10 نقاط جديرة بالملاحظة من الجولة الأخيرة للمباريات الدولية

من انضمام جيرو لقائمة عمالقة الكرة الفرنسية إلى الإثارة والدموع في التصفيات الأفريقية مروراً بتباطؤ مكافحة العنصرية

10 نقاط جديرة بالملاحظة من الجولة الأخيرة للمباريات الدولية
TT

10 نقاط جديرة بالملاحظة من الجولة الأخيرة للمباريات الدولية

10 نقاط جديرة بالملاحظة من الجولة الأخيرة للمباريات الدولية

تعود الحياة للدوريات الأوروبية، بعد توقف دام أسبوعاً بسبب فترة التوقف الدولية، التي شهدت العديد من المباريات الدولية الرسمية والودية. وخاضت المنتخبات الكبيرة جولة ودية أو رسمية مثيرة شهدت عدة مواجهات من العيار الثقيل. وأظهرت هذه المباريات التي أُقيمت خلال الأسبوعين الماضيين عدداً من النقاط المهمة. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالملاحظة من الجولة الأخيرة للمباريات الدولية:

1- مكارثي أعاد الأمل لجمهورية آيرلندا
استضاف منتخب جمهورية آيرلندا نظيره الجورجي ضمن لقاءات الجولة الثانية من المجموعة الرابعة في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية 2020، واعتمد المدير الفني لآيرلندا، مايك مكارثي، على تشكيلة أصابت المتابعين لمباريات الفريق بالدهشة. فهل حقاً دفع مكارثي باللاعب غلين ويلان البالغ من العمر 35 عاماً، لكي يقوم بدور صانع الألعاب خلف مهاجم وحيد، هو ديفيد موغولدريك، رغم أن المباراة تقام في آيرلندا؟ نعم، هذا هو ما حدث بالفعل.
وقد نجحت خطة مكارثي بجدارة نظراً لأن هذين اللاعبين - وباقي اللاعبين أيضاً - قدما أداء رائعاً، وساعدا منتخب بلادهما على الفوز بهدف دون رد. وقدمت جمهورية آيرلندا كرة قدم ممتعة تعتمد على اللعب السريع والجماعي، وبدا الفريق وكأنه يلعب كوحدة واحدة، سواء في النواحي الهجومية أو الدفاعية، كما ظهرت الثقة على اللاعبين بشكل واضح داخل الملعب.
وفي الحقيقة، لم يظهر منتخب جمهورية آيرلندا بهذا الشكل منذ نحو أكثر من عام. ومن المؤكد أن المنتخب سيدخل مواجهات صعبة خلال الفترة المقبلة، لكن من الواضح أن مكارثي قد نجح في أول مباراة له في دبلن منذ عودته كمدير فني في تقديم أداء أعاد الأمل إلى بلد كان يعاني بشكل واضح قبل أسبوع واحد فقط.

2- جيرو لاعب لا غنى عنه
قال أوليفييه جيرود قبل أول مباراة لمنتخب بلاده في التصفيات، الأسبوع الماضي: «بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 ستكون مغامرتي الأخيرة مع فرنسا. وبعد ذلك، يجب عليّ أن أفسح الطريق أمام كيليان مبابي ليكون هو المهاجم رقم 9». ورغم أن عقد جيرو مع تشيلسي سينتهي خلال الصيف المقبل، ورغم فشله في تسديد أي كرة على مرمى الفرق المنافسة في كأس العالم 2018 بروسيا التي فاز بها منتخب فرنسا، فقد أثبت جيرو أنه لا يزال يعرف الطريق إلى الشباك بشكل رائع، حيث أحرز هدفين في المباراتين اللتين فاز فيهما المنتخب الفرنسي على كل من مولدوفا وآيسلندا.
وبذلك، أصبح مهاجم آرسنال السابق يحتلّ المركز الثالث في قائمة الهدافين بتاريخ المنتخب الفرنسي برصيد 35 هدفاً، خلف كل من ميشال بلاتيني وتييري هنري. ويعد هذا أمراً رائعاً بالنسبة لجيرو، نظراً لأنه لم يلعب في صفوف منتخبات فرنسا للناشئين والشباب، كما أنه شارك للمرة الأولى مع المنتخب الفرنسي الأول وهو في الخامسة والعشرين من عمره، لكنه واصل المسيرة الدولية الحافلة ليلعب مع الديوك الفرنسية 89 مباراة.
وقد أثبت جيرو أنه لاعب لا غنى عنه بالنسبة للمدير الفني لفرنسا ديدييه ديشامب. ويبلغ جيرو من العمر 32 عاماً، ويبدو أن أيامه مع تشيلسي قد باتت معدودة، لكن يمكن لكثير من الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز أن تستفيد بهذا اللاعب المخضرم إذا ما أعطته الثقة نفسها التي يحصل عليها من ديشامب.

