ناستاسيتش: بيليغريني طلب مني الرحيل عن مانشستر سيتي

المدافع الصربي يؤكد أن مسيرته مع الفريق الإنجليزي بدأت رائعة وانتهت بالإحباط

تعطلت مسيرة ناستاسيتش كثيرا بسبب إصابته في الركبة في موسم 2013/2014
تعطلت مسيرة ناستاسيتش كثيرا بسبب إصابته في الركبة في موسم 2013/2014
TT

ناستاسيتش: بيليغريني طلب مني الرحيل عن مانشستر سيتي

تعطلت مسيرة ناستاسيتش كثيرا بسبب إصابته في الركبة في موسم 2013/2014
تعطلت مسيرة ناستاسيتش كثيرا بسبب إصابته في الركبة في موسم 2013/2014

يتذكر المدافع الصربي ماتيا ناستاسيتش، الاجتماع الذي أدى إلى رحيله عن مانشستر سيتي، ويسرد التفاصيل بكل واقعية، بعيداً عن العواطف أو الشعور بالندم والأسف. وكان ناستاسيتش قد ظهر بشكل جيد مع مانشستر سيتي فور قدومه من نادي فيورنتينا الإيطالي وهو في التاسعة عشرة من عمره في عام 2012، لكن بعد مرور عامين ونصف العام، خرج اللاعب الشاب من حسابات المدير الفني لمانشستر سيتي آنذاك مانويل بيليغريني، دون أي سبب واضح، باستثناء بعض الإصابات البسيطة التي عانى منها اللاعب.
يقول ناستاسيتش عن ذلك: «كنت أفكر كثيراً، وأقول لنفسي ما المشكلة؟ وبعد بعض الوقت تحدثت مع بيليغريني، الذي قال لي إنه يتعين عليّ أن انتظر حتى أحصل على فرصتي. لكن في النهاية، لم تكن هناك فرص كثيرة للعب. لم تكن هناك مشكلة بيننا، لكنني لم أكن أفهم لماذا يحدث ذلك، وأخبرته بأنني أستطيع مساعدة الفريق أكثر، وأنه يجب أن أشارك بشكل أكبر، وأنه إذا لم يكن من الممكن أن ألعب مع مانشستر سيتي فإنه من الأفضل للجميع أن أرحل إلى نادٍ آخر».
وعندما انضمّ ناستاسيتش إلى مانشستر سيتي، لم يكن يجيد التحدث باللغة الإنجليزية وكان يعتمد على زميله الصربي ألكسندر كارولوف والبوسني إدين دزيكو لمساعدته في هذا الأمر. لكنه تكيف بسهولة داخل الملعب، وكان أول ظهور له أمام ريال مدريد على ملعب «سانتياغو برنابيو»، عندما شارك كقلب دفاع إلى جوار فنسنت كومباني. وكانت هذه هي أول مباراة ضمن 30 مباراة خاضها اللاعب الشاب مع الفريق في موسم 2012-2013، لكن مع نهاية هذا الموسم بخسارة الفريق للمباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام ويغان، تعرض عدد من لاعبي الفريق للانتقادات.
يقول ناستاسيتش: «كان الموسم الأول لي مع مانشستر سيتي رائعاً. لقد شعرت بأنني مستعد للانطلاق هناك واتخاذ خطوة جيدة، وكنت أدرك أن مثل هذه الفرصة قد لا تتاح للشخص في حياته سوى مرة واحدة. وعندما وصلت إلى هناك، شعرت بدعم الجميع، وشعرت كأنني في النادي منذ عامين ولست وافداً جديداً. وقد شاركت في جميع المباريات تقريباً، وكنت لائقاً من الناحية البدنية طوال الوقت، ولذا كانت الأمور تسير على ما يرام».
ويشيد اللاعب الصربي الشاب بمدافع مانشستر سيتي فينسنت كومباني، قائلاً: «لقد تعلمت منه الكثير. إنه لاعب محترف وشخص رائع، ويتحدث كثيراً مع اللاعبين، خصوصاً الشباب منهم. لقد كان من المهم للغاية بالنسبة إليّ أن ألعب بجواره، وأنا سعيد جداً برؤيته وهو لا يزال يلعب هناك، لأنه أسطورة في حقيقة الأمر. وفي غرفة خلع الملابس، يحافظ كومباني على الأجواء في أفضل صورة ممكنة». لقد تعلم ناستاسيتش كثيراً من كومباني، كما استفاد من العيش في نفس الحي الذي كان يعيش فيه مواطنه نيمانيا فيديتش، الذي كان يعد مثله الأعلى وهو صغير، والذي وصفه بأنه (اللاعب الذي أردت أن أكون مثله يوماً ما)».
وقد تألق ناستاسيتش بشكل ملحوظ تحت قيادة روبرتو مانشيني، لكن العمل تحت قيادة بيليغريني كان مختلفاً تماماً، حيث تعطلت مسيرة اللاعب كثيراً بسبب إصابته في الركبة في موسم 2013-2014 الذي حصل فيه الفريق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد غاب اللاعب الصربي الشاب عن الأشهر الثلاثة الأخيرة من ذلك الموسم، وكان من الصعب للغاية أن يعود إلى التشكيلة الأساسية للفريق، لدرجة أن بيليغريني نفسه كان يقول أسماء مدافعي الفريق في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 ولم يذكر ناستاسيتش، حتى ذكّره أحد الصحافيين بذلك.
