تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في تونس 40 في المائة

البلاد تواجه نقصا بنحو 60% في المشاريع الجديدة

جانب من أحد المؤتمرات الاقتصادية في تونس خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)
جانب من أحد المؤتمرات الاقتصادية في تونس خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)
TT

تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في تونس 40 في المائة

جانب من أحد المؤتمرات الاقتصادية في تونس خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)
جانب من أحد المؤتمرات الاقتصادية في تونس خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)

كشفت أرقام رسمية نشرتها وكالة النهوض بالصناعة والتجديد في تونس عن تراجع في الاستثمارات المعلنة في القطاع الصناعي بنحو 19 في المائة مقابل ارتفاع في استثمارات قطاع الخدمات بـ15 في المائة بالنسبة للأشهر السبعة من السنة الحالية مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2013. وباستثناء قطاع الصناعات الكيميائية الذي سجلت فيه الاستثمارات نموا بـ10 في المائة تراجعت الاستثمارات في بقية القطاعات الصناعية على غرار صناعة مواد البناء الذي تراجعت فيه الاستثمارات بـ38 في المائة، وانخفاضا في استثمارات قطاع الصناعات الغذائية بـ11 في المائة، وبـ10 في قطاع صناعة الجلود والأحذية، وبـ7 في المائة في قطاع الميكانيك والمعادن، وبـ5 في المائة في قطاع النسيج.
وبصفة إجمالية بلغ عدد المشاريع المعلنة حتى شهر يوليو (تموز) من السنة الحالية أكثر من 2300 مشروع جديد ستوفر نحو 32 ألفا و500 فرصة عمل مقابل 2200 خلال الفترة نفسها من السنة الماضية بـفرص عمل تقدر بـ38 ألفا و500 فرصة عمل.
أما على مستوى التوزيع الجغرافي فقد سجلت الاستثمارات تراجعا كبيرا يقدر بنحو 60 في المائة في المناطق الداخلية غرب البلاد مقابل نمو بأكثر من 11 في المائة شرق البلاد في المدن الساحلية التونسية بالخصوص. وتعكس هذه الأرقام تواصل العزوف عن الاستثمار في المناطق الداخلية التونسية رغم أن غياب التنمية في هذه المناطق وحالة التهميش التي عاشتها على مدى عقود من الزمن كانت من الأسباب الرئيسة التي حركت الشارع التونسي أواخر 2010 وبداية 2011 والتي أدت إلى سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير (كانون الثاني) 2011. ولا تزال هذه المناطق تعاني من تداعي البنية التحتية وغياب التجهيزات الأساسية، مما لا يشجع على الاستثمار. كما تشهد محافظات القصرين وجندوبة والكاف على الشريط الحدودي بين تونس والجزائر منذ أكثر من سنة أوضاعا أمنية مهزوزة ومواجهات بين قوات الأمن والجيش ومجموعات مسلحة تحسب على التيارات الدينية المتشددة أسفرت عن مقتل الكثير من قوات الأمن والجيش.
وبخصوص الاستثمارات الأجنبية المباشرة الكلية أو المشتركة بينت إحصائيات وكالة النهوض بالصناعة والتجديد تراجعا بأكثر من 40 في المائة في الأشهر السبعة الأولى من السنة الحالية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ورغم أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة الكلية حققت ارتفاعا بـ40 في المائة فإن الاستثمارات المختلطة ذات المساهمة الأجنبية تراجعت بنحو 70 في المائة.
وتعاني تونس أزمة اجتماعية حادة تتجلى بالخصوص من خلال وجود نحو 800 ألف عاطل عن العمل من بينهم 250 ألف شاب حاصل على شهادة جامعية عليا. كما تشهد التوازنات المالية العامة للبلاد في السنوات الأخيرة تواصل الاختلال والعجز، مما دفع بالحكومات المتعاقبة إلى التداين والاقتراض بشكل مكثف، حيث بلغت نسبة التداين نحو 50 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو ما جعل الكثير من الخبراء الاقتصاديين ينبهون إلى خطورة الوضع الاقتصادي للبلاد ووجوب اتخاذ إجراءات عاجلة لدفع الاستثمار والتصدير، وكذلك التحكم في العجز المتفاقم للميزانية والاختلال المالي، علما بأن البلاد تستعد لانتخابات تشريعية عامة في 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل وانتخابات رئاسية في 23 نوفمبر (تشرين الثاني).



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.