مقتل وأسر العشرات من قوات الأمن الأفغانية

كابل تعلن مقتل 28 من طالبان في بدخشان

مقتل وأسر العشرات من قوات الأمن الأفغانية
TT

مقتل وأسر العشرات من قوات الأمن الأفغانية

مقتل وأسر العشرات من قوات الأمن الأفغانية

استمرت المواجهات الدامية بين القوات الحكومية وقوات طالبان في عدد من الولايات في محاولة من الطرفين تحقيق نجاحات عسكرية على الأرض، قبل بدء الجولة الجديدة من المفاوضات بين المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد ووفد المكتب السياسي لطالبان.
فقد اعترفت الحكومة الأفغانية بمقتل وإصابة واحتجاز ما يزيد على 50 من أفراد الأمن إثر اندلاع قتال عنيف في إقليم بادغيس غربي أفغانستان مساء أول من أمس. وقال رئيس مجلس الإقليم عبد العزيز بايج إن القتال بين قوات الأمن الأفغانية ومسلحي طالبان اندلع في منطقة بالا مرغاب مساء أمس الأربعاء نحو الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي، وأضاف أنه لم ترد إحصاءات محددة لعدد الضحايا. وأشار بايج ومحمد ناصر نظري العضو بمجلس الإقليم إلى أن القتال بالمنطقة استمر بصورة متقطعة على مدار الشهر الماضي، ولكن الحكومة أخفقت في تعزيز القوات بالإقليم. وقال بايج لوكالة الأنباء الألمانية إن نقطتين أو ثلاث نقاط تفتيش وقعت في أيدي المسلحين خلال الليل، في حين بقي فقط مركز قيادة شرطة الإقليم وكتيبة للجيش تحت سيطرة الحكومة. وقال بايج ونظري إن المنطقة بأكملها قد تقع في أيدي المسلحين بحلول مساء الخميس إذا لم تقدم الحكومة ومهمة الدعم الحازم التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) الدعم للقوات الأفغانية. وكانت طالبان فرضت حصارا قاسيا على مركز مديرية بالا مرغاب منذ أكثر من عشرة أيام كما استولت على كافة المراكز الأمنية حولها، في إطار تقدمها للسيطرة على ولاية بادغيس شمال غربي أفغانستان».
وقال بيان لوزارة الدفاع الأفغانية إن قوات طالبان شنت هجوما واسع النطاق على بالا مرغاب منذ الساعات الأولى أول من أمس، مما أجبر القوات الحكومية على التراجع، بانتظار وصول تعزيزات من القوات الحكومية وإسناد جوي. وأشار البيان الحكومي إلى مقتل 13 جنديا على الأقل وإصابة أكثر من عشرين آخرين، وأن قوات طالبان سيطرت على خمسة مراكز أمنية وأسرها 12 جنديا حكوميا، فيما استسلم لقوات طالبان واحد وعشرون جنديا آخرون معلنين انضمامهم لصفوف طالبان.
وحسب رئيس المجلس الإقليمي في بادغيس فإن أكثر من 500 جندي حكومي يواجهون عددا غير معروف من قوات طالبان في بالا مرغاب، فيما قال قادة الشرطة والجيش في الولاية إن مدينة بالا مرغاب آيلة للسقوط في أي لحظة، فيما قال بيان عن وزارة الدفاع الأفغانية إن الغارات الجوية أوقعت خسائر فادحة في صفوف قوات طالبان.
وفي تطور آخر ذكر الجيش الأفغاني أن 13 مسلحا على الأقل من تنظيم «داعش ـ ولاية خراسان» قُتلوا واستسلم 55 من مسلحي طالبان، خلال العمليات المستمرة بإقليم كونار شرق أفغانستان، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء. وذكر فيلق سيلاب، التابع للجيش الأفغاني في الشرق أول من أمس أن عمليات التمشيط تُجرى بإقليم كونار شرق أفغانستان، للقضاء على الأعداء. وطبقا لبيان صادر عن الفيلق، بدأت العمليات قبل ثلاثة أيام وقُتل 13 على الأقل من مسلحي تنظيم الدولة، وتخلى 55 من مسلحي طالبان عن أسلحتهم وانضموا إلى عملية السلام بعد استسلامهم للقوات المسلحة. وأضاف البيان أن تلك العمليات تقوم بها القوات البرية بدعم أيضا من القوات الجوية ووحدات من المدفعية.
