بلجيكا: ثلاث أمهات يواجهن اتهامات تتعلق بتمويل الإرهاب

أرسلن أموالاً لأبنائهن في مناطق الصراعات وكانوا ضمن صفوف «داعش»

TT

بلجيكا: ثلاث أمهات يواجهن اتهامات تتعلق بتمويل الإرهاب

تواصل السلطات المختصة في بروكسل حاليا تحقيقات حول تورط سيدة بلجيكية تدعى فرونيكا، في ملف تمويل الإرهاب، بعد أن أرسلت مبالغ مالية كبيرة إلى ابنها ويدعى سامي، وذلك أثناء وجوده بين المقاتلين البلجيكيين في مناطق الصراعات. وحسب وثائق اطلعت عليها صحيفة «لاتست نيوز» البلجيكية اليومية، فقد أرسلت السيدة مبالغ إلى أحد الوسطاء وكان يقيم في تركيا وجرى تحويل هذه المبالغ إلى شخص يحاكم حاليا في البرتغال على خلفية التخطيط لهجمات إرهابية». وأشارت الصحيفة إلى أن سامي ابن السيدة البلجيكية بين المساهمين بدور في هذه المخططات ولكن بعد وقت قصير من الكشف عن هذه الخطط، قتل سامي في هجوم نفذته القوات الأميركية عبر طائرة «درون» بدون طيار. وكانت السلطات البلجيكية قد وجهت للسيدة في صيف العام الماضي اتهامات تتعلق بالاشتباه في تورطها بتمويل الإرهاب بعد أن قامت بإجراء تحويلات مالية إلى ابنها في سوريا عبر وسطاء وبلغ إجمالي ما أرسلته 65 ألف يورو خلال الأشهر الثلاثة الأولى لوصول ابنها سامي إلى سوريا وحتى نهاية العام 2015. وقال محاميها البلجيكي الكسيس ديسيف، بأن فيرونيكا تنشط منذ سنوات في مجال محاربة التطرف، وأنها لم تكن تعلم أي شيء على نوايا ابنها».
بحسب ما نقلت الصحيفة عن المحامي البلجيكي ديسيف، الذي أضاف أن هناك أكثر من سيدة يواجهن الآن اتهامات تتعلق بتمويل الإرهاب لأنهن أرسلن أموالا إلى الأبناء في سوريا أثناء القتال هناك ضمن صفوف «داعش»، مشيرا إلى وجود سيدتين على الأقل أخريين تواجهان نفس الاتهامات.
وفي يوليو (تموز) من العام الماضي صدر قرار من القضاء الفرنسي يتضمن حكما نهائيا بالسجن لمدة 10 سنوات على والدة متطرف أصبح زعيما لجماعة تابعة لـ«داعش» في سوريا، وذلك بتهمة مشاركته في أهداف إرهابية». وقالت محكمة الاستئناف في باريس، بأنها قد وقعت العقوبة القصوى على السيدة التي تدعى كريستين ريفيير والبالغة من العمر 52. والمعروفة إعلامياً بـ«أم الجهاد»، وذلك بعدما تأكدت بأنها قد قامت بتحويل بعض الأموال إلى متطرفين في سوريا أو ربما سعت إلى فعل ذلك.
وقالت التقارير الصحافية، بأن كريستين ريفيير قد اعتنقت الإسلام في وقت سابق، وذلك بعدما قام ابنها تيلر فيلوس، بالانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي، وقد نجح في أن يترقى بشكل سريع للغاية إلى أن وصل إلى رتبة قيادي في التنظيم، وهو الأمر الذي جعل السلطات تلقي القبض عليها في عام 2014. وبالتحديد في شهر يوليو من هذا العام، وهذا قد حدث عندما كانت «أم الجهاد» تستعد من أجل القيام برحلة جديدة إلى سوريا من أجل رؤية ابنها.
وفي مايو (أيار) 2016 وجه مكتب التحقيقات الفيدرالي في بروكسل رسميا إلى سيدة بلجيكية قتل ابنها في سوريا في وقت سابق، اتهامات بالاشتباه في تورطها بعمليات تمويل للإرهاب ومحاولة تجنيد عناصر للإرهاب. وقد أكدت السيدة هذا الأمر ولكن مكتب التحقيقات رفض إعطاء أي معلومات أو تفاصيل حول هذا الصدد. وقالت وقتها السيدة وتدعى جيرالدين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأنها تدرس مع محاميها ما يجب أن تفعله للتعامل مع هذا الموضوع.
وكانت جيرالدين قد أبلغت الإعلام البلجيكي بأنه منذ إصابة ابنها في سوريا في 2014 اتصلت بها فتاة فرنسية وأخبرتها بأنها على اتصال مع ابنها أنيس وأنها ذاهبة إلى سوريا لمساعدته». وقالت السيدة البلجيكية بأنها حاولت نصيحة الفتاة بعدم السفر ولكن الأخيرة أخبرتها بأنها مصممة على الوقوف بجانب أنيس». وأضافت جيرالدين أن ابنها طلب منها مساعدة مالية للإنفاق على نفسه». وبالفعل أرسلت مع الفتاة 1000 يورو لابنها ولهذا اتهمتها النيابة العامة بتمويل الإرهاب، ولكن ماذا يمكن أن أفعل لمساعدة ابني الموجود في منطقة صراع وهو مصاب ولا يملك مالا؟ هكذا قالت المرأة وأضافت أن الفتاة الفرنسية عادت إلى أوروبا بعد مقتل أنيس وطلبت مني مساعدة مالية لها وفعلت ذلك.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.