العنصرية تدفع روز مدافع إنجلترا إلى الرغبة في الاعتزال بأسرع وقت

لاعب توتنهام تعرض للتمييز العرقي في مناسبات كثيرة يعود تاريخها إلى عام 2012

TT

العنصرية تدفع روز مدافع إنجلترا إلى الرغبة في الاعتزال بأسرع وقت

لكي نتفهم مشاعر الغضب والإحباط، وقبل كل شيء الشعور بالرغبة في اعتزال كرة القدم، التي اجتاحت الظهير الأيسر للمنتخب الإنجليزي ونادي توتنهام هوتسبير داني روز مساء الأربعاء الماضي في أعقاب فوز توتنهام هوتسبير بهدفين دون رد على كريستال بالاس في أول مباراة لتوتنهام على ملعبه الجديد، من الضروري أن نعود إلى الماضي قليلا.
ونعود بالتحديد إلى السادس عشر من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2012، عندما كان روز في طريقه للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد انتقاله من توتنهام هوتسبير لنادي سندرلاند على سبيل الإعارة؛ حيث اختير في ذلك الوقت لتمثيل المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما أمام صربيا في مباراة الإياب للتصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية. وأقيمت تلك المباراة في مدينة كروسيفاتش الصربية. واكتشف روز على الفور أنه سيواجه أوقاتا عصيبة خلال تلك المباراة.
وقال روز في ذلك الوقت: «عندما بدأت أجرى عملية الإحماء قبل بداية المباراة، بدأت أسمع أصوات تقليد القردة تأتي من المدرجات على الفور. كانت الأمور سيئة في الشوط الأول، لكن الشوط الثاني كان أكثر سوءا؛ حيث أصبت بحجرين في رأسي عندما ذهبت للحصول على الكرة لتنفيذ رمية التماس. وفي كل مرة ألمس فيها الكرة كنت أسمع صوت تقليد القرود. لقد كنت غاضباً للغاية، وكان من الصعب جدا أن أركز في المباراة».
وسجلت إنجلترا هدفا في الدقيقة 94 من عمر اللقاء للتأهل بمجموع مباراتي الذهاب والعودة بهدفين دون رد. وبمجرد أن أطلق حكم اللقاء صافرة النهاية، كانت هناك الكثير من المشاهد القبيحة؛ حيث ألقيت الصواريخ والألعاب النارية من المدرجات، واشتبك اللاعبون والإداريون من كلا الجانبين، أما بالنسبة لروز فكانت أصوات تقليد القرود لا تتوقف. ويتذكر روز أنه كان محاطا بلاعبي المنتخب الصربي وأنه «تعرض للصفع على وجهه مرتين». ونظرا لشعوره بالغضب الشديد أمسك روز بالكرة وسددها بعيدا بكل قوة.
لكن ما الذي حدث بعد ذلك؟ لقد حصل روز على بطاقة حمراء، وكأن ركل الكرة بعيدا بعد انتهاء المباراة يعد جريمة خطيرة! وبالتالي، يتعين علينا جميعا أن نُشيد بحكم المباراة الذي أشهر البطاقة الحمراء في وجه روز بسبب هذا السلوك الذي لا يُغتفر! وعلى الفور، نفى الاتحاد الصربي لكرة القدم أن يكون الجمهور قد ردد هتافات عنصرية، وبدلاً من ذلك اتهم روز بأنه هو الذي كان يستفز الجمهور ووصف سلوكه بأنه «غير لائق وغير رياضي ومبتذل».
واعترف روز بأن آثار الصدمة التي تعرض لها في تلك الليلة كانت لا تزال في ذهنه أثناء سفره إلى مونتينيغرو مع المنتخب الإنجليزي الأسبوع قبل الماضي في إطار تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2020، ولم يكن روز يستعد للعب فحسب، لكنه كان يستعد أيضا لمواجهة الاعتداءات العنصرية. لقد كان يخشى من حدوث ما هو أسوأ من ذلك، بسبب قرب مونتينيغرو من صربيا، وقد كان محقاً في ذلك. لقد بدأت أصوات تقليد القرود تنطلق من المدرجات خلال الشوط الأول، ووصلت لأعلى مستوياتها عندما حصل على بطاقة صفراء بسبب ارتكابه خطأ في الدقيقة 93 من عمر اللقاء.