وفي بيان آخر للجيش الأفغاني نقلته وكالة خاما بريس أفاد أن ثمانية من مقاتلي طالبان لقوا مصرعهم في غارات جوية على ولاية بلخ الشمالية. وقال مصدر أمني بأن الغارات وقعت صباح اليوم في محيط منطقة كوه البرز في مديرية شمتال، أدت إلى مقتل ثمانية من قوات طالبان بينهم أحد القادة المحليين.
وأفاد بيان آخر للقوات الأفغانية أنها قامت بعمليات تمشيط في ولاية بكتيكا شرق أفغانستان ضد قوات شبكة حقاني مما أدى إلى مقتل 13 عنصرا منها، وقال البيان الذي نقلته وكالة خاما بريس إن قوات الأمن الوطني الأفغاني شنت غارات جوية وعمليات برية في منطقة أوخي ومنطقة نكا في ولاية بكتيكا، أدت إلى مقتل 13 من عناصر شبكة حقاني في هذه العمليات.
على الصعيد السياسي أشاد كبار مسؤولي بعثة الحلف الأطلسي في أفغانستان الأربعاء بما وصفوه بالمكاسب الأساسيّة التي تحققت خلال أكثر من 17 عاما من الحرب، في وقت تسعى الولايات المتحدة لوضع حد لنزاع وصفه الرئيس دونالد ترمب بـ«السخيف». ومع إحياء الحلف الأطلسي الذكرى السبعين لتأسيسه، قال الممثل الأعلى المدني للحلف في أفغانستان نيكولاس كاي «أفغانستان اجتازت طريقا طويلا منذ 2001. إنها اليوم ديمقراطية ناشئة وحديثة وديناميكية». لكن الوضع في هذا البلد يظل حرجا رغم أن مئات آلاف الجنود الأطلسيين خدموا في أفغانستان منذ أطاح تحالف عسكري بقيادة الولايات المتحدة نظام طالبان في نهاية 2001.
وشهد العام 2018 حصيلة قياسية للقتلى المدنيين، فيما وسعت حركة طالبان مناطق سيطرتها إلى حدّ غير مسبوق.
وأعرب ترمب بشكل صريح عن استيائه من استمرار أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة حتى الآن، وقد خسرت فيها واشنطن ما يزيد على 2400 جندي وأنفقت أكثر من تريليون دولار.
وأعلن ترمب في ديسمبر (كانون الأول) أنه يعتزم سحب نحو نصف الجنود المنتشرين في أفغانستان وعددهم 14 ألفا، في قرار اتخذ على ما يبدو بدون التشاور مع حلفائه الأطلسيين. وقال ترمب الثلاثاء في واشنطن إن حرب أفغانستان «مؤسفة وسخيفة».
وسعى مسؤولون أفغان ودوليون خلال مراسم جرت أول من أمس في مقر الحلف المحصن في كابل، إلى عرض رؤية إيجابية للوضع في هذا البلد.
وأثنى نيكولاس كاي على «تحسن حقوق المرأة، وملايين الأطفال ولا سيما الفتيات اللواتي التحقن بالمدارس، وحرية الصحافة، والتقدم اللافت في الرعاية الصحية».
غير أن هذه المكاسب تصطدم يوميا بالمشكلات التي يواجهها هذا البلد، وفي طليعتها النزاع بين القوات الحكومية ومجموعات المتمردين والذي يوقع كل سنة آلاف القتلى من المدنيين، وكذلك الفساد المستشري وعدم استقرار الوضع السياسي.
كما أن بعض الحقوق، مثل عمل النساء الذي حقق تقدما كبيرا في المدن، لم تشهد الكثير من التطور في الأرياف. وباشرت الولايات المتحدة هذا الصيف محادثات مع طالبان بحثا عن تسوية للنزاع. ويزور الموفد الأميركي الخاص زلماي خليل زاد حاليا أفغانستان حيث يلتقي سياسيين وممثلين للمجتمع المدني، بينهم مندوبات عن النساء في هذا البلد، تمهيدا لجولة مفاوضات سلام جديدة مع المتمردين في قطر.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.