ناستاسيتش: بيليغريني طلب مني الرحيل عن مانشستر سيتي

المدافع الصربي يؤكد أن مسيرته مع الفريق الإنجليزي بدأت رائعة وانتهت بالإحباط

تعطلت مسيرة ناستاسيتش كثيرا بسبب إصابته في الركبة في موسم 2013/2014
تعطلت مسيرة ناستاسيتش كثيرا بسبب إصابته في الركبة في موسم 2013/2014
TT

ناستاسيتش: بيليغريني طلب مني الرحيل عن مانشستر سيتي

تعطلت مسيرة ناستاسيتش كثيرا بسبب إصابته في الركبة في موسم 2013/2014
تعطلت مسيرة ناستاسيتش كثيرا بسبب إصابته في الركبة في موسم 2013/2014

يتذكر المدافع الصربي ماتيا ناستاسيتش، الاجتماع الذي أدى إلى رحيله عن مانشستر سيتي، ويسرد التفاصيل بكل واقعية، بعيداً عن العواطف أو الشعور بالندم والأسف. وكان ناستاسيتش قد ظهر بشكل جيد مع مانشستر سيتي فور قدومه من نادي فيورنتينا الإيطالي وهو في التاسعة عشرة من عمره في عام 2012، لكن بعد مرور عامين ونصف العام، خرج اللاعب الشاب من حسابات المدير الفني لمانشستر سيتي آنذاك مانويل بيليغريني، دون أي سبب واضح، باستثناء بعض الإصابات البسيطة التي عانى منها اللاعب.
يقول ناستاسيتش عن ذلك: «كنت أفكر كثيراً، وأقول لنفسي ما المشكلة؟ وبعد بعض الوقت تحدثت مع بيليغريني، الذي قال لي إنه يتعين عليّ أن انتظر حتى أحصل على فرصتي. لكن في النهاية، لم تكن هناك فرص كثيرة للعب. لم تكن هناك مشكلة بيننا، لكنني لم أكن أفهم لماذا يحدث ذلك، وأخبرته بأنني أستطيع مساعدة الفريق أكثر، وأنه يجب أن أشارك بشكل أكبر، وأنه إذا لم يكن من الممكن أن ألعب مع مانشستر سيتي فإنه من الأفضل للجميع أن أرحل إلى نادٍ آخر».
وعندما انضمّ ناستاسيتش إلى مانشستر سيتي، لم يكن يجيد التحدث باللغة الإنجليزية وكان يعتمد على زميله الصربي ألكسندر كارولوف والبوسني إدين دزيكو لمساعدته في هذا الأمر. لكنه تكيف بسهولة داخل الملعب، وكان أول ظهور له أمام ريال مدريد على ملعب «سانتياغو برنابيو»، عندما شارك كقلب دفاع إلى جوار فنسنت كومباني. وكانت هذه هي أول مباراة ضمن 30 مباراة خاضها اللاعب الشاب مع الفريق في موسم 2012-2013، لكن مع نهاية هذا الموسم بخسارة الفريق للمباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام ويغان، تعرض عدد من لاعبي الفريق للانتقادات.
يقول ناستاسيتش: «كان الموسم الأول لي مع مانشستر سيتي رائعاً. لقد شعرت بأنني مستعد للانطلاق هناك واتخاذ خطوة جيدة، وكنت أدرك أن مثل هذه الفرصة قد لا تتاح للشخص في حياته سوى مرة واحدة. وعندما وصلت إلى هناك، شعرت بدعم الجميع، وشعرت كأنني في النادي منذ عامين ولست وافداً جديداً. وقد شاركت في جميع المباريات تقريباً، وكنت لائقاً من الناحية البدنية طوال الوقت، ولذا كانت الأمور تسير على ما يرام».
ويشيد اللاعب الصربي الشاب بمدافع مانشستر سيتي فينسنت كومباني، قائلاً: «لقد تعلمت منه الكثير. إنه لاعب محترف وشخص رائع، ويتحدث كثيراً مع اللاعبين، خصوصاً الشباب منهم. لقد كان من المهم للغاية بالنسبة إليّ أن ألعب بجواره، وأنا سعيد جداً برؤيته وهو لا يزال يلعب هناك، لأنه أسطورة في حقيقة الأمر. وفي غرفة خلع الملابس، يحافظ كومباني على الأجواء في أفضل صورة ممكنة». لقد تعلم ناستاسيتش كثيراً من كومباني، كما استفاد من العيش في نفس الحي الذي كان يعيش فيه مواطنه نيمانيا فيديتش، الذي كان يعد مثله الأعلى وهو صغير، والذي وصفه بأنه (اللاعب الذي أردت أن أكون مثله يوماً ما)».
وقد تألق ناستاسيتش بشكل ملحوظ تحت قيادة روبرتو مانشيني، لكن العمل تحت قيادة بيليغريني كان مختلفاً تماماً، حيث تعطلت مسيرة اللاعب كثيراً بسبب إصابته في الركبة في موسم 2013-2014 الذي حصل فيه الفريق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد غاب اللاعب الصربي الشاب عن الأشهر الثلاثة الأخيرة من ذلك الموسم، وكان من الصعب للغاية أن يعود إلى التشكيلة الأساسية للفريق، لدرجة أن بيليغريني نفسه كان يقول أسماء مدافعي الفريق في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 ولم يذكر ناستاسيتش، حتى ذكّره أحد الصحافيين بذلك.
