صدر تقرير جديد من الأمم المتحدة، وجاء فيه أن بلجيكا لم تقدم لضحايا الإرهاب مساعدة طبية ومالية ونفسية كافية. وجاء التقرير الجديد بعد مرور ثلاث سنوات على الهجمات التي وقعت في 22 مارس (آذار) 2016، وأسفرت عن مقتل 32 شخصاً، وإصابة 300 آخرين.
وحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية، أمس الثلاثاء، فإنه بعد مرور هذه السنوات، فإن الدمار الذي لحق بالضحايا أكثر من أي وقت مضى. وقالت صحيفة «دي مورغن» اليومية على موقعها بالإنترنت، إن الضحايا من المصابين يعانون طوال هذه الفترة وحتى اليوم، بسبب الزيارات المتكررة للمستشفيات ووجود حالات الاكتئاب والإفلاس والديون الثقيلة ومحاولات الانتحار.
وتحدث أحد المصابين وهو شخص في الثمانين من عمره يدعى توني فان بيغن، عن معاناته منذ يوم التفجيرات، حيث استقل المترو في صباح يوم 22 مارس 2016 ليتوجه إلى وسط المدينة للتسوق، ولم يستمع إلى خبر الانفجار الذي وقع في مطار بروكسل قبل وقت من الانفجار الذي ضرب المترو، الذي كان يستقله. ويتذكر فان بيغن جيداً أن المترو بدأ التحرك ببطء من المحطة، وفجأة وقع الانفجار الضخم وصاعقة البرق، وأعقب ذلك مباشرة صمت حائر بين الركاب، وسرد الرجل تفاصيل الفزع والرعب الذي سيطر على المكان بعدها، والمعاناة التي أعقبت هذه الأحداث.
وفي فبراير (شباط) الماضي دخل شخص يدعى فيليب فان دينبرغ البالغ من العمر (48 عاماً) إضرابا عن الطعام في صالة المغادرة في مطار بروكسل، حيث وقع التفجير الانتحاري. وطالب من خلال احتجاجه في مخيم صغير بالقرب من موقع الانفجارات أن تتخذ الحكومة أخيراً - بعد مرور ثلاث سنوات على الأحداث - إجراءات كبيرة لصالح الضحايا.
وعمل فان دينبرغ في مطار زافنتيم في قسم تكنولوجيا المعلومات التابع له، وعندما وقع الهجوم، قام رجلان بتفجير قنابل في حقيبة، بينما ثالث كان من المفترض أن يقوم بتفجير نفسه إلا أنه غادر المكان، لكنه ألقي القبض عليه في وقت لاحق. وفي لقاء صحافي قال فان دينبرغ لصحيفة «دي مورغن» البلجيكية الفلمنكية إنه يستعيد تلك الأحداث كل ليلة منذ ذلك اليوم، وهي علامة واضحة على الضغوط النفسية في أعقاب الصدمة. ومع ذلك، رفضت شركة التأمين «اتياس» اعتباره ضحية لأن تجربته لا تندرج تحت تعريف «حادث مرتبط بالعمل». وفي فبراير (شباط) الماضي، أيضاً، انتقد تقرير للأمم المتحدة، عدم تقديم الحكومة البلجيكية، الدعم الطبي والنفسي المناسب للمتضررين وعائلات ضحايا الهجمات الإرهابية، وكانت الصحافية الآيرلندية فينوالا أولين قد كلفت بإعداد التقرير بعد أن أجرت مقابلات في منتصف العام الماضي مع عدد من الناجين والمتضررين من الهجمات، التي طالت مطار العاصمة وإحدى محطات القطارات الداخلية.
وفي الوقت نفسه قامت فينوالا بزيارة سجن هاسلت البلجيكي الذي يضم عددا من السجناء لهم علاقة بالتطرف. وحسب ما نشرت وسائل الإعلام في بروكسل، فقد جاء في التقرير: «لقد قامت بلجيكا ببعض الأمور بشكل جيد في الحرب ضد الإرهاب»، لكن الصحافية اشتكت من أنه لم يتم عمل الكثير من أجل ضحايا الإرهاب. وأضافت: «من خلال محادثاتي أصبح من الواضح أن الضحايا يشعرون بأنهم قد تم إهمالهم تماماً، وقد واجهوا صعوبة في الحصول على الدعم الطبي أو النفسي. إنهم يتأثرون بالخسارة والألم والصدمة العارمة»، حسب تعبير الصحافية. ولمح التقرير أيضا إلى أن ضحايا الهجمات، اشتكوا عدة مرات من أحداث ذلك اليوم، ومن الصعوبات التي واجهوها في الحصول على اعتراف وتعويض من السلطات البلجيكية. وأدلت لجنة التحقيق التي أنشأها البرلمان الاتحادي بتصريحات مماثلة في استنتاجاتها، مشيرة إلى الكثير من السلطات المعنية، والكثير من مصادر التقارير الطبية والإجراءات الإدارية المعقدة والمطولة. وسبق أن نشرت الجريدة الرسمية للحكومة البلجيكية في بروكسل، عدداً من القوانين، التي تشير إلى زيادة مساهمة السلطات الحكومية في التكاليف، التي تتحملها عائلات ضحايا الإرهاب، كما جرى تحسين وسائل الدعم الحكومي لضحايا الجرائم التي يستغرق البحث والتحقيق فيها فترة طويلة. وقال وزير العدل البلجيكي جينس كوين، إن «التكاليف العاجلة التي تدفعها الحكومة للضحايا، تضاعفت 4 مرات بعد أن ثبت ضرورة تحقيق ذلك في حالات وقوع الهجمات الإرهابية، لأن عائلات الضحايا يتوجب عليهم دفع فواتير باهظة في المستشفيات وغيرها». وحسب ما جاء في النشرة الرسمية، فقد ارتفع سقف الدعم الحكومي لعائلات ضحايا الهجمات الإرهابية من 30 ألف يورو إلى 125 ألف يورو لمواجهة التكاليف الضرورية العاجلة، وبالتالي لا يتوجب على عائلات الضحايا الانتظار لما سوف يسفر عنه بحث وتقصي تقوم به شركات التأمين قبل أن تقرر قيمة وموعد سداد هذه التكاليف.
8:50 دقيقه
تقرير أممي: ضحايا تفجيرات بروكسل يعانون
https://aawsat.com/home/article/1662486/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A-%D8%B6%D8%AD%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%84-%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86
تقرير أممي: ضحايا تفجيرات بروكسل يعانون
زيارات متكررة للمستشفيات واكتئاب ومحاولات انتحار وديون مثقلة
عمليات تفتيش للمشاركين في الأنشطة والاحتفالات التي أعقبت تفجيرات بروكسل في مارس 2016 (تصوير: عبد الله مصطفى)
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
تقرير أممي: ضحايا تفجيرات بروكسل يعانون
عمليات تفتيش للمشاركين في الأنشطة والاحتفالات التي أعقبت تفجيرات بروكسل في مارس 2016 (تصوير: عبد الله مصطفى)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