3- أيام ويليامز مع ويلز معدودة
يبدو وكأن عهداً جديداً قد بدأ في كرة القدم الويلزية، حيث كان سبعة من التشكيلة الأساسية لمنتخب ويلز الذي حقق الفوز على سلوفاكيا يوم الأحد الماضي لديهم عشر مباريات دولية أو أقل، بما في ذلك نجم نادي أندرلخت البلجيكي جيمس لورانس، الذي جاء الدفع به في المباراة على حساب قائد الفريق آشلي ويليامز، الذي جلس على مقاعد البدلاء في مفاجأة من العيار الثقيل من جانب المدير الفني لمنتخب ويلز، ريان غيغز. وقد أثار هذا الأمر كثيراً من التساؤلات حول مستقبل ويليامز مع منتخب ويلز خلال الفترة المقبلة.
ويجب الإشارة إلى أن ويليامز قدم الكثير والكثير لمنتخب بلاده، وقاده للوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية 2016، وقدم خلال تلك البطولة مستويات استثنائية. لكن الشيء المؤكد أن اللاعب المخضرم البالغ من العمر 34 عاماً يواجه الآن معركة شرسة لاستعادة مكانه في التشكيلة الأساسية لمنتخب بلاده. ويصر غيغز على أن ويليامز، الذي شارك بديلاً أمام سلوفاكيا في مباراته الدولية رقم 85، «هو جزء من الخطط المستقبلية» لويلز. لكن الواقع يقول إن هذا المدافع المخضرم يحتاج لأن يلعب بشكل منتظم مع ناديه (لا يشارك بشكل منتظم مع ستوك سيتي في الوقت الحالي) حتى يحجز مكاناً له في التشكيلة الأساسية لمنتخب بلاده.

4- البرازيل تعثر على جوهرة جديدة
شارك نجم أياكس أمستردام الشاب ديفيد نيريس في مباراته الدولية الأولى مع منتخب البرازيل يوم الثلاثاء الماضي. ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً قد يبدو متوتراً خارج الملعب، فإنه يلعب بكل ثقة وثبات داخل المستطيل الأخضر، وما زلنا نتذكر جميعاً ما فعله في ريال مدريد وتلاعبه بداني كارفاخال على ملعب «سانتياغو بيرنابيو» في المباراة التي سحق فيها النادي الهولندي النادي الملكي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.
ولم يكن اللاعب الشاب، الذي يشبه في طريقة لعبه اللاعب البرازيلي السابق دي نيلسون، بحاجة لكثير من الوقت فور مشاركته كبديل عند الدقيقة 60 أمام جمهورية التشيك لكي يثبت أنه لاعب يمتلك مهارات وإمكانيات كبيرة، حيث صنع الهدف الثاني في المباراة التي انتهت بفوز راقصي السامبا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. ولم يكتفِ نيريس بذلك، لكنه صنع الهدف الثالث لنجم مانشستر سيتي غابرييل جيسوس بعد تمريرة رائعة بكعب القدم. وقد أضاع نيريس فرصة ذهبية لكي يتوّج أول مباراة دولية له مع السيلساو بهدف، لكنه على أي حال أبهر الجميع بلمساته السحرية بقدمه اليسرى.

