اقتصاد الإمارات يتعافى في 2018 ويسجل نمواً 1.7 %

وزير الاقتصاد: النتائج تأتي في ظل سياسة قائمة على التنوع والاستفادة من الفرص كافة

تعمل الإمارات على المضي في المسار الإيجابي لتحقيق رؤيتها 2021 المتعلقة بتنمية القطاعات غير النفطية وتقليل الاعتماد على النفط (وام)
تعمل الإمارات على المضي في المسار الإيجابي لتحقيق رؤيتها 2021 المتعلقة بتنمية القطاعات غير النفطية وتقليل الاعتماد على النفط (وام)
TT

اقتصاد الإمارات يتعافى في 2018 ويسجل نمواً 1.7 %

تعمل الإمارات على المضي في المسار الإيجابي لتحقيق رؤيتها 2021 المتعلقة بتنمية القطاعات غير النفطية وتقليل الاعتماد على النفط (وام)
تعمل الإمارات على المضي في المسار الإيجابي لتحقيق رؤيتها 2021 المتعلقة بتنمية القطاعات غير النفطية وتقليل الاعتماد على النفط (وام)

أظهرت التقديرات الأولية الصادرة عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في الإمارات، نمو الأداء الاقتصادي للبلاد، وذلك اعتمادا على النمو في الموارد النفطية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية من ناحية، والنمو في أنشطة القطاعات غير النفطية من ناحية أخرى.
وقال سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي، إن هذه النتائج تأتي في ظل سياسة اقتصادية وتجارية قائمة على التنوع الاقتصادي والاستفادة من كافة الفرص التجارية والاستثمارية التي تعزز عائدات الدولة الاقتصادية وتساهم في تحقيق ريادتها على المستويين الإقليمي والدولي، لافتا إلى نجاح واستمرار انتهاج الدولة سياسات التنويع الاقتصادي وتوسيع القاعدة الإنتاجية الاقتصادية وأهمية تفعيل المبادرات والأنشطة التي من شأنها زيادة الاعتماد على القطاعات غير النفطية وتعزيز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وأشار إلى أهمية التطورات التي تطبقها الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ومشاركة القطاع الخاص في تحسين الإجراءات والتشريعات وتنويع الخدمات ما يحافظ على مكانة الدولة كبيئة جاذبة للاستثمارات بصورة مستمرة وتعزير التجارة الخارجية والانفتاح على العالم كأحد مكونات العلاقات الاقتصادية الدولية ويعزز نجاح هذه السياسات وتكاملها مع متطلبات التنمية المستدامة وتحقيق الرخاء الاقتصادي والعيش الكريم لكل مواطني ومقيمي الدولة.
واستنادا إلى التقديرات الأولية لنتائج الحسابات القومية الصادرة عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء للعام الماضي 2018. فقد أشارت النتائج العامة للتقديرات الأولية للمؤشرات الاقتصادية الكلية للإمارات إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.73 في المائة بالأسعار الحقيقية «الثابتة» العام 2018 مقارنة بالعام 2017.
كما تشير البيانات إلى أن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018 بالأسعار الحقيقية «سنة الأساس 2010» بلغت 1.442 تريليون درهم (392 مليار دولار) تقريبا على مستوى البلاد في مقابل 1.418 تريليون درهم (385.9 مليار دولار) تقريبا نهاية العام 2017. وقال تقرير صدر على وكالة الأنباء الإماراتية «وام» على مستوى التنويع الاقتصادي والأهمية النسبية للأنشطة الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي، أشارت التقديرات الأولية إلى أن تقديرات الناتج المحلي بالأسعار الجارية للقطاعات غير النفطية سجلت نمو بنسبة 2.9 في المائة «بالأسعار الجارية» وبنسبة 1.3 في المائة «بالأسعار الحقيقية الثابتة» نهاية العام 2018 مقارنة بعام 2017.
أما من حيث مساهمة القطاعات الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي الجاري فأظهرت البيانات أن الأنشطة المتعلقة باستخراج النفط الخام والغاز الطبيعي ساهمت بنحو 25.9 في المائة، كما ساهمت كل من أنشطة تجارة الجملة والتجزئة بنحو 11.2 في المائة، فيما بلغت نسبة مساهمة أنشطة الخدمات المالية 9.2 في المائة وأنشطة الصناعات التحويلية نحو 8.9 في المائة ونشاط البناء والتشييد نحو 8.3 في المائة، في حين أظهر قطاع الإدارة العامة والدفاع والضمان الاجتماعي مساهمة متزايدة في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 6.9 في المائة. ومن حيث نسبة النمو للأنشطة والقطاعات الاقتصادية المكونة للناتج المحلي الإجمالي الجاري لعام 2018 مقارنة مع 2017 تبين أن الأنشطة النفطية حققت نموا موجبا وصل إلى 35.1 في المائة تقريبا.
أما الأنشطة الاقتصادية غير النفطية فقد أظهرت في معظمها نموا إيجابيا حيث حقق نشاط الصناعات التحويلية نموا بلغ 7.8 في المائة، بينما حقق قطاع الإدارة العامة والدفاع والضمان الاجتماعي نموا في الناتج المحلي الإجمالي وصل إلى نحو 5.6 في المائة، فيما حقق قطاع الأنشطة المالية والتأمين نموا بلغ 4.5 في المائة، كما حققت الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية نموا بلغ 3.6 في المائة وأنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم نموا بلغ 3.4 في المائة ونشاط المعلومات والاتصالات نموا بلغ 3 في المائة.
وبالنسبة للأسعار الحقيقية تبين أن أعلى نسبة نمو كانت لنشاط الزراعة والثروة السمكية بمقدار 7.1 في المائة، كما حققت أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية نسبة بلغت 4.1 في المائة والأنشطة العقارية نسبة نمو بلغت 3.6 في المائة ونشاط الصناعات الاستخراجية نسبة نمو بلغ 2.8 في المائة ونشاط المعلومات والاتصالات نسبة نمو بمقدار 2.6 في المائة.
وقال التقرير بأن ذلك يرجع لسياسة الحكومة في تخفيض الإنتاج مستفيدة من الزيادة التي حدثت في الموارد النفطية الناتجة عن الزيادة المرتفعة في الأسعار العالمية للنفط وغيرها من القطاعات، مشيراً إلى أن ذلك يؤكد المسار الإيجابي لتحقيق رؤية الإمارات 2021 واستراتيجيتها المتعلقة بتنمية القطاعات غير النفطية وتقليل الاعتماد على النفط.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.