استؤنفت أمس أعمال البحث عن أحياء في هيروشيما بعد أكثر من يومين على انزلاقات قوية في التربة شهدتها هذه المدينة الواقعة جنوب غربي اليابان، حيث تحدثت الحصيلة الرسمية الأخيرة عن 40 قتيلا و47 مفقودا. كما تعذر تحديد هوية 7 جثث عثر عليها، وربما يكون أصحابها بين المفقودين.
وتعد هذه واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في الأرخبيل منذ التسونامي الذي وقع في مارس (آذار) 2011، رغم تعذر المقارنة على صعيد الضحايا، حيث حصد التسونامي أكثر من 18 ألف قتيل. وكانت عمليات البحث قد توقفت فترة قصيرة بعد ظهر أمس، حيث أجلي عمال الإنقاذ خوفا من انزلاقات جديدة، لكنهم استأنفوا أعمالهم بعد ذلك، رغم اعتراف عدد من المسؤولين باستبعاد العثور على أحياء تحت الأنقاض المتراكمة. وقال هيدوكي أوكودا، المسؤول في إدارة الكوارث في هيروشيما: «أصبحنا مضطرين إلى مواصلة العمل طوال الليل، لأننا نخوض معركة طويلة ضد الوقت».
أما ماتوسي كازومي، عمدة المدينة، فقد أكد أن الجهود كلها منصبة على إنقاذ «أكبر عدد من المفقودين في الساعات المقبلة»، مشيرا إلى أن البلدية لم ترتكب أي خطأ في التقدير حول التعليمات الموجهة إلى المواطنين، كما ذكر في تصريحات نشرتها وكالة جيجي للأنباء.
وتساقطت أمطار عنيفة منذ مساء أول من أمس بشكل متقطع على المنطقة المنكوبة التي أرسل إليها 2800 من عناصر الإنقاذ ومنهم عدة جنود. ومنذ الانزلاقات الأولى للتربة ليل الثلاثاء والأربعاء الماضيين، بدأت حصيلة الضحايا في الارتفاع المستمر. وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية قال مسؤول في شرطة البلدية: «نحصي أولا الأشخاص الذين نتأكد من أنهم قد فقدوا، بالاستناد على سبيل المثال إلى شهود رأوا الوحول تجرفهم، لكن العدد الإجمالي يرتفع بالتوازي مع تقييم الوضع».
وقد دمرت انزلاقات التربة نحو 200 منزل غمرتها المياه، وخصوصا في دائرتي أسامينامي وأساكيتا، الواقعتين على سفح جبل مكسو بالأشجار. كما حصل نحو 30 انزلاقا للتربة في وقت واحد تقريبا، حسب تقرير لوزارة استصلاح الأراضي. وكان أكثر من 4400 من سكان بلدية هيروشيما تلقوا أمرا بمغادرة منازلهم.
وذكرت السلطات المحلية أنها أصدرت توصيات غير ملزمة إلى نحو 164 ألفا من السكان بمغادرة منازلهم بصورة مؤقتة، مشيرة إلى أن 30 ألفا آخرين قد يتلقون تعليمات مماثلة، خاصة بعد أن انقطع التيار الكهربائي والمياه الجارية عن مئات المنازل. وشكل كيجي فورويا، الوزير المسؤول عن إدارة الكوارث، خلية أزمة خاصة. وباتت السلطات في هيروشيما تتخوف من حصول كارثة متدحرجة بسبب الحالة الراهنة للأرض، إذ تكفي نظريا كميات قليلة من الأمطار حتى تحصل انزلاقات جديدة للتربة، كما يقول الخبراء.
وكانت كارثة سابقة في 1999 في هيروشيما أيضا أسفرت عن مصرع 30 شخصا، ودفعت السلطات الوطنية إلى تحديد المناطق الخطرة بشكل أفضل، خاصة أن هذا البلد يضم 32 ألف منطقة خطرة من أصل 525 ألفا في كل أنحاء البلاد المؤلفة من 47 مديرية. لكن عندما تصدر من جهة أخرى توصيات بالإخلاء وليس أوامر، يلازم معظم السكان منازلهم، خصوصا عندما تصدر هذه التوصيات خلال الليل.
ولدى مرور إعصار في الفترة الأخيرة، طلب الوزير المسؤول عن إدارة الكوارث من السلطات المحلية عدم المبالغة في تدابير الحذر، وألا تتردد في القيام بعمليات إخلاء لدى ظهور أدنى درجات الخطر.
وبالإضافة إلى هيروشيما، أعلنت حالة الاستنفار أيضا في منطقتي ناغازاكي وفوكوكا في الجنوب الغربي، ومناطق سكنية أخرى في هوكايدو (شمال)، بسبب الأمطار الغزيرة. وتتخوف السلطات من أن تحصل فيها انزلاقات للتربة، كما صدرت توصيات بإخلاء بعض أحيائها، وخصوصا لأكثر من 100 ألف شخص في حي شيكوشينو في فوكوكا.
9:41 دقيقه
انزلاقات هيروشيما تخلف 40 قتيلا.. واستبعاد العثور على أحياء تحت الأنقاض
https://aawsat.com/home/article/165811
انزلاقات هيروشيما تخلف 40 قتيلا.. واستبعاد العثور على أحياء تحت الأنقاض
السلطات اليابانية تصدر توصيات لنحو 164 ألفا من السكان بمغادرة منازلهم
عمال إنقاذ يبحثون بين الأنقاض عن ضحايا انزلاقات التربة التي شهدتها هيروشيما أمس (رويترز)
انزلاقات هيروشيما تخلف 40 قتيلا.. واستبعاد العثور على أحياء تحت الأنقاض
عمال إنقاذ يبحثون بين الأنقاض عن ضحايا انزلاقات التربة التي شهدتها هيروشيما أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
