تقييم المديرين الفنيين بالدوري الإنجليزي في الموسم الحالي

غوارديولا وكلوب في المقدمة... وبوكيتينو تراجعت أسهمه... وساري محظوظ بمجيئه في منتصف الجدول

يورغن كلوب....... جوسيب غوارديولا......... أولي غونار سولسكاير...... نونو سانتو
يورغن كلوب....... جوسيب غوارديولا......... أولي غونار سولسكاير...... نونو سانتو
TT

تقييم المديرين الفنيين بالدوري الإنجليزي في الموسم الحالي

يورغن كلوب....... جوسيب غوارديولا......... أولي غونار سولسكاير...... نونو سانتو
يورغن كلوب....... جوسيب غوارديولا......... أولي غونار سولسكاير...... نونو سانتو

يبدو أن فترة التوقف الدولية قد انتهت من دون رحيل أي مدير فني على المستوى المحلي، وبالتالي فمن المرجح أن يستمر المديرون الفنيون الحاليون للأندية العشرين بالدوري الإنجليزي الممتاز في مناصبهم، خاصة مع تبقي ست أو سبع جولات فقط على نهاية المسابقة. في نهاية المطاف، دائما ما يكون الترتيب النهائي للدوري الإنجليزي الممتاز هو الحُكم على ما حققه وما لم يحققه المديرون الفنيون. لكن على الرغم من أن جدول الترتيب لا يكذب أبدا، فإنه قد لا يكون في بعض الأحيان مُعبرا عما حققته الأندية، والدليل على ذلك أن ناديا مثل وولفرهامبتون واندررز سيكون سعيدا للغاية لو أنهى الموسم في المركز السابع، في حين أن تشيلسي سيعتبر إنهاء الموسم في المركز السادس بمثابة فشل ذريع.
ودعونا نتفق في البداية على أن المديرين الفنيين لا يبدأون الموسم بحظوظ وطموحات متساوية، فبعضهم يتولى مسؤولة الفريق في منتصف الموسم، والبعض الآخر يتمتع بشعبية كبيرة بين الجمهور رغم النتائج السلبية التي يحققها، والعكس صحيح مع مديرين فنيين آخرين، بمعنى أنهم يحققون نتائج جيدة لكنهم لا يلقون قبولا بين الجماهير.
لذلك، سيكون المعيار الرئيسي هنا هو مدى التطور الذي نجح المدير الفني في إحداثه على الفريق، سواء على مستوى النادي أو على المستوى الشخصي. وبعبارة أخرى، سنجد أن هناك مديرين فنيين أصبحوا في حال أفضل كثيرا عما كانوا عليه في بداية الموسم. ومن الواضح أن هناك بعض المديرين الفنيين الذين كانوا في القمة حتى قبل أن يبدأ الموسم من الأساس، لكننا نستعرض هنا المديرين الفنيين بناء على ما قدموه منذ بداية الموسم وحتى الآن.

1: جوسيب غوارديولا
من السهل أن تقول إن السبب الرئيسي في ظهور مانشستر سيتي بهذا الشكل القوي يعود في الأساس إلى الأموال الطائلة التي ينفقها النادي على التعاقد مع لاعبين جدد، وإنه يمكن لأي مدير فني أن يقود هذا الفريق المدجج بالنجوم إلى تحقيق البطولات والألقاب، لكن الشيء المؤكد هو أنه لا يمكن لأي مدير فني أن ينافس على أربع جبهات في نفس الوقت أو أن يساعد لاعبين مثل رحيم سترلينغ وبيرناردو سيلفا على أن يصلوا إلى المستوى المذهل الذي وصلوا إليه الآن. وفي ظل قيادة غوارديولا لنادي مانشستر سيتي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي وتصدر جدول الترتيب خلال الموسم الحالي، فمن الصعب ألا يكون المدير الفني الإسباني في قائمة أفضل المديرين الفنيين في الدوري الإنجليزي الممتاز.

