واشنطن: نحتاج لمزيد من الوقت لإصلاح برمجيات «بوينغ 737 ماكس»

طائرة من طراز بوينغ 737 ماكس (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ 737 ماكس (أ.ب)
TT

واشنطن: نحتاج لمزيد من الوقت لإصلاح برمجيات «بوينغ 737 ماكس»

طائرة من طراز بوينغ 737 ماكس (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ 737 ماكس (أ.ب)

أعلنت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية أمس (الاثنين) أن الأمر سيستغرق مزيدا من الوقت مما كان يتوقع سابقا لكي تقوم شركة «بوينغ» بإصلاح برمجيات خاصة بطائراتها «737 ماكس» التي تم تعليق استخدامها.
وأشارت الإدارة في بيان إلى أنها «تتوقع الحصول من (بوينغ) على حزمة معززات برامجية نهائية خلال الأسابيع المقبلة، لكي توافق الإدارة عليها».
وأضافت: «هناك حاجة إلى مزيد من الوقت لأعمال إضافية من قبل شركة (بوينغ) نتيجة للمراجعة المستمرة لنظام التحكم في الطيران لطائرات (737 ماكس) لنضمن أن تقوم بوينغ بتحديد جميع القضايا ذات الصلة ومعالجتها بشكل مناسب».
وذكر البيان أنه بعد تقديم البرنامج، ستقوم الإدارة بمراجعته من أجل اعتبارات السلامة، مشيرة إلى أنها لن توافق عليه إلا بعد أن تقتنع بأنه آمن.
وتقوم «بوينغ» بتطوير برمجيات جديدة للتحكم في الرحلات بالنسبة لأسطولها من طائرات «737 ماكس»، منذ وقوع حادثين مميتين في إثيوبيا وإندونيسيا لطائرتين من ذلك الطراز. ووعدت شركة تصنيع الطائرات الأميركية بتحديث برمجيات بحلول أبريل (نيسان) .
وكانت عدة هيئات مسؤولة عن الطيران في دول مختلفة قد أمرت بتعليق استخدام طائرات «بوينغ 737 ماكس 8 وماكس 9»، بعد حادث تحطم الطائرة الإثيوبية في 10 مارس (آذار) الذي راح ضحيته 157 شخصا.
وسبق أن تحطمت طائرة من نفس الطراز تابعة لشركة «ليون إير» في إندونيسيا مما أسفر عن مقتل 189 شخصا.
وأظهرت بيانات الصندوق الأسود للطائرة الإثيوبية أوجه التشابه بين الحادثين.



بورصة لندن تواجه أزمة تنافسية مع أكبر موجة هجرة منذ الأزمة المالية

رجل يتجول في بهو بورصة لندن (رويترز)
رجل يتجول في بهو بورصة لندن (رويترز)
TT

بورصة لندن تواجه أزمة تنافسية مع أكبر موجة هجرة منذ الأزمة المالية

رجل يتجول في بهو بورصة لندن (رويترز)
رجل يتجول في بهو بورصة لندن (رويترز)

حذَّر الرئيس السابق لمجموعة بورصة لندن، من أنَّ بورصة لندن الرئيسية أصبحت «غير تنافسية للغاية»، وسط أكبر هجرة شهدتها منذ الأزمة المالية.

وقال كزافييه روليه، الذي ترأس مجموعة بورصة لندن بين عامَي 2009 و2017، إن التداول الضعيف في لندن يمثل «تهديداً حقيقياً» يدفع عدداً من الشركات البريطانية إلى التخلي عن إدراجها في العاصمة؛ بحثاً عن عوائد أفضل في أسواق أخرى.

وجاءت تعليقاته بعد أن أعلنت شركة تأجير المعدات «أشتيد» المدرجة في مؤشر «فوتسي 100» خططها لنقل إدراجها الرئيسي إلى الولايات المتحدة، استمراراً لاتجاه مماثل اتبعته مجموعة من الشركات الكبرى في السنوات الأخيرة.

ووفقاً لبيانات بورصة لندن، فقد ألغت أو نقلت 88 شركة إدراجها بعيداً عن السوق الرئيسية في لندن هذا العام، بينما انضمت 18 شركة فقط. وتشير هذه الأرقام، التي نشرتها صحيفة «فاينانشيال تايمز»، إلى أكبر تدفق صافي من الشركات خارج السوق منذ الأزمة المالية في 2009.

كما أن عدد الإدراجات الجديدة في لندن يتجه لأن يكون الأدنى في 15 عاماً، حيث تتجنب الشركات التي تفكر في الطرح العام الأولي (IPO) التقييمات المنخفضة نسبياً مقارنة بالأسواق المالية الأخرى.

وقد تجاوزت قيمة الشركات المدرجة التي تستعد لمغادرة سوق الأسهم في لندن هذا العام، 100 مليار جنيه إسترليني (126.24 مليار دولار) سواء من خلال صفقات استحواذ غالباً ما تتضمن علاوات مرتفعة، أو من خلال شطب إدراجها.

وأضاف روليه أن انخفاض أحجام التداول في لندن في السنوات الأخيرة، مقارنة مع الارتفاع الحاد في الولايات المتحدة، دفع الشركات إلى تسعير أسهمها بأسعار أقل في المملكة المتحدة لجذب المستثمرين.

وقال في تصريح لصحيفة «التليغراف»: «الحسابات البسيطة تشير إلى أن السوق ذات السيولة المنخفضة ستتطلب خصماً كبيراً في سعر الإصدار حتى بالنسبة للطروحات العامة الأولية العادية. كما أن السيولة المنخفضة نفسها ستؤثر في تقييم الأسهم بعد الاكتتاب. بمعنى آخر، فإن تكلفة رأس المال السهمي تجعل هذه السوق غير تنافسية بشكل كامل».

ووفقاً لتقديرات «غولدمان ساكس»، يتم تداول الأسهم في لندن الآن بخصم متوسط يبلغ 52 في المائة مقارنة بنظيراتها في الولايات المتحدة.

وتستمر معاناة سوق العاصمة البريطانية في توجيه ضربة لحكومة المملكة المتحدة، التي تسعى جاهدة لتبسيط القوانين التنظيمية، وإصلاح نظام المعاشات المحلي لتشجيع مزيد من الاستثمارات.

وأشار روليه إلى أن المملكة المتحدة بحاجة إلى التخلص من الإجراءات البيروقراطية المرتبطة بالاتحاد الأوروبي التي تمنع صناديق التقاعد من امتلاك الأسهم، بالإضافة إلى ضرورة خفض الضرائب على تداول الأسهم وتوزيعات الأرباح.

وأضاف: «قلقي اليوم لا يتعلق كثيراً بالطروحات العامة لشركات التكنولوجيا، فقد فات الأوان على ذلك. التهديد الحقيقي في رأيي انتقل إلى مكان آخر. إذا استمعنا بعناية لتصريحات كبار المديرين التنفيذيين في الشركات الأوروبية الكبرى، فسنجد أنهم أثاروا احتمال الانتقال إلى الولايات المتحدة للاستفادة من انخفاض تكلفة رأس المال والطاقة، والعوائد المرتفعة، والتعريفات التفضيلية».