وقد طرح روز على نفسه الكثير من الأسئلة خلال الأيام التالية لتلك المباراة: ما الذي تغير منذ مباراة صربيا؟ ولماذا لا تتخذ الهيئات المسؤولة عن اللعبة موقفا أكثر حزما تجاه العنصرية؟ وعلى المستوى الشخصي، ما هو الهدف من ذلك؟ ووصل الأمر باللاعب الدولي إلى أن يقول إنه لا يطيق الانتظار لاعتزال كرة القدم، بعدما سئم من السرطان الذي يستشري في جسد هذه اللعبة. ومن المفترض أن يحلم أي لاعب باحتراف كرة القدم، وقد كان الأمر كذلك بالفعل عندما بدأ روز مسيرته الكروية مع نادي ليدز يونايتد، لكن ما تعرض له جعله يصرح قائلا: «أريد فقط اعتزال كرة القدم، ولا يمكنني الانتظار للتوقف عن ممارسة هذه اللعبة».
ويجب الإشارة إلى أن روز، البالغ من العمر 28 عاما، ليس من نوعية اللاعبين الذين يستسلمون بسهولة، كما أنه من أكثر اللاعبين لباقة وجرأة عندما يتعلق الأمر بالحديث في مختلف القضايا، بما في ذلك الكثير من الأمور التي يُنظر إليها على أنها من المحرمات، مثل الحديث عن الاكتئاب والصحة العقلية.
وقبل انطلاق مباريات كأس العالم 2018 بروسيا، أعلن روز أنه كان يعاني من الاكتئاب، مشيرا إلى أن السبب في ذلك ربما يعود إلى الإصابة التي تعرض لها في الركبة في يناير (كانون الثاني) 2017، والتي أبعدته عن الملاعب لمدة ثمانية أشهر، بالإضافة إلى تعرضه لصدمة مضاعفة بسبب انتحار عمه وتعرض والدته، أنجيلا، لاعتداء عنصري، وتعرض شقيقه لإطلاق نار داخل منزل العائلة. وقال روز، الذي كان يتناول أدوية لعلاج الاكتئاب لعدة أشهر، إنه شعر بتحسن قبل كأس العالم.
وفي أغسطس (آب) عام 2017، أجرى روز حوارا صحافيا مع صحيفة «الصن» البريطانية أعلن خلاله أنه غير سعيد في توتنهام هوتسبير، وأشار إلى أنه يعتبر نفسه - وبعض زملائه في الفريق - يتقاضون رواتب أقل مما يستحقونها في النادي. وأعلن روز أنه يريد أن يلعب «في شمال البلاد» قبل نهاية مسيرته الكروية، في وقت كانت التقارير تشير فيه إلى اهتمام نادي مانشستر يونايتد بالحصول على خدماته. ووجه روز انتقادات لمسؤولي نادي توتنهام هوتسبير بشأن سياسة التعاقد مع اللاعبين الجدد، وطالبهم بأن يتعاقدوا مع لاعبين «لا يضطر للبحث عن أسمائهم على محرك البحث غوغل لكي يعرفهم».
وفرضت إدارة نادي توتنهام هوتسبير غرامة مالية على روز بعد حواره مع صحيفة «الصن»، وأشار بعض المسؤولين في النادي إلى أن هذه التصريحات من شأنها أن تثير الخلافات وتحدث المشكلات داخل غرفة خلع الملابس. ومع ذلك، يبدو أن روز تربطه علاقة قوية مع المدير الفني لتوتنهام هوتسبير، ماوريسيو بوكيتينو. وقد تحدث روز بكل صراحة عن مستقبل المدير الفني الأرجنتيني مع الفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قائلا: «ليس من قبيل الصدفة أن تقرأ كل يوم أن ريال مدريد أو مانشستر يونايتد يسعيان للتعاقد معه. هذا هو بالضبط ما يستحقه».
إنه لشيء ممتع أن تتخيل ردود الفعل المختلفة على تصريحات روز، خاصة فيما يتعلق بمجلس إدارة النادي. وقد أوضح، على سبيل المثال، كيف كان يشعر هو وزملاؤه من اللاعبين عندما يلعبون على ملعب ويمبلي كملعب مؤقت للنادي حتى يتم الانتهاء من تشييد الاستاد الجديد، قائلا: «لم يعد الأمر جيداً بعد الآن. لا أشعر أنه لشرف لي أن ألعب في ويمبلي».
وقال روز قبل نهائيات كأس العالم إنه لا يريد أن تسافر عائلته إلى روسيا بسبب سمعة البلاد فيما يتعلق بالهجمات ذات الدوافع العنصرية. وكان هناك الكثير من الأشياء المحزنة فيما يتعلق بالهتافات العنصرية التي تعرض لها لاعبو المنتخب الإنجليزي في مباراة مونتينيغرو، والتي كان من أبرزها ادعاء المدير الفني لمونتينيغرو، لوبيسا تومباكوفيتش، بأنه لم يسمع أي هتافات عنصرية؛ حيث قال: «لا أرى أي سبب يجعلني أعلق على ذلك». لكن روز، وكما عودنا دائما بجرأته المعتادة، خرج بعد المباراة ليعرب عن أسفه الشديد لمثل هذه الأحداث العنصرية وينتقد رد الفعل الضعيف من جانب الجهات المعنية لمواجهة هذه الظاهرة المؤسفة.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».