تونس تتوسع في نشاط مكاتب الصرافة لمحاصرة السوق السوداء للعملة الصعبة

TT

تونس تتوسع في نشاط مكاتب الصرافة لمحاصرة السوق السوداء للعملة الصعبة

يشهد نشاط تداول العملات الأجنبية خارج البنوك توسعاً في تونس، مع سماح البنك المركزي التونسي، هذا العام، لأول مرة بممارسة نشاط صرف العملة الصعبة في 7 مكاتب صرافة.
وانطلقت 3 من تلك المكاتب فعلياً بممارسة نشاط الصرف اليدوي للعملة الصعبة منذ بداية السنة الحالية، وذلك بمنطقتي حلق الوادي وضفاف البحيرة، وكلتاهما في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية، أما المكتب الثالث فيقع بمدينة حمام سوسة (وسط شرقي تونس).
ومن المنتظر أن تفتح 4 مكاتب جديدة أبوابها لصرف العملة الصعبة في مناطق العوينة وضفاف البحيرة (الضاحية الشمالية للعاصمة)، وقابس وجزيرة جربة وهما واقعتان جنوب شرقي تونس.
وتسعى السلطات التونسية من خلال هذا الإجراء إلى محاصرة ظاهرة المعاملات المالية بالعملة الصعبة في السوق السوداء التي تستولي على جانب كبير من الدورة الاقتصادية في تونس. وتشير إحصاءات حكومية إلى أن مبلغاً لا يقل عن تريليون دولار أميركي يتم تداوله خارج المنظومة البنكية، وهو ما يخلف أضراراً اقتصادية هائلة نتيجة تراجع المخزون المحلي من النقد الأجنبي وخسارة البنوك عمولة مالية مهمة يفترض أن تجنيها من عمليات الصرف.
وأكد البنك المركزي التونسي إمكانية الترخيص لنشاط الصرف اليدوي عن طريق فتح مكاتب صرافة لكل شخص يتمتع بالجنسية التونسية ولديه شهادة تكوين في مجال الصرف اليدوي من طرف أكاديمية البنوك والمالية. ويطلب من أي شخص يرغب في ممارسة نشاط الصرف اليدوي تقديم ضمان بنكي بمبلغ قدره 50 ألف دينار تونسي (نحو 17 ألف دولار أميركي) لفائدة البنك المركزي التونسي.
وبشأن مدى فاعلية هذه المكاتب في التخفيف من حجم تداول العملة الصعبة خارج الأطر القانونية، قال حسين الديماسي، وزير المالية التونسي السابق، إن فتح مكاتب لصرف العملة والتشجيع على التوجه إليها لا يكفي وحده لإيقاف نزف العملة الصعبة الذي تسببه السوق السوداء، على حد قوله.
وعدّ أن التوزيع الجغرافي الحالي لمكاتب الصرافة لا يزال محدوداً للغاية، وأنه لا يغطي إلا مناطق قليلة من البلاد، ودعا إلى التركيز على إنشاء تلك المكاتب في المناطق الحدودية مع ليبيا خصوصاً والجزائر حيث تنشط مبادلات العملة الصعبة بشكل كبير.
وأكد الديماسي أن حجم المعاملات المالية بالعملة الصعبة خارج المنظومة الحكومية أكبر من مبلغ الـ3 مليارات دينار تونسي (نحو مليار دولار أميركي) الذي أعلن عنه مروان العباسي محافظ البنك المركزي التونسي.
وعن تأثير تلك المعاملات المالية في السوق السوداء على الاقتصاد المحلي، قال الديماسي إنه كبير للغاية على مستوى مداخيل الدولة؛ «إذ إن تلك الأموال غالباً ما تذهب لتمويل التجارة الموازية، وهي تؤثر كذلك على السيولة المالية لدى البنوك سواء بالعملة المحلية (الدينار التونسي) أو العملات الأجنبية، وهي على ارتباط وثيق بتراجع قيمة الدينار التونسي المرتبط بحجم المخزون المحلي من النقد الأجنبي».
ويرى خبراء في الاقتصاد والمالية؛ من بينهم رضا الشكندالي وجنات بن عبد الله وعز الدين سعيدان، أن الحل الأمثل لتجاوز حالة الركود الاقتصادي في تونس يكمن في استعادة المحركات الأساسية للاقتصاد دورانها العادي، وهي: الزيادة في الإنتاج، ودفع التصدير، وتهيئة مناخ أفضل للاستثمار المحلي والأجنبي.



حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.