«حقول بحر الشمال».. آخر معارك بريطانيا للبقاء ضمن قائمة منتجي النفط في العالم

تتوقع التقديرات البريطانية الرسمية إنتاج 1.7 مليون برميل معادل للنفط يوميا في 2018

تعول لندن على الحوض النفطي في بحر الشمال لجني 17.6 مليار جنيه إسترليني من العائدات للسنوات الخمس المقبلة، فيما تراهن اسكوتلندا على 38.7 مليار في اكثر سيناريوهاتها تفاؤلا (أ.ف.ب)
تعول لندن على الحوض النفطي في بحر الشمال لجني 17.6 مليار جنيه إسترليني من العائدات للسنوات الخمس المقبلة، فيما تراهن اسكوتلندا على 38.7 مليار في اكثر سيناريوهاتها تفاؤلا (أ.ف.ب)
TT

«حقول بحر الشمال».. آخر معارك بريطانيا للبقاء ضمن قائمة منتجي النفط في العالم

تعول لندن على الحوض النفطي في بحر الشمال لجني 17.6 مليار جنيه إسترليني من العائدات للسنوات الخمس المقبلة، فيما تراهن اسكوتلندا على 38.7 مليار في اكثر سيناريوهاتها تفاؤلا (أ.ف.ب)
تعول لندن على الحوض النفطي في بحر الشمال لجني 17.6 مليار جنيه إسترليني من العائدات للسنوات الخمس المقبلة، فيما تراهن اسكوتلندا على 38.7 مليار في اكثر سيناريوهاتها تفاؤلا (أ.ف.ب)

يعد الحوض النفطي في بحر الشمال منجما للذهب الأسود عزيزا على قلب المطالبين باستقلال اسكوتلندا، لكنه يلقي صعوبة في تجديد قواه الخائرة بعد 40 سنة من بدء استغلاله، بين تعطيل عمليات التنقيب وارتفاع كبير للتكلفة. وتم استخراج 42 مليار برميل معادل للنفط من هذا الحوض منذ أواسط سبعينات القرن الماضي، مما وفر ثروة مالية مرحبا بها في المملكة المتحدة وازدهارا اقتصاديا لكل المنطقة.
لكن العائدات الضريبية المقبلة لهذا الحقل باتت في صلب معركة بين المطالبين باستقلال اسكوتلندا والرافضين له قبل موعد إجراء الاستفتاء حول تقرير المصير المرتقب بعد أربعة أسابيع. وتعول لندن على 17.6 مليار جنيه إسترليني من العائدات للسنوات الخمس المقبلة، فيما تراهن ادنبره على 38.7 مليار في أكثر سيناريوهاتها تفاؤلا.
لكن بمعزل عن الجدل السياسي يبقى ثمة واقع لا يثير الكثير من الخلاف، وهو أن الكنز الذي يحويه بحر الشمال لم يعد سخيا كسابق عهده. إذ لم يعد يبقى منه سوى 24 مليار برميل معادل للنفط بحسب أفضل التقديرات، فيما تدهور الإنتاج البريطاني من النفط والغاز بنسبة 38 في المائة في السنوات الثلاث الأخيرة، لينخفض في 2013 إلى أدنى مستوياته منذ 1977 (ليبلغ 1.43 مليون برميل معادل للنفط يوميا).
وأوضح جون هويل، بروفسور الجيولوجيا النفطية في جامعة ابردين وفق تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية، أن «هذا التدهور أمر محتوم، لأن معظم الحقول الكبرى قد اكتشفت، والنفط السهل الإنتاج قد استخرج».. و«سيكون من الصعب عكس الاتجاه لأنه حوض بلغ النضوج. هناك عدد معين من المشاريع التي قد تتحقق قريبا وتساعد على إبطاء هذا التراجع، لكننا لا نتوقع ارتفاعا مهما للإنتاج»، على ما حذر غراهام سادلر المدير العام لمجموعة «بتروليوم للخدمات»، المتفرعة عن شركة «ديلويت».
وتشير توقعات وزارة الطاقة والتغير المناخي البريطانية إلى أن الإنتاج قد يستقر خلال السنوات المقبلة حول مستواه في 2013، قبل تراجع جديد اعتبارا من عام 2019. لكن اتحاد قطاع النفط والغاز البريطاني أكثر تفاؤلا، إذ يتوقع قفزة طفيفة اعتبارا من عام 2014، ليصل الإنتاج إلى 1.7 مليون برميل معادل للنفط يوميا في 2018.
كذلك يتوقع الخبير الاقتصادي توماس بيو، من مركز الأبحاث «كابيتال إيكونوميكس»، ارتفاعا بسيطا في السنوات المقبلة خاصة بفضل ارتفاع أسعار النفط واستقرارها وسياسة ضريبية مشجعة للاستثمارات، إضافة إلى التقدم التقني في مجال الاستخراج. وقد سمحت تخفيضات ضريبية أخيرا لبعض الآبار (التي يصعب استثمارها تقنيا على سبيل المثال) بارتفاع كبير للاستثمارات التي سجلت العام الماضي مستوى قياسيا من 14.4 مليار جنيه إسترليني. لكن اتحاد قطاع النفط والغاز البريطاني لفت إلى «بقاء شكوك كبيرة حول إمكانات الإنتاج للسنوات المتبقية من العقد».
وعبر سادلر عن قلقه قائلا «لدعم الإنتاج أو إبطاء تراجعه نحتاج أساسا لاكتشافات جديدة (...) فحاليا هناك القليل جدا من عمليات التنقيب»، داعيا إلى تحفيزات ضريبية لتشجيع التنقيب على غرار تلك الموجودة في النرويج. وثمة تحد آخر، وهو ضبط تكلفات الاستثمار التي ارتفعت بنسبة 15.5 في المائة في 2013، ويتوقع المزيد من الارتفاع في 2014، وهو اتجاه «لا يحتمل» بالنسبة لاتحاد القطاع النفطي والغازي. وقال سادلر «للأسف في الوقت الذي يخف فيه حجم الحقول المستثمرة في بحر الشمال تزداد التكلفات»، مشيرا إلى أن العاملين في القطاع «قلقون» من تصاعد التكلفات. ويود الأخيرون أيضا اعتماد «سياسة ضريبية أكثر استقرارا»، على ما أضاف المدير العام لمجموعة الخدمات النفطية، فيما أطلقت الحكومة في منتصف يوليو (تموز) مشاورات حول الموضوع.
وفي الآونة الأخيرة، قال مايكل ثولن، المدير الاقتصادي لاتحاد قطاع النفط والغاز البريطاني، منتقدا «إن النظام الضريبي الحالي ازداد تعقيدا ويصعب توقعه مع معدلات ضريبة مرتفعة (ما بين 62 في المائة و81 في المائة مقابل ضريبة ثابتة على الشركات محددة بـ21 في المائة) مترافقة مع تخفيضات متعددة».
وأخيرا في بيئة من البنى التحتية المتقادمة يفترض تعزيز التعاون بين العاملين في القطاع، كما أشار تقرير حول رفع استثمار ثروات بحر الشمال إلى أقصى حد طلبته الحكومة البريطانية ونشر في فبراير (شباط) الماضي. ولتسهيل هذا التعاون وتشجيعه دعا هذا التقرير إلى تشكيل هيئة ضابطة تتمتع بصلاحيات متزايدة يتوقع أن تبصر النور اعتبارا من الخريف.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.