ليلى سمور لـ «الشرق الأوسط»: لست نادمة على تركي {باب الحارة} وفوجئت بالأجور المتدنية في العمل

الفنانة السورية قدمت شخصية فوزية «أم بدر» في الجزءين الأول والثاني من باب الحارة

الفنانة السورية ليلى سمور
الفنانة السورية ليلى سمور
TT

ليلى سمور لـ «الشرق الأوسط»: لست نادمة على تركي {باب الحارة} وفوجئت بالأجور المتدنية في العمل

الفنانة السورية ليلى سمور
الفنانة السورية ليلى سمور

تابعها الجمهور في الجزأين الأول والثاني من مسلسل باب الحارة بشخصية المرأة المتسلطة القوية (فوزية أم بدر) كما تابعها في أعمال تلفزيونية متنوعة مثل طاحون الشر والغربال وغيرها ولكن في الفترة الأخيرة كانت مقلّة في مشاركاتها الدرامية والسبب كما توضح الفنانة السورية ليلى سمور لـ«الشرق الأوسط»: كانت للأسف مشاركاتي في الموسم الماضي قليلة بسبب وجودي في بيروت لارتباطي بأعمال هناك وكانت هذه الأعمال في ذروة موسم الإعداد والتصوير فاعتذرت عن المشاركة في الكثير منها باستثناء مسلسل الغربال الذي أديت فيه شخصية امرأة شامية.
ولكن غيابك في بيروت يقال بسبب تغييبك عن الدراما السورية هل كانت مقصودة برأيك؟ لا فأنا كنت مقلّة في العمل في الفترة الماضية وقد يكون بسبب عدم تواجدي في البلد أو بسبب الشللية والتي كان لها تأثير سلبي علّي فإنا امرأة (بيتوتية) ولا أنتمي لأي شلّة فنية وليس لدي شبكة علاقات كالبعض هذه جميعها أثّرت علي وعلى أي حال الشللية ظلمتني وأضرّت في من سنين وليست وليدة اليوم فقط فأنا لست من الفنانين السوريين الذين أخذوا فرصتهم الحقيقية حتى الآن.
وحول تخليها عن شخصية فوزية (أم بدر) من الجزء الثالث في باب الحارة حيث حلّت مكانها الفنانة شكران مرتجى وهل هي نادمة عن هذا التخلي؟ تقول ليلى: لا لست نادمة فالقرار كان محسوما من قبلي أن لا أشارك في الجزء الثالث منه بعد مشاركتي في الجزأين الأول والثاني والخلاف ليس فقط كان مع المخرج بسام الملا ماديا حيث لم يوافق على إعطائي الأجر الذي طلبته بل شعرت أنّ الدور لن يحقق لي أي إضافات جديدة في حال واصلت تقديمه في الأجزاء التالية وموافقتي على المشاركة في الجزأين جاءت لأنها كانت تجربة جديدة لي مع بسام الملا وللأمانة كان العمل ممتعا في البداية وجاءت مشكلة الأجر لوحدها فاعتذرت ولست نادمة لأنني لو تنازلت عن موضوع الأجر وقررت المشاركة في الأجزاء التالية فلن أضيف شيئا جديدا على الشخصية ومع أنّ الكثير من الفنانين تمنوا المشاركة فيه وبرأيي السبب يعود لما حققه من ضجة إعلامية ونسبة مشاهدة واسعة من الناس، وأنا شخصيا الكثير من زملائي وصديقاتي لاموني لتركي باب الحارة وأنه خطأ مني ولكن كان جوابي لهم أنّ قراري نهائي وصحيح.
