أميركا تستعد للضغط على ألمانيا بشأن السياسة المالية

تريدها أن تزيد الطلب المحلي في البلاد

وزير الخزانة الأميركي جاك ليو (يسار) مع نظيره الألماني فولفغانغ شويبله (إ.ب.أ)
وزير الخزانة الأميركي جاك ليو (يسار) مع نظيره الألماني فولفغانغ شويبله (إ.ب.أ)
TT

أميركا تستعد للضغط على ألمانيا بشأن السياسة المالية

وزير الخزانة الأميركي جاك ليو (يسار) مع نظيره الألماني فولفغانغ شويبله (إ.ب.أ)
وزير الخزانة الأميركي جاك ليو (يسار) مع نظيره الألماني فولفغانغ شويبله (إ.ب.أ)

من المتوقع أن تجدد الولايات المتحدة ضغوطها على ألمانيا من أجل زيادة الطلب المحلي في البلاد سعيا لتعزيز التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو والعالم وذلك خلال المحادثات التي يجريها اليوم في برلين وزير الخزانة الأميركي جاك ليو.
ويأتي اللقاء المقرر بين ليو ونظيره الألماني فولفغانغ شويبله في إطار الجولة الأوروبية التي يقوم بها الوزير الأميركي لمدة ثلاثة أيام، بهدف تشجيع الاتحاد الأوروبي على بذل مزيد من الجهود لتحفيز النمو الاقتصادي.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية قال ليو في مؤتمر صحافي بباريس أمس إن «الطلب قصير المدى يجب أن يكون جزءا من الخطة الرامية إلى ضمان استمرار تحرك النمو الاقتصادي في الاتجاه الصحيح»، مضيفا أنه يتمنى تعزيز الوحدة البنكية في أوروبا.
وتضغط الولايات المتحدة على ألمانيا، وهي إحدى أكبر الدول المصدرة في العالم، من أجل اتخاذ المزيد من الإجراءات لتحفيز الإنفاق المحلي بوصفه وسيلة لتعزيز النمو في أوروبا والعالم. وتمتلك ألمانيا حاليا فوائض تجارية ومالية ضخمة بسبب اعتمادها على التصدير بوصفه قاطرة للنمو.
كما تواجه ألمانيا دعوات مماثلة من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، فهي صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا، كما أنها ثاني أكبر دولة مصدرة في العالم بعد الصين.
من ناحيتها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحافي العام الماضي: «أعتقد أنه سيكون من العبث جعل الشركات الألمانية تقلل إنتاجها أو جودة منتجاتها» لمساعدة صادرات الدول الأخرى «لا يمكن أن يكون هذا في صالح نجاح أوروبا».
يذكر أن السياسة الاقتصادية لبرلين كانت السبب في اندلاع أزمات عدة مع واشنطن خلال السنوات الأخيرة.
من جهة أخرى أعلن مكتب الإحصاء الألماني أمس الأربعاء أن الصادرات الألمانية ارتفعت للشهر الرابع على التوالي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لترتفع بنسبة 3.‏0 في المائة، أي أقل من النسبة المتوقعة. كما ارتفع الفائض التجاري للبلاد مجددا.
وكان المحللون قد توقعوا نمو الصادرات في أكبر اقتصاد بأوروبا بنسبة 8.‏0 في المائة في نوفمبر الماضي مقارنة بشهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما نمت بنسبة 3.‏0 في المائة.
وذكر مكتب الإحصاء أن الواردات تراجعت بنسبة 1.‏1 في المائة في نوفمبر الماضي بعد أن ارتفعت بنسبة 3 في المائة في أكتوبر الماضي.
وأسفرت هذه النتائج بعد حساب المتغيرات الموسمية عن زيادة الفائض التجاري ليصل إلى 8.‏17 مليار يورو (24.‏24 مليار دولار) مقارنة بـ7.‏16 مليار يورو في أكتوبر الماضي.
وتواجه ألمانيا ضغوطا دولية من أجل الحد من اعتمادها على الصادرات.
وفى الوقت الذي ارتفعت فيه الصادرات الألمانية لمنطقة اليورو بنسبة 1.‏0 في المائة في نوفمبر الماضي مقارنة بالشهر نفسه من عام 2012، تراجعت الواردات السنوية لدول اليورو بنسبة 1.0 في المائة.
وارتفعت الصادرات الألمانية بنسبة 0.‏1 في المائة في نوفمبر الماضي مقارنة بالشهر نفسه من عام 2012 بحسب ما ذكره مكتب الإحصاء، كما تراجعت الواردات بنسبة 4.‏0 في المائة.
من ناحية أخرى أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية أمس الأربعاء أن الطلبات الصناعية لألمانيا ارتفعت بنسبة 1.‏2 في المائة خلال شهر نوفمبر الماضي مقارنة بشهر أكتوبر.
ويأتي ذلك عقب تراجع الطلبات بنسبة 1.‏2 في المائة خلال أكتوبر الماضي.
وقالت الوزارة: «اتجاه الارتفاع في الطلبات الجديدة طوال العام استمر في نوفمبر الماضي».
وأوضحت البيانات أنه بينما ارتفعت الطلبات المحلية بنسبة 9.‏1 في المائة، ارتفعت الطلبات الخارجية بنسبة 2.‏2 في المائة.



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.