حفتر يواصل زحفه نحو العاصمة وسط دعوات أممية للتهدئة

أنباء عن سقوط 68 أسيراً من قواته... وغوتيريش يغادر «مفطور القلب» بعد لقائه

فائز السراج خلال زيارته أمس لوحداته المسلحة في منطقة جنزور الواقعة بين طرابلس ومدينة الزاوية (أ.ف.ب)
فائز السراج خلال زيارته أمس لوحداته المسلحة في منطقة جنزور الواقعة بين طرابلس ومدينة الزاوية (أ.ف.ب)
TT

حفتر يواصل زحفه نحو العاصمة وسط دعوات أممية للتهدئة

فائز السراج خلال زيارته أمس لوحداته المسلحة في منطقة جنزور الواقعة بين طرابلس ومدينة الزاوية (أ.ف.ب)
فائز السراج خلال زيارته أمس لوحداته المسلحة في منطقة جنزور الواقعة بين طرابلس ومدينة الزاوية (أ.ف.ب)

واصلت قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، زحفها أمس نحو العاصمة طرابلس، في إطار عملية «طوفان الكرامة»، وذلك في تحدٍ عسكري غير مسبوق لحكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، والتي يترأسها فائز السراج، وفي غضون ذلك واصلت الأمم المتحدة، والدول الغربية ضغوطها على حفتر لوقف حملته العسكرية الجديدة، التي أطلقها لتحرير العاصمة الليبية طرابلس.
وجرت اشتباكات عنيفة، أمس، في العزيزية قرب العاصمة، بعد معارك كر وفر بين قوات السراج وقوات الجيش التي تقدمت بشكل سريع باتجاه الغرب، وأعلنت سيطرتها على ترهونة، وصولا إلى مطار طرابلس، حسب تقرير إخباري بثته قناة «العربية» الإخبارية أمس.
وفيما قال مسؤول عسكري لـ«الشرق الأوسط» إن عدد الأسرى لا يتجاوز 68 مقاتلا، نفى الجيش ما أشيع عن سقوط 145 من قواته أسرى في مدينة الزاوية غربي طرابلس. كما تحدث قادة عسكريون في الجيش عن وقوع ما وصفوه بالخيانة من قبل ميليشيات مسلحة موالية لحكومة السراج، يقودها المتشدد أبو عبيدة الزوي، قبل أن تنسحب قوات الجيش ليلا من الموقع، الذي بدا خاليا صباح أمس منها.
واستعادت أمس ميليشيات موالية للسراج من مدينة الزاوية، التي تبعد نحو 20 كيلومترا إلى الغرب، موقع الحاجز المعروف أيضا باسم كوبري 27. بعد «اشتباك قصير». وقال مصدر أمني إنه تمّ أسر عشرات من مقاتلي حفتر ومصادرة آلياتهم، ونشرت صورا لهؤلاء «الأسرى» على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقام السراج رفقة قادة المنطقة الغربية بزيارة إلى الحاجز، الذي سيطرت عليه قواته في موكب مؤلف من نحو عشرين آلية، بينها شاحنات مزودة بمضادات للطائرات، حيث تبادل أطراف الحديث بشكل مقتضب مع المسلحين على الحاجز قبل أن ينطلق باتجاه طرابلس.
وقالت قوة حماية طرابلس الموالية إنها شاركت في استعادة الحاجز، بعدما أعلنت أنها شنت هجوما مضادا لوقف تقدم خصومها. موضحة القوة في بيان عززته بصور فوتوغرافية أن المناطق من الزاوية حتى العزيزية والسراج وإسبيعة هي تحت سيطرة «تجمع قوات المنطقة الدفاعية الغربية وطرابلس والوسطى»، مشيرة إلى أنها استهدفت بعض المواقع لقوات الجيش ودمرت مدرعتين تابعتين لقواته، كما غنمت سيارتين مع وصول التعزيزات لكافة المحاور.
وجاء القتال ليحد من تقدم قوات الجيش أكثر وبوتيرة سريعة من العاصمة طرابلس من عدة محاور، بعدما نجحت في السيطرة على بلدات جنوب طرابلس. وكان اللواء عبد السلام الحاسي، آمر غرفة عمليّات المنطقة الغربية في الجيش، قال إن قواته سيطرت من دون قتال على الحاجز العسكري، الواقع على بعد 27 كيلومترا فقط من قلب العاصمة طرابلس عبر مدخلها الغربي، وسط فرار الميليشيات من هناك. كما نشر الجيش مقاطع مصورة لسيطرته على نقطة التفتيش، وشوهد ما لا يقلّ عن 15 شاحنة «بيك - أب» مسلّحة بمضادات للطائرات وعشرات الرجال بملابسهم العسكرية وهم يسيطرون على هذا الحاجز المعروف أيضا باسم «كوبري 27».
وجرت اشتباكات أيضا جنوب مدينة غريان، الواقعة على بعد نحو 100 كلم جنوب العاصمة طرابلس، وزعمت وسائل إعلام محلية أن أحد قيادات الجيش تعرض لإطلاق نار.
ومع ذلك، قال مسؤول عسكري إن قوات الجيش الوطني تواصل ما وصفه بزحفها المنظم إلى محيط وتخوم العاصمة، موضحا أنها وصلت إلى منطقة العزيزية، بعدما سيطرت على بلدتي صبراتة وصرمان الواقعتين على بعد 60 كلم غرب طرابلس.
