بعدما أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بزيادة القوات بأفغانستان، شعر بفقدان ثقته بالاستراتيجية المتبعة تجاه الملف الأفغاني، وما زاد من قلقه الاخبار السيئة التي حملها له مستشاروه في البيت الأبيض، وذلك وفقا لرئيس الدفاع الأميركي السابق، روبرت غيتس.
وفي مذكرات حديثة لغيتس، الذي ينتمي للحزب الجمهوري وعمل تحت رئاسة أوباما لمدة عامين، أشاد بأوباما ونعته بالمفكر الصارم الذي يتخذ قرارات قد لا تنال اعجاب او تتوافق مع افكار اعضاء حزبه الديمقراطي. ولكن في مطلع عام 2011، بدأ أوباما بانتقاد نتائج استراتيجياته المطبقة بأفغانستان.
وفي اجتماع محوري في مارس (آذار) 2011 لمناقشة جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، بانت على الرئيس علامات الإحباط من أداء قائد القوات الأميركية بأفغانستان، اللواء بيترايوس، وتساءل ان كان بمقدوره التوصل لحوار مثمر مع الرئيس الافغاني حميد كرزاي. فقال غيتس: "جلست هناك وكل ما خطر ببالي هو مدى عدم ثقة الرئيس بقائد القوات".
ومذكرات غيتس تحت عنوان "الخدمة: مذكرات أمين خلال الحرب"، هو الكتاب الأول الذي يناقش حيثيات المداولات السياسية تحت حكومة أوباما بهذه الدقة. فيوفر رئيس الدفاع السابق في 600 صفحة التاريخ الدقيق حول عراكه الشخصي مع الكونغرس والبيرقراطية داخل البنتاغون وأسرار موظفي البيت الأبيض.
ويكتب غيتس عن عراكه الشخصي مع دائرة أوباما المقربة، ومنهم نائب الرئيس جوزيف بيدن جونيور.
ووصف غيتس بيدن بالنزيه، ولكنه يشكك بحكمه على الأمور، ويمتدح هيلاري كلينتون لخدمتها ومساهمتها بحماية الأمن الوطني.
ويصرح غيتس انه كان على وشك الاستقالة في سبتمبر (أيلول) عام 2009 بعد اجتماع شائك حول خطة التحرك بأفغانستان التي شملت حجم القوات المطلوبة، لأنه شعر ان الحكومة كانت متساهلة بهذا الأمر جدا.
ويعتبر غيتس من اكبر نقاد حكومتي بوش الابن وأوباما، فينتقد حكومة بوش السابقة لسرعة تحركها وخوضها الحروب في العراق وافغنستان، واعتبار انتصارات المعارك الاولية انتصارا للحرب كلها، ويتنقد حكومة أوباما بسبب "تراخيها" لحفظ الامن القومي. ولكن في آخر فقرة بمذكراته يعترف غيتس بأن قرارات اوباما تجاه افغانستان كانت صائبة مع ان الرئيس محبط حاليا حول ما آلت اليه الأمور هناك.
*خدمة نيويورك تايمز
9:41 دقيقه
مذكرات تؤكد فقدان أوباما ثقته باستراتيجيته في أفغانستان
https://aawsat.com/home/article/16643
مذكرات تؤكد فقدان أوباما ثقته باستراتيجيته في أفغانستان
مذكرات تؤكد فقدان أوباما ثقته باستراتيجيته في أفغانستان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