ولكن يصرّ المتابعون على أن السبب الرئيسي هو الخلاف المادي؟!.. تبتسم ليلى: هو مشكلة صحيح فالدور الذي قدّمته في حينها في مسلسل آخر كان أقل مساحة من دوري في باب الحارة وأخذت أربعة أضعاف الأجرة التي عرضها علي بسام الملا مع أنني ما طلبته كان قليلا قياسا للدور في باب الحارة وفوجئت كم هي الأجور متدنية في هذا المسلسل!..
وعن عودة باب الحارة بجزئه السادس الجديد بعد غياب أربع سنوات وهل قدّم أفكارا جديدة تقول ليلى: منذ تركي للمسلسل لم أتابع أي جزء منه بسبب تراكم الأعمال وحقيقة نادرا ما يتوفر لدي الوقت لمشاهدة المسلسلات التلفزيونية حتى أن معظم مسلسلاتي لم أشاهدها عند عرضها. ويبقى باب الحارة مطلوبا جماهيريا وشعرت بهذا الأمر عندما كنت في الخارج حيث تتابعه الناس بتلقٍ كبير، وبرأيي الشخصي أن المسلسل في أجزائه الأخيرة من الثالث لم يقدّم أشياء مهمة.
وعن الأعمال التي تجذبها إن كانت بيئة شامية أو معاصرة توضح ليلى: أنا أحب التنوع في كل أنواع الدراما ولكن صار لدينا كم كبير من أعمال البيئة الشامية وأنا لا أحب أن أتواجد في هذا الكم وبنفس الأدوار والشخصيات فلذلك اعتذرت عن الكثير من مسلسلات البيئة الشامية وأفضل حاليا العمل في المسلسلات الاجتماعية المعاصرة. وأنا مع من يتهم دراما البيئة الشامية بالتكرار واجترار الأفكار الناجحة فهو كلام صحيح إلى حد ما حيث يبقى هناك تفاوت في مستوى هذه الأعمال فهناك مسلسلات قدّمت مواضيع جديدة وبعضها الآخر لم يتعمق بالأحداث والشخصيات بل كانت معالجته سطحية للأمور.
مسلسلات السيرة الذاتية تعجبني - تعلّق ليلى - إذا كانت مشغولة بشكل دقيق وأمين وصحيح وأتمنى شخصيا تجسيد شخصية الملكة زنوبيا في مسلسل تلفزيوني أو فيلم سينمائي وكذلك من الشخصيات العالمية أتمنى تقديم شخصية الليدي آن في مسرحية ريتشارد الثالث لشكسبير في فيلم سينمائي.
وكونها شاركت في أحد التلفزيونية المنوعة والتي تعتمد على فكرة اللقاءات مع الفنانين وهو برنامج الـcbm على الـmbc فلا ترى ليلى أي مشكلة في أن تكون مقدّمة برامج على الشاشة في حال عُرِضَ عليها ذلك أسوة بالكثير من زملائها الذين خاضوا هذه التجربة ولكنها وفي حال فكّرت بالتقديم ـ تشرح ليلى ـ فسأفكّر بالأمر جيدا وسأخضعه لدراسة دقيقة وأن يكون البرنامج يحمل أفكارا جديدة.
وعما يقدّم من أعمال كوميدية سورية حاليا تقول ليلى: تفاوتت هذه الأعمال في حرفيتها فليس كل ما يقدم هو كوميديا بل قد يكون تهريجا ولكن هناك كوميديا سوداء عرضت أعجبتني وبشكل خاص الجزء الجديد من بقعة ضوء فهي في لوحاتها لامست الواقع الحالي.
وتمتلك ليلى صوتا جميلا كما هو حال جسدها الرشيق حيث تهوى ممارسة الرياضة والرقص الإيقاعي والكلاسيكي ولا تمانع في أن تغني في أي مسلسل تلفزيوني يتطلب الدور منها الغناء وهذا ما فعلته حقيقة في المسلسل الاجتماعي المعاصر وردة لخريف العمر الذي عرض قبل سنوات قليلة.
وليلى سمور المتزوجة من ممثل سوري هو الفنان جورج حداد لديها ابن شاب وحيد (طارق) يعمل أيضا في مجال التمثيل والفن والموسيقى التصويرية والمونتاج.