وإلى جانب هذا التقدم البري على الأرض، نفذت قوات بحرية تابعة للجيش عمليات إنزال بحرية مفاجئة، شملت زوارق القوات البحرية والضفادع البشرية في قاعدة سيدي بلال البحرية، الواقعة 17 كلم غرب العاصمة.
في المقابل، أصدر السراج، باعتباره القائد الأعلى للجيش وفقا لاتفاق «الصخيرات»، أوامره لقادة المناطق العسكرية التابعة له باتخاذ إجراءاتهم برفع درجة الاستعداد القصوى، وإعادة تمركز وحداتهم، كما طالبهم بالتصدي لكل ما يهدد حياة المدنيين والمرافق من الجماعات الإرهابية، والمجموعات الإجرامية والخارجين عن الشرعية.
كما دعا السراج رئيس أركانه الفريق الشريف إلى تكليف رئاسة الأركان الجوية بشكل عاجل بتنفيذ طلعات جوية، واستعمال القوة للتصدي لكل من يهدد حياة المدنيين والمرافق الحيوية، وطالب بقصف «الجماعات الإرهابية والمجموعات الإجرامية والخارجين عن الشرعية والقانون ومهربي الوقود».
ووسط معلومات غير رسمية عن احتمال انضمام قيادات أمنية وعسكرية في حكومة السراج إلى حملة حفتر العسكرية، وتضارب حول سفر وزراء في حكومة السراج إلى الخارج، هدد فتحي باش أغا، وزير الداخلية في الحكومة، بمعاقبة معاونيه من مديري الإدارات بالوزارة حال تعاملهم مع الجيش الوطني. وتوعد أغا في رسالة نشرتها وسائل إعلام محلية، مساعديه باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والتأديبية في حالة الامتثال، أو تنفيذ أي تعليمات أو أوامر، أو قرارات صادرة عن الجيش، الذي وصفه بالقوات الخارجة عن شرعية الدولة أو قياداتها.
في غضون ذلك، طالب المجلس العسكري لثوار مصراتة، في بيان له، السراج بإعطاء أوامر العمليات الفورية، لكافة أمراء المناطق في المنطقة الغربية بهدف مواجهة تحركات حفتر، الذي وصفوه بـالمتمرد المستبد، وقالوا إن أعوانه يتمددون إلى المنطقة الغربية لتنصيبه حاكما على ليبيا، وأنه يمني النفس بدخول العاصمة طرابلس.
وتزامنا مع جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي، أمس، بطلب من بريطانيا، للبحث في الأوضاع الليبية، حسبما أفاد دبلوماسيون، قال أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، لدى مغادرته ليبيا، بعد مقابلة حفتر: «أغادر ليبيا وقلبي مفطور، وأنا أشعر بقلق عميق. لا أزال آمل بأن نتجنب اندلاع مواجهة دامية داخل طرابلس، وفي محيطها... وهذا أمر ممكن».
ونقلت فضائية العربية أن حفتر أبلغ غوتيريش بأن العملية نحو طرابلس «ستظل مستمرة حتى القضاء على الإرهاب».
في السياق ذاته، دعا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في بيان أمس، كافة الأطراف الليبية إلى ضبط النفس، والقيام على الفور بخفض حالة التصعيد الميداني، الناتجة عن التحركات والتحشيدات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا».
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، أن تقدم قوات الجيش بقيادة حفتر صوب العاصمة طرابلس يبعث على القلق البالغ، وقال خلال مؤتمر صحافي مع وزيرة خارجية كندا كريستيا فريلاند «إننا نتابع الوضع في ليبيا عن كثب وبكثير من القلق، ونسعى لزيادة التأثير الأوروبي والبريطاني إلى أقصى حد». وأعلن الوزيران أن زحف حفتر على العاصمة سيكون موضع نقاش بين وزراء الدول السبع.
بدورها، قالت ألمانيا التي تولت اعتبارا من الاثنين الماضي، رئاسة مجلس الأمن، على لسان المتحدث باسم حكومتها شتيفن زايبرت، إنه «لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري في ليبيا».
في المقابل حذر الكرملين، أمس، من «حمام دم جديد» ودعا إلى حل «سلمي وسياسي» للنزاع. إذ قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «نعتبر أن الأمر الأكثر أهمية هو ألا يؤدي أي عمل إلى حمام دم جديد» في ليبيا، لافتا إلى أن موسكو لا تشارك «بأي شكل» في دعم عسكري لقوات المشير خليفة حفتر.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.