«فصائل التسويات» مدعومة من موسكو توقف «توغل» طهران قرب الجولان

TT

«فصائل التسويات» مدعومة من موسكو توقف «توغل» طهران قرب الجولان

قالت مصادر ميدانية في درعا إن «فصائل التسويات» في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي منعت قوات عسكرية من دخول المنطقة وإقامة ثكنة عسكرية فيها، حيث إن حافلات كانت تقل عناصر مدججين بالسلاح حاولوا الدخول إلى منطقة الحوض، وعند إيقافهم على حاجز تابع لإحدى «فصائل التسويات» تم منعهم من دخول المنطقة وإقامة مقر عسكري لهم فيها «رغم أنهم أوضحوا أنهم جاءوا إلى المنطقة بطلب من فرع المخابرات الجوية في المنطقة الجنوبية».
ورجح المصدر أن «ما قامت به فصائل التسويات بريف درعا الغربي من منع الرتل العسكري من دخول المنطقة والتهديد بقوة السلاح جاء بأوامر روسية، بعدما حاولت هذه المجموعات إخفاء الوجهة التي قدموا منها والقول إنهم تابعون للفرقة السابعة في الجيش السوري، ليتبين أنهم قادمون من مدينة البعث في محافظة القنيطرة، والتخوف بأن تكون المجموعات المسلحة التي حاولت الدخول إلى المنطقة تابعة لحزب الله الذي ينشط في مدينة البعث بهدف التمركز في منطقة حوض اليرموك، ولحساسية المنطقة وقربها من مناطق الجولان المحتل، وأيضاً وقوف عناصر فرع المخابرات العسكرية مع عناصر التسويات أثناء منع القوات من دخول المنطقة رغم ما قالوا إنهم قادمون بأوامر من أحد أفرع النظام السوري».
كما هاجمت عناصر من «فصائل التسويات»، التي انضوت ضمن «الفيلق الخامس» برفقة قوات روسية، حواجز تابعة لفرع أمن الدولة وقوات النظام في بلدة صور في اللجاة بريف درعا الشمالي الشرقي، «حيث هاجم عناصر الفيلق الخامس الحاجز وطوقوه برفقة الشرطة الروسية التي ضربت عناصر الحاجز ووبخت المسؤول عنهم، دون معرفة الأسباب المباشرة التي دفعت عناصر الفيلق الخامس والقوات الروسية لهذا الفعل»، وقالت مصادر أهلية إن سبب مهاجمة الحاجز استمرار التجاوزات التي يقوم بها عناصر الحاجز بحق أهالي المنطقة.
وكانت قوات «شباب السنة» التي انضوت ضمن «الفيلق الخامس» وقائدها أحمد العودة المقرب من القوات الروسية في سوريا «شنّت هجوماً قبل أيام على حواجز تابعة للمخابرات الجوية في بلدتي السهوة والمسيفرة بريف درعا الشرقي وضربت عناصر الحاجز وهددت بإزالة حواجزهم من المنطقة إذا استمرت تجاوزاتهم بحق المدنيين وعناصر فصائل التسويات».
وترجم ناشطون في درعا «ما قام به (الفيلق الخامس) والقوات الروسية في منطقة اللجاة أخيراً، بأنه رسالة موجهة إلى حزب الله المنتشر هناك، ويحاول التوسع في المنطقة ويسعى إلى تجنيد شباب المنطقة في صفوف الحزب، ويوضح مدى التنافس بين روسيا وإيران في الجنوب لكسب المنطقة والخزان البشري بها وفصائلها، بهدف التغلغل في المنطقة الجنوبية الحدودية وتحقيق مكاسب لها أو جعل المنطقة ورقة ضغط لأي مفاوضات مستقبلية».
وقال مصدر إن روسيا الضامنة لاتفاق الجنوب السوري «تحاول كبح توغل إيران وحزب الله في المنطقة الجنوبية من خلال الصلاحيات الواسعة التي أعطتها لفصائل التسويات التي انضمت إلى الفيلق الخامس الذي تشرف عليه لكسب شباب المنطقة، إضافة إلى محاولتها كسب تأييد السكان المحليين من خلال الاستجابة لشكاويهم وتسيير دوريات من الشرطة العسكرية الروسية في المناطق التي خضعت للتسوية للحد من تجاوزات قوات النظام السوري».
واعتبر أن عمليات الهجوم المتكررة لعناصر «الفيلق الخامس برضا من القوات الروسية هي حالة متطورة من التنافس واستخدام القوة ضد باقي القوات غير الموالية لروسيا في المنطقة، كما حصل في محافظة حماة، بين قوات الفرقة الرابعة هناك الموالية لإيران وقوات الفيلق الخامس المدعوم من روسيا».
وشُكلت قوات «الفيلق الخامس» في جنوب سوريا بعد سيطرة النظام على جنوب سوريا باتفاق التسوية بين الجانب الروسي وفصائل المعارضة في المنطقة في يوليو (تموز) العام الماضي. وبعد أيام من الاتفاق بدأ الجانب الروسي بدعوة فصائل المعارضة سابقاً في جنوب سوريا للانضمام إلى «الفيلق الخامس»، ووكلت فصائل المنطقة بفتح مكاتب الانتساب أمام شباب المنطقة.
وتنتشر قوات «الفيلق الخامس» من «فصائل التسويات» في معظم مناطق درعا، ويحظى قادة «فصائل التسويات» بامتيازات ضمن «الفيلق الخامس» ويتلقون أوامرهم بشكل مباشر من قاعدة حميميم الروسية في سوريا.