السوبرانو أميرة سليم لـ«الشرق الأوسط»: لا أسعى لمنافسة أحد

سليم في حفلها بأكاديمية الفنون المصرية بروما ({الشرق الأوسط})
سليم في حفلها بأكاديمية الفنون المصرية بروما ({الشرق الأوسط})
TT

السوبرانو أميرة سليم لـ«الشرق الأوسط»: لا أسعى لمنافسة أحد

سليم في حفلها بأكاديمية الفنون المصرية بروما ({الشرق الأوسط})
سليم في حفلها بأكاديمية الفنون المصرية بروما ({الشرق الأوسط})

كشفت مطربة الأوبرا المصرية (السوبرانو) أميرة سليم عن استعدادها لتقديم أغنيات باللهجة العامية المصرية بعدما قدمت أغنية «بنحب المصرية»، كما بدأت تقديم أغنيات باللغة المصرية القديمة بعدما حققت أغنيتها «ميروت إك» وتعني «حُبك» صدى واسعاً عبر قناتها الرسمية على «يوتيوب» وفي حفلاتها بمختلف دول العالم.

وأكدت المطربة المصرية التي تتنقل في إقامتها بين مصر وفرنسا، أنها تتطلع لإعادة تقديم أغنيات لمطربين آخرين على غرار شادية، كما أكدت حبها لصوت شيرين عبد الوهاب، وأبدت تطلعها لدخول مجال التمثيل إذا ما تلقت عملاً يجذبها.

السوبرانو المصرية أميرة سليم ({الشرق الأوسط})

وقدمت أميرة سليم حفلات عدة في أوروبا، بكل من الأوبرا الفرنسية والإيطالية والألمانية، كما قدمت أعمالاً بالأوبرا المصرية عقب تخرجها في معهد «الكونسرفتوار» بالقاهرة، وشاركت بالغناء في حفل «موكب المومياوات الملكية» 2021.

ومع قرب احتفالات أعياد الميلاد أحيت سليم قبل أيام حفلاً في «الأكاديمية المصرية للفنون بروما» بمصاحبة عازفة البيانو «باسكال روزيه»، قدمت خلاله أعمالاً غربية وعربية من بينها «أنشودة إيزيس» لأول مرة في إيطاليا، وأغانٍ للفنان فريد الأطرش.

وعن مشاركتها في الحفل الموسيقي الذي قدمه الموسيقار هشام نزيه على هامش مهرجان «الجونة السينمائي» تقول: «العمل مع هشام نزيه ممتع، فهو منفتح على مختلف أنواع الموسيقى ولا يرتبط بنوع معين، كما أنه ديمقراطي في عمله وصاحب روح جميلة، وقدمت معه (أنشودة إيزيس)، وهي المرة الأولى التي أقف معه بصفته مؤلفاً على المسرح، وذلك يمثل قيمة كبيرة ونادرة بالنسبة للفنان».

تتبنى سليم فكرة تقديم أغنيات باللغة المصرية القديمة ({الشرق الأوسط})

وتقدم السوبرانو حفلات بمصر بين وقت وآخر، لكنها تعترف بأنها ليست كافية، مؤكدة أنها تهتم بالجودة وتقديم حفل لائق في كل التفاصيل، وأن هذا ليس متاحاً دائماً.

وغنت أميرة سليم في حفلات بكل من السعودية والبحرين وعُمان وقطر، وحول الفرق في التلقي بين الجمهور العربي والغربي، تقول: «التفاعل الأكبر يكون مع الجمهور المصري والعربي، فهناك حميمية في ردود أفعالهم، بينما الجمهور الأوروبي لديه نظرة قائمة على التحليل؛ كونه يهتم بالفنون الرفيعة ومطلعاً عليها بشكل كبير».

وبعد أكثر من 20 عاماً من عملها بصفتها مطربة أوبرالية اتجهت أميرة لتقديم أغنيات خاصة بها، وتقول عن ذلك: «لطالما قدمت أعمالاً لمؤلفين آخرين، لكنني أتمنى تقديم أعمال تخصني، وهو ما بدأت فيه مع أغنية (بنحب المصرية)، وقد أصدرها في ألبوم»، وأضافت: «لا أسعى لمنافسة أحد حيث أغني بأسلوبي الخاص بصفتي مطربة أوبرا».