يقول ناستاسيتش: «كان الأمر بمثابة صدمة بالنسبة إليّ. لقد تعرضت للإصابة وبعد ذلك لم ألعب كثيراً. لقد كنت صغيراً، وأي لاعب في هذه السن الصغيرة يفكر دائماً في اللعب باستمرار. عندما أنظر إلى الوراء الآن، أدرك أن الأمر لم يكن سهلاً على المدير الفني، لأن الفريق كان يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الجيدين، كما هو الحال دائماً مع الفرق الكبرى. لقد كانت الأمور تسير بشكل جيد في بعض الأحيان وبشكل سيئ في أحيان أخرى، لكنني كنت سعيداً حقاً لأننا فزنا باللقب، ولأنني كنت جزءاً من الفريق الذي حقق هذا الإنجاز».
انضم ناستاسيتش إلى نادي شالكه الألماني، في البداية على سبيل الإعارة، في أوائل عام 2015 بعد أن نال إعجاب المدير الفني للفريق آنذاك روبرتو دي ماتيو. وتولى المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا قيادة مانشستر سيتي بعد 18 شهراً من ذلك، فهل كان اللاعب الصربي يريد أن يجرب حظه تحت قيادة غوارديولا؟
يقول ناستاسيتش: «نعم، عندما أرى كيف يلعب الفريق الآن من خلال الاعتماد على الضغط المتواصل على الفريق المنافس والاستحواذ على الكرة، أعتقد أن جميع اللاعبين يريدون أن يلعبوا تحت قيادة مدير فني مثل غوارديولا. إنه لأمر رائع أن تشاهد الفريق يلعب بهذه الطريقة، ولا يمكنني أن أتخيل كيف يكون التدريب يومياً على القيام بأشياء من هذا القبيل. لكنني تحدثت إلى كولاروف وأخبرني بأنه أفضل مدير فني تدرب تحت قيادته. لقد لعب كولاروف تحت قيادة الكثير من المديرين الفنيين، وبالتالي فإنه عندما يقول ذلك فإن هذا لا يأتي من فراغ».
ويشيد ناستاسيتش بالمدير الفني السابق لنادي شالكه دومينيكو تيديسكو، البالغ من العمر 33 عاماً، والذي أُقيل من منصبه عقب الهزيمة أمام مانشستر سيتي بسبعة أهداف دون رد في إياب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا. يعتقد ناستاسيتش أن تيديسكو كان له دور كبير في تطور مستواه، قائلاً: «أعتقد أنني تحسنت بشكل ملحوظ في الموسمين الأخيرين تحت قيادة تيديسكو، الذي يقوم بعمل رائع للغاية في الأمور الخططية والتكتيكية. إنه يعتمد في عمله على القوة والاهتمام بأدق التفاصيل الخططية، والأهم من ذلك بالنسبة إليّ، أنه يتحدث كثيراً مع اللاعبين».
ربما كان ناستاسيتش سيستفيد بصورة أكبر لو وجد مثل هذه الأشياء من بيليغريني في مانشستر سيتي، لكنه أصبح الآن أحد الأعمدة الرئيسية في نادي شالكه، وتقول مصادر داخل النادي الألماني إن اللاعب الصربي الشاب له تأثير كبير داخل غرفة خلع ملابس الفريق، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني بالدوري الألماني الممتاز، لكنه تأثر كثيراً برحيل لاعب خط الوسط ليون غوريتسكا في الصيف الماضي إلى بايرن ميونيخ.
يقول ناستاسيتش: «لقد بدأت اللعب مع الفريق الأول في سن صغيرة للغاية، خصوصاً أنني ألعب كمدافع، ومن الصعب للغاية أن تلعب في أعلى المستويات في هذه السن الصغيرة. لكنني الآن أشعر بأنني في حالة جيدة وأعتقد أنه يمكنني تقديم الأفضل خلال السنوات القادمة». وأشار ناستاسيتش إلى أنه يريد تقديم المساعدة للجيل القادم من اللاعبين في شالكه، ومن بينهم الجناح رابي ماتوندو، الذي انضم إلى النادي الألماني في فترة الانتقالات الشتوية الماضية قادماً من مانشستر سيتي، وشارك في أول مباراة له في الدوري الألماني الممتاز أمام فرايبورغ. وقد ترك ماتوندو انطباعاً جيداً للغاية في شالكه، ويقول ناستاسيتش إنه بدأ بشكل جيد مع الفريق ويتمنى له التوفيق خلال المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.