5- «ألمانيا جديدة» بقيادة لوف
«لقد رد يواخيم لوف في أول مباراة مهمة منذ كأس العالم على كل من شكك فيه». كان هذا هو العنوان الرئيسي لصحيفة «بيلد» الألمانية في اليوم التالي لفوز المنتخب الألماني على نظيره الهولندي بثلاثة أهداف مقابل هدفين في المباراة التي أُقيمت في العاصمة الهولندية أمستردام. ومن المؤكد أن هذا الفوز كان مُرضياً للغاية بالنسبة للمدير الفني لمنتخب ألمانيا يواخيم لوف، الذي قرر عدم الاستعانة بلاعبين مخضرمين مثل ماتس هوملز وجيروم بواتينغ وتوماس مولر، وكان في أشد الحاجة لتحقيق الفوز لكي يثبت للجميع أنه يسير في الاتجاه الصحيح. واعتمد لوف في تلك المباراة على طريقة 3 - 4 - 3، مع الدفع بالثلاثي ليروي سانيه وسيرج غنابري وليون غوريتسكا في الخط الأمامي. وتسبب هؤلاء اللاعبون الثلاثة في كثير من المشكلات لخط دفاع هولندا، خصوصاً في شوط المباراة الأول.

6- تباطؤ مكافحة العنصرية
كان من المؤسف أن يتعرض لاعبو المنتخب الإنجليزي من أصحاب البشرة السمراء لهتافات عنصرية من جمهور مونتينيغرو خلال مباراة الفريقين. وكان من المؤسف أيضاً أن يقوم مندوب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ووسائل الإعلام في مونتينيغرو بنفي وقوع مثل هذه الهتافات العنصرية، التي سمعها لاعبو المنتخب الإنجليزي بآذانهم بكل وضوح. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يزعم المدير الفني لمونتينيغرو، لوبيسا تومباكوفيتش، أنه لم يسمع مثل هذه الهتافات.
وفي الوقت الذي بدأ فيه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً في هذا الأمر، فإن الأحداث السابقة تشير إلى أن الأمر ربما سينتهي بفرض عقوبة مالية على اتحاد كرة القدم في مونتينيغرو تصل إلى 50 ألف يورو، وربما يمتد الأمر لإغلاق جزء من الملعب أمام الجماهير في مباراة الجبل الأسود المقبلة في تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2020! ورغم أن هذا النوع من الإساءات العنصرية في ملاعب كرة القدم في مونتينيغرو، أو في أي مكان آخر، هو مجرد عرض لمشكلة مجتمعية أوسع، فإنه يتعين على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم اتخاذ إجراءات صارمة ضد المشجعين الذين يرددون مثل هذه الهتافات. ومن الممكن أن يكون استبعاد مونتينيغرو من التصفيات، أو على أقل تقدير خوض باقي المباريات في التصفيات دون جمهور، هو بداية جيدة من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إذا كان يريد حقاً أن يواجه هذه المشكلة.

7- اسكوتلندا تواجه كارثة
لا يوجد أدنى شك في أن مسيرة أندي روبرتسون يجب أن تكون مصدر إلهام لكل لاعب شاب أو مكافح في اسكوتلندا. وكانت مسيرته في مسار تصاعدي واضح للدرجة التي جعلت المدير الفني لمنتخب اسكوتلندا، أليكس ماكليش، الذي يسعى إلى ضخ دماء جديدة في صفوف المنتخب الوطني، يقرّر منح شارة القيادة لروبرتسون العام الماضي. ويواجه منتخب اسكوتلندا مخاوف ومشكلات أكبر من هذا الأمر بكثير، لكن من الواضح أن هذه المسؤولية تؤثر بشكل واضح على الظهير الأيسر لنادي ليفربول.
ورغم أن روبرتسون يمتلك شخصية رائعة ويحرص بشكل دائم على توجيه اللاعبين من حوله، لكنه بدا متوتراً للغاية بعد الانتقادات التي وُجّهت للفريق عقب الخسارة الثقيلة أمام كازاخستان بثلاثة أهداف دون رد (وهي المباراة التي غاب عنها روبرتسون)، ثم الأداء المتذبذب والباهت أمام سان مارينو، ليعترف بأن أداء منتخب بلاده كان «في الحضيض». وقد تم منح شارة القيادة لروبرتسون بسبب عدم وجود لاعبين من أصحاب الخبرات الكبيرة في صفوف المنتخب الاسكوتلندي، وهو الأمر الذي يمثل إحدى المشكلات التي يعاني منها الفريق في الوقت الحالي.

