لندن: 116 مشتبهاً بالإرهاب يخضعون لبرنامج مراقبة حكومي سري

TT

لندن: 116 مشتبهاً بالإرهاب يخضعون لبرنامج مراقبة حكومي سري

يعيش أكثر من 100 من الإرهابيين المدانين والمشتبه بهم في المجتمع ويخضعون لبرنامج مراقبة حكومي سري يهدف لمنع أكثر الإرهابيين والمتطرفين خطورة من إلحاق الأذى بالناس، كما كشفت صحيفة «الغارديان». ورفضت وزارة الداخلية البريطانية مرتين طلب «حرية الحصول على المعلومات» من صحيفة «الغارديان» أول من أمس، ولكن في أعقاب الشكوى المرفوعة إلى «مكتب مفوض المعلومات»، وهي الجهة الرقابية المعنية بالبيانات، كشفت الوزارة عن أن 116 شخصا خاضعون لبرنامج حكومي سري يحمل اسم «برنامج الامتناع وفك الارتباط» في الفترة بين أكتوبر (تشرين الأول) وسبتمبر (أيلول) من عام 2018.
وتُظهر البيانات المُفصح عنها تسجيل 30 شخصا في أكتوبر 2016 إلى سبتمبر 2017. وتضاعف هذا الرقم ثلاث مرات تقريبا على أساس سنوي حتى سبتمبر من عام 2018 وصولا إلى 86 شخصا. ومع ذلك، كانت السنة الأولى بمثابة اختبار لكفاءة البرنامج، الأمر الذي أدى إلى زيادة كبيرة في أعداد المنضمين إليه في السنة التالية. والمتاح من المعلومات بشأن «برنامج الامتناع وفك الارتباط» قليل للغاية، على الرغم من أن الحكومة منحت الأولوية لتوسيع نطاق البرنامج وجعلت من ذلك المكون الرئيسي لاستراتيجية مكافحة الإرهاب على الصعيد الوطني. والبرنامج الحكومي، الذي يسري العمل به ابتداء من أكتوبر لعام 2016 كأداة من أدوات منع وقوع الحوادث الإرهابية، يستهدف جميع المجرمين المتهمين بقضايا الإرهاب والقضايا ذات الصلة بأعمال الإرهاب والمفرج عنهم حديثا من السجون البريطانية قيد المراقبة. ومن الواضح أن أنجم تشودري، المنظر الإسلامي المتطرف، هو من بين الأشخاص الخاضعين لذلك البرنامج. ومما يُضاف إلى ذلك، يغطي «برنامج الامتناع وفك الارتباط» العائدين من مناطق الصراع المسلح في سوريا أو العراق، ممن كانوا قيد أوامر الاستبعاد المؤقتة والتي تجعل من غير القانوني للفرد العائد من الخارج تحت هذا التصنيف العودة إلى المملكة المتحدة من دون التفاعل الكامل مع السلطات المعنية.
والأشخاص الخاضعون لتدابير التحقيق ومنع الإرهاب البريطانية - وهي الأوامر المستخدمة في تقييد حركة الأفراد الذين يشكلون تهديدا على أمن البلاد غير أنه لا يمكن محاكماتهم أو ترحيلهم عن البلاد إن كانوا من الرعايا الأجانب - يخضعون كذلك إلى «برنامج الامتناع وفك الارتباط».
ومن واقع الاستراتيجية الحكومية الرسمية لمكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة، يأتي وصف «برنامج الامتناع وفك الارتباط» على النحو التالي: «نوفر من خلال برنامج الامتناع وفك الارتباط مجموعة واسعة من التدخلات المكثفة، والمصممة بعناية بالغة، فضلا عن الدعم العملي الموجه إلى التعامل المباشر مع مسببات ومحفزات التطرف بشأن الاحتياجات العالمية للهوية، والاعتداد بالذات، والمغزى والغرض، إلى جانب معالجة المظالم ذات الطابع الشخصي، التي يُعنى الخطاب الراديكالي بالتعويل عليها وإساءة استغلالها. ومن شأن الدعم العملي أن يشمل الإرشاد والتوجيه، والدعم النفسي، وإسداء النصح والمشورة الدينية والفكرية».
وتأمل وزارة الداخلية البريطانية في مضاعفة عدد من يشملهم «برنامج الامتناع وفك الارتباط» إلى 230 فردا بحلول شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي. يقول راجان باسرا، زميل الأبحاث والدراسات لدى المركز الدولي لدراسات التطرف في لندن: «قليلة هي المعلومات المتاحة في المجال العام حول (برنامج الامتناع وفك الارتباط)، ولكن الهدف العام المعلن من البرنامج هو توفير المنهج الشامل لفك ارتباط الأفراد المعنيين عن الإرهاب والتطرف».
وأضاف السيد باسرا: «ويدرك القائمون على البرنامج أن فك (الارتباط بالتطرف) لا يتعلق فقط بالآيديولوجية والأفكار، ومن ثم يوفر البرنامج التوجيه والإرشاد، والدعم الأسري، وغير ذلك من أوجه المساعدات الشخصية جنبا إلى جنب مع الإرشاد الديني». ثم تابع قوله: «وحتى في هذه الحالة، ليست هناك صيغة محددة بشأن فك الارتباط بالتطرف، بل إنها عبارة عن عملية تدريجية متسلسلة، وعلى اعتبار التحديات المختلفة ذات الصلة، والتي تتراوح من العائدين من سوريا إلى حالات التطرف المحلي، فضلا عن اليمين العنصري المتطرف، فإن البرنامج يتطلب المزيد من الموارد، والوقت، والصبر».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.