يقول ناستاسيتش: «كان الأمر بمثابة صدمة بالنسبة إليّ. لقد تعرضت للإصابة وبعد ذلك لم ألعب كثيراً. لقد كنت صغيراً، وأي لاعب في هذه السن الصغيرة يفكر دائماً في اللعب باستمرار. عندما أنظر إلى الوراء الآن، أدرك أن الأمر لم يكن سهلاً على المدير الفني، لأن الفريق كان يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الجيدين، كما هو الحال دائماً مع الفرق الكبرى. لقد كانت الأمور تسير بشكل جيد في بعض الأحيان وبشكل سيئ في أحيان أخرى، لكنني كنت سعيداً حقاً لأننا فزنا باللقب، ولأنني كنت جزءاً من الفريق الذي حقق هذا الإنجاز».
انضم ناستاسيتش إلى نادي شالكه الألماني، في البداية على سبيل الإعارة، في أوائل عام 2015 بعد أن نال إعجاب المدير الفني للفريق آنذاك روبرتو دي ماتيو. وتولى المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا قيادة مانشستر سيتي بعد 18 شهراً من ذلك، فهل كان اللاعب الصربي يريد أن يجرب حظه تحت قيادة غوارديولا؟
يقول ناستاسيتش: «نعم، عندما أرى كيف يلعب الفريق الآن من خلال الاعتماد على الضغط المتواصل على الفريق المنافس والاستحواذ على الكرة، أعتقد أن جميع اللاعبين يريدون أن يلعبوا تحت قيادة مدير فني مثل غوارديولا. إنه لأمر رائع أن تشاهد الفريق يلعب بهذه الطريقة، ولا يمكنني أن أتخيل كيف يكون التدريب يومياً على القيام بأشياء من هذا القبيل. لكنني تحدثت إلى كولاروف وأخبرني بأنه أفضل مدير فني تدرب تحت قيادته. لقد لعب كولاروف تحت قيادة الكثير من المديرين الفنيين، وبالتالي فإنه عندما يقول ذلك فإن هذا لا يأتي من فراغ».
ويشيد ناستاسيتش بالمدير الفني السابق لنادي شالكه دومينيكو تيديسكو، البالغ من العمر 33 عاماً، والذي أُقيل من منصبه عقب الهزيمة أمام مانشستر سيتي بسبعة أهداف دون رد في إياب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا. يعتقد ناستاسيتش أن تيديسكو كان له دور كبير في تطور مستواه، قائلاً: «أعتقد أنني تحسنت بشكل ملحوظ في الموسمين الأخيرين تحت قيادة تيديسكو، الذي يقوم بعمل رائع للغاية في الأمور الخططية والتكتيكية. إنه يعتمد في عمله على القوة والاهتمام بأدق التفاصيل الخططية، والأهم من ذلك بالنسبة إليّ، أنه يتحدث كثيراً مع اللاعبين».
ربما كان ناستاسيتش سيستفيد بصورة أكبر لو وجد مثل هذه الأشياء من بيليغريني في مانشستر سيتي، لكنه أصبح الآن أحد الأعمدة الرئيسية في نادي شالكه، وتقول مصادر داخل النادي الألماني إن اللاعب الصربي الشاب له تأثير كبير داخل غرفة خلع ملابس الفريق، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني بالدوري الألماني الممتاز، لكنه تأثر كثيراً برحيل لاعب خط الوسط ليون غوريتسكا في الصيف الماضي إلى بايرن ميونيخ.
يقول ناستاسيتش: «لقد بدأت اللعب مع الفريق الأول في سن صغيرة للغاية، خصوصاً أنني ألعب كمدافع، ومن الصعب للغاية أن تلعب في أعلى المستويات في هذه السن الصغيرة. لكنني الآن أشعر بأنني في حالة جيدة وأعتقد أنه يمكنني تقديم الأفضل خلال السنوات القادمة». وأشار ناستاسيتش إلى أنه يريد تقديم المساعدة للجيل القادم من اللاعبين في شالكه، ومن بينهم الجناح رابي ماتوندو، الذي انضم إلى النادي الألماني في فترة الانتقالات الشتوية الماضية قادماً من مانشستر سيتي، وشارك في أول مباراة له في الدوري الألماني الممتاز أمام فرايبورغ. وقد ترك ماتوندو انطباعاً جيداً للغاية في شالكه، ويقول ناستاسيتش إنه بدأ بشكل جيد مع الفريق ويتمنى له التوفيق خلال المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.