وفيات بين أطفال الدواعش البلجيكيين في معسكرات الأكراد

بروكسل: يجب التمييز بين الأطفال والأمهات اللاتي ساهمن في التخطيط للإرهاب

TT

وفيات بين أطفال الدواعش البلجيكيين في معسكرات الأكراد

توفي طفلان من أطفال الدواعش البلجيكيين داخل المخيمات الكردية، منذ سقوط باغوز، آخر جيوب «داعش» في شمال سوريا، في حين أصيب أطفال آخرون، من بينهم فتاة في الرابعة من عمرها، بُترت ذراعها بعد إصابتها بأعيرة نارية.
ونقلت وسائل الإعلام في بروكسل، أمس (الخميس)، عن أحد أفراد عائلة الطفلة، قوله: «كيف يمكن توفير العلاج والشفاء للأطفال المصابين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشون فيها داخل المخيمات الكردية» وقالت شقيقة والدة الطفلة، إن شقيقتها توسلت للمسؤولين عن المعسكر وقالت لهم «خذوا الأطفال بعيداً عن هنا واتركونا نحن هنا نموت».
وحسب ما ذكرت صحيفة «دي مورغن» اليومية البلجيكية، فقد تلقت منظمة «تشيلد فوكس» خلال الأيام القليلة الماضية من عائلتين في بلجيكا ما يفيد بوفاة طفل لهما في سوريا، والآخر يبلغ من العمر عام ونصف العام، وعندما وصل إلى معسكر الحول الكردي، تبين أن الطفل يعاني من سوء التغذية والمرض، لدرجة أنه جرى نقله إلى المستشفى دون أمه، لمحاولة إنقاذه. ولا تتوفر معلومات دقيقة حول عدد الأطفال المولودين لآباء بلجيكيين في سوريا والعراق؛ إذ تقدر مصادر أمنية عددهم بـ162 طفلاً، في حين تتحدث أخرى عن 115 فقط، معظمهم دون سن السادسة. وكان الكثير من المسؤولين في البلاد قد وصفوا بـ«الصعب» إعادة الأطفال، وحسب تصريحات سابقة للكثير من المسؤولين «سيكون الأمر معقداً بسبب عدم وجود قنوات دبلوماسية، وبخاصة مع سوريا، كما يتعين التأكد من نسب وجنسيات هؤلاء الأطفال».
وتحذر منظمات غير حكومية من مغبة إهمال مصير هؤلاء الأطفال، الذين سيشكلون جيلاً جديداً من «الكتائب الإرهابية»، في حال تم تركهم في مناطق خطرة... وكانت منظمة الصحة العالمية قد أفادت في مطلع فبراير (شباط) الماضي بوفاة 29 طفلاً بسبب الطقس البارد والصقيع داخل المخيمات.
ويوجد حالياً داخل تلك المعسكرات 20 طفلاً بلجيكياً، منهم أربعة من الأيتام ويواجهون ظروفاً صعبة للغاية، بحسب ما ذكرت هايدي ديباو من منظمة «تشيلد فوكس»، ووجهت السيدة البلجيكية رسالة مفتوحة للحكومة البلجيكية من داخل المعسكر، تطالبها بإعادة الأمهات مع أطفالهن من تلك المعسكرات. وحمل البروفيسور خيرت لوتس تلك الرسالة بعد عودته من زيارة المعسكر وإجراء الكشف الطبي على عدد من الأطفال هناك.
وفي تصريحات «لـ«الشرق الأوسط»»، قال البروفسور النفساني خيرت لوتس من جامعة بروكسل الحرة: «الأمر يتعلق بأطفال وأرامل في معسكرات احتجاز، وأعددنا تقريراً يؤكد على أنهم يعيشون في ظروف صعبة للغاية ويعشون في أماكن لا تسمح للأطفال أن يكبروا في ظروف طبيعية، ويجب إعادتهم بسرعة لدمجهم بشكل طبيعي في المجتمع البلجيكي، إنه الوقت المناسب الآن لإعادة هؤلاء ودون تأخير».
وجاءت تصريحات لوتس الذي جاء من مناطق الصراعات، حيث مخيمات احتجاز أرامل وأطفال «داعش»، إلى مقر البرلمان البلجيكي؛ ليقدم تقريراً أعده مع بعثة طبية بلجيكية، وذلك خلال نقاش حول هذا الملف، تحت عنوان عائلات الدواعش من الأوروبيين في روجافا... أين الحكومات الأوروبية؟
ومع حلول شهر مارس (آذار)الحالي، قال وزير العدل البلجيكي: إن قرار محكمة الاستئناف في بروكسل برفض إلزام الحكومة بإعادة سيدتين وأطفالهما الستة من معسكرات الاحتجاز، المخصصة لأرامل وأطفال الدواعش، لا يعني أن السلطات البلجيكية سوف تتوقف عن المساعي المبذولة من أجل إعادة الأطفال الصغار الأقل من عشر سنوات من مناطق الصراعات، مضيفاً: «وستواصل الحكومة الجهود لتنفيذ قراريها المتعلق بهذا الصدد، الذي صدر في ديسمبر (كانون الأول) 2017».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.