراء محادثات أمس في سلطنة عمان، وهي وسيط آخر في ​الحرب.

وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن عراقجي ناقش الأمن في المضيق مع ‌سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد، ودعا إلى إطار أمني إقليمي خال من التدخلات الخارجية.

وقال عراقجي إن محادثات عمان «شملت سبل ‌ضمان المرور الآمن الذي يصب في مصلحة جميع الجيران الأعزاء والعالم».

وذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء التابعة للحرس الثوري أن محادثات عراقجي مع المسؤولين الباكستانيين تتضمن «تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز والحصول على تعويضات وضمان عدم تجدُّد العدوان العسكري من دعاة الحرب ورفع الحصار البحري».

وقال السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي إن عراقجي سيلتقي بوتين «استمراراً للجهاد الدبلوماسي لدفع مصالح البلاد ووسط تهديدات خارجية».

وقال ترمب في تصريحات أدلى بها في ولاية فلوريدا إنه ألغى زيارة المبعوثين لأن المحادثات تنطوي على الكثير من السفر ‌والنفقات للنظر في عرض وصفه بأنه غير مناسب من الإيرانيين، وجاء تصريحه قبل إخراجه على عجل من مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن بعد أن أطلق مسلح النار على أفراد الأمن.

وأضاف ترمب أن ⁠إيران «عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي».

وانتهت ⁠جولة سابقة من المحادثات في إسلام آباد، قاد فيها جي. دي. فانس نائب الرئيس الأميركي وفد بلاده في المفاوضات مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، دون التوصل إلى اتفاق.

وذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديدات أو الحصار.

وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولاً إزالة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس للتوصل إلى تسوية.

هوة خلافات واسعة بين أميركا وإيران

تتجاوز الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران برنامج طهران النووي والسيطرة على المضيق.

يريد ترمب الحد من دعم إيران لوكلائها الإقليميين، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان وحركة «حماس» في غزة، وكبح قدرتهم على استهداف حلفاء الولايات المتحدة بالصواريخ الباليستية. أما إيران، فإنها تريد رفع العقوبات ووضع حد للهجمات الإسرائيلية على «حزب الله».

وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية الأحدث، قال مصدران حكوميان باكستانيان لوكالة «رويترز»، أمس، إن طائرتين من طراز «سي-17» تابعتين لسلاح الجو الأميركي كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأميركيين غادرتا باكستان.

كتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن هناك «صراعات داخلية وارتباكاً هائلاً» داخل القيادة الإيرانية.

وقال بزشكيان يوم الخميس: «لا يوجد غلاة محافظين أو ​معتدلون» في طهران، وإن البلاد تقف متحدة خلف زعيمها الأعلى. وكرَّر كبير المفاوضين ​الإيرانيين قاليباف وعراقجي تصريحات بالمضمون نفسه في الأيام القليلة الماضية.

وأدَّت الحرب إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، إذ شنَّت طهران هجمات على دول خليج عربية، كما تجدَّد القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

وفي لبنان، قالت وزارة الصحة إن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 37 أمس.


الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

وُضعت هدنة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أمام اختبار جديد، أمس (الأحد)، مع تعثر مسار باكستان، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضغط على طهران، ملوحاً بخطر «القنبلة الموقوتة» لتخزين النفط وتمسكه بـ«الانتصار».

وقال ترمب إن أمام إيران نحو 3 أيام قبل أن تصبح خطوط أنابيب النفط لديها معرضة لخطر الانفجار بسبب تراكم النفط ومحدودية التخزين، بعد توقف الشحنات من الموانئ الإيرانية تحت الحصار الأميركي. وأضاف أن طهران «تحت ضغط»، وأنها إذا أرادت التفاوض فعليها الاتصال بواشنطن عبر «خطوط آمنة».

وعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى إسلام آباد بعد محادثات مع السلطان هيثم بن طارق، في مسقط، ركزت على مضيق هرمز. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن عراقجي نقل عبر باكستان رسائل إلى واشنطن، بشأن «الخطوط الحمراء» في الملف النووي والمضيق.

وأبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصال، بأن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديد أو الحصار. وطالب بإزالة العقبات أولاً، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل وضع أسس التسوية.

وتصاعد التباين في طهران؛ إذ هاجم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، دور باكستان، قائلاً إنها «صديقة وجارة جيدة»، لكنها «ليست وسيطاً مناسباً، ولا تقول ما يخالف رغبة الأميركيين»، معتبراً أن الوسيط يجب أن يكون محايداً. بدوره، قال نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد، إن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق استناداً إلى أوامر المرشد مجتبى خامنئي.