أميركا تفرض رسوم إغراق على واردات الصلب من 6 دول.. وتستثني السعودية

قرار يعطي لواشنطن حق فرض رسوم تصل إلى 118 % على منتجات الأنابيب

الخطوة الأميركية تأتي استجابة للشركات لصناعة الصلب («الشرق الأوسط»)
الخطوة الأميركية تأتي استجابة للشركات لصناعة الصلب («الشرق الأوسط»)
TT

أميركا تفرض رسوم إغراق على واردات الصلب من 6 دول.. وتستثني السعودية

الخطوة الأميركية تأتي استجابة للشركات لصناعة الصلب («الشرق الأوسط»)
الخطوة الأميركية تأتي استجابة للشركات لصناعة الصلب («الشرق الأوسط»)

صوتت لجنة التجارة الدولية الأميركية أمس (الجمعة) لصالح فرض رسوم مكافحة إغراق على واردات أنابيب الصلب من 6 دول، وأعفت اثنتين في انتصار للمنتجين المحليين الذين شكوا من أن الواردات الرخيصة تعرض بأقل من أسعارهم. والدول التي ستخضع منتجاتها للرسوم هي تركيا، والهند، وكوريا الجنوبية، وتايوان، وأوكرانيا، وفيتنام، بينما سيجرى إعفاء تايلاند والفلبين، وكانت السعودية قد أسقطت من الشكوى السابقة. ويعطي قرار اللجنة الضوء الأخضر لوزارة التجارة الأميركية لفرض رسوم تصل إلى 118 في المائة من منتجات أنابيب الصلب، ومن المتوقع أن يعزز هذا المبيعات المحلية.
وكانت شركات أميركية لصناعة الصلب قد قدمت شكوى في عام 2013 بعد ارتفاع كبير في واردات الأنابيب التي تستخدم في قطاع النفط والغاز مع سعي الشركات الأجنبية للاستفادة من طفرة التنقيب عن الغاز الصخري في الولايات المتحدة.
وقالت الشركات الأميركية إن «واردات أنابيب الصلب تباع بثمن رخيص اعتمادا على دعم حكومي غير عادل وألحقت الضرر بأنشطتها، وخفضت الأسعار، وتسببت في خفض وظائف».
لكن الشركات الأجنبية ردت بأن «حجم توريداتها لا يهدد الصناعة الأميركية»، وألقت باللوم في انخفاض الأسعار على زيادة إنتاج الشركات الأميركية.
في هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، يوم الثلاثاء الماضي، عن أن وزارة التجارة والصناعة السعودية كثفت خلال الفترة الماضية مجهوداتها لتفادي تثبيت دعوى الإغراق على منتجات الأنابيب البترولية في الأسواق الأميركية؛ حيث أثمرت هذه الجهود عن تجنيب الشركات المصدرة لهذه المنتجات خسائر مالية فادحة قد تصل إلى حاجز المليار دولار.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن وزارة التجارة والصناعة السعودية أبدت للجانب الأميركي ثقتها التامة بسلامة المنتجات السعودية من قضايا الإغراق؛ مما قاد المباحثات الدائرة حول هذا الملف إلى الوصول لنتائج ملموسة تثبت براءة منتجات الأنابيب البترولية السعودية من قضايا الإغراق الأميركية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي بدأت فيه سلطة التحقيق الأميركية، في وقت سابق، إجراءات تحقيق مكافحة الإغراق ضد وارداتها من الأنابيب البترولية المصدرة من السعودية وعدة دول أخرى، بينما قامت وزارة التجارة السعودية بالتعاون والتنسيق المستمر مع الشركة السعودية المصدرة، وسلطة التحقيق الأميركية طوال مدة التحقيق، بتحليل النتائج المبدئية التي توصلت إليها سلطة التحقيق، كما دعمت الوزارة شركة «جيسكو» أمام سلطة التحقيق الأميركية على ما رأته أنه يمثل مخالفة لقواعد اتفاقية مكافحة الإغراق، التي لو جرى اتباعها من قبل سلطة التحقيق لكانت ستؤدي لحساب هامش إغراق.
وأوضحت وزارة التجارة والصناعة السعودية أنه في الشهر الماضي أعلنت سلطة التحقيق الأميركية النتائج النهائية للتحقيق، والتوصل إلى حساب هامش إغراق ضد شركة «جيسكو» بلغت نسبته 2.69 في المائة، لكن بدراسة تلك النتائج مرة أخرى تبيّن وجود خطأ مادي في طريقة حساب هامش الإغراق التي اعتمدت عليها سلطة التحقيق الأميركية؛ الأمر الذي أدى إلى قيام الجانب السعودي بالطلب من سلطة التحقيق الأميركية تصحيح هذا الخطأ الذي سيجعل هامش الإغراق المحتسب للشركة أقل من 2 في المائة؛ مما ينهي التحقيق دون فرض رسوم على الواردات من السعودية بهدف المحافظة على انسياب حركة الصادرات السعودية إلى الأسواق الأميركية دون عوائق.



وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو الـ21، الاثنين؛ لمناقشة خريطة طريق طموح تهدف إلى تعزيز الدور الدولي للعملة الأوروبية الموحدة. وتأتي هذه التحركات في سياق رغبة بروكسل بجعل أوروبا أعلى تنافسية وصموداً أمام الضغوط الاقتصادية المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين. وتستعرض «المفوضية الأوروبية» خلال الاجتماع مجموعة من الإجراءات الجوهرية التي تستهدف تحويل اليورو من مجرد عملة إقليمية إلى أداة سيادة اقتصادية عالمية.

إزالة المعوقات الهيكلية

تتصدر أولويات الوزراء معالجة المعوقات الداخلية التي تكبل الاقتصاد الأوروبي، وذلك عبر:

* إزالة حواجز التجارة الداخلية: التي تعادل حالياً تعريفة جمركية بنسبة 44 في المائة على السلع و110 في المائة على الخدمات، وفقاً لتقديرات «صندوق النقد الدولي».

* استحداث «النظام الـ28»: وهو قانون موحد للشركات العاملة عبر «الاتحاد الأوروبي»، يتيح لها العمل بموجب قواعد أوروبية موحدة بدلاً من التصادم مع 27 مجموعة مختلفة من القوانين الوطنية.

* حماية المدخرات: الاتفاق على مخطط شامل لضمان الودائع المصرفية على مستوى «الاتحاد الأوروبي»؛ لتوفير حماية موحدة للمدخرين بغض النظر عن موقع البنك.

تحريك 10 تريليونات يورو راكدة

تسعى الاستراتيجية الجديدة إلى خلق «اتحاد لأسواق رأس المال» لتحقيق قفزة في الاستثمارات الحيوية عبر:

* تنشيط الودائع الراكدة: استثمار نحو 10 تريليونات يورو (11.9 تريليون دولار) خاملة حالياً في الودائع المصرفية، وتوجيهها نحو قطاعات استراتيجية، مثل الطاقة الخضراء، والتكنولوجيا الرقمية، والدفاع، والأمن، والفضاء، وأشباه الموصلات.

* إصدار ديون مشتركة: زيادة إصدار سندات «الاتحاد الأوروبي» المشتركة لجعل الأدوات المقيّمة باليورو أعلى سيولة وجاذبية للمستثمرين الكبار والبنوك المركزية، بوصفها عملة احتياط.

* تطوير «آلية الاستقرار»: تحويل «صندوق إنقاذ منطقة اليورو» إلى مؤسسة تابعة لـ«الاتحاد الأوروبي» تتولى إدارة الديون المشتركة وتوفر شبكة أمان لجميع دول «الاتحاد».

السيادة الرقمية

في مواجهة الهيمنة التقنية والمالية الخارجية، تطرح «المفوضية» حلولاً رقمية وجيوسياسية عبر إطلاق «اليورو الرقمي»؛ وذلك لتمكين الأوروبيين من الدفع عبر الإنترنت بنظامهم الخاص، دون الاعتماد الكلي على شركتَي «فيزا» و«ماستر كارد» الأميركيتين، اللتين تستحوذان على ثلثي المعاملات في منطقة اليورو. كما تطرح تطوير العملات المستقرة والودائع الرمزية باليورو لمنافسة الدولار، الذي يهيمن على 90 في المائة من سوق العملات المستقرة حالياً، والضغط لاعتماد اليورو عملة دفع أساسية في عقود النفط، والغاز، والكهرباء، والنقل، والمواد الخام، بدلاً من العملات الأخرى.