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والعالم العربي في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد مقلق في وتيرة النزاعات المحلية داخل محافظة إب اليمنية، مرجعاً ذلك إلى سياسة ممنهجة تتبعها الجماعة الحوثية تقوم على تغذية الصراعات القبلية والتدخل المباشر فيها، بهدف إحكام السيطرة على المحافظة ومنع تحولها إلى بؤرة مقاومة مجتمعية.

وحسب التقرير الصادر عن مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة، فإن الجماعة تعتمد استراتيجية «إدارة الفوضى» أداةً للضبط الأمني والسياسي، عبر تأجيج النزاعات المحلية بدلاً من احتوائها، وهو ما أدى إلى تحويل إب، الواقعة على بُعد نحو 192 كيلومتراً جنوب صنعاء، إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً في مناطق سيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن محافظة إب تصدرت قائمة مناطق الاقتتال الداخلي، إذ سجلت نحو 40 في المائة من إجمالي النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة بين 2022 و2025، في مؤشر يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المحافظة ذات الكثافة السكانية العالية والثقل القبلي المؤثر.

ويوثق التقرير انخراط قيادات ومشرفين حوثيين بشكل مباشر في تأجيج النزاعات القبلية، من خلال دعم أطراف معينة بالسلاح والمال، أو عرقلة مسارات الحلول القضائية والقبلية التي لطالما شكلت آلية تقليدية لاحتواء الخلافات في المجتمع اليمني.

عناصر حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

ويرى معدّو التقرير أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها إضعاف البنية القبلية وتفكيك تماسكها، وتحويل طاقاتها نحو صراعات داخلية تستنزف قدراتها البشرية والمادية. كما تسعى الجماعة، وفق التقرير، إلى إبقاء المجتمع في حالة انشغال دائم بالنزاعات، بما يحد من قدرته على تنظيم أي حراك موحد ضد سلطتها.

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على إشعال الصراعات، بل تمتد إلى التدخل لاحقاً كـ«وسيط»، مما يمنح الحوثيين فرصة فرض شروطهم وإخضاع شيوخ القبائل والوجاهات الاجتماعية لسلطتهم مقابل ترتيبات صلح توصف بأنها شكلية، تعزز نفوذ الجماعة أكثر مما تُنهي النزاع.

مركز ثقل مقاوم

وتكتسب محافظة إب أهمية خاصة في الحسابات الحوثية، كونها تمثل مركز ثقل سكاني ومدني، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين عدة محافظات استراتيجية. ويشير مراقبون إلى أن هذه العوامل تجعل من إب نقطة حساسة قد تتحول إلى جبهة مقاومة مؤثرة في حال توحدت القوى المجتمعية داخلها.

ويؤكد التقرير أن الجماعة كثفت من سياساتها في المحافظة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنامي المعارضة الشعبية لمشروعها، ورفض محاولات التغيير المذهبي. كما أن أي اختراق عسكري أو شعبي في إب قد ينعكس على محافظات مجاورة مثل تعز والضالع والبيضاء، ويمتد تأثيره إلى ذمار، التي تعد البوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء.

خلال السنوات الأخيرة تحولت إب إلى معقل للمعارضة المناهضة للحوثيين (رويترز)

ويرى محللون أن إب تمثل «خاصرة رخوة» نسبياً في خريطة سيطرة الحوثيين، وهو ما يفسر الحرص على إبقائها في حالة اضطراب دائم، بما يمنع تبلور أي حراك منظم قد يهدد نفوذ الجماعة في المنطقة.

وعلى الرغم من الضغوط الأمنية وتغذية الصراعات، يؤكد ناشطون أن المجتمع في إب لا يزال يبدي أشكالاً من المقاومة السلمية، من خلال رفضه السياسات المفروضة عليه، ومحاولاته الحفاظ على تماسكه الاجتماعي.

ويشير التقرير إلى أن استمرار هذه الروح الرافضة يمثل تحدياً حقيقياً للجماعة، التي تسعى بكل الوسائل إلى تفكيك أي بنية مجتمعية قد تشكل نواة لمعارضة منظمة. ومع ذلك، فإن تراكم المظالم والانتهاكات قد يدفع باتجاه انفجار اجتماعي في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.

تصاعد الانتهاكات

بالتوازي مع تغذية النزاعات، يشير التقرير ومصادر محلية إلى تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الأمنية، بما في ذلك حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت شرائح مختلفة من المجتمع، من بينهم سياسيون وأكاديميون ونشطاء وأطباء.

ويؤكد مراقبون أن تعيين شخصيات أمنية مرتبطة بقيادة الجماعة في مواقع حساسة داخل المحافظة ترافق مع ارتفاع غير مسبوق في معدلات العنف والاقتتال الداخلي، مما جعل إب في صدارة المحافظات من حيث مستوى الانفلات الأمني.

في سياق متصل، أثارت حادثة وفاة أحد السجناء، ويدعى حسن اليافعي، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعد العثور عليه مشنوقاً داخل زنزانته في ظروف غامضة، رغم انتهاء مدة محكوميته.

ألف سجين غادروا سجون الحوثيين في إب خلال شهر واحد (أ.ف.ب)

وتشير مصادر إلى أن إدارة السجن الحوثية أبقته محتجزاً لفترة إضافية بسبب عجزه عن دفع غرامة مالية، رغم معاناته من اضطرابات نفسية.

ودعا ناشطون إلى فتح تحقيق مستقل في ملابسات الحادثة، في ظل تكرار حالات وفاة مشابهة داخل السجون، غالباً ما يتم تسجيلها كحالات انتحار، وسط اتهامات بإهمال طبي متعمد أو سوء معاملة قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويرى حقوقيون أن هذه الحوادث تعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الحوثية، حيث يواجه السجناء ظروفاً قاسية تشمل الحرمان من الرعاية الصحية والتغذية الكافية، مما يزيد من المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الجماعة.