4 مرشحين يتنافسون اليوم على خلافة أنكفاب في انتخابات أبخازيا

حملات المتنافسين شابتها حوادث عنف متفرقة وانفجار قنبلة

إقليم أبخازيا
إقليم أبخازيا
TT

4 مرشحين يتنافسون اليوم على خلافة أنكفاب في انتخابات أبخازيا

إقليم أبخازيا
إقليم أبخازيا

يتوجه الناخبون في إقليم أبخازيا، المنفصل عن جورجيا، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها اليوم، وهو الأمر الذي قد لا يمر مرور الكرام، حسب عدد من المراقبين السياسيين.
فإذا كان انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا، ودعمها العسكري المستتر للانفصاليين في شرق أوكرانيا، يعيد إلى الذاكرة الحرب التي وقعت في أوائل التسعينات التي أدت إلى انفصال أبخازيا عن جورجيا، فإن الإطاحة بالرئيس ألكسندر أنكفاب، الذي تنحى في الأول من يونيو (حزيران) الماضي، بعدما اقتحم متظاهرون مقره الإداري في العاصمة الإقليمية سوخومي، تعيد إلى الأذهان أيضا أن المنطقة شبه الاستوائية الخصبة ما زالت تعاني من مشكلاتها الخاصة التي لم تحل بعد.
ويتنافس 4 مرشحين لخلافة أنكفاب، الذي اتهمته المعارضة بالتسبب في ارتفاع مستويات الفقر والفساد. ويتفق عدد من المراقبين على أن أبخازيا التي تملك ثقافة نقاش قوية طورت على مدار 20 عاما ماضية نظاما ديمقراطيا صحيا، على عكس الكثير من المناطق الأخرى ما بعد الاتحاد السوفياتي. وحسب بعض المتتبعين للأحداث السياسية في المنطقة، فإن المرشح الأوفر حظا في هذا السباق هو راوول خادزيمبا، الذي قاد الانتفاضة ضد أنكفاب، وقد خاض عميل الاستخبارات السوفياتية السابقة الانتخابات الرئاسية 3 مرات باءت بالفشل منذ عام 2004. أما بقية المرشحين الآخرين فهم رئيس هيئة أمن الدولة أصلان بجانيا، ووزير الدفاع ميراب كيشماريا، ووزير الداخلية السابق ليونيد دزابشبا.
ويقول المراقبون إن بجانيا هو المرشح الأكثر ترجيحا لخوض جولة إعادة ضد خادزيمبا، في حال لم يفز أي مرشح بأكثر من 50 في المائة من الأصوات اليوم.
وكان خادزيمبا صديقا مقربا من فلاديسلاف أردزينبا، أول رئيس لأبخازيا الذي توفي بعد فترة طويلة من المرض عام 2010، والذي تخوض أرملته سفيتلانا دزيرجينيا الانتخابات بوصفها مرشحة لمنصب النائب للرئيس خادزيمبا. تحدث جل المرشحين عن إقامة شراكة وثيقة مع روسيا، التي تقدم دعما ماليا حيويا، ولديها نحو 5 آلاف جندي متمركزين في أبخازيا. ولكن فرص خادزيمبا تعززت أكثر بعد دوره الملحوظ في الإطاحة بأنكفاب وقربه من أول رئيس للبلاد. وتقول لجنة الانتخابات إن هناك 131 ألف شخص يحق لهم التصويت، وقد شاب الحملات الانتخابية للمرشحين حوادث عنف متفرقة؛ حيث انفجرت قنبلة خارج منزل رئيس لجنة الانتخابات، باتال تابجوا، الأربعاء الماضي، ولم يصب أحد في الحادث، ولكن المسؤولين وصفوا الانفجار بأنه «عمل إرهابي نفذته قوى تخريبية».
ووصفت جورجيا، التي لا تملك أي سيطرة على أبخازيا منذ ألحق الانفصاليون الهزيمة بقواتها عام 1993 بمساعدة روسية، الانتخابات بأنها غير قانونية، وبأسلوب الخطاب نفسه الذي يتردد عند الكثيرين في الغرب، الذي ما زالت أبخازيا في نظره جزءا من جورجيا. وقد اعترفت روسيا بالمنطقة على أنها دولة مستقلة عام 2008، بعدما انتصرت في حرب وجيزة مع جورجيا حول منطقة أخرى منفصلة بالبلاد، تدعى أوسيتيا الجنوبية، غير أن عددا قليلا فقط من الدول الأخرى سار على دربها، وقد يكون انفصال أبخازيا، المطلة على البحر الأسود، عن جورجيا بمثابة مثال رئيس على قدرة روسيا على فرض إرادتها على جيرانها عبر الحركات الانفصالية.



«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».