2: يورغن كلوب
يقود المدير الفني الألماني يورغن كلوب ليفربول للمنافسة في بطولتين فقط الآن، وهما الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، لكن الفريق يحقق نتائج جيدة في البطولتين. ورغم أنه من المرجح أن يندم ليفربول على تفريطه في فارق النقاط وتخليه عن صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لصالح مانشستر سيتي، فإنه في طريقه للوصول إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي.

3: أولي غونار سولسكاير
ربما كان من الممكن أن يحتل المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير ترتيبا أعلى في هذه القائمة لو لم يخرج فريقه من كأس الاتحاد الإنجليزي عقب الخسارة أمام وولفرهامبتون واندررز، بعد أيام قليلة من العودة التاريخية أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، ثم الهزيمة الأخيرة أمام وولفرهامبتون واندررز أيضا في مسابقة الدوري بعد سقوطه أمام مضيفه آرسنال في المرحلة ما قبل الماضية. لكن سولسكاير أصبح معشوقا لجمهور مانشستر يونايتد بعدما نجح في إعادة الفريق إلى المسار الصحيح وحقق نتائج رائعة جعلت مسؤولي النادي يتعاقدون معه كمدير فني دائم لمدة ثلاث سنوات. ومن المؤكد أن سولسكاير قد حقق نجاحا كبيرا بالمقارنة بالمديرين الفنيين الثلاثة السابقين.

4: نونو إسبيريتو سانتو
لم يكتف نونو إسبيريتو سانتو بقيادة وولفرهامبتون واندررز لاحتلال مركز متقدم في الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب، لكنه وصل إلى الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي بل وبات مرشحا بقوة للحصول على اللقب، وهو ما يعد شيئا رائعا بالنسبة للنادي الصاعد حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الإنجازات التي تحسب بالطبع للمدير الفني البرتغالي.

5: ماوريسيو بوكيتينو
لم يعد المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مرشحا لتولي تدريب مانشستر يونايتد، كما كان الأمر عقب رحيل جوزيه مورينيو، حيث أعلن مانشستر يونايتد تعاقده بشكل دائم مع المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير. ورغم أن ترشيح بوكيتينو لتولي تدريب مانشستر يونايتد قد أثر كثيرا على تركيزه خلال الفترة الماضية، فإنه قاد توتنهام للوصول إلى دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كما يقود النادي في مسار تصاعدي واضح. وقد تأثر توتنهام كثيرا بخوض مبارياته على ملعب ويمبلي بسبب تأخر الانتهاء من تشييد ملعبه الجديد، في الوقت الذي يخشى فيه جمهور النادي من عدم إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا بسبب المنافسة الشرسة من جانب آرسنال وتشيلسي.

6: أوناي إيمري
تولى المدير الفني الإسباني أوناي إيمري مهمة تدريب آرسنال في وقت صعب للغاية في أعقاب رحيل الفرنسي آرسين فينغر، وكان بحاجة إلى بعض الوقت ليعيد ترتيب أوراق الفريق في ناد جديد في دولة جديدة، لكنه بدأ يجني ثمار المجهود الكبير الذي بذله فور وصوله إلى لندن. ويبدو آرسنال في الوقت الحالي أكثر فريق مثير للإعجاب في لندن، رغم أنه لم يصل إلى الكمال بكل تأكيد، وسيكون من الجيد لو نجح إيمري في قيادة الفريق لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والعودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.

7: خافي غارسيا
تشبه مسيرة المدير الفني الإسباني خافي غارسيا مع واتفورد قصة المدير الفني البرتغالي نونو مع وولفرهامبتون واندررز، حيث قاد غارسيا نادي واتفورد للوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي وسيواجه وولفرهامبتون الأحد المقبل. ويدير غارسيا مهمة تدريب واتفورد بكل هدوء لكن بكفاءة عالية للغاية، ونجح في مساعدة لاعبي فريقه على تقديم أفضل ما لديهم. وفي ظل تبقي خمس مباريات للفريق على ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن الممكن أن ينهي الفريق الموسم في المركز السابع، وهو ما سيكون إنجازا كبيرا في حقيقة الأمر.