8- إثارة في التصفيات الأفريقية
كانت نهاية التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية هذا الصيف سعيدة للبعض وحزينة على البعض الآخر. وكانت النتيجة النهائية تتمثل في أن البطولة التي تم توسيعها لتشمل 24 دولة، ستضم 10 منتخبات سبق لها الفوز بلقب البطولة، وثلاثة منتخبات تشارك لأول مرة (بوروندي وموريتانيا ومدغشقر) ودولة أخرى كانت آخر مشاركة لها في عام 1980، وهي تنزانيا. وكان اليوم الأخير من التصفيات قاسياً على منتخبات أخرى، مثل موزمبيق التي كانت على بُعد ثوانٍ فقط من التأهل قبل أن تهتز شباكها بهدف قاتل في الوقت المحتسب بدل الضائع أمام غينيا بيساو. كما فشلت توغو، بقيادة نجمها بيير أمريك أوبانيانغ، والغابون ونجمها إيمانويل أديبايور في التأهل. وينطبق الأمر نفسه على ليبيريا، التي كانت بحاجة للتعادل أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية لكنها خسرت بهدف دون رد.

9- ديبالا فشل في غياب ميسي
لم تكن الأرجنتين منتخباً قوياً على الساحة الدولية لفترة من الوقت، حتى في ظل وجود ليونيل ميسي. لكن في ظل غياب ميسي أمام المغرب، بعد إصابته في المباراة التي انتهت بخسارة الأرجنتين أمام فنزويلا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، لم يقدم باولو ديبالا، الذي شارك بدلاً من ميسي، أداءً مقنعاً. صحيح أن الظروف لم تخدم اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، الذي تعرض لرقابة لصيقة وعنيفة من جانب اللاعب المغربي رومان سايس في ظل طقس عاصف في تلك الليلة للدرجة أن راية التماس كانت على وشك الطيران في كثير من الأوقات، لكن هذا الأداء من جانب ديبالا كان بمثابة استمرار للموسم المحبط الذي يقدمه مع نادي يوفنتوس منذ تعاقد النادي الإيطالي مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. ولم يسجل المنتخب الأرجنتيني أمام المغرب إلا بعد خروج ديبالا من ملعب المباراة. ومن الواضح للغاية أن ديبالا يفتقر للثقة، وهو الأمر الذي أثر كثيراً على مستواه.

10- ماغينيس يتألق مع آيرلندا الشمالية
كثيراً ما نشاهد منتخب آيرلندا الشمالية قادراً على مساعدة اللاعبين الذين يعانون من مشكلات مع أنديتهم على العودة وتقديم مستويات جيدة على الساحة الدولية. ومن المؤكد أن المهاجم الآيرلندي كايل لافيرتي يدين بالكثير للمدير الفني لمنتخب آيرلندا الشمالية، مايكل أونيل، لأنه يواصل الاعتماد عليه في صفوف المنتخب رغم معاناة اللاعب بشكل كبير مع ناديه. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على ستيفن ديفيز، قائد أونيل في نادي رينجرز. لكن يمكن القول إن أفضل لاعب في صفوف منتخب آيرلندا الشمالية في الوقت الحالي هو جوش ماغينيس، الذي لا يتعامل معه أونيل على أنه مهاجم قوي يتطور باستمرار فحسب، لكنه يرى أيضاً أن هذا اللاعب لا يحصل على الإشادة التي يستحقها في ظل الأداء القوي الذي يقدمه.
وقدم ماغينيس أداءً استثنائياً بمجرد مشاركته بديلاً أمام إستونيا. وقد يكون هدف الفوز الذي أحرزه ماغينيس في الدقائق القاتلة أمام بيلاروسيا حاسماً لمنتخب بلاده في التصفيات. لكن انتقال اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً إلى بولتون الصيف الماضي قد تحول إلى ما يشبه الكابوس، بسبب الفوضى التي يعاني منها النادي الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا. ويبدو أن الفريق قد بات في طريقه نحو الهبوط لدوري الدرجة الثانية. وفي حال حصول ماغينيس على عرض مناسب للانتقال إلى نادٍ آخر بفضل الأداء القوي الذي يقدمه مع منتخب آيرلندا الشمالية، فإن الفضل سيعود بكل تأكيد لأونيل، الذي ما زال يثق بماغينيس ويدفع به في المباريات رغم معاناته الواضحة مع نادي بولتون.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.