«الصناعة» و«الخدمات» يخونان الثقة الاقتصادية لمنطقة اليورو

العملة الأوروبية تتراجع أمام الدولار القوي

أظهرت بيانات اقتصادية هبوط المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو على وقع تراجع قطاعي الصناعة والخدمات (رويترز)
أظهرت بيانات اقتصادية هبوط المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو على وقع تراجع قطاعي الصناعة والخدمات (رويترز)
TT

«الصناعة» و«الخدمات» يخونان الثقة الاقتصادية لمنطقة اليورو

أظهرت بيانات اقتصادية هبوط المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو على وقع تراجع قطاعي الصناعة والخدمات (رويترز)
أظهرت بيانات اقتصادية هبوط المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو على وقع تراجع قطاعي الصناعة والخدمات (رويترز)

أظهرت بيانات أصدرتها المفوضية الأوروبية، الخميس، أن المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو انخفضت أكثر من المتوقع في مارس (آذار)؛ لأسباب أبرزها تراجع الثقة في قطاعي الصناعة والخدمات.
وقالت المفوضية في مسحها الشهري، إن مؤشر المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو التي تضم 19 دولة تراجع إلى 105.5 نقطة في مارس، مقارنة مع 106.2 نقطة في فبراير (شباط)، وهو ما يفوق التراجع المتوقع من اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم، وكان إلى 105.9 نقطة.
وانخفض مؤشر منفصل لمناخ الأعمال، يساعد في توضيح المرحلة التي بلغتها دورة الأعمال، إلى 0.53 نقطة في مارس، من 0.69 نقطة في فبراير. وتوقع الاقتصاديون تراجعاً إلى 0.66 نقطة.
وانخفضت أيضاً المعنويات في الصناعة والخدمات، وهما القطاعان الرئيسيان في اقتصاد المنطقة، أكثر من المتوقع، مع تراجع معنويات قطاع الصناعة إلى - 1.7 نقطة من - 0.4 نقطة في فبراير، بما يخالف التوقعات لانخفاض أقل إلى - 0.8 نقطة، في حين تراجعت ثقة قطاع الخدمات إلى 11.3 من 12.1 نقطة، مقارنة مع توقعات لتراجع إلى 12.0 نقطة.
وأظهر المسح أن توقعات المستهلكين للأسعار في 12 شهراً قادمة تراجعت في مارس إلى 17 نقطة من 18 نقطة في فبراير، كما تراجعت توقعات سعر البيع من جانب الصناعات نفسها إلى قراءة تبلغ 7.0 في مارس من 9.0 نقاط في فبراير، ليستمر اتجاه التراجع السائد منذ بداية العام.
وفي مطلع الأسبوع الجاري، أظهرت بيانات اقتصادية أن تراجع نشاط قطاع التصنيع في ألمانيا يعرقل نمو منطقة اليورو كلها، في ظل استمرار التوترات التجارية العالمية. حيث تراجع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع في منطقة اليورو الصادر عن مؤسسة «آي إتش إس ماركيت» إلى 51.3 نقطة خلال الشهر الجاري، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاع المؤشر إلى 52 نقطة.
وبحسب تقرير «آي إتش إس ماركيت»، فإن قطاع التصنيع في منطقة اليورو سجل انكماشاً، في حين يواصل قطاع الخدمات تحسنه. وبحسب المسح الذي أجرته المؤسسة، فمن المتوقع نمو اقتصاد منطقة اليورو خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 0.2 في المائة.
يذكر أن قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة تشير إلى نمو نشاط الاقتصاد، في حين تشير القراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد اعترف في وقت سابق هذا الشهر بضعف حالة اقتصاد منطقة العملة الأوروبية الموحدة، التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، بإعلانه برنامجاً جديداً لتقديم قروض طويلة الأجل للبنوك. ويقول مسؤولو البنك إنهم ما زالوا يدرسون الموقف لمعرفة ما إذا كان التباطؤ الاقتصادي مؤقتاً، في أعقاب وقف البنك لبرنامج شراء السندات في نهاية 2018.
وبحسب كريس ويليامسون، كبير محللي قطاع الأعمال في مؤسسة «ماركيت»، فإن «اقتصاد منطقة اليورو ينهي الربع الأول من العام الحالي في حالة ضعيفة؛ حيث يتجه مؤشر مديري المشتريات نحو تسجيل أحد أقل مستوياته منذ 2014».
ويأتي ذلك في الوقت الذي واصل فيه قطاع التصنيع في ألمانيا انكماشه للشهر الثالث على التوالي، مع عودة الاقتصاد الفرنسي إلى الانكماش خلال الشهر الجاري بعد التحسن الشهر الماضي، بحسب تقارير «ماركيت» الصادرة في وقت سابق.
وفي غضون ذلك، تراجعت العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) أمس إلى 1.1237 دولار. وخسرت العملة نصفاً في المائة، مع انخفاض عائد سندات الخزانة الألمانية إلى أدنى مستوى في عام ونصف العام عند سالب 0.09 في المائة. ولم تفلح تعليقات تميل إلى التيسير النقدي، أدلى بها ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي، في تقديم الدعم لليورو أول من أمس الأربعاء.
وارتفع الدولار الخميس، في الوقت الذي تواجه فيه العملات المنافسة صعوبات عقب تبني بنوك مركزية لهجة تميل أكثر إلى التيسير النقدي، في حين ارتفع الين مع تنامي قلق المستثمرين. وانضم بنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى قائمة متنامية من البنوك المركزية، التي تحولت صوب التيسير النقدي، في ظل مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد العالمي، قائلاً الأربعاء إن خطوته القادمة من المرجح أن تكون خفض أسعار الفائدة.
وفي ظل ضغوط على كثير من العملات، تجاهل الدولار انخفاض عوائد أدوات الخزانة الأميركية لأدنى مستوى في 15 عاماً. وزاد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات منافسة، 0.3 في المائة، إلى 97.028، ومتجهاً لتحقيق مكاسب لليوم الثالث.
وارتفع الين 0.4 في المائة إلى 110.13 للدولار، مع انخفاض الأسهم اليابانية؛ لكنه يظل بعيداً نوعاً ما عن أعلى مستوى في ستة أسابيع 109.70، الذي بلغه يوم الاثنين. وتراجع الجنيه الإسترليني صوب 1.31 دولار، ليمحو المكاسب التي حققها يوم الأربعاء، في الوقت الذي فشل فيه عرض رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لتقديم استقالتها في التأثير على معارضيها لدعم اتفاق تقترحه لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وانخفض الإسترليني 0.4 في المائة إلى 1.3135 دولار، بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.