زيارة تاريخية لرئيس وزراء اليونان إلى مقدونيا الشمالية

بعد ثلاثة عقود من النزاع وبرفقة 10 وزراء ورجال أعمال

زيارة تاريخية لرئيس وزراء اليونان إلى مقدونيا الشمالية
TT

زيارة تاريخية لرئيس وزراء اليونان إلى مقدونيا الشمالية

زيارة تاريخية لرئيس وزراء اليونان إلى مقدونيا الشمالية

قام رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس بزيارة تاريخية لجمهورية مقدونيا الشمالية، استغرقت يوما واحدا، هي الأولى لرئيس وزراء يوناني إلى هذا البلد المجاور منذ استقلالها عن يوغسلافيا السابقة عام 1991. وذلك بعد أن تغير اسمها إثر اتفاق مع أثينا، أنهى نزاعا دبلوماسيا بين البلدين استمر نحو ثلاثة عقود. يشار إلى أن الزيارة هي الأولى التي يقوم بها رئيس وزراء يوناني إلى الدولة المجاورة منذ أن تأسست أولا باسم مقدونيا بوصفها جمهورية يوغوسلافية عام 1945 ثم أصبحت دولة مستقلة عام 1991.
ورافق تسيبراس في هذه الزيارة 10 وزراء، بينهم نائب رئيس الوزراء، ووزير الاقتصاد يانيس دراجاساكيس، ووزير السياسة الرقمية والاتصالات والمعلومات نيكوس باباس، ووزير الدفاع الوطني إيفانجيلوس أبوستولاكيس، ووزير البيئة والطاقة جورج ستاتاكيس. كما ضم الوفد عددا كبيرا من رجال الأعمال لحضور المنتدى الاقتصادي المشترك للبلدين والتوقيع على عدد من الاتفاقيات المشتركة.
وأجرى تسيبراس خلال الزيارة اجتماعات مع زوران زاييف رئيس الوزراء المقدوني وبعض القادة السياسيين، وكتب على حسابه على «تويتر» قبل وقت قصير من هبوط طائرته في مطار سكوبيا: «ألهمت اتفاقية بريسبا كثيرا من الأشخاص الذين أدركوا أنه من الممكن حل الخلافات الدولية باحترام متبادل... علينا أن نظهر أن شعوبنا يجب أن تستفيد من هذا الاتفاق». وقبل ذلك بقليل، تحدث تسيبراس عن «زيارة تاريخية تستند إلى رؤية استراتيجية جديدة: يجب أن تكون اليونان ومقدونيا الشمالية شريكتين وحليفتين».
ومنذ استقلال جارتها الصغيرة عام 1991، تعتبر اليونان اسم مقدونيا يجب ألا يطلق سوى على إقليمها الشمالي حول ثيسالونيكي. وهي تعطل انضمام هذا البلد الصغير الواقع في البلقان إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومفاوضاته للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وفي النهاية وقّعت مقدونيا مع اليونان في يونيو (حزيران) 2018 اتفاقاً يهدف إلى إنهاء نزاع بينهما حول اسم الجمهورية الصغيرة، وينص على تسمية هذا البلد البلقاني «جمهورية مقدونيا الشمالية».
واستبق زوران زاييف، رئيس وزراء مقدونيا الشمالية، زيارة تسيبراس بتغريدة على «تويتر»، قال فيها: «أول رئيس وزراء يوناني يزور مقدونيا الشمالية. يوم تاريخي حقيقة»، مرفقاً صورة الزعيمين يتعانقان خارج مقر الحكومة وهما يلتقطان صورة سيلفي.
ومع إنهاء النزاع، يتطلع البلدان لتعزيز الروابط الاقتصادية بينهما، وهو ما جعل تسيبراس يصطحب 10 وزراء وأكثر من 20 رجل أعمال يونانياً في زيارته، وبعد عقدهما لقاءات سياسية ومؤتمراً صحافياً، حضر تسيبراس وزاييف منتدى الأعمال المشترك بين البلدين.
وقبيل الزيارة، قال زاييف إن اليونان ستقدم استثمارات تبلغ كلفتها أكثر من 500 مليون يورو في مقدونيا الشمالية الأصغر والأفقر من جارتها عضو الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن جمهورية مقدونيا الشمالية ستحقق مكاسب اقتصادية هائلة من الاتفاق سيمكن رؤيتها في مناحي الاقتصاد كافة.
ومنذ التوصل لاتفاق السلام في يونيو الماضي، انهالت التهاني من جميع أنحاء العالم على الزعيمين اللذين اتخذا مخاطرة سياسية كبيرة في بلديهما لتمرير الاتفاق، ما أغضب القوميين في بلديهما.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس أن «المسؤولية تقع على عاتقه ومعه زاييف لإظهار أن بلديهما بوسعهما فقط الاستفادة من المسار المفتوح حالياً». وينص الاتفاق كذلك على قبول اليونان بانضمام سكوبيي إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وهو ما عارضته أثينا طوال السنوات الماضية.
ويعتبر الاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي، الذي تعارض روسيا توسعه في البلقان، أن انضمام مقدونيا يعزز الاستقرار في المنطقة. وفي بادرة احتجاجية على الاتفاق في سكوبيي، يرفض رئيس مقدونيا الشمالية جورجي إيفانوف توقيع مشاريع القوانين من البرلمان منذ تغيير اسم بلاده، لكن ولاية الرئيس البالغة سنتين سوف تنتهي في وقت لاحق من الشهر الحالي.
وقال مسؤولون إن أربع صفقات كبرى على الأقل، تهدف إلى توثيق التعاون في مجالات الاقتصاد والدفاع والبنية التحتية والنقل تم توقيعها بين الجانبين. بالإشارة إلى أن الزعيمين اعترفا بأن الطريق إلى الأمام ستكون صعبة، كما أكدا أن مسؤوليتهما أن يظهرا أن الدولتين يمكن أن يستفيدا فقط من الطريق المفتوحة الآن.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended