أنقرة تتمسك بصواريخ «إس ـ 400» وتعتبر اعتراض واشنطن انتهاكاً للقانون الدولي

جاويش أوغلو بحث مع لافروف العلاقات مع روسيا تمهيداً للقاء رئيسي البلدين

جاويش أوغلو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف عقب الاجتماع السابع لمجموعة التخطيط الاستراتيجي المشتركة التابعة لمجلس التعاون التركي الروسي الذي عقد في مدينة أنطاليا (أ.ف.ب)
جاويش أوغلو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف عقب الاجتماع السابع لمجموعة التخطيط الاستراتيجي المشتركة التابعة لمجلس التعاون التركي الروسي الذي عقد في مدينة أنطاليا (أ.ف.ب)
TT

أنقرة تتمسك بصواريخ «إس ـ 400» وتعتبر اعتراض واشنطن انتهاكاً للقانون الدولي

جاويش أوغلو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف عقب الاجتماع السابع لمجموعة التخطيط الاستراتيجي المشتركة التابعة لمجلس التعاون التركي الروسي الذي عقد في مدينة أنطاليا (أ.ف.ب)
جاويش أوغلو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف عقب الاجتماع السابع لمجموعة التخطيط الاستراتيجي المشتركة التابعة لمجلس التعاون التركي الروسي الذي عقد في مدينة أنطاليا (أ.ف.ب)

جددت تركيا تمسكها بصفقة صواريخ «إس - 400» الروسية رافضة ربطها بالاتفاق الخاص بمقاتلات «إف – 35» الأميركية معتبرة أن محاولات واشنطن للضغط بمنع تسليم المقاتلات الأميركية والتدخل في الصفقة مع روسيا انتهاكا للقانون الدولي. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن أنقرة ستحترم صفقة شراء منظومة «إس - 400» الدفاعية من روسيا، وإنها أوفت بالتزاماتها لتصبح جزءا من برنامج مقاتلات «إف - 35» الأميركية. وانتقد تحرك نواب في مجلس الشيوخ الأميركي لمنع تسليم المقاتلات لتركيا.
وأضاف جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف عقب الاجتماع السابع لمجموعة التخطيط الاستراتيجي المشتركة التابعة لمجلس التعاون التركي الروسي رفيع المستوى الذي عقد في مدينة أنطاليا جنوب تركيا أمس (الجمعة)، أن بلاده لا تعتزم بيع أنظمة «إس - 400» لبلد آخر، وأن أنقرة وموسكو تبحثان مواعيد التسليم.
وحول الموقف الأميركي إزاء شراء منظومة إس - 400 من روسيا قال جاويش أوغلو إن «معارضة بلد ثالث لاتفاقية مبرمة بين بلدين آخرين يعد خرقاً للقانون الدولي»، مشيرا إلى أن واشنطن تصدر تصريحات متناقضة بشأن برنامج مقاتلات «إف - 35»، الذي تشارك فيه تركيا.
وكان 4 أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي قدموا، أول من أمس، مشروع قانون يدعمه الجمهوريون والديمقراطيون لمنع تسليم مقاتلات «إف - 35» لتركيا إلى أن تؤكد الحكومة الأميركية أن أنقرة لن تتسلم نظام الدفاع الجوي الروسي (إس - 400). وتقدم بمشروع القانون كل من السيناتورين الجمهوريين جيمس لانكفورد، وتوم تيليس، والديمقراطيين جين شاهين، وكريس فإن هولين. ويحتوي مشروع القانون عدم إعطاء تركيا أي ملكية فكرية، وبيانات ضرورية تتعلق بصيانة مقاتلات «إف - 35»، وعدم إنشاء أي مرافق للتخزين في تركيا تتعلق بالمقاتلات الأميركية. ويتضمن المشروع أن الرئيس الأميركي يمكنه إعفاء تركيا من القيود المذكورة في حال تعهد خطياً للكونغرس بأن الحكومة التركية لا تخطط أو لا تنوي الحصول على أنظمة الدفاع الجوي الروسية. ووفقاً لمشروع القانون، فإن شراء تركيا لأنظمة الدفاع الجوي الروسية من شأنه أن يعرض وحدة حلف شمال الأطلسي (ناتو) للخطر. ويشير القرار إلى أن عملية البيع تؤثر في عمليات القوات الأميركية، ومن ضمن ذلك عمليات التحالف الدولي، وفي التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وتركيا، ومن شأنه أن يزيد بشكل كبير من خطر اختراق أنظمة الدفاع الأميركية وقدراتها التشغيلية. والاثنين الماضي، جدد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، تأكيد بلاده عدم تراجعها عن شراء منظومة الصواريخ الروسية «إس - 400» للدفاع الجوي مهما كانت التهديدات الأميركية.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، وقعت تركيا مع روسيا عقد شراء منظومة «إس - 400» الصاروخية من روسيا، بعد تعثر جهودها المطولة في شراء نظام الدفاع الجوي «باتريوت» من الولايات المتحدة. وتسعى تركيا لشراء 100 مقاتلة من طراز «إف - 35» من الولايات المتحدة، إذ يتلقى طيارون أتراك حالياً تدريبات على استخدامها، في قاعدة لوك الجوية بولاية أريزونا الأميركية. كانت تركيا تسلمت مقاتلتيْن من هذا الطراز، في يونيو (حزيران) الماضي، لكنهما لا تزالان قيد الاختبار في الولايات المتحدة.
وتركيا هي إحدى الدول الشريكة في مشروع تصنيع المقاتلات «إف - 35»، ودفعت نحو 900 مليون دولار في إطار المشروع.
في السياق ذاته، قالت صحيفة «ستار» التركية، أمس، إن رد واشنطن السلبي على طلب أنقرة شراء أنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» دفع تركيا إلى شراء صواريخ «إس - 400» الروسية. وأضافت أن حاجة تركيا الماسة لامتلاك أنظمة صواريخ دفاع جوي خاصة بها، بدأت منذ بداية الحرب في سوريا. وأنه إثر عدم دعم حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وعدم نصبه أنظمة صواريخ الدفاع الجوي في تركيا، تأكد لأنقرة أن عليها البحث عن بديل.
وتقع تركيا تحت تهديد الصواريخ الباليستية، ولذلك طلبت نظاماً للدفاع الجوي من الناتو. وفي عام 2013. نصبت أنظمة صواريخ من طراز «سام بي - تي» في كل من «أضنة» و«كهرمان ماراش» (جنوب تركيا)، لكن هذا الحل كان مؤقتا، وهي تريد حلاً دائماً واستراتيجيا. وقالت الصحيفة: «بدأت تركيا العمل بإنتاج وتطوير نظام دفاع جوي، حاز أهمية كبيرة بحيث لا يمكن أن يكون رهين قرار بلد آخر». وخلال بحثها عن الدول التي تمتلك مثل هذه الأنظمة، وجدت أن الرد الروسي كان بالنسبة إليها مواتياً ومقنعاً، وعليه بدأت المناقشات لشراء هذه الصواريخ، وفي الوقت نفسه تبحث تركيا عن أنظمة صواريخ أحدث، لحماية مجالها الجوي من التهديدات المحتملة، ولذا وقع الاختيار على صواريخ «إس - 400». وفي تعليقه على تحرك مجلس الشيوخ الأميركي، قال وزير الخارجية التركي إن أنقرة أنهت الاتفاق مع روسيا حول شراء منظومة «إس - 400» وإنه يتم الآن الحديث عن موعد التسليم والتفاصيل المتعلقة بذلك، مشيرا إلى أن معارضة دولة ما، لاتفاق يتم بين دولتين، واتخاذها قرارا ضد هذا الاتفاق يتعارض مع القانون الدولي. وتابع: «على العالم أن يعلم أن عقلية فرض الأمر الواقع غير صحيحة. نحن ملتزمون بالاتفاق، ليس واردا بيع الصواريخ الروسية لدولة أخرى بعد تسلمها، نشتريها من أجل احتياجاتنا».
وقال جاويش أوغلو: «إننا سعداء لتعزيز العلاقات مع روسيا يوما بعد يوم»، مؤكدا إنجاز البلدين مشروعات كبيرة فيما بينهما.
وأضاف: «لدينا هدف الوصول إلى 100 مليار دولار في حجم التبادل التجاري مع روسيا، والعام الماضي ازداد تبادلنا التجاري بنسبة 14 في المائة، وهذا مؤشر على سيرنا في الطريق الصحيح». وأكد مواصلة العمل مع نظيره الروسي فيما يختص برفع تأشيرات الدخول بين البلدين.
من جانبه، قال لافروف إن البلدين يعملان على رفع متبادل لتأشيرات الدخول بالنسبة لمواطني البلدين، لافتا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صادق على وثيقة متعلقة بتسهيل حصول أصحاب الجوازات الخاصة وسائقي الشاحنات الأتراك على التأشيرات أثناء دخولهم روسيا. وأضاف أن اجتماع الأمس مع نظيره التركي، كان اجتماعاً تحضيرياً قبل القمة التي ستنعقد بين الرئيسين بوتين وإردوغان، في موسكو، في 8 أبريل (نيسان) المقبل، مشيرا إلى أن الاجتماع تناول قضايا تتعلق بالتعاون بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية والثقافية والسياحية، فضلاً عن الملف السوري وقضايا منطقة القوقاز وآسيا الوسطى والبحر الأسود، وأن هناك مشاورات قائمة على الثقة مستمرة بين البلدين.
وأشاد لافروف بالتعاون القائم بين البلدين في المجال السياحي، والإجراءات المتعلقة بإعفاء المواطنين من تأشيرة الدخول. وأشار إلى إعلان 2019 «عام الثقافة والسياحة» بين تركيا وروسيا؛ حيث سيتم إطلاقه في أبريل (نيسان) المقبل.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035