المنافسة المحتدمة تختبر الهيمنة الألمانية على سوق السيارات الفاخرة

«بي إم دبليو» و«أودي» و«مرسيدس» تواجه منافسين جددا

المنافسة المحتدمة تختبر الهيمنة الألمانية على سوق السيارات الفاخرة
TT

المنافسة المحتدمة تختبر الهيمنة الألمانية على سوق السيارات الفاخرة

المنافسة المحتدمة تختبر الهيمنة الألمانية على سوق السيارات الفاخرة

تعيش شركات السيارات الفاخرة الألمانية سلسلة نجاحات منذ مدة وسط طفرة مبيعات تحركها الصادرات وعوائد ضخمة، بينما يعاني صناع السيارات الموجهة للسوق عموما في خضم أزمة أوروبا.
لكن المراقبين، بحسب تقرير لرويترز، يقولون إن سباق المبيعات المحتدم - حيث تعهدت كل من صاحبة المركز الثاني «أودي» ووصيفتها «مرسيدس - بنز» بإزاحة «بي إم دبليو» عن العرش - قد أفسح المجال لتخفيضات أسعار ضخمة.. الأمر الذي نال من صورة العلامات الفاخرة وخلق فرصا للمنافسة المتزايدة.
والآن يبدو أن عددا من الأسماء الفاخرة الأصغر، أو التي أعيد إطلاقها، بصدد السير على خطى «جاغوار لاندروفر» عن طريق طرح عشرات الطرز الجديدة في مواجهة الثلاثة الكبار التي تفقد مكانتُها بريقَها بسبب انتشارها الواسع.
وقال بيرند هوينغهاوزن، استشاري صناعة السيارات: «شركات صناعة السيارات الفاخرة الألمانية ضحت ببعض تفردها عن طريق دخول الشرائح الصغيرة الموجهة لسوق الإنتاج الكبير مثل السيارات المدمجة».
وقال هوينغهاوزن الذي أدار من قبل أساطيل شركات مثل «دويتشه بنك» و«بي إن بي باريبا»: «لقد اتجهوا لسوق الإنتاج الكبير بتخفيضات لأساطيل الشركات بلغت نحو 20 في المائة. قد يفتح ذلك الباب للاعبين جدد مثل (جاغوار) بدأوا يطرحون منتجات تناسب أساطيل الشركات». ومن بين الشركات الأخرى التي تقتحم حلبة المنافسة أو تخطط لذلك «مازيراتي» و«ألفا روميو» المملوكتان لـ«فيات»، و«إنفنيتي» التابعة لـ«نيسان» ووحدة «فولفو» المملوكة لشركة «جيلي» الصينية.
وقال آندي بالمر المسؤول التنفيذي الكبير في «نيسان» المكلف بتحقيق اختراق لطرز «إنفنيتي» التي بدأ طرحها قبل 25 عاما: «نظريتنا هي أن هناك مجالا لشيء مختلف بتصميم جريء».
وأبلغ بالمر رويترز: «يصدق ذلك على نحو خاص في حالة الصين.. المستهلكون الصينيون لا يدينون بالولاء لعلامة تجارية بعينها - و(أودي) هي المرشح الأبرز لخسارة السوق بسبب هيمنتها الكبيرة هناك». لكن مكانة الشركات الألمانية تظل راسخة في الوقت الحالي؛ فمبيعاتها الإجمالية بلغت نحو 7.‏4 مليون سيارة العام الماضي بما يعادل نحو 60 في المائة من سوق السيارات الفاخرة العالمية بحسب «آي إتش إس أوتوموتيف» الاستشارية.
وتلك زيادة 38 في المائة منذ 2007 عندما اندلعت الأزمة المالية وكانت الشركات الثلاث تهيمن حينئذ على أكثر بقليل فحسب من نصف السوق. وفي تلك الفترة نمت مبيعات السيارات العالمية 21 في المائة إجمالا في حين انكمش الطلب الأوروبي بمقدار الربع.
ويظل لحجم الإنتاج الكبير مزاياه على صعيد التكلفة - من الأبحاث إلى الإنتاج والتسويق. وقادت «بي إم دبليو» الزحف على شرائح ضيقة جديدة، فأطلقت عشرات الطرز، منها سيارات رياضية متعددة الاستخدامات في كل فئات الحجم، وتابعتها «أودي» عن كثب.
