«بوينغ» تكشف تعديلات برمجية لطائرة «737 ماكس»

تنتظر موافقة هيئة الطيران الفيدرالية

طائرة بوينغ 737 ماكس (الشرق الأوسط)
طائرة بوينغ 737 ماكس (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ» تكشف تعديلات برمجية لطائرة «737 ماكس»

طائرة بوينغ 737 ماكس (الشرق الأوسط)
طائرة بوينغ 737 ماكس (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «بوينغ» عن تعديلات في طراز «737 ماكس» بعد حادثي إثيوبيا وإندونيسيا، مما دفع الكثير من الدول لوقف استخدام هذه الطائرات. وقالت الشركة، في بيان لها الأربعاء، إنها قامت بإصلاح برمجي وتنبيهات قمرة القيادة وتدريب إضافي لطياري طراز «737 ماكس»، مشيرة إلى أن هذه التعديلات تعمل على تحسين سلامة الطائرة.
من جانبه، قال مايك سينيت نائب رئيس «بوينغ»: «نعمل مع العملاء والمنظمين في جميع أنحاء العالم لاستعادة الثقة في طائراتنا وأيضا لإعادة تأكيد الالتزام بالسلامة وكسب ثقة الجمهور». وأضاف أن الشركة تعمل مع الطيارين ومسؤولي الصناعة، على شرح التحديثات التي أجرتها في «737 ماكس».
وبنهاية الأسبوع الجاري، تنوي الشركة إرسال التحديث البرمجي وخطط تدريب الطيارين إلى هيئة الطيران الفيدرالية للحصول على الشهادات من أجل اعتمادها، وهو أمر قد يستغرق أسبوعين، وفقا لما ذكرته الشركة. وأوضحت الشركة أنه بعد موافقة إدارة الطيران الفيدرالية، سترسل التحديث البرمجي إلى العملاء، وسيستغرق عدة أيام للتثبيت والمزيد من الوقت للتدريب والاختبار.
وكانت «بوينغ» طلبت قبل يومين من شركات الطيران العالمية إرسال طلبات للحصول على تحديث برمجي مجاني لطراز «737 ماكس». وذلك بعد أن أوقفت الكثير من دول العالم استخدام طائرات «بوينغ 737 ماكس» على خلفية حادثة الطائرة الإثيوبية التي راح ضحيتها 157 شخصاً.
وقال جوردون غوندرو، المتحدث باسم بوينغ في بيان عبر البريد الإلكتروني، يوم الثلاثاء: «لقد أبلغنا مؤخراً مالكي ومشغلي طراز ماكس بأنه من أجل السماح بتوصيل تحديث البرنامج، يجب عليهم تقديم طلب مجاني من خلال نظام الطلبات لدينا»، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
وتابع غوندرو بأنه لن يتم إصدار التحديث إلا عند الحصول على الشهادات من قبل هيئة الطيران الفيدرالية، ولكن تقديم الطلب يعد خطوة أساسية لبدء عملية التسليم لأي برنامج أو تغيير في الأجهزة. وكان المدعي العام الأميركي قد انضم إلى وزارة النقل الأميركية في إجراء تحقيقات حول عمليات الموافقة التي منحتها هيئة الطيران الفيدرالية لشركة «بوينغ».
وقال متحدث باسم «بوينغ» خلال المؤتمر أول من أمس إنه تم تصميم نظام التحكم في الطيران لنظام تعزيز خصائص المناورة (MCAS) لطائرة «737 ماكس» والمصادقة عليه بهدف دعم ثبات الطائرة، ليكون طيرانها مماثلاً لطائرات «737» الأخرى. وتم إعداد هذا النظام ليعمل في الرحلات التي يتم التحكم بها يدوياً، حين تكون رفارف جناحي الطائرة مرتفعة لأعلى، عند زاوية هجوم مرتفعة.
وبحسب «سكاي نيوز» تقول بوينغ إن إصلاحاتها الجديدة تجعل نظام MCAS أكثر قوة وأقل عرضة للخطأ، فضلاً عن تسهيل طاقم في الطائرة لمراقبة ما إذا كانت أجهزة الاستشعار التي تغذى معلومات النظام دقيقة أم لا.
وأوضح المتحدث أن الشركة قامت بتطوير تحديث برمجة نظام تعزيز خصائص المناورة لتوفير حماية إضافية إذا كانت أجهزة استشعار زاوية الهجوم تقدم بيانات غير دقيقة. وأن البرنامج خضع لمئات الساعات من التحليلات والاختبارات المعملية، بالإضافة إلى التحقق منها عبر جهاز المحاكاة، ورحلتين تجريبيتين، وشمل أيضاً اختبار مصادقة على متن الطائرة بحضور ممثلين من إدارة الطيران الفيدرالية كمراقبين على العملية.
وقبل عدة أيام، قدرت شبكة «سي إن إن» الأميركية أن أسهم شركة بوينغ العملاقة لصناعة الطائرات، خسرت نحو 18 في المائة تقريباً من قيمتها خلال شهر مارس (آذار) الجاري، لتنخفض بذلك القيمة السوقية للشركة بأكثر من 40 مليار دولار. وتأتي هذه الخسائر النادرة الحدوث للشركة، رغم الأرباح الجيدة التي حققتها العام الماضي، كما قفزت مبيعاتها لأكثر من 100 مليار دولار في 2018.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة دينيس مويلنبورغ في خطاب عام الأسبوع الماضي: «إن السلامة هي مصدر قلق رئيسي في بوينغ وضمان السفر الآمن والموثوق به على طائراتنا هو قيمة دائمة والتزامنا المطلق للجميع».



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».