تؤكد أميرة أنه قد حان الوقت لتقديم أغنيات خاصة بها ({الشرق الأوسط})

وتتبنى سليم فكرة إحياء اللغة المصرية القديمة من خلال الغناء، وقدمت أولى أغنياتها في هذا الصدد بعنوان «ميروت إك» وتعني «حُبك»، وتقول عنها: «هي أغنية عاطفية تُظهر وجهاً آخر للمرأة في الحضارة المصرية القديمة التي كانت تقع في الحب وتعبر عنه، وأتطلع لمواصلة هذا التوجه، برغم أنه أمر ليس سهلاً»، موضحة أن «صعوبته تكمن في أن الأغنيات تعتمد على أشعار فرعونية، لذا لا بد من استخراج النص وترجمته والتدريب على النطق الصحيح مع خبراء الآثار وعلم المصريات، ثم وضع موسيقى ملائمة له، وقد استخدمت في لحن الأغنية التي قدمتها مقطوعة شهيرة للموسيقار الألماني باخ مع ألحان من ارتجالي، وهناك ملحنون مصريون رحبوا بخوض تجربة التلحين لأغنيات بالهيروغليفية».

وعمن تسمع لهم في الغناء العربي تقول: «أستمع جيداً لكل ما يُطرح، لكنني أحب صوت شيرين عبد الوهاب فهو صوت مصري أصيل، كما أحب أغنيات فرقتي (مسار إجباري) و(كايروكي) لأن موسيقاهما تجمع بين الألحان الشرقية والغربية».

«ميروت إك» أغنية عاطفية تُظهر وجهاً آخر للمرأة في الحضارة المصرية القديمة

أميرة سليم

وتحرص أميرة في حفلاتها على تقديم أعمال الموسيقار الراحل سيد درويش الذي تراه «فناناً سابقاً لعصره» وتُعِده «بيتهوفن العرب» الذي حقق ثورة في الموسيقى وأحدث تطوراً كبيراً وأدخل «الهارموني» في الموسيقى الكلاسيكية، وهو في رأيها لم يتم اكتشاف ما أحدثه من تطوير في الموسيقى الشرقية بعد، مضيفة: «حين أغني له في أوروبا يتجاوب الأجانب معي بحماس رغم عدم فهمهم لكلماته، لكنهم يقدرون موسيقاه كثيراً».

كما تقدم السوبرانو المصرية ضمن حفلاتها أغنيات لفريد الأطرش وأسمهان، وأرجعت ذلك إلى أن «نوعية أغانيهما قريبة أكثر لصوتها، وقد تأثر فريد بالموسيقى الكلاسيكية، كما أن أسمهان صوت أوبرالي وقد تأثر بأعمالها كل مطربي الأوبرا».

«أستمع جيداً لكل ما يُطرح لكنني أحب صوت شيرين عبد الوهاب فهو صوت مصري أصيل»

أميرة سليم

وأبدت أميرة تطلعها لتقديم أغنيات لشادية، مؤكدة أن «شادية لديها رصيد كبير من الأغنيات الرائعة التي تتسم بـ(الشقاوة) مثل التي قدمتها مع الملحن منير مراد»، وترحب بخوض تجارب تمثيلية من خلال أعمال تناسبها، مؤكدة أن «مطرب الأوبرا لا بد أن تكون لديه قدرة على الأداء التمثيلي».

وتنتمي أميرة سليم لأسرة فنية، فوالدتها هي عازفة البيانو الشهيرة مارسيل متى، ووالدها الفنان التشكيلي الراحل أحمد فؤاد سليم، ولكل منهما بصمته الخاصة على مسيرتها، مثلما تقول: «والدتي هي من علمتني كل شيء في الموسيقى، وشجعتني ودعمتني مثلما دعمت أجيالاً عديدة من الفنانين، فيما أثر والدي علي في كل ما هو إنساني، مثل رسالة الفن وكيف نقدمها وأن يكون لدى الفنان شجاعة التجريب».