ورغم ذلك، فإن بعض المحللين يعتقدون أن اتجاه الريح بدأ يتحول ضد الألمان.
ويعتقد بنك «يو بي إس» أن مجموعة الشركات المنافسة ذاتها إضافة إلى «تسلا» بسياراتها الكهربائية وسيارات الفئة «دي إس» من «بيجو - سيتروين» ستستحوذ على 30 في المائة من نمو مبيعات السيارات الفاخرة عالميا في 2014 - 2018 مما سيرفع حصتها السوقية من 5.‏12 في المائة حاليا.
ويتوقع البنك استمرار تراجع العائد على رأس المال المستثمر للشركات الألمانية من مستواه التاريخي المرتفع عندما بلغ نحو 30 في المائة في 2010 - 2012 وذلك تحت وطأة المنافسة المتزايدة.
وقال فيليب هوشوا المحلل في «يو بي إس»: «هناك أيضا تناقض جوهري بين السوق الفاخرة والتشبع.. مشترو السيارات الفاخرة يبحثون عن درجة من التفرد يتميزون بها عن ملاك السيارات الأقل حظا». وأضاف أن تفتت السوق الناجم عن هذا الوضع «يسدل الستار على نمو غير مسبوق... أتاح لصناع السيارات الفاخرة تحقيق عوائد هائلة».
وأسهم «بي إم دبليو» مرتفعة 4.‏5 في المائة هذا العام، في حين أن مؤشر قطاع السيارات الأوروبي منخفض 4.‏0 في المائة، لكن سهم «دايملر» منخفض 1.‏1 في المائة، و«فولكسفاغن» منخفض 15 في المائة بفعل التكاليف الزائدة.
في غضون ذلك تحقق «مازيراتي» نجاحات؛ إذ زادت شحنات النصف الأول من العام لأربعة أمثالها بفضل إطلاق طرز جديدة تحت إشراف سيرجيو ماركيوني رئيس «فيات كرايسلر» الذي يأمل أيضا أن تستطيع «ألفا»، بتاريخها العريق، التفوق على محدثين مثل «إنفنيتي» و«دي إس».
وفي وقت سابق قال الرئيس التنفيذي للصحافيين: «من دون تاريخ لن تصنع علامة تجارية».
وحققت «جاغوار لاندروفر» المملوكة لشركة «تاتا» نموا في المبيعات بلغ 19 في المائة العام الماضي بفضل طرازها المدمج «رانج روفر ايفوك» الذي يرغب فرانتس في شرائه، وتنوي أن تتبعه عما قريب بطراز «السيدان» الرياضية «جاغوار إكس إي» ثم بسيارة رياضية متعددة الاستخدامات.
وقال إريك نيوباور الرئيس التنفيذي المشارك لمجموعة «نيوباور» الفرنسية التي تبيع معارضها في منطقة باريس 19 علامة تجارية متنوعة من «كيا» إلى «فيراري»، إن «لاند روفر» أثبتت أن تحدي الألمان أمر ممكن. وقال: «إن السيارة (ايفوك) تسرق الزبائن من (بي إم دبليو) و(ميني) ومن كل موضع آخر في عالم السيارات الفاخرة.. ميزة (لاند روفر) أننا نفوز بعملاء جدد يصبحون زبائن مخلصين بعد ذلك». وعلى صناع السيارات الفاخرة بيع مزيد من السيارات الصغيرة لتلبية أهداف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تزداد تشددا وتفادي الغرامات.
ولهذا السبب، إلى جانب المنافسة المريرة فيما بينها، تعرض «بي إم دبليو» و«أودي» و«مرسيدس» تخفيضات لا تقل عما يعرضه كثير من مصنعي سوق الإنتاج الكبير.
وقال إرنت إيلينجهورست محلل مجموعة «إي إس إي» المقيم في لندن: «المصنعون الألمان زادوا حوافز الشراء أكثر من أي مجموعة أخرى».