8: رافاييل بينيتيز
من الواضح أن نادي نيوكاسل يونايتد لا ينافس على أي بطولة خلال الموسم الحالي، لكن الشيء الجيد بالنسبة للجمهور الذي عانى بشدة منذ فترة طويلة يتمثل في أنه واثق بدرجة كبيرة من أن النادي سيتجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى، وهو ما يعد شيئا جيدا للغاية بالنسبة للمدير الفني الإسباني رافاييل بينيتيز. ودعونا لا ننسى أيضا أن بينيتيز قاد نيوكاسل يونايتد للفوز على مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني) الماضي.

9: ماركو سيلفا
قاد ماركو سيلفا نادي إيفرتون للفوز على تشيلسي ووستهام في المباراتين الأخيرتين بالدوري الإنجليزي الممتاز. ومن الواضح أن سيلفا قد طور أداء الفريق بشكل ملحوظ بعد توليه مهمة تدريب الفريق خلفا لسام ألاردايس، لكن لم يكن أحد في «غوديسون بارك» يتوقع أن يصل الفريق للمركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

10: رالف هاسينهوتل
تحسن أداء ساوثهامبتون بشكل واضح للغاية خلال الشهرين الماضيين، رغم أن الفريق لم يحالفه الحظ عندما خسر أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» بعدما قدم مستوى مميزا، لكنه تمكن من حصد النقاط الثلاث في المباراة التي قبلها أمام توتنهام. ولم يضمن الفريق حتى الآن بقاءه في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه أظهر رغبة كبيرة في التحسن وبذل أقصى جهد ممكن خلال الفترة الماضية.

11: مانويل بيليغريني
يبدو أن المدير الفني السابق لتشيلسي مانويل بيليغريني يعمل بشكل مستقر في نادي وستهام الذي يحتل مركزا جيدا في منتصف جدول الترتيب، رغم أن كلمة «استقرار» ربما لا تكون موجودة في الأساس في قاموس نادي وستهام! لكن الشيء الواضح هو أن مستوى الفريق متذبذب من مباراة لأخرى، وهو الأمر الذي يثير غضب جمهور الفريق.

12: ماوريسيو ساري
دعونا نتفق على أن تولي قيادة نادي تشيلسي ليست سهلة على الإطلاق، وأن المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري يتولى تدريب ناد جديد في دولة جديدة. لكن وضعه في المرتبة الثانية عشرة في هذه القائمة يعد «سخاء» من جانبنا، بالنسبة لمدير فني تعرض للانتقادات والهجوم من جمهور ناديه، وللإهانة من حارس مرمى فريقه عندما رفض الانصياع لقراراته ورفض الخروج من الملعب في مباراة الفريق في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام مانشستر سيتي. وفي الحقيقة، لقد ظهر ساري وكأنه ليس في المكان المناسب معظم فترات الموسم.

13: إيدي هاو
من المؤكد أن هذا الترتيب يعد شيئا مُرضيا للمدير الفني الإنجليزي إيدي هاو. ولا يوجد الكثير لكي نقوله عن نادي بورنموث، الذي عودنا على ألا يحتل مراكز متقدمة وألا يهبط للقاع في جدول الترتيب. وقد استحق هاو إشادة كبيرة على نجاحه في قيادة الفريق لاحتلال مركز جيد في منتصف جدول الترتيب خلال المواسم القليلة الماضية، فضلا عن نجاحه في إبرام عدد من الصفقات الجيدة مثل ديفيد بروكس والثقة الكبيرة التي منحها للاعبين الصغار والدفع بهم في مباريات الفريق.

14: بريندان رودجرز
قد يكون من الظلم وضع المدير الفني الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز في هذا المركز المتأخر، نظرا لأنه لم يتول مهمة تدريب ليستر سيتي إلا لثلاث مباريات فقط، على الرغم من أنه قاد الفريق للفوز في مباراتين من هذه المباريات الثلاث. ويمكن القول إن رودجرز يعد أكثر قبولا وتفاؤلا من المدير الفني السابق للفريق كلود بويل. وهناك شعور بأن رودجرز قد أحدث حالة من الانتعاش في ليستر سيتي في الوقت الحالي، وهو الأمر الذي يجعل البعض يتوقعون أن يعود ليستر سيتي للمراكز الستة الأولى في جدول الترتيب خلال الموسم المقبل.

15: نيل وارنوك
يوجد كارديف سيتي في منطقة الهبوط في الوقت الحالي، لكن لم يكن كثيرون في النادي يتوقعون شيئا آخر غير ذلك مع بداية الموسم. وتكمن النقطة الأساسية الآن في أن لاعبي كارديف سيتي ما زالوا يؤمنون بأن هناك فرصة للبقاء وبأن الفريق لن يستسلم وسيبذل قصارى جهده حتى الرمق الأخير. ويعتقد كثيرون أن وارنوك يناسب العمل في دوري الدرجة الأولى بشكل أكبر، ولذا يتعين عليه أن يثبت غير ذلك.

16: كريس هويتون
ربما يجب أن يكون كريس هويتون في مركز أفضل بهذه القائمة، نظرا للأداء الثابت الذي يقدمه برايتون على مدار الموسمين الأخيرين، لكن جمهور الفريق يشعر بالقلق من احتمال هبوط الفريق لمنطقة الهبوط مع نهاية الموسم. ورغم أن الفريق يعد مرشحا للهبوط، فإن فوزه في مباراة أو مباراتين قد يعني نجاته من الهبوط، فضلا عن أن الفريق قد وصل للدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي، رغم أنه سيواجه مانشستر سيتي غدا السبت.

17: روي هودجسون
تألق نادي كريستال بالاس في بعض اللحظات خلال الموسم الحالي، وربما كان أبرزها عندما حقق الفوز غير المتوقع على مانشستر سيتي، لكنه لا يزال قريبا من منطقة الهبوط. ومن المرجح أن ينجو كريستال بالاس من الهبوط في نهاية المطاف، لكن جمهور النادي يعتقد بأن هودجسون كان يمكنه تحقيق نتائج أفضل في ظل امتلاك الفريق لعدد من اللاعبين المميزين.

18: شون دايش
رغم أن نادي بيرنلي قد أنهى الموسم السابق في مركز متقدم على عكس كل التوقعات، فإنه بات قريبا للغاية خلال الموسم الجاري من منطقة الهبوط بعد الهزيمة في أربع مباريات متتالية بالدوري الإنجليزي الممتاز قبل الفوز على وولفرهامبتون. وعلاوة على ذلك، سيخوض الفريق عددا من المباريات القوية للغاية خلال الفترة المقبلة، على الرغم من وجود فرصة جيدة أمامه للهروب من مراكز الهبوط عندما يواجه كارديف سيتي على ملعبه في وقت لاحق. ومن المؤكد أن بيرنلي وشون دايش يمران بوقت عصيب للغاية في الفترة الحالية.

19: يان سيويرت
كان اختيار المدير الفني الألماني يان سيويرت لتولي مهمة تدريب نادي هيدرسفيلد تاون غريبا من عدة نواح. ويبدو أن هذا القرار قد اتخذ لكي يشرف سيويرت على تدريب الفريق في دوري الدرجة الأولى بعد هبوطه، رغم أن المدير الفني الألماني قد قاد الفريق للفوز في آخر مباراتين. ومن المحتمل أن يتم الحكم عليه في الموسم المقبل، لكن يتعين عليه أن يعرف أن المنافسة في دوري الدرجة الأولى لا تقل صعوبة عن الدوري الإنجليزي الممتاز.

20: سكوت باركر
يقود سكوت باركر فريق فولهام الذي يعاني بشكل واضح ولديه أسوأ سجل دفاعي في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومن الواضح أن هذا الانهيار ليس مسؤولية باركر وحده، لكن الفريق هبط أخيرا إلى دوري الدرجة الأولى السبت الماضي بعد الهزيمة أمام واتفورد، ولم يحقق فولهام أي فوز منذ يناير الماضي.


مقالات ذات صلة


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.