التوسع العالمي والسيولة الدولية

تختتم الخطة الأوروبية ببعدها الدولي عبر تشجيع الديون الخارجية باليورو من خلال تحفيز الدول خارج «الاتحاد» على إصدار ديون مقيّمة باليورو، وتوفير «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من خطوط سيولة اليورو للبنوك المركزية الأخرى واللاعبين في السوق عالمياً، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون اليورو في تجارتهم أو ديونهم.


تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
TT

تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)

وقَّع تحالف، بقيادة شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون»، الاثنين، اتفاقيات تأجير حصرية للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة سواحل جنوب اليونان، مما يوسّع الوجود الأميركي في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وتُضاعف هذه الاتفاقية مساحة الأراضي البحرية اليونانية المتاحة للتنقيب، وهي الثانية خلال أشهر التي تشارك فيها شركة طاقة أميركية كبرى، في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى التخلص التدريجي من الإمدادات من روسيا، وتسعى الولايات المتحدة إلى أن تكون البديل.

وكانت «إكسون موبيل» قد انضمت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى «إنرجين» و«هيلينيك» للتنقيب عن الغاز في منطقة بحرية أخرى غرب اليونان.

يتيح اتفاق اليوم، لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة في جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت، تمتد على مساحة 47 ألف كيلومتر مربع. ويأتي هذا الاتفاق بعد فوز «شيفرون» و«هيلينيك إنرجي»، أكبر شركة تكرير نفط في اليونان، بمناقصة دولية، العام الماضي.

وقد أعادت اليونان، التي لا تنتج الغاز وتعتمد على وارداته لتوليد الطاقة والاستهلاك المحلي، إحياء مساعيها لاستكشاف الغاز بعد صدمة أسعار الطاقة عام 2022 الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية.

ويعمل الاتحاد الأوروبي على تعزيز قدرات الطاقة المتجددة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لكنه أقرّ بالحاجة إلى الغاز الطبيعي كوقود انتقالي للمساعدة في استقرار شبكة الكهرباء عند انقطاع طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

وسيحتاج البرلمان اليوناني إلى الموافقة على عقود التأجير، قبل أن يتمكن التحالف الذي تقوده «شيفرون» من بدء الأبحاث الزلزالية، في وقت لاحق من هذا العام.

وأعلنت اليونان أن أمام التحالف مدة تصل إلى خمس سنوات لتحديد مواقع الرواسب المحتملة القابلة للاستخراج، وأن أي عمليات حفر تجريبية لن تُجرى قبل عاميْ 2030 و2032.

وتمتلك شركتا إكسون موبيل وهيلينيك ترخيصاً للتنقيب عن الهيدروكربونات في منطقتين أخريين في أعماق البحار جنوب جزيرة كريت، وهما بصدد تقييم البيانات الزلزالية قبل الشروع في أي عمليات حفر استكشافية.


ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
TT

ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الاثنين أن العجز التجاري الهندي في السلع اتسع إلى 34.68 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً الشهر الأخير المتأثر بالرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الصادرات الهندية. وقال مسؤول إن ارتفاع واردات السلع جاء مدفوعاً بشحنات الذهب والفضة.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا أن يبلغ العجز التجاري في يناير 26 مليار دولار، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، بعد أن سجل 25.04 مليار دولار في الشهر السابق.

وسجلت صادرات الهند انخفاضاً إلى 36.56 مليار دولار في يناير، مقارنة بـ38.51 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، بينما ارتفعت الواردات إلى 71.24 مليار دولار من 63.55 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع واردات الذهب والفضة.

ويعكس شهر يناير التأثير النهائي للرسوم الجمركية الأميركية، بعدما كانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق رسوماً بنسبة 50 في المائة على الصادرات الهندية. وفي وقت لاحق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نيته خفض الرسوم على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة، ما أثار ارتياح المصدِّرين وصناع القرار، موضحاً أن الهند وافقت بموجب الاتفاقية على تقليص مشترياتها من النفط الروسي وزيادة وارداتها السنوية من البضائع الأميركية إلى أكثر من الضعف.

ويعمل البلدان حالياً على إتمام اتفاقية تجارية مقترحة وفق إطار مؤقت، ومن المتوقع أن تدخل اتفاقية الهند مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ خلال العام المقبل.