وبحسب بيانات جمعتها شركة السمسرة وصلت تخفيضات «بي إم دبليو» إلى 25 في المائة في بريطانيا وكلفت تخفيضات الأسعار الثلاثة الكبار نحو ستة مليارات يورو (ثمانية مليارات دولار).
وقال إيلينغهورست: «التخفيضات الحادة والتمويل الجذاب يظهران إلى أي مدى فقدت السيارات الفاخرة تفردها». وأضاف أن «السباق على بيع مزيد من السيارات سيضر في نهاية المطاف بقيمة الاسم التجاري وبالربحية» إذا لم يجد ما يوقفه. ورغم قدراتها الاستثمارية وانتشار طرزها أحدثت البداية البطيئة في السيارات الهجين - التي تجمع بين محرك احتراق داخلي ومحرك كهربائي - ثغرة في الدرع الألمانية، ولا سيما في الأسواق التي تفرض ضرائب عقابية على السيارات عالية الاستهلاك للبنزين.
وساهم قصر النظر عن رؤية الفرص الكامنة في محركات الكهرباء في الإطاحة بمدير الأبحاث والتطوير لدى «أودي»، في حين بدأت «بي إم دبليو» للتو فقط طرح طرازها الرئيس الهجين «إي8».
ولهذا السبب استبدل لويس ألكسندر دو فرويسارد مدير الثروات الخاصة المقيم في بوردو سيارته من نوع «أودي إيه8» بالطراز الهجين «إنفنيتي كيو50» الذي يولد قوة 364 حصانا بانبعاثات قدرها 144 غراما من ثاني أكسيد الكربون للكيلومتر الواحد، وهو مستوى أقل بكثير من حد فرض الضريبة الفرنسية البالغ 160 غراما.
وبالمقارنة تولد الفئة السابعة الهجين من «بي إم دبليو» قوة 320 حصانا بانبعاثات حجمها 158 غراما من ثاني أكسيد الكربون. واستبعد دو فرويسارد السيارة «أودي إيه6 أفانت» التي تنفث 190 غراما بعزم لا يزيد على 310 أحصنة.
ويوضح مبررات قراره قائلا: «لم تكن قوية بما يكفي.. كل شخص معه (أودي) أو (بي إم دبليو) - لذا كانت (إنفنيتي) خيارا أكثر تميزا».
وتعد السيارة الأنيقة «بي إم دبليو إي8» إحدى الخطوات الألمانية المتأخرة لسد فجوة الطرز الهجينة بعد فترة من التراخي. وعلى صعيد المبيعات والمنافسة في الأسعار فثمة بعض المؤشرات على توخي الحذر.
وقال نوربرت رايتهوفر الرئيس التنفيذي للشركة متحدثا للمحللين في الخامس من أغسطس (آب): «ينبغي أن نعثر على التوازن الصحيح بين الحجم والسعر».
وقال رئيس «بي إم دبليو» في مؤتمر بالهاتف «أدركنا في ديسمبر (كانون الأول) أنك تحصل أيضا على أرباح أفضل إذا خفضت الحجم»، مضيفا أن «هناك عملية تفكير مستمرة». بل ذهب فريدريك إيشنير المدير المالي للشركة إلى أن الموقف الجديد «رسالة إلى المنافسين» لكن عزم «أودي» و«مرسيدس» على تخطي «بي إم دبليو» قد يعميهما عن رؤية الإشارة.
ففي الثامن من يوليو (تموز) قال روبرت ستادلر رئيس «أودي» لرويترز: «لا غنى عن الحجم.. وحده النمو يعطيك الفرصة لزيادة الإنتاجية».
ويعتقد إيلينغهورست المحلل في «ي إس إي» أن أي تغيير تكتيكي عميق قد ينتظر لما بعد التغييرات المنتظرة بقيادة الشركات الألمانية الثلاث في غضون عامين.
وقال: «قد يكون من الأسهل للمسؤولين الحاليين أن يظلوا على متن قطار الإنتاج الكبير، تاركين مهمة تحسين الأسعار التي تشوبها الصعوبات والمخاطر لأطقم الإدارة الجديدة».



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.