مناورات الساعات الحاسمة تسيطر على محادثات الحرب التجارية

ترمب: بكين ستشتري كثيراً من المنتجات الأميركية... ومسؤول يستبعد الإعلان عن قمة

صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في بكين نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في بكين نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)
TT

مناورات الساعات الحاسمة تسيطر على محادثات الحرب التجارية

صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في بكين نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في بكين نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الخميس، إن الصين ستشتري كثيرا من المنتجات من الولايات المتحدة، بينما يحاول أكبر اقتصادين في العالم تسوية نزاعهما التجاري.
وأبلغ ترمب الصحافيين في البيت الأبيض، أن محادثات التجارة بين بكين وواشنطن تسير على ما يرام، مضيفا أن إدارته تهدف إلى عقد اتفاق موسع يشمل، من بين أشياء أخرى، الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا. وأبدى الرئيس الأميركي تفاؤلا بأن البلدين يمضيان قدما بخطى جيدة نحو اتفاق للتجارة.
والصين والولايات المتحدة في غمرة مفاوضات مكثفة لإنهاء حرب تجارية مستمرة منذ أشهر أثارت اضطرابا في الأسواق العالمية. ويعقد الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة ستيفن منوشين محادثات مع وفد صيني في واشنطن هذا الأسبوع.
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إنه من غير المتوقع أن يعلن البيت الأبيض أمس الخميس، عن قمة تجارية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ، مع بدء يوم آخر من محادثات التجارة بين مفاوضي الجانبين.
والتقى ترمب رئيس الوفد الصيني ليو هي الساعة 2030 بتوقيت غرينتش في البيت الأبيض، والجريدة ماثلة للطبع، وذكرت صحيفتا «وول ستريت جورنال»، و«نيويورك تايمز» أن من المتوقع أن يعلن ترمب أثناء اللقاء عن موعد لاجتماع قمة، لكن مسؤولا كبيرا بالإدارة الأميركية أبلغ «رويترز» أن ذلك غير صحيح. وأضاف قائلا: «من غير المتوقع أن يعلن البيت الأبيض عن موعد لاجتماع».
وفي ظل تزايد التكهنات باقتراب المفاوضات بشأن التوصل لاتفاق تجاري بين أكبر اقتصادين في العالم من المرحلة الأخيرة، ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن ليو هي قد أجرى يوم الأربعاء مباحثات مع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة ستيفن منوشين، تهدف للتوصل لاتفاق بشأن القضايا الأساسية لكي يتم إقامة مراسم توقيع رسمية للاتفاق بحضور ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
وقال تاي هوي، الخبير في أبحاث السوق بصندوق جيه بي مورغان لإدارة الأصول في هونغ كونغ: «الجانبان يريدان التوصل لاتفاق، ولكنهما يريدان التأكد من أنه الاتفاق الصحيح بالنسبة لشعبيهما».
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في أواخر الشهر الماضي إن التوصل إلى اتفاق مع الصين أصبح «وشيكا للغاية».
وفرضت الولايات المتحدة حتى الآن رسوما جمركية على واردات صينية للسوق الأميركية بقيمة 250 مليار دولار في إطار الحرب التجارية بين البلدين، وردت بكين بفرض رسوم على واردات أميركية للسوق الصينية بقيمة 110 مليارات دولار.
وأول من أمس قال لاري كودلو المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، إن محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين حققت «تقدما جيدا» الأسبوع الماضي في بكين، وإن الجانبين يهدفان إلى جسر الخلافات أثناء محادثات قد تستمر لأكثر من ثلاثة أيام هذا الأسبوع. وأضاف كودلو، الذي كان يتحدث إلى الصحافيين في ندوة نظمتها صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور»، أن الصين اعترفت للمرة الأولى أثناء المحادثات بمشاكل أثارتها الولايات المتحدة لسنوات.
وأضاف قائلا: «نحن نتناول قضايا لم نتناولها مطلقا من قبل بما في ذلك آلية للتنفيذ»، معددا اتهامات أميركية بأن بكين تنخرط في سرقة للملكية الفكرية ونقل قسري للتكنولوجيا من شركات أميركية لها مشاريع في الصين وقرصنة إلكترونية وحواجز جمركية وغير جمركية في تجارة السلع. وقال: «نحن نحقق تقدما في كل هذه القضايا، لكننا لم نصل بعد (إلى اتفاق)... نأمل بأن نصبح أكثر قربا هذا الأسبوع». وأمر ترمب الحكومة الأميركية بإجراء دراسة لمشكلة وصول سلع مقلدة إلى الولايات المتحدة من خلال شركات التجارة عبر الإنترنت.
ووقع الرئيس الأميركي يوم الأربعاء مذكرة رئاسية تقول إن تهريب السلع المقلدة يضر بأصحاب حقوق الملكية الفكرية الأميركية، ويهدد سمعة التجارة الإلكترونية. وأضافت المذكرة أن هذه السلع تخدع المستهلكين بتعريض سلامتهم للخطر، وقد تهدد الأمن القومي الأميركي، إذا تم استخدام هذه السلع في الأنظمة الدفاعية.
وأشار كودلو إلى أهمية أن الصين أصبحت الآن تعترف بوجود مثل هذه الممارسات. وقال: «الصينيون اعترفوا بهذه المشاكل للمرة الأولى. هم كانوا في حالة إنكار».
وتشكل تلك القضايا الهيكلية إلى جانب الطريقة التي سيجري بها تنفيذ اتفاق محتمل، نقاطا شائكة استمرت على مدار أشهر من المحادثات بين أكبر اقتصادين في العالم.
على صعيد مواز، مما يوضح أن المحادثات تمضي قدما في طريقها للحل، قال مسؤولون تنفيذيون في تشينيير إنرجي، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، لـ«رويترز»، إن شحنات الغاز المسال من الولايات المتحدة إلى الصين ستزيد في المدى الطويل رغم التوترات التجارية الراهنة.
وقال «روبرت في» نائب الرئيس التنفيذي للشركة على هامش مؤتمر الغاز المسال 2019 في شنغهاي أمس الخميس: «من الواضح أن تجارة الغاز المسال مع الصين ما زالت في بدايتها لأن الغاز المسال الأميركي بدأ للتو... سيزيد الغاز المسال الأميركي المتجه إلى الصين وسيحدث هذا بشكل طبيعي. نفكر في المدى الطويل، والطلب الصيني هو طويل الأمد». وقال في تشينيير: «سلمت 62 شحنة من الغاز المسال للصين منذ أن بدأت التصدير للمرة الأولى في فبراير (شباط) 2016».
وكشفت بيانات تتبع السفن من رفينيتيف أيكون تسليم ثلاث شحنات فقط من الغاز المسال الأميركي إلى الصين منذ بداية العام الحالي مقارنة مع 16 شحنة في الربع الأول من العام الماضي.
والولايات المتحدة أسرع مصدر للغاز المسال نموا في العالم، بينما الصين أسرع مستورد نموا مع تقليص بكين اعتمادها على الفحم من أجل الحد من التلوث.



الفلبين تُطلق صندوق طوارئ لتعزيز أمن الوقود وتُعلق مبيعات الكهرباء الفورية

عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)
عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)
TT

الفلبين تُطلق صندوق طوارئ لتعزيز أمن الوقود وتُعلق مبيعات الكهرباء الفورية

عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)
عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الفلبينية، يوم الخميس، عن تفعيل صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (نحو 333 مليون دولار) لتعزيز أمن الوقود، في ظل استمرار تقلبات أسعار النفط الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقالت الوزارة: «يُظهر هذا الإجراء الحاسم عزم الحكومة الراسخ على حماية الشعب الفلبيني من صدمات الإمدادات الخارجية وضمان توفر الوقود بشكل مستمر وكافٍ وموثوق في جميع أنحاء البلاد».

وبموجب هذا البرنامج، تخطط الحكومة لشراء ما يصل إلى مليوني برميل من الوقود لدعم الإمدادات المحلية، إلى جانب شراء المنتجات البترولية المكررة وغاز البترول المسال.

وصرَّح الرئيس فرديناند ماركوس الابن يوم الأربعاء بأن مخزون النفط في البلاد يكفي لنحو 45 يوماً.

تعليق مبيعات الكهرباء

وفي خطوة متزامنة، أعلنت هيئة تنظيم الطاقة الفلبينية، يوم الخميس، تعليق مبيعات الكهرباء في سوق الكهرباء الفورية بالجملة حتى إشعار آخر، بسبب مخاطر نقص الوقود وتقلبات الأسعار الناجمة عن الحرب الإيرانية. ويُعد هذا التعليق تدخلاً حكومياً نادراً في إحدى الأسواق الآسيوية القليلة المرتبطة بفواتير الكهرباء بأسعار السوق.

وأكَّدت الهيئة أنها تعمل على وضع خطة تسعير معدلة يتوقع الانتهاء منها بحلول يوم الأربعاء المقبل. وأظهرت بيانات مشغل السوق المستقل أن متوسط أسعار الكهرباء الفورية في الفلبين قفز بنسبة 58 في المائة هذا الشهر، بعد أن أدَّت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) إلى اضطراب الإمدادات.

وارتفعت أسعار الكهرباء في منطقتي مينداناو وفيساياس إلى ما يقارب الضعف، بينما شهدت لوزون الأكثر سكاناً زيادة بنسبة 42 في المائة. ويأتي هذا التعليق تنفيذاً لخطط أعلنتها وزيرة الطاقة شارون غارين في مقابلة مع «رويترز» في 13 مارس (آذار)، حيث صرَّحت بأن الحكومة ستتدخل في السوق لوقف الارتفاع المتوقع في فواتير الكهرباء.

وتُعد التعريفات في الفلبين، الذي يزيد عدد سكانه عن 100 مليون نسمة، الأعلى في المنطقة بعد سنغافورة. وأوضحت الهيئة أنها ستعتمد نظام تسعير معدّل نظراً لأن أسعار السوق التاريخية لم تعد «تعكس الظروف الحالية التي تتسم بالتوترات الجيوسياسية وقيود إمدادات الوقود».

وأضافت الهيئة أن نظام الكهرباء خلال فترة التعليق سيعمل وفق إرشادات تهدف إلى إعطاء الأولوية للطاقة المتجددة والحفاظ على مخزونات الوقود الأساسية، مع دفع مستحقات محطات الفحم بسعر ثابت، ومحطات الغاز الطبيعي وفق الأسعار المتعاقد عليها، على أن تظل السوق معلقة حتى تصبح الظروف مناسبة للتشغيل الطبيعي.

تثبيت الفائدة

وفي سياق متصل، قرر البنك المركزي الفلبيني الإبقاء على سعر الفائدة عند 4.25 في المائة خلال اجتماع استثنائي خارج الدورة المعتادة يوم الخميس، مؤكداً أن سياسته النقدية ستركز على الآثار الثانوية لصدمات أسعار النفط العالمية.

وقال المحافظ إيلي ريمولونا إن الاجتماع الاستثنائي كان ضرورياً لمتابعة البيئة الاقتصادية سريعة التغير وغير المستقرة، والتي وصفها بأنها «وضع استثنائي للغاية». وأكَّد أن السياسة النقدية ستظل حاسمة لمواجهة المخاطر الحالية المرتبطة بارتفاع التضخم، متوقعاً نمواً اقتصادياً بنسبة 4.4 في المائة هذا العام و5.9 في المائة في عام 2027.

وأضاف ريمولونا: «ستركز السياسة النقدية على معالجة الآثار المحتملة لتقلبات أسعار النفط، وسنبقى متيقظين لهذا الأمر. سنسترشد بالبيانات ونتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هدفنا الأساسي».

وتوقع أن يبلغ التضخم 5.1 في المائة هذا العام، متجاوزاً الحد الأقصى البالغ 4 في المائة، قبل أن يعود إلى 3.8 في المائة في عام 2027، مشيراً إلى أن البنك يراقب التضخم الأساسي من كثب. وفي بيانه، أشار البنك المركزي إلى أنه يتوقع استمرار ضعف النمو الاقتصادي في 2026، وأن رفع سعر الفائدة في الوقت الحالي قد يؤخر التعافي.


احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
TT

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

سجَّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزيادة نحو 86.3 مليار ريال (23 مليار دولار)، ليصل إجماليها نحو 1.73 تريليون ريال (461 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 1.64 تريليون ريال (437 مليار دولار) خلال الفترة المماثلة من عام 2024، وذلك بقيادة بند يتعلق بالاستثمارات الخارجية، والتي شكَّلت نصف اجمالي الاحتياطيات.

وأوضحت بيانات النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي السعودي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، أن مستويات الأصول الاحتياطية خلال عام 2025، بلغت أعلى مستوياتها بنهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عند نحو 1.74 تريليون ريال.

وأظهرت البيانات تسجيل الأصول الاحتياطية نمواً ربعياً بنهاية الرُّبع الرابع من عام 2025، بنسبة تُقدَّر بـ2.2 في المائة، وبزيادة بلغت نحو 36.4 مليار ريال، مقارنةً بنهاية الرُّبع الثالث من العام نفسه، التي بلغت خلالها نحو 1.69 تريليون ريال.

وأوضحت البيانات أن مكونات الأصول الاحتياطية الخمسة الرئيسية تَصدَّرها بند «الاستثمارات في أوراق مالية بالخارج» بقيمة تجاوزت 1.01 تريليون ريال بنهاية العام الماضي، مشكِّلاً نحو 58.6 في المائة من الإجمالي، تلاه بند «نقد أجنبي وودائع في الخارج» بقيمة تجاوزت 619.1 مليار ريال، بنسبة بلغت 35.9 في المائة.

وجاء في المرتبة الثالثة بند «حقوق السحب الخاصة» بقيمة تجاوزت 80.5 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بنحو 4.7 في المائة من الإجمالي، ثم بند «وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي» بقيمة بلغت نحو 12.9 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بـ0.7 في المائة، وأخيراً بند «الذهب النقدي» بقيمة 1.6 مليار ريال، بنسبة تُقدّر بـ0.1 في المائة من إجمالي الأصول الاحتياطية بنهاية عام 2025.


الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
TT

الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)

هبطت أسعار الذهب، يوم الخميس، متأثرةً بازدياد التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا العام، في وقت أدت فيه أسعار النفط المرتفعة إلى تعزيز المخاوف من التضخم، في ظلِّ ترقب المستثمرين لتطور جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 4451.47 دولار للأونصة بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.3 في المائة إلى 4448 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «نشهد تسارعاً في ترسيخ فكرة أن هذه الحرب ستؤدي إلى التضخم، والتضخم سيستدعي رداً من البنوك المركزية، ما يعني رفع أسعار الفائدة».

وعادت العقود الآجلة لخام برنت للارتفاع فوق 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أنَّ استمرار القتال في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى مزيد من اضطراب تدفقات الطاقة.

وعادةً ما يعزِّز ارتفاع أسعار النفط التضخم، مما يجعل الذهب أداة تحوط جذابة، بينما تعمل أسعار الفائدة المرتفعة على تقليل الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

وتتوقَّع الأسواق احتمالاً بنسبة 37 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية بحلول ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام، مع شبه استبعاد أي خفض لها في الوقت الراهن، وفقاً لأداة «فيد ووتش» بعد أن كانت التوقعات قبل اندلاع النزاع تشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل.

وأشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى أنَّ إيران تسعى للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء نحو 4 أسابيع من القتال، في مقابل تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تعتزم إجراء محادثات لإنهاء النزاع.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة، ستتأثر أسعار الذهب فقط بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات. ومن المرجح أن تحدث التحركات الكبرى في بداية الأسبوع المقبل، حين يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الأربعاء، أن ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

كما هبط سعر الفضة الفوري بنسبة 2.7 في المائة إلى 69.36 دولار للأونصة، وسجَّل البلاتين الفوري تراجعاً بنسبة 2.3 في المائة إلى 1874.90 دولار، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.5 في المائة إلى 1